آخر 10 مواضيع
زفة المولد (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 239 )           »          كل عام وانتم بخير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 747 )           »          المنتدي يفتقد عضويته (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 814 )           »          فاتونا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 660 )           »          حظي أغرب حظ أشوفه.. ا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 761 )           »          كيدي العوازل (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 589 )           »          صباحكم قشطه (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 686 )           »          اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3615 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3141 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3365 )



الولايات والمدن السودانية الولايات والمدن السودانية

إضافة رد
قديم 04-24-2012, 08:17 AM   #41


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وهكذا لم يكن أمام شتات جيوش الخليفة المنتشرة علي امتداد المنطقة الغربية والجنوبية من القضارف خيار سوي توفيق أوضاعها بالإقامة المؤمنة والاستيطان فيما بعد هم وأسرهم التي برفقتهم منذ احتلال القضارف في عام 1884م وفي حروبهم ضد الحبشة في جبهة القلابات وقد كان معظمهم من قبائل دارفور وكردفان. والذين صاروا فيما بعد أساس نظارة بكر التي كان نفوذها يمتد من الأطراف الجنوبية لمدينة للقضارف حتى القلابات .
ومن جهة أخري التحقت القوات الوطنية التي أسسها الإيطاليون والمكونة من الإرتريين والأحباش و الصوماليين وشرائح من قبائل البني عامر الحدودية بخدمة الجيش المصري حيث كانوا النواة الأولي لأورطة العرب الشرقية بالقضارف وكان من قياداتهم اليوزباشي أحمد إبراهيم حاج أغا ومعه أربعة عشر ضابطاً من أبناء قبائل البني عامر والهدندوة .
وأبان الحرب العالمية الثانية أغارت إيطاليا علي موقع قريب من القلابات حيث استولت علي عدد هائل من الممتلكات ودخلت بها إلي الحبشة التي احتلتها إيطاليا عام 1935م هذا الاعتداء عزز الاتهام الموجه لإيطاليا في نيتها غزو السودان .
وقد ورد في مذكرات الأستاذ محمد خير البدوي (مواقف وبطولات سودانية من الحرب العالمية الثانية ) (عثر بالفعل بعد هزيمة الإيطاليين علي وثائق تثبت أنهم كانوا يريدون غزو السودان عسكرياً ووضعوا خطة لتحقيق ذلك الهدف وهو احتلال مدينة القضارف) ( عبر القلابات) والخط والحديدي الذي يمر بها إلي الخرطوم وبورتسودان وتخريب قنوات الري في الجزيرة عن طريق الغارات الجوية لإغراق حقول القطن التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد ومن ثم احتلال الخرطوم .
لقد كانت هزيمة دول المحور (ألمانيا ، إيطاليا ، اليابان) من العوامل الأساسية في ازدياد أعداد الأسر والأفراد من العسكريين أو المدنيين من دول الجوار (الحبشة – إرتريا وقبائل الحدود في منطقتي كسلا والقضارف) والذي لم ينقطع بعد سقوط الدولة المهدية وهزيمة دول المحور وقد تم تعيين السيد حسن حاج أغا وكيلاً لنظارة البني عامر بمنطقة القضارف عام 1946م كما كان الشيخ (تقنجا) شيخاً علي القوميات الحبشية .
وبعد الحرب العلمية الثانية صارت القضارف منطقة أكثر جاذبية للاستثمار الزراعي للعديد من شرائح القبائل السودانية وخاصة بعد قيام الزراعة الآلية التي بدأت كمرحلة أولي من الأربعينات (1945-1953م) حيث نشأت كمشاريع تابعة للإدارة البريطانية لتوفير المواد الغذائية لجيوش الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية . ثم كانت مرحلتها الثانية ما بين (1954-1968م) وفي المرحلة الثالثة تم تكوين(هيئة الزراعة الآلية) كهيئة مستقلة أسندت إليها الإشراف العام علي الزراعة الآلية بالسودان.
لقد كان تطور الزراعة الآلية عامل من العوامل الهامة في تدفق الأيادي العاملة الزراعية من مختلف بقاع السودان ودول الجوار طاب لمعظمهم المقام واستقروا وشكلوا لوحة القضارف ذات التعدد العرقي والثقافي ، يجمع بينهم جميعاً إيقاعاً نادراً وفريداً أسمه القضارف فإن كانت سواكن القديمة ذات كينونة دولية تمنح جنسيتها "السواكنية" لمن أستوطنها، فإن القضارف التي أرضعت بلا منٍّ أو أذي الجميع ومنحت اسمها للجميع فأنجبت وصقلت تلك القامات النادرة التي أعطت القضارف بلا حدود والتي مجدتها وخلدتها الروايات الشفاهية وقصائد الشعر فصيحة ودارجة وأناشيد الافتتاح للبث و الإرسال لإذاعة الولاية وتلفازها، والتي تلهج شكراً وعرفاناً وتخليداً لتلك الرموز (الماضي كل ما نملك) والتي كل ما ذكرت في زماننا الكالح تزداد ألقاً وبريقاً، فنصاب جميعاً نحن وذويهم بالحسرة والإحباط والخجل ونتمسك أكثر بصدق المقولة التي صارت مثلاً (النار تلد الرماد) والتي نادراً ما تخيب و النادر لا حكم له.


--------------------------------------------------------------------------------


* البي عبد الله بكر مصطفي :-
في البدء أسوق الشكر للأخوين (محمد الفضل ومتوكل) أحمد الطاهر بكر علي إهدائي صورة من مذكرات الناظر عبد الله بكر مصطفي (بخط يده) وعبر سطور مذكراته تكتشف ما يمتاز به الراحل من دقة وحرص راتب واهتمام بكتابة مذكراته (دخلت المستشفي يوم 5/6/1961 وخرجت يوم 6/7/1961 وسافرت يوم 10/7/1961 إلي مصر . توفي المرحوم والدنا الشيخ بشير مصطفي يوم 28/9/1961 الموافق 11/ ربيع ثاني 1381هـ يوم الخميس. يوم 2/مايو1961 عريضة شيخ خط "كساب" والعمدة والأعيان بطلب تعيين الشيخ حسين بكر عمدة لكساب الموافق 17/ذو القعدة 1381هـ بناية الجامع المرة الثانية يوم 22/ مارس 1952 بواسطة المعلم محمود حسن منصور . توفي الأخ / اليوزباشي محمد أحمد عواض يوم 2/ نوفمبر1965. توفي صديقي القائمقام محمد صالح بك جبريل يوم 6/ أكتوبر1937وتوفي إلي رحمة مولاه محمد أفندي أبو بكر النور يوم الأثنين9/ سبتمبر1957) .
كتب الراحل البي عبد الله تحت عنوان خدمة الجيش خرجت من المدرسة العسكرية في يوم 1/2/1913م برتبة الملازم الثاني ويشير في موضع آخر من مذكراته التحاقه بأربعة عشر "أورطه" السودانية بالجيش المصري (و الأورطه كلمة تركية يقصد بها الفرقة العسكرية) ثم نقل لأورطه العرب الشرقية في مارس 1915م ترقيت في يوم 1/3/1926م يوزباشي (وبقي بها إلي أبريل 1928) حيث عيناً ناظراً للخط الأوسط بالقضارف.
كما أورد في مذكراته الشهادات والنياشين والميداليات التي نالها :-
* شهادة الإشارة درجة أولي 56 في ديسمبر 1913 وشهادة ضرب النار بندقية 15أولي في يوم 22/4/1918م وشهادة المكسيم مدفع3 أولي في 22/4/1918م – "كراتر ماستر" درجة أولي 6 في 22/2/1924م نيشان النيل الطبقة الخامسة في 3/3/1920م وميدالية الحرب العظمي كالأمر العسكري 111 في 20/4/1919م .
كما كتب (خدمة النظارة) تعينت ناظراً للخط الأوسط في 1/3/1928م بجواب مدير كسلا(k.p/ser)، ومنحت كسوة شرف درجة ثانية في 17/ يناير 1929م ، منحت كسوة شرف درجة أولي في 17/ يناير1930م وميدالية الملك الفضية لزعماء الإفريقيين 1933م نيشان الإمبراطورية (g.b.e) في ديسمبر 1941م ثم كسوة الشرف الممتازة في يناير 1947م.
وفي عنوان جانبي (الكتب المطلوبة) القوانين الخاصة بإنشاء الجمعية التشريعية والمجلس التنفيذي – كتاب الأستاذ مكي شبيكة تاريخ السودان وكتاب الأستاذ محمد عبد الرحيم عن تاريخ السودان .
ونعلم من مذكرات الراحل البي عبد الله بكر مصطفي في أبريل 1934م أضيفت لنظارته خط القلابات، وفي 1944م أضيف له خط الضبانية وبعد ذلك سميت نظارته بدار بكر بدلاً من الخط الأوسط .
وقد اشترك في العديد من اللجان والجمعيات منها لجنة الزراعة العليا في عام 1938م كما أشترك عضواً بالمجلس الاستشاري في العام 1944م وفي الجمعية التشريعية عام 1947م وندما طرح اقتراح بحل الجمعية التشريعية تعادلت الأصوات فأرسل إليه في القضارف للحضور إلي الخرطوم والمشاركة في التصويت فكان صوته مرجحاً لحل الجمعية . عين وكيلاً للدفاع حتى عام 1955م، ثم اشترك بالانتخاب في البرلمان الأول والبرلمان الذي سرح في نوفمبر 1958م.
و يتذكر الراحل عبد الله بكر سفره لمصر للعلاج في يونيو 1948م ويقول: (قدمت نفسي للدكتور عبد السلام البربري للكشف علي أذني اليميني وبعد أن عمل اللازم اتضح أنه يوجد ألم بعيني اليسرى، وذهبت للدكتور محمد بك صبحي بعمارة بحري بميدان الخديوي إسماعيل وبعد الكشف وعمل (كونسلت) بواسطة الدكتور الإنجليزي المختص بحكومة السودان أجري عملية بالعين اليسري وبعد أسبوعين عدت للسودان وبالأسف لم تنجح العملية كالمطلوب) .
عدت مرة أخري للدكتور صبحي باشا وبعد استشارة (عدد من الدكاترة) أقروا عمل عملية بالعين اليمني خوفاً من أن يتسرب إليها مرض (الجلاكومة) من العين اليسري وقد أجري العملية الدكتور محمد باشا صبحي وقد كانت ناجحة جداً. و استمريت سنوياً أزور القاهرة للكشف والعلاج اللازم حتى أكتوبر عام 1950م .
في 1960م قررت الذهاب إلي روسيا لأجل العلاج بالذرة ولكن عندما وصلت لندن في شهر أكتوبر 1960م بدأ البرد ولم تتيسر (الفيزا) لموسكو وعدت للسودان وبعد الاتصالات الشخصية والحكومية بالسفير الروسي بالخرطوم أخذت (الفيزا) يوم 28/4/1961م، و في 20/5/1961م قمت من القضارف إلي الخرطوم وبعد عيد الأضحى المبارك قمت بالطائرة لمصر يوم 26/5/1961م ومن القاهر لموسكو يوم 30/5/1961م وعند نزولي في موسكو قابلني السفير يعقوب عثمان ومعه أعضاء السفارة (محمد الحسن الأمين ، عثمان أبو صالح و محمد الأمين ) وكنت ضيفاً علي السفير يعقوب عثمان وبعدها دخلت مستشفي موسكو للعيون – المستشفي به (300) ثلاثمائة سرير وكان يشرف علي كل عشرة أسرة دكتور واحد ومدير المستشفي كان (الدكتور يقوري ) وقد مكثت بالمستشفي أربعة وثلاثون يوماً وكانت معاملة المستشفي حسنة للغاية وعناية فائقة ).
إن أغلب زوار مدينة القضارف قد سمعوا بحي (سلامة البيه) و(البيه) المقصود هو الناظر عبد الله بكر الذي نشأ إبان الحرب العالمية الثانية ما يسمى (ببندة بكر) وبندة مأخوذة من الكلمة الإنجليزية (باند) أي فرقة. وكانت مكونة من المحاربين الذين دافعوا عن السودان وبعد انتصار الحلفاء (بريطانيا ، روسيا و أمريكا ) علي دول المحور (ألمانيا ، إيطاليا واليابان ) رجع أولئك المحاربون الذين كانوا من عدة قري من مجلس ريفي جنوب القضارف التابع لنظارة بكر وكونوا ما يسمي الآن بحي سلامة البيه ويتبع لنظارة بكر سكناً لهم ولأسرهم كما هو ظاهر دعوة للناظر عبد الله بكر بالسلامة .
لقد توفي إلي رحمة مولاه الناظر عبد الله بكر في 30/11/1968م في لندن وأحضر جثمانه إلي القضارف ودفن بمقابر الأسرة .
يرحمه الله .


 

رد مع اقتباس
قديم 07-10-2016, 07:52 PM   #42


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



: بعض سكانها خليط من الهنود والأرمن واليونان والأكراد: القضارف.. حكاية مدينة صهرت السودانيين والأفارقة
**************************
: تمثل مدينة القضارف السودانية نموذجا للوحدة الوطنية، حيث إنصهرت فيها معظم قبائل السودان، بل تضم العديد من الجنسيات الأفريقية والعربية والآسيوية.
تقع القَضَارِفْ في شرق السودان على ارتفاع 580 مترا (1902.85 قدم ) فوق سطح البحر، وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 410 كيلومترات ( 254 ميلا ) شرقاً، وتعتبر واحدة من أهم المدن السودانية من ناحية موقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والعسكرية ودورها السياسي والتاريخي ونسيجها الاجتماعي، فهي بوتقة تنصهر فيها مختلف القبائل السودانية والجماعات غير السودانية.
وتتوسط أغنى مناطق السودان الزراعية والرعوية، وفيها سوق دولية للمحاصيل خاصة الذرة ومقر القيادة الشرقية للقوات المسلحة السودانية، كما تتميز القضارف بكونها أول مدينة رقمية في السودان.

خلافات حول الاسم:-

اختلفت الروايات حول معنى لفظ القضارف (بفتح القاف والضاد وكسر الراء) وسبب التسمية، ولعل الرواية الأكثر شيوعاً وسط رواد المدينة هي تلك التي تذهب إلى أن المكان الذي قامت عليه المدينة كانت تقام فيه سوق (وهو ما أكدته أيضاً كتابات المستكشف البريطاني والتر سكوت التي تحدثت عن سوق كانت تقام مرتين في الأسبوع) يؤمها سكان البوادي وتجمعات العرب الرحل، وكان المنادي يعلن دائماً على الملأ عند مغيب الشمس إغلاق السوق، داعياً إلى المغادرة ويقول باللهجة العربية السودانية «اللي قَضَى يَرِفْ .. اللي قَضَى يَرِف» أي، الذي قضى أموره عليه أن يغادر. وأخذ الناس في تداول هذا النداء فيما بينهم عند ذكر السوق، فكانوا يقولون لنذهب إلى سوق «القضى يرف» وبتحريف بسيط اطلق على السوق اسم القضا ـ يرف.
وهنالك رواية أخرى تُرجح سبب التسمية إلى التلال التي تحيط بالمكان وتشبيهها بالغضاريف (المفرد غضروف)، لكن هذا التفسير ضعيف.
ومن الألقاب التي تطلق على القضارف اسم قضروف سعد، حيث يذهب بعض الرواة إلى أن سعد هو اسم تاجر قبطي أسس أول متجر فيها وكان الرحل يفدون إلى متجره فأطلقوا على القضارف في بداية نشأتها هذا الاسم.

سوق أبو سن:-

وجاء في كتاب «موجز تاريخ السودان» لمؤلفيه هولت ودالي، أن قبيلة الشكرية أكبر قبائل جنوب البطانة في وسط السودان كان تعيش وتحكم أراضي منطقة القضارف المنتجة للحبوب وكان يطلق عليها اسم سوق أبو سن قبل أن تعرف باسم القضارف.
ويوثق للقضارف الباحث الراحل محمود بابكر النور ويقول
«القضارف الجديدة تعيدني لسطور طالعتها قبل سنوات وردت ضمن مذكرات (السير اقوين بل) الذي عمل في السودان (1931 ـ 1945) والذي ألحق عام 1931م مساعداً لمفتش مركز القضارف والتي جمعها في كتاب. وخاصة الجزء الذي أعده الصحافي الراحل بشير محمد سعيد تحت اسم (إدارة السودان في الحكم الثنائي) وقام بترجمته للعربية حسين بيومي، حيث قال عن مدينة القضارف (ذات مظهر أشبه بأفريقيا منه بالبلدان العربية تكثر فيها القطاطي المصنوعة من الأخشاب والقصب والأعشاب لم يكن عدد سكانها حينذاك (1931) يتجاوز خمسة عشر ألف وهم خليط من القبائل العربية والنيجيرية والإرتيرية والحبشية) أما المنطقة التي كان يقطنها المركز كله فقد كان يسكنها نحوا من ثلاثمئة ألف نسمة وكانت مساحتها تبلغ ثلاثين ألف ميل مربع أو ما يقرب من مساحة (اسكتلندا). أما القضارف القديمة فهي سوق ود أب سن الذي أنشأه الشيخ محمد عوض الكريم أبو سن والذي توسط جبال القضارف ليصبح النواة الأولى للمدينة الجديدة (القضارف) التي كانت تتبع لمركز عصّار التابع للحكمدار».

أسماء الأحياء:-

تشتهر في القضارف ثلاثة ديوم «أحياء» هي ديم حمد والشايقية نسبة لمحمد حمد أبو سن زعيم الشكرية وقبيلة الشايقية بزعامة الحاج عثمان.
وهنالك ديم النور تيمناً بالأمير النور عنقرة، قائد جيش المهدي الذي عسكر فيه بجيشه قبل الزحف نحو القلابات والحبشة
وهو أحد أبطال الثورة المهدية. وديم بكر نسبة إلى الناظر بكر، ويوجد فيها حي المفرقعات، الذي كان يضم مخازن ذخيرة الجيش البريطاني، ويعتبر الصوفي الأزرق من الأحياء القديمة وسكانه أهل علم ودين، وحي الأسرى تأسس كمعسكر لأسرى الحرب إبان الحرب العالمية الثانية.
وينتسب حي الملك إلى ملك الجعليين الملك نمر الذي مكث فيه قبل مغادرته للحبشة والتي ذهب إليها لإتقاء حملات الدفتردار الإنتقامية المعروفة في التاريخ وذلك بعد أن قتل الملك اسماعيل باشا حرقا في المتمة واستقر بعد ذلك في الحبشة وأسس فيها مدينة المتمة الأثيوبية على غرار عاصمته في بلاد الجعليين.
وهناك مجموعة أخرى من الأحياء منها: دار السلام، دار النعيم، كرفس، المحروقة، يثرب، قشلاق البوليس (الشرطة)، أبكر جبريل، السيول، وأب فرار، حي المعاصر، الصداقة، ود الكبير، الجباراب، تواوا، الجنينة، حي المطار، والموردة، والعباسية، وحي الناظر وحي بدر وحي الواحة وغيرها.

تنوع سكاني:-

وإذا كانت المدن تشتهر بآثارها وقلاعها، فإنّ التنوع السكاني هو أكثر ما تتميز به القضارف، ويظهر ذلك بوضوح في عدم هيمنة أي قبيلة عليها، ومن أبرز القبائل التي استوطنت فيها: الشايقية والبني عامر والكنانية والشكرية والضباينة والبوادرة والجعليين والبقارة والمساليت والبرنو والفلاتة والهوسا والبطاحين والفور والحباب، والزغاوة والقرعان والتامة والبلالة والميم واللحويين، كما استقرت فيها قبائل عديدة من دول الجوار وبعض الجماعات والأسر المنتمية إلى بلدان عربية وأخرى في آسيا وجنوب أوروبا ومن هذه المجموعات: الإثيوبيين والأريتريين على مختلف قبائلهم ودياناتهم، والصوماليين، واليمنيين، والمصريين الأقباط والنقادة (من صعيد مصر ) والبانيان الهنود والأرمن واليونانيين والأكراد.
هذا الوضع أدى إلى تنوع الديانات التي يعتنقها السكان وأهمها الإسلام والمسيحية (الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الأثيوبية الأرثوذكسية وكنيسة الروم الكاثوليك والبروتستانت والهندوسية).

الأحباش أكثر إنصهارا:-

ويصف الكاتب والضابط السابق في الجيش السوداني أحمد طه «الجنرال» إنصهار الأثيوبيين في مجتمع القضارف لدرجة إلتحاقهم بالقوات المسلحة ويقول: «حبش القضارف جزء مهم من نسيجها الاجتماعي، فقد عمل معي في القيادة الشرقية الإخوان (فسها وأخيه قزها) وكلاهما كانا يحملان رتبة (الصول) أحدهما كان مسؤولا عن الشؤون الإدارية، مثل التعيينات والوقود، والآخر كان قائدا للفرقة العسكرية النحاسية، ولم يكونا وحدهما، فقد عمل عدد كبير من أبناء جلدتهما في فرقة العرب الشرقية. كان العم (بيتو ارفايني) والد صديقي (امان واخوانه (ملاكو) المستشار القانوني السابق لبنك السودان) وسلمون المصرفي وشقيقهم الراحل سمير. كان العم ( بيتو) أمهر ترزي جلاليب بلدية في القضارف وخالهم (حنا تسفاي) صاحب أول مكتبه في القضارف عمل معه (محمد طه الريفي وعبدالله رجب ) نظير إطلاعهم على الصحف والمجلات التي يأتون بها من موقف اللواري إلى المكتبة قبل ان يصيروا من رموز الصحافه السودانية. وخالهم عوض زودي من المؤسسين لكلية الشرطة، وابن خالتهم وزوج شقيقتهم (يوسف ميخائيل بخيت ) أول مستشار قانوني مسيحي في القصر الجمهوري في عهد الرئيس جعفر نميري وابن خالتهم الأخرى الاستاذ الولا برهي الصحافي المعروف وخالتهم أببا ابرهة المصرفية التي عملت في بنك الخرطوم هناك في السبعينيات وقريبهم وليم اندريه نجم كرة السلة ومن رواد موسيقي الجاز في السودان».

خور مقاديم:-

وتلتقي الجغرافيا مع التاريخ في تكوين هذه المدينة وتفردها، وتشتهر بوجود سلسلة من التلال المحيطة بها مع وجود أودية موسمية يطلق عليها محلياً اسم الخيران (المفرد خور) تجري فيها مياه الأمطار في موسم الخريف خاصة عند هطولها في المرتفعات الإثيوبية. ويعتبر خور مقاديم أكبر هذه الخيران، ويجري تجاه الجزء الجنوبي الغربي من المدينة ما بين حي ديم سواكن والرابعة في الجنوب، وحي ديم النور وديم سعد في الشمال، ويشق المدينة بإتجاه ديم بكر شمال غرب المدينة.
فصل الخريف هو «روح» هذه المدينة ومصدر حياتها وتهطل الأمطار التي تتراوح معدلاتها السنوية ما بين 700 و900 مليمتر، وتكتسي فيه الأرض حلة خضراء من الحشائش والأعشاب والأشجار النضرة. تصل أثنائه إلى المنطقة مختلف الطيور المهاجرة من مناطق بعيدة في العالم مثل سيبيريا في روسيا والبنجاب في الهند ومن أهم هذه الطيور طائر البجع المعروف محلياً باسم السمبر.

سمسم القضارف:-

تعتبر القضارف مركزاً استراتيجياً مهماً جدا لتأمين الغذاء في السودان وتعتمد على الزراعة الآلية المطرية. السمسم من أهم محاصيلها ويعد السودان ثالث أكبر دولة منتجة له في العالم بعد الصين والهند، تعتبر القضارف أكبر منطقة منتجة للسمسم في السودان واشتهرت المدينة عبر أغنية تراثية تسمى سمسم القضارف:
«ياسمسم القضارف
الزول صغير ماعارف
ياقليب الريد
كلما هديتك شارف»
وتتميز أيضا بإنتاج المحاصيل البستانية التي تشمل الفواكه والخضروات كالليمون والجوافة والطماطم والبامية التي ينتج من مسحوقها الجاف أشهر طعام سوداني وهو «الويكة».
صومعة الغلال في القضارف هي عبارة عن مستودع كبير لمعالجة وتخزين الحبوب كالذرة والسمسم وغيرها وتم إنشاؤها في عام 1965، بالتعاون مع الإتحاد السوفييتي السابق.
تبلغ السعة التخزينية لصومعة الغلال في القضارف حوالي 100.000 طن من الحبوب السائبة أي ما يوازي 1000.000 مليون كيس تعبئة كبير.
وتتم التعبئة اليدوية في حدود 1500 كيس في الساعة الواحدة بواسطة عمال الشحن والتفريغ في سبعة مواقع للشحن والتفريغ ويمثل هؤلاء العمال قيمة اقتصادية واجتماعية وثقافية كبرى ولهم حياة فيها كل مقومات الدراما ويطلق عليهم اسم «العتالة».

قطاطي السكن:-

وأهم ما يميز المظهر العام للعمران في أغلب المناطق السكنية في القضارف هو القطاطي (المفرد قطيّة) وهي بيوت دائرية الشكل تتكون من وحدة واحدة تشكل غرفة، بحيث تتكون الدار التي يحيط بها سور له بوابة رئيسية تفتح على الشارع، من عدد من القطاطي حسب حجم العائلة أو مستواها المعيشي. والمتوسط فيها يتكون من قطية واحدة أو قطيتين للنوم وأخرى كبيرة للإستقبال وإقامة الضيوف، وثالثة صغيرة كمطبخ فضلاً عن غرف أخرى. ويتم بناء القطية من جدار دائري كبير من الطوب الآجر أو الطين حتى منتصف البيت بطول ثلاثة أمتار وله باب واحد ونافذتان صغيرتان أو أكثر ويعلوه سقف في شكل قبة مخروطية قائمة، قمتها في الخارج مدببة ويتكون هيكلها من مواد البناء المحلية كأعواد (فروع) الأشجار السميكة التي يتم ربطها بالخيوط والحبال مع أخرى رقيقة في شكل دوائر ثم تكسى بالقش الجاف. ويتم مسح ثلث السقف المخروطي من الداخل بطبقة من الطين الذي يُطلى بعد أن يجف بطلاء جيري أبيض أو بلون آخر في انسجام مع طلاء الحائط الدائري المبني من الطوب.
يتم تزيين قمة القطية الخارجية بإضافة رأس من القش ملفوف بخيوط بلاستيكية ملونة لتضفي عليها جمالاً معمارياً. وقد يتم رصف أرضية القطية من الداخل بالبلاط ووضع الزجاج على بابها ونوافذها ثم إدخال الكهرباء إليها لتشغيل مروحة أو مكيف هواء وأنوار إضاءة وجهاز تلفزيون، ومؤخرا ازدهر العمران في القضارف وتم تشييد البنايات الحديثة.


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طعن في نتيجة انتخابات ولاية القضارف بكري حاج احمد المنبر الحر 1 03-26-2013 01:22 PM
بيع مدرسة قابلات القضارف بكري حاج احمد المنبر الحر 0 02-22-2013 08:45 PM
اعتقال مرشح مبادرة القضارف بكري حاج احمد المنبر الحر 1 02-03-2013 01:59 PM
انتخابات القضارف محمد ابوعمر المنبر الحر 0 07-11-2012 07:32 AM
دعوة لتوافق الاحزاب من القضارف محمد ابوعمر المنبر الحر 0 01-16-2012 11:32 AM


الساعة الآن 11:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
الولايات والمدن السودانية