آخر 10 مواضيع
اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2433 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2184 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2258 )           »          ﻣﻨﻮ ﺍﻻﺩﺍﻙ ﺟﻮﺍﺯ ﻟﻠﺤﺐ؟ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2104 )           »          خواطر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2065 )           »          الدورة التدريبية مستشار الإدارات القانونية (الكاتـب : مى محمد احمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2048 )           »          اسأل نفسك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2613 )           »          الســــــــــلام عليكـــــــــــــــــــم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 2807 )           »          خمسون قاعدة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2063 )           »          الدورة التدريبية إعداد الموازنات الحكومية والحسابات الختامية (الكاتـب : مى محمد احمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2197 )



الولايات والمدن السودانية الولايات والمدن السودانية

إضافة رد
قديم 10-24-2015, 01:05 PM   #1


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
ملك الحصريات  أوفياء المنتدي  درع التميز  درع الابداع 
لوني المفضل : Mediumblue
Oo5o.com (18) تاريخ واصول القبائل في السودان





* ﻧﺴﺐ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﺎﻳﻘﻴﺔ :
ﻳﺮﺟﻊ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﺪ ﺷﺎﻳﻖ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺎﺟﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪﻳﻤﺎ
.
ﻭﻫﻮ ﺷﺎﻳﻖ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪﺍﻥ ﺑﻦ ﺻﺒﺢ - ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ‏( ﺑﺄﺑﻲ ﻣﺮﺧﺔ‏) ﺑﻦ
ﻣﺴﻤﺎﺭ ﺑﻦ ﺳﺮﺍﺭ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ ﻛﺮﺩﻡ ﺑﻦ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺪﻳﺲ ﺑﻦ ﻗﻀﺎﻋﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ - ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ‏(ﺑﺤﺮﻗﺎﻥ ‏) - ﺑﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ
ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻳﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺪﻧﺎﻥ ﺑﻦ ﻗﺼﺎﺹ ﺑﻦ ﻛﺮﺏ ﺑﻦ
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ
ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺣﺒﺮ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ ‏(ﺹ ‏)
ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺻﺎﺣﺐ ﺳﻘﺎﻳﺔ ﺯﻣﺰﻡ .
* ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ :
* ﺳﻮﺍﺭ ‏( ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﺤﻨﻚ‏) : ﺟﺪ ﺍﻟﺤﻨﻜﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺍﺭﺍﺏ ، ﺃﻗﻮﻯ ﻓﺮﻭﻉ
ﺍﻟﺸﺎﻳﻘﻴﺔ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻋﺪﺩﺍً ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺣﻨﻚ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺻﺒﻴﺮ
ﻭﺃﺣﻔﺎﺩﻩ ﻣﺜﻞ ﻣﻬﻴﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﻮﺩ ، ﻭﻫﻢ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺮ ﻭﺣﺰﻳﻤﺔ
ﻭﺍﻷﺭﺍﻙ ﻭﺃﻭﺳﻠﻲ ﻭﻛﻮﺭﺗﻲ ، ﻭﺻﺤﺮﺍﺀ ﺑﻴﻮﺿﺔ ، ﻭﺣﺠﺮ ﺍﻟﻌﺴﻞ ،
ﻭﻣﺪﻳﺴﻴﺴﺔ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺑﺸﺎﺭﺓ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ‏) ، ﻭﻭﺍﺩ ﺣﺎﻣﺪ
ﻭﺍﻟﺰﻳﺪﺍﺏ ﻭﻛﺒﻮﺷﻴﺔ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ‏)
، ﻭﺃﻭﻻﺩﻩ ﺳﺘﺔ ﻫﻢ : ﻭﺻﻴﻒ ﻭﺟﺎﺩﺍﺕ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺣﻤﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺴﻦ ﺗَﻤَﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻋﺎﻳﺪ ﻭﻧﻤﺮ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
.
‏(ﺃ‏) ﻭﺻﻴﻒ : ﺟﺪ ﺍﻟﻜﺎﻓﻮﻧﻘﺎﺏ (*) ﻭﺍﻟﺰﻟﻴﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻗﻨﻪ ﻣﻦ ﺇﻗﻠﻴﻢ
ﺷﻨﺪﻱ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ‏) ﻭﺻﺤﺮﺍﺀ ﺑﻴﻮﺿﻪ .
‏(ﺏ ‏) ﺟﺎﺩﺍﺕ : ﺟﺪ ﺍﻟﻤﺸﻨﺪﻝ ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺑﻴﻮﺿﻪ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺮ ﻭﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻭﻣﺪﻳﺴﻴﺴﺔ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺑﺸﺎﺭﺓ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ‏) .
‏( ﺝ‏) ﺣﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺟﺪ ﺍﻟﺤﻤﺪﻻﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺮ ﻭﺍﻟﻜُﺮَﻱ ﻭﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻨﺪﻱ
‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ‏) ﻭﺍﻷﺯﻳﺮﻗﺎﺏ ‏( ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ‏) .
‏(ﺩ ‏) ﺣﺴﻦ ﺗﻤﻠﻴﻚ : ﺟﺪ ﺍﻟﺘﻤﻠﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﻙ ﻭﻛﻮﺭﻱ ﻭﻣﻮﺭﻩ ، ﻭﺗﻜﺮ .
‏(ﻫـ‏) ﻋﺎﻳﺪ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﺎﻳﺪﺍﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺮ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺑﺸﺎﺭﺓ ‏( ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ
ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ‏) ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻌﻄﻴّﺘﻼﺏ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺑﺸﺎﺭﺓ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ‏) .
‏( ﻭ‏) ﻧﻤﺮ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﻨﻴﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺣﺰﻳﻤﺔ ﻭﺃﺑﻰ ﺩﻭﻡ ﻗﺸﺎﺑﻲ ، ﻭﺃﺑﻲ
ﻛﻠﻴﻮﺍﺕ ﻭﺣﺠﺮ ﺍﻟﻌﺴﻞ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ‏)
‏(ﻱ ‏) ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﻜﺪﻧﻘﺎ .
* ﺻﻼﺡ :
‏( 1 ‏) ﺟﺪ ﺍﻟﺼﻼﺣﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺪﺑﻴﺒﺔ ﻭﻣﺴﺎﻭﻱ ،
ﻭﻗﻮﺯ ﺍﻟﺒﺴﺎﺑﻴﺮ ‏(ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻨﺪﻱ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ‏) ،
‏( 2 ‏) ﻭﺟﺪ ﺍﻷﺳﻮﻣﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻗﻴﻠﻲ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ‏) ،
‏( 3 ‏) ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻌﺪﻻﻧﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻮﻃﻨﻮﻥ ﺣﻠﻔﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻭﺃﺑﻮ ﺣﻠﻴﻤﺔ
ﻭﺍﻟﺠﻴﻠﻲ ﻭﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ .
ﻭﻳﺘﻔﺮﻉ ﺍﻟﻌﺪﻻﻧﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻭﻱ ﻭﻛﺠﺒﻲ ﻭﺃﻭﻻﺩ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺍﺏ .
# ﺣﺎﻣﺪ : ﺟﺪ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﻴﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻣﺪﺍﺏ
ﻭﻓﻰ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺑﺪﻭﺍً ﺭﺣﻼً .
# ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﺍﻳﻢ : ‏( ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﺳﻢ ﺗُﻠﺒُﻦ‏) ﻭﻫﻮ ﺟﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻨﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘُﻠّﺒُﻨَﺎﺏ .
# ﺟﻮﺭُﻡ : ﺟﺪ ﺍﻟﺠﻮﺭﻣﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻨﻘﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﻞ
ﻭﺑﺤﺮﻱ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ,
# ﺯﻣﺎﻡ : ﺟﺪ ﺍﻟﺰﻣﺎﻣﺎﺏ ، ﻭﻫﻢ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﻭﻱ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﻞ
ﻭﺗﻨﻘﺎﺳﻲ .
# ﺣُﺴﻴﻦ : ﺟﺪ ﺍﻟﻜﺮﻭﺳﺎﺏ ، ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻭ .
# ﺭﻏﻴﻢ : ﺟﺪ ﺍﻟﺮﻏﻴﻤﺎﺏ .
# ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﻜﻮﺩﻩ : ﺟﺪ ﺍﻟﻜﻮﺩﺍﺏ ، ﻭﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﺩﺍﺏ ،
ﻭﺃﺑﻰ ﺩﻭﻡ ، ﻭﻭﺯ ﻧﻔﻴﺴﺔ ‏( .
# ﻣﺮﺯﻭﻕ : ﻭﻫﻮ ﺟﺪ ﺍﻟﻤﺮﺯﻭﻗﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻨﻘﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻜﺮﻭ
.
# ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ ﺑﺸﺮﻧﻜﻮ : ﺟﺪ ﺍﻟﺸﺮﻧﻜﺎﺏ ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻛﻞ .
# ﻋﻴﺴﻰ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﺴﻴﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺮ .
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻟﺪﺍﻥ ﺁﺧﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ‏( ﻓﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ‏) ﺟﺪ
ﺍﻟﻔﺮﺟﻼﺏ ‏( ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻜﺮﺍﻛﺮﺓ ‏) ﻭﻫﻢ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻜُﺮﻭ ﻭﺍﻟﺰﻭﻣﺔ ﻭﺑﺮﻛﻞ ﻭﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻠﺒﻨﺎﺏ ، ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ‏( ﻓﺮﺝ‏) ﺟﺪ
ﺍﻟﻔﺮﺟﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻭ .
* ﺳﺎﻟﻢ : ﺟﺪ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺃﻡ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺑﻴﺾ
ﻭﺑﺮﺑﺮ ، ﻭﺟﺪﺓ ﺍﻟﻴﻌﻘﻮﺑﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ
ﺳﻨﺎﺭ ، ﻭﺫﺭﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻢ :
‏(ﺃ‏) ﺑﺎﺩﻱ : ﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﻣﺔ .
‏(ﺏ ‏) ﻛﻠﺸﻮﻡ : ﺟﺪ ﺍﻟﻜﻼﺷﻴﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻭﻣﺔ .
‏( ﺝ‏) ﺟﺎﺩ : ﺟﺪ ﺍﻟﺠﺪﺍﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻱ .
‏( 3 ‏) ﻧﺎﻓﻊ : ﺟﺪ ﺍﻟﻨﺎﻓﻌﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻢ
:
‏(ﺃ‏) ﻏﺎﺳﻴﻦ : ﺟﺪ ﺍﻟﻐﺎﺳﻴﻨﺎﺏ ﻭﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺪﻭﻳﻢ .
‏(ﺏ ‏) ﺿﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ : ﺟﺪ ﺍﻟﻀﻴﻔﻼﺏ ﻭﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﻴﺮ .
* ﺷﻠﻮﻑ : ﺟﺪ ﺍﻟﺸﻠﻮﻓﺎﺏ ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﻛﺴﻼ ،
ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻢ :
‏(ﺃ‏) ﺣﺎﺝ ﻣﺤﻤﺪ : ﺟﺪ ‏(ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻣﺤﻤﺪﺍﺏ‏) ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﻳﻒ .
‏(ﺏ ‏) ﻋﻠﻲ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺮ ﻭﻛﻮﺭﺗﻲ .
‏( ﺝ‏) ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺠﺎﺭ : ﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤَﻘَﻞ .
‏( 5 ‏) ﺣﻮﺍﺵ : ﺟﺪ ﺍﻟﺤﻮﺍﺷﺎﺏ ، ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺑﻰ ﺩﻭﻡ ﻭﺗﻨﻘﺎﺳﻲ ،
ﻭﺍﻟﻜﻮﺩﺍﺏ ﻭﺍﻟﻜﺪﺭﻭ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ‏) ، ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﺑﻴﺮ ‏(ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ‏)
ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻢ :
‏(ﺃ‏) ﻣﺠﻦ : ﺟﺪ ﺍﻟﻤﺠﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﻨﻘﺎﺳﻲ ﻭﺃﺑﻰ ﺩﻭﻡ .
‏(ﺏ ‏) ﻋﻘﺮﺏ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﻘﺮﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﺑﻰ ﺩﻭﻡ .
‏( 6 ‏) ﻋﻮﻥ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﻼﺱ ، ﻭﻛﻮﺭﺗﻲ ،
ﻭﺍﻟﺒﺮﺻﺔ ، ﻭﺟﺰﻳﺮﺓ ﻗﻨﺘﻲ ، ﻭﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻨﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺔ ‏( ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺑﺮﺑﺮ ‏) ،
ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻫﻢ :
‏(ﺃ‏) ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﻭﻱ : ﺟﺪ ﺍﻟﻌﻮﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﻨﺘﻲ ﻭﺍﻟﺒﺮﺻﻪ .
‏(ﺏ ‏) ﺯﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﺟﺪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺏ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻨﺪﻱ .
‏( ﺝ‏) ﺩَﻭﺍﻧﺔ : ﺟﺪ ﺍﻟﺪﻭﺍﻧﺎﺏ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﺷﻨﺪﻱ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺔ .
ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ :
-1 ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ




 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:08 PM   #2


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻴﻦ ﻳﺆﻛﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺞ ﻋﺒﺮ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﻟﻜﺎً ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ، ﻭﺃﻥ ﺣﺠﺎﺝ
ﻏﺮﺏ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺍﺑﺘﺪﺍﺀً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺆﺩﻭﻥ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺤﺞ
ﻋﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ . ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﻫﺬﻩ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ
ﻣﻌﻬﺎ ﻳﻘﺘﻀﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﺕ ﻓﻴﻪ،
ﻭﺳﻴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺖ ﻓﻴﻪ . ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ
ﻳﺘﺨﻴﻞ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺑﺘﻘﺴﻴﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ
ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻷﺯﻝ، ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ
ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟـ ‏( 114‏) ﻋﺎﻣﺎً
‏( ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺑﺮﻟﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1884 ‏). ﻓﻘﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻐﺎﻝ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺗﻌﺮﻑ ﺑـ " ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ " ، ﻭﺗﻨﺘﻈﻤﻬﺎ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﻭﺳﻠﻄﻨﺎﺕ
ﻭﻣﺸﻴﺨﺎﺕ، ﻳﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﺣﺎﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﺬﻳﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻧﻔﻮﺫﻩ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﺫﻟﻚ
ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻫﻢ ﺩﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ
ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻵﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﻟﻢ ﺗﻈﻬﺮ ﺍﻵﻟﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﻌﺪ .
ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺩﺍﺧﻞ
ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﻳﺘﻢ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﺴﺔ، ﺗﺨﺪﻡ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻭﺍﻟﻤﻀﻴﻔﻴﻦ . ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ . ﺃﻣﺎ ﻓﻲ
ﻣﺎ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ، ﻓﺈﻥ ﺃﻫﻢ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑـ "ﺍﻟﺤﺞ
ﺑﻤﺸﻘﺔ" ‏( Pilgrimage with hardship ‏) ﻭﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻼﺯﻣﺔ ﻟﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﻓﻘﺪ ﺭﺳﺦ ﻓﻲ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎﻭﻱ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺖ
ﻗﺮﻳﺐ، ﻋﺪﻡ ﺟﺪﻭﻯ ﺗﻜﺒﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻕ ﻭﻗﻄﻊ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﻣﻴﺎﻝ ﺇﻟﻰ
ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﻟﺸﺘﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﻮﺍﻧﺎﺕ
ﻣﻔﺘﺮﺳﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻀﻤﻦ ﺃﺩﺍﺀ ﺣﺞ ﺳﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ
ﺃﻭﺟﻬﻪ ﻭﻧﻴﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻨﻪ . ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺎﺝ
ﺑﻼﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﻭﺭﺍﺀﻩ ﻛﻞ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ
ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻭﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﺤﺞ ﻣﻦ ﻛﺴﺐ
ﻳﺪﻩ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻴﺪﻭﻱ ﺍﻟﺸﺎﻕ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ. ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ
ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻓﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺙ ﺇﻟﻰ
ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ . ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﻮﻓﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺩﺍﺀ ﻓﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ، ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ.
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺘﺨﻠﻒ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ، ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻣﺮ
ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ. ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﺒﺎﺣﺚ ﻏﺎﻧﻲ ‏( ﺑﺎﻭﺍ ﻳﺎﻣﺒﺎ‏)
ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺄﻥ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻌﺜﺮ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ، ﻋﺪﻡ
ﺗﻜﺎﻓﺆ ﺍﻷﺟﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻤﻞ . ﻓﻘﺪ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻟﻌﺎﻡ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻡ " ﻳﻄﻠﻊ ﻣﻄﺎﻟﺐ " ، ﺃﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺴﺪﻳﺪ ﺩﻳﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻥ ﺃﺟﺮﻩ ﻟﻌﺎﻡ
ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﺻﺮﻓﻪ ﻟﻌﺎﻡ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻮﻓﺮ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ .
ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﻭﺳﻠﻄﻨﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ
ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ ﺃﻱ ﻛﺘﺒﺔ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺨﻴﺔ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ
ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺔ
ﻣﺮﺍﻓﻘﺔ، ﺇﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺦ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻠﻬﻮﺳﺎ ﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﻄﻨﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ.
ﻧﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﻣﺴﺎﻟﻴﺖ
ﺇﺫﺍ ﺗﺼﻔﺤﻨﺎ ﺳﺠﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻧﺠﻮﻣﺎ
ﻻﻣﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﺳﺠﻠﻮ ﺃﺳﻤﺎﺋﻬﻢ ﺑﺎﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ
ﻳﺴﻌﻨﺎ ﺣﺼﺮﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﺳﻨﻘﺪﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻤﺎﺯﺝ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻌﺚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺨﺮ ﻭﺍﻹﻋﺰﺍﺯ . ﻓﻘﺪ ﻟﻌﺐ
ﺍﻟﻌﻤﺪﺓ \ ﺣﺎﻣﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎﻭﻱ ﺩﻭﺭﺍ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭﺧﺎﻟﺪﺍ ﻓﻲ
ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﺩﺍﺭ ﻣﺴﺎﻟﻴﺖ ‏( ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ ‏) ﻭﺳﺠﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ
ﻟﻠﺴﻠﻄﻨﺔ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﺸﺮﻓﺔ ﻭﻣﺸﺮﻗﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺎﻫﺪﺍ ﺑﺎﺭﺍ
ﻭﻣﺆﻣﻨﺎ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺨﺎﻟﺪ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺳﻠﻄﻨﺔ ﺩﺍﺭ ﻣﺴﺎﻟﻴﺖ
ﻭﻗﺪ ﺍﺻﺪﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺑﻜﺮ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ
ﻭﺛﻴﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻋﺮﻓﺎﻧﺎ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻟﺪﻱ
ﺃﺣﻔﺎﺩﻩ ﺑﺎﻣﺪﺭﻣﺎﻥ .
ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻠﻬﻮﺳﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ
ﺳﻨﺎﺭ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ
ﻭﻗﺪ ﻻﻗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭﺃﺷﻮﺍﻗﻬﻢ
ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻓﺎﺳﺲ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺧﻼﻭﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ
ﺍﻟﻘﺪﺍﻝ ﻭﺍﻟﺰﻳﻦ ﺻﻐﻴﺮﻭﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻢ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺧﻤﺴﺔ ﺁﻻﻑ
ﻃﺎﻟﺐ ﻣﻦ ﻏﺮﺑﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ. ﻛﻤﺎ ﺍﺷﺎﺭ ﻛﺘﺎﺏ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﻭﺩﺿﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻲ ﻋﻴﺴﻲ ﻭﺩ ﻛﻨﻮ . ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺗﻬﺎ ﺍﻷﺛﺮ
ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ
ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺗﻤﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻧﺤﻮ
ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﺨﻂ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻭﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻭﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻫﻢ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻓﺴﺎﺩ ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻌﻠﻘﺔ
ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﺪ ﺑﻜﻞ ﻫﻤﺔ


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:08 PM   #3


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﺑﺄﻋﺪﺍﺩ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻟﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﻭﻧﻴﺎﻻ ﻭﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﺭﺑﻚ ﻭﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻭﺩ ﻣﺪﻧﻲ
ﻭﺳﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺗﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺭﻑ ﻭﻛﺴﻼ ﻭﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺼﺎﺣﻴﺼﺎ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﻞ ﻛﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﺣﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﻗﺮﻯ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺧﺎﺻﺔ
ﻗﺮﻯ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﻛﺮﻳﺒﺔ ﻭﺑﻴﻜﺔ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺮﺏ ﻭﻭﺩﺭﺑﻴﻌﺔ ﻭﻭﺩﺭﻋﻴﺔ
ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ . ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮﺕ ﻫﺠﺮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ
‏(ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ‏) ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ
ﻣﻦ ﻣﺎﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺍﻟﻜﺮﻣﻚ ﻭﻗﻴﺴﺎﻥ ، ﺃﻣﺎ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ
ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻐﺰﺍﻝ ‏( ﻭﺍﻭ ﻭﺭﺍﺟﺎ ‏) ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ.
ﻭﻗﺪ ﺃﻓﻠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﺼﺎﻫﺮ ﻣﻊ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻏﺮﺏ ﺑﺤﺮ
ﺍﻟﻐﺰﺍﻝ، ﻣﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺛﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ
ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑـ " ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺻﺎﺣﺐ
ﻟﻬﺎ " ‏( No Man-s Land ‏) ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ . ﻓﻘﺪ ﺍﻧﻀﻤﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﻤﻬﺠﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻬﺎ
ﺑﻐﺮﺏ ﺍﻟﻘﺎﺵ ﻓﻲ ﻛﺴﻼ


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:17 PM   #4


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تاريـخ وأصُول
العَرب بالسُّودان


الفحل الفكي الطاهر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد. فالحمد لله الذي وفقنا لنشر هذا السفر، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يكون مصدراً هاماً من مصادر باحثينا في تاريخ سوداننا الإسلامي العربي، والذي صارت أرضه الطيبة المعطاءة خير بوتقة، تمازج فيها الدم العربي بالدم الأفريقي، وأنجب شعباً عربياً أفريقياً، كريم الخصال، عزيز الصفات، عرف بين شعوب العالم أجمع بالبذل والعطاء، والشجاعة والوفاء، والجود والسخاء.
ولا أريد في هذه العجالة أن أقرظ كتاب الوالد رحمه الله، وجعل الجنة مثواه، إذ أن ذلك متروك لفطنة وحس القارئ الكريم، ولكنني أود أن أعبر عن مدى غبطتي وسروري لما وفقنا الله تعالى إليه بنشر هذا الكتاب الذي عاصرته منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وهو بيد الوالد في المسودات، يكتب ويعدل، ويضيف ويستفسر، ويستشير أهل الاختصاص شفاهة وكتابة، ويتعجل إصداره قبل الموت، لكي يتمكن من الرد على أي تساؤل من القارئ. ولئن لم نتمكن من إصداره في حياة مؤلفه، فعزاؤنا أننا قد تمكنا من نشره بالصيغة النهائية التي ارتضاها المؤلف.
شكرنا وتقديرنا لكل من عاون في جمع المعلومات بالوثائق أو الرسائل أو شفاهة، ولكل من أعان في الطبع.
فالشكر الجزيل للأخ السيد الرئيس القائد جعفر محمد نميري، الذي أبدى اهتماماً فائقاً بطبع هذا الكتاب، وذلل كل العقبات المادية، والذي بفضله تمت الطباعة.
كذلك مزيد شكرنا للأخ الدكتور محمد عثمان أبو ساق، الذي تولى أمر هذا الكتاب. وللأخ الأديب الأستاذ الطيب محمد الطيب، الذي عاون كل المعاونة الفعالة التي توجت بوضع هذا الكتاب بين أيدي القراء الكرام.
فالحمد لله أولاً وأخيراً، ونسأله أن يوفقنا لكل خير، ولنشر تراث شعبنا العريق العظيم، إنه نعم المولى ونعم النصير.
مهدي الفحل
الخرطوم في الثلاثين من شهر المحرم سنة 1396هـ
الموافق الحادي والثلاثين من شهر يناير 1976م.

ترجمـة
نود بهذا أن نعطي القارئ نبذة قصيرة عن حياة مؤلف هذا الكتاب والسبيل الذي سلكه في جمع مادته وطريقة عرضها.
فهو الفحل بن الفقيه الطاهر بن الفقيه عمر. ولد المترجم له بقرية "أم دوم" جنوب شرقي الخرطوم في أواخر القرن الهجري الماضي حوالي سنة 1295 هـ وانتقل إلى رحمة مولاه في يوم الجمعة 20 ربيع ثاني سنة 1395هـ الموافق 2 مايو سنة 1975م بأبي دليق، وهو ينتمي إلى قبيلة الجعليين (فرع النافعاب).
وقد كان والده الفقيه الطاهر عمر قاضياً بمنطقة سنار في أوائل عهد المهدية، وكذلك كان جده الفقيه عمر من العلماء في ذلك الزمان، وأيضاً جده لأمه، الفقيه الفحل محمد، من أهل العلم والمعرفة. قرأ شيخنا الفحل القرآن وبعض العلم عن والده. كما تتلمذ على عمه الفقيه محمود الخبير، صاحب المسجد المشهور بقرية ود الخبير شرقي رفاعة، وعلى الفقيه أحمد حمد السيد، والشيخ محمد البدوي بأم درمان وغيرهم من فقهاء ذلك الزمان.
ثم انخرط في الحياة العامة بسلاح العلم والثقة بالنفس، ثم دخل أم درمان مع جيوش المهدية وأقام بها مع والده أيام خليفة المهدي، حيث كان بها معظم أهل السودان. ومنزل والده كان من البيوتات التي يقصدها الناس، فرأى في منزل والده وسمع كثيراً من الحكاوي والسير التاريخية.
وبالقرب من منزل والده منزل إلياس ود أم برير، الذي كان يعج بمجالس الثقاة من أهل المعرفة ورواة التاريخ.
استفاد من هذا كله، ثم انخرط في العمل التجاري متنقلاً بين أقاليم السودان المختلفة، كالجنوب، والفونج، والغرب، والشرق، والشمال وعموم منطقة الوسط. طاف تلك الأماكن بوسائل ذلك الزمان الدواب والمراكب النيلية وغيرها، وأقام فيها رغم كل الصعاب.
ورغم عمله بالتجارة فإنه لم ينقطع عن العلم والدراسة، حتى عد من علماء الفقه والشريعة، بالإضافة للتاريخ والثقافة السودانية العامة.

بحــوثه:
من المخطوطات التي تركها شيخنا الفحل مسودة كتاب عن تاريخ البطاحين، وأخرى عن تاريخ سوبا، ودار الأبواب وكتب بحثاً عن القضاء في عهد المهدية، ونشر ذلك البحث في المجلة القانونية السودانية التي كانت تصدر بالإنجليزية عدد 1964 صفحة 169 ترجمة ابنه القاضي مهدي الفحل رئيس محكمة الاستئناف الحالية.

وثيقة كوستي:
ومن الأحداث الطريفة للمؤلف أنه عندما كان يعمل بتجارة الصمغ بجزيرة "زنوبة" بالقرب من الجزيرة (أبا) كتب وثيقة في غاية من الأهمية التاريخية، فقد باع آنئذ الشيخ حماد ولد أم دودو زعيم "الجمع" قطعة الأرض الواقعة غربي "زنوبة" للتاجر اليوناني (كوستي بابيس) كان ذلك في أو حوالي سنة 1900م وكانت صيغة المبايعة كما ذكرها المؤلف هي "أنا الواضع اسمي أدناه حماد ولد أم دودو قد بعت للخواجة كوستى بابيس ألف فدان بمبلغ مائة جنيه واستلمت منه المبلغ المذكور وأذنت لمن يشهد بذلك."
البائع : حماد ود أم دودو المشتري: كوستى بابيس
الشهود: محمد بابكر بدري ـ حسين شلبي ـ حسين أبو تياه. ومن طريف ما يذكره مولانا الشيخ الفحل، أن الخواجة طلب منه أن يباعد بين الجمل والسطور، فكتب الخواجة قبل جملة ـ ألف فدان ـ ألف ـ فصارت تقرأ ألف ألف فدان. وضرب الخواجة حولها حظيرة لبيع الصمغ والحبوب وأصبحت تلك الحظيرة نواة لمدينة كوستي الحالية.

الحج الأول:
ومن أمتع ما حدثنا به شيخنا الفحل حجه الأول والذي كان سنة 1319هـ وهو يذكره جيداً ويذكر رفقاء الطريق وكان تعدادهم وقتئذ 113 حاجاً فقط، وانضم إليهم في الطريق سلطان "زنجبار" وكان من أهم لوازم الحاج السلاح الناري "البندقية".
وظل منذ انخراطه في الحياة وإلى أن لبى نداء ربه عاكفاً على القراءة والكتابة والبحث والتدوين لما خصه الله به من صفاء عقلي نادر وذاكرة فريدة.
المصادر:
وقد خصص رحلات خاصة لجمع المعلومات التاريخية من شفاه الرواة كما جمع بعض الوثائق والمخطوطات التي كانت منها مادة هذا الكتاب. أوجز المؤلف نفسه مصادره فيما يلي:
1. ما أخذه المؤلف من أحمد ود الأرباب نمر، ما نقله من الفقيه محمد ود عبد الرازق، بما أخذه عن القاضي ذراع، نقلاً عن سجل ملوكي في دار الأرباب إدريس ود الملك الفحل، وفيه خبر قيام الأمير إدريس، والد ابراهيم جعل، جد قبائل الجعليين، من بغداد سنة 656هـ بعد دخول التتار بها، وحضورهم إلى مصر، ثم إلى السودان. وعن تاريخ الملوك بعده إلى الملك الفحل والملك إدريس.
2. ما اطلع عليه المؤلف لدى المرحوم الشيخ التاي ود سعيد، شيخ خط الهلالية السابق لتاريخ الزبير ود ضوه الفونجاوي، وتاريخ رفاعة وقبائل قحطان بالسودان.
3. ما اطلع عليه المؤلف من تاريخ السمرقندي لدى المغفور له الشيخ أحمد الشيخ طه البكري البطحاني.
4. ما اطلع عليه المؤلف من مذكرة بتاريخ الجعليين لدى الأرباب خالد ود المك عمر ود المك نمر.
5. ما سمعه المؤلف عن العلامة الفقيه الشيخ موسى ود الزاكي العباسي عن أخبار الجعليين ومن أخبار قبائل قحطان.
6. ما سمعه المؤلف من الشيخ موسى ود ابراهيم الولاليابي الهدندوي ناظر الهدندوة المؤرخ المطلع عن تاريخ البلو والبلين وتاريخ النابتاب.
7. دخل المؤرخ أم درمان عند دخول المهدي لها، وأقام فيها أيام الخليفة حيث كان بها كل أهل السودان تقريباً. ووالده من الذين يؤلفون ويجتمع إليهم الخاصة ويتحدثون في التاريخ بدار والده، وكثيراً بدار الياس باشا أم برير العامرة بمجالس التقاة.
8. رغم ذلك وبتواضع العلماء يعتذر المؤلف أن أخطاء لكبر سنه، لأن السير قد تخطيء وقد تصيب، وأن السودان بلد شاسع صعب المواصلات، وأن من أراد أن يحسن وأخطأ فلا وزر عليه.

المؤرخ يوسف فضل:
هذا وقد كتب الأستاذ الدكتور يوسف فضل بعد أن قرأ مسودة الكتاب مقالاً (1) نوجزه فيما يلي:
حظيتُ بالاطلاع على أجزاء منه فوجدت فيه من المتعة والفائدة ما دفعني لأسطر هذه الكلمة:
رأى المؤلف وهو ما زال يافعاً الإمام المهدي عند فتح مدينة الخرطوم 1885م. وفي أثناء عمله بالتجارة زار أغلب أقاليم السودان، فعرف بقاعه وسكانه واتصل بكثير من العارفين بتاريخه.
وقد بذل المؤلف كثيراً من الجهد في جمع مادة هذا الكتاب، فقضى في سبيلها عدة سنوات يجمع وينقح حتى اجتمعت لديه ذخيرة وافرة فأعدها في جزئين.
الجزء الأول منها للحديث عن القبائل العربية، خاصة قحطان وعدنان، كما تحدث عن الصراع بين الأمويين والعباسيين، ودخول العرب في السودان، والطرق التي سلكوها.
وأخيراً أفرد حيزاً كبيراً لتاريخ الجعليين وأنسابهم، وبداية ملكهم في منطقة بارا.
وفي الجزء الثاني سرد أنساب القبائل العربية في السودان، وأصولها وتاريخها، في شيء من التفصيل. ويحس القاريء بالجهد الذي بذله المؤلف في الحصول على مادة الكتاب، ومضاهاتها مع مختلف الروايات لاستيفاء دقتها، فقد تنوعت مصادرها وتنوعت أصولها.
وربما تكمن أهمية الكتاب في أنه يحوي بعض المعلومات القيمة عن تاريخ القبائل العربية في السودان، والتي استقاها المؤلف من بعض الوثائق التي ضاعت أصولها الآن. ولا شك أن الحصول على شيء من تلك المخطوطات يعتبر كشفاً مفيداً لمصادرها. خاصة مما كان يحفظ في بلاط ملوك الجعليين بشندي. ولعل ما يلفت النظر أن المؤلف جعل تاريخ الجعليين يبدأ في منطقة بارا.
ويورد قائمة طويلة مفصلة بأسماء ملوكهم في ذلك الإقليم، ويبين كيف تقهقروا، بعد عهود طويلة، إلى منطقة شندي. ولا شك أن هذه الرواية تختلف كثيراً عما اشتهر من أخبارهم.
وربما اتفق مع بعض ما أورده (دي كالفان) عن نفس الموضوع سنة 1836 ولا شك أن ما في هذه الروايات من الحداثة يحتاج إلى دراسة وتحقيق.

أبو سليم:
هذا ومن الذين اطلعوا على مسودة هذا الكتاب الدكتور محمد ابراهيم أبوسليم. وقد أبدي ملاحظات هامة أخذت بعين الإعتبار ومما قاله أبو سليم:
أرى أن الكتاب صالح للنشر لتضمنه معلومات وفوائد تاريخية كثيرة. والروايات عن القبائل وأصولها وأنسابها وارتباطاتها قد سبق التأليف فيها بالعربية والإنجليزية وأرى أن هذه المحاولة إضافة إلى ذلك البحر فمرحباً.

الكتاب:
لقد صرف المؤلف وقتاً طويلاً في هذا الكتاب، وأكمله منذ عشر سنوات، ولكنه حتى تاريخ وفاته كان كلما وجد جديداً أضافه إليه. وهو كما ذكرنا في تلخيصنا لمقالة البروفسير يوسف فضل عنه يقع في جزئين.
لقد كنا نتمنى أن لو عاش شيخنا الفحل حتى يرى هذا الكتاب وقد تم طبعه، وتناولته الأيدي، إذ أن الكل كان متشوقاً لذلك اليوم سواء من سمع عنه من مولانا الشيخ الفحل، أو قرأ مقالة الدكتور يوسف فضل، أو المقالة التي كتبها عنه كاتب هذه السطور بعد مقابلة أجريت معه في جريدة الأيام بتاريخ 4 فبراير 1975م والمقالة التي كتبت بعد مرور أربعين يوماً على وفاته في عدد الصحافة الصادر بتاريخ 14/6/1975م .
رحم الله شيخنا الفحل، ووفق أبناءه لنشر ما تركه من تراث في الدين والتاريخ، فقد كان حقاً ركناً من أركان التراث العربي الإسلامي بالسودان. ولا شك أن روحه معنا في هذه اللحظة تبارك ما نحاول القيام به من نشر لهذا الشذى الطيب. فالحمد لله وما التوفيق إلا من عند الله.
الطيب محمد الطيب
الخرطوم في 31 يناير 1976م

لمحات من حياة الراحل الكريم
الشيخ الفحل الفكي الطاهر
عليه رحمة الله ورضوانه

بقلم الأستاذ/ علي الشفيع سليمان
مدرسة التجارة الثانوية العليا الخرطوم

شمس تغيب، وبدر يخبو، وذكرى باقية، ومشعل يستضاء به ما دام الإنسان معترفاً بالفضل، وما دام العلم منهجاً، والأفاضل قدوة، والتاريخ حافلاً وحافظاً ذكرى الرجال.
من أولئك العالم الجليل والمؤرخ الشيخ الفحل، الذي أضاء بلادنا وانتقل في كثير من البلدان طالباً وعالماً ومتعلماً، حتى أصبح فحلاً يشار إليه.
مات ذلك العالم الجليل وكأن الشاعر عناه بقوله:
سيعرفني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
أخلاقه:
كان عليه رحمة الله طيب المعشر، سمح الجوار، حلو الحديث، لا يمل جلساؤه، وكلما طال بك المجلس وأنت معه يزداد سماحة وحلاوة وبهجة وسروراً.
ومن أخلاقه لم يذم أحداً طيلة حياته، وما ذكر عنده شخص إلا ذكره بخير، أو سكت عنه، مع أنه مؤرخ ضليع يعرف الناس وأحوالهم المختلفة. وكثيراً ما كان ينشد قول القائل:
وإن أبصرت عيناك عيباً فقل لها أيا عين لي عيبٌ وللناس أعين
وكان مجلسه عليه رحمة الله يسع الصغيرة والكبيرة، وترتاح إليه النفوس كلما سمعته وأصغت إليه.
ومن أبرز صفاته، رحمه الله ورضى عنه، مجالسة الفقراء، ومساءلة العلماء، ومؤانسة الأبرار، ومجانبة الأشرار، والمواظبة على العبادة ومكارم الأخلاق، فكان لسانه، عليه رحمة الله، رطباً بذكر الله لا يغفل عن ذلك ساعة ولا لحظة. ومع هذا كله فكانت أخلاقه تسع الجميع ورحم الله من قال في الأخلاق:

فإذا رزقت خليقة محمودة فقد اصطفاك مقسم الأرزاق
فالناس هذا حظه مال وذا علـم وذاك مكارم الأخلاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتـوج ربـه بخـلاق

رحم الله الشيخ الفحل. كان كثير الاطلاع، ورضيع كل فن من العلوم، لكنه آثر علم التاريخ، وله كتاب ألفه في حياته سيظهر قريباً إن شاء الله، فهو شبه موسوعة تاريخية، وخضم زاخر مليء بالأخبار والقصص، أما الفتاوي فحدث عنه ولا حرج. ما من مشكلة في الميراث أو المعاملات الزوجية أو غير ذلك إلا أفتى فيها وأسند الدليل إلى صاحبها. ومن أطرف فتاويه جاءه رجل من المغاربة وعنده مشكلة زوجية عرضها على كثير من العلماء ولم يوفق في حلها، فلما جاء إلى الشيخ الفحل حل تلك المشكلة وحدثه بالنص، فقال الرجل بعد فرحة شديدة (لولا أسموك الفحل ما كانوا يجدون لك اسماً).

شجاعته:
كان شجاعاً في رأيه، جريئاً في الحق، لا يخشى لومة لائم. وكثيراً ما كان يعتز بأجداده الأوائل، فإذا تحدث عن أسلافه يذكرني بقول الشاعر:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ولا غرابة في ذلك فإنه عباسي الأصل. كان الشيخ الفحل رحمة الله عليه مع كبر سنه ووقاره ثائراً لا يتردد. وله أيام الاستعمار الإنجليزي ثورات لا تنسى. وكان قبل خمس وأربعين سنة كان هناك مفتش إنجليزي مشهور بالعداء، جاء مخصوصاً لأبي دليق واستفز الناس هناك بأحكام جائرة. والناس ثاروا ضد هذا المفتش الإنجليزي. وكان الشيخ الفحل عليه رحمة الله حمل السيف على كتفه وقال للناس


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:18 PM   #5


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



هيا إلى الخرطوم إلى الحاكم العام لنؤدب هذا المفتش الجاهل ونرده إلى صوابه. والحكاية طويلة مشهورة واسم المفتش (مستر بول). وفعلاً بسبب معارضته للاستعمار الإنجليزي نفى من أبي دليق إلى المتمة خوفاً منه أن يفضح المستعمرين في ذاك الزمن وينبه الناس إلى مساويهم. وأيضا في الأربعينيات له موقف مشهور مع أحد المفتشين واسمه (ترنا) أو دنقول. وكانا يترددان إلى أبو دليق فدخل الشيخ الفحل على ذلك المفتش في مكتبه وتكلم معه بشدة. وأخرجه العساكر بالقوة من المكتب. وحاول أن يدخل مرة أخرى بالقوة إلى المفتش الإنجليزي وهو يسخط ويشتم ويقول هؤلاء الإنجليز ملاعين ما عندهم دين ولا تنفع معهم إلا القوة. لكن تدخل بعض كبار القوم ومنعوا الشيخ الفحل من الدخول على المفتش. ولو دخل في تلك الساعة لحصل ما حصل. هذه لمحات من حياته عليه رحمة الله ورضوانه.
اللهم ارحمه رحمة واسعة، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وبارك في ذريته إنك سميع مجيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق الإنسان من صلصال من طين، وجعله مما يخرج من بين الصلب والترائب من ماء مهين. وجعلهم شعوباً وقبائل، وأوجب عليهم صلة الرحم وبر الأقارب، تفضلاً وتكرماً من رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المخلوقات، وإمام الأنبياء والرسل السادات، وعلى آله وصحبه نجوم الاهتداء الهداة، القائل: (2) {لا يدخل الجنة قاطع} قال سفيان في روايته يعنى قاطع رحم.

أما بعد، فإني أنا الفحل، بن الفقيه الطاهر، بن الفقيه عمر، النافعابي، الجعلي، من نسل السيد العباس، عم رسول الله صلى الله عليه وسلم(3)، والسيد العباس بن السيد عبد المطلب، بن السيد هاشم، جد النبي الهاشمي، من نسل عدنان.

أما بعد،
لما اتضح لي أن العرب ببلاد السودان مجهول تاريخ حضورهم، ومجهولة الطرق التي دخلوا بها، عند الكثير من الناس، فإنني أريد بما رويت من مؤرخين فضلاء، وكبار عقلاء، أن أذكر دخول كلٍ، من الجهة التي دخل بها، موضحاً طريقه الذي منه دخل.
فإن بعضاً دخل من طريق مصر، وبعضاً من عيذاب، وسواكن، ودهلك، ومصوع، وجبوتي، وآخرون من الأندلس، وغيرهم من مراكش، وبعضهم من بلاد المغرب الأخرى.
وإني ذاكر مرجع نسب كلٍ، وراده إلى أصله، إذ أن العرب بالسودان ينتمون إلى أصلين لا ثالث لهما، فهما قحطان وعدنان. فأما قحطان فهو أبو اليمن كلها، وإليه يرجع نسبها. وأما عدنان فهو أبو عرب الحجاز، وإليه ينتمون في أنسابهم، وكرم أحسابهم. وعدنان نال شرفاً عظيماً بما ناله من حظ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم. والشاعر يقول:

كم من أب علا بابن حوى شرفاً كما سما برسول الله عدنان

إن دخول العرب في بلاد العجم لم يكن في زمان واحد، ولا من طريق واحد، بل في أزمنة مختلفة، ومن طرق متعددة، ولأسباب متفرقة.
كان عرب الحجاز واليمن يسمون السودان (بر العجم). وكان قدماء المصريين يسمونه (نوب) أو (نب)4 أي أرض الذهب5 ولذلك سمى سكانه بالنوبيين أي سكان بلاد الذهب. وأما لفظ "السودان" اسماً فأول من أعلنه خديوي مصر محمد علي باشا عام 1240 هجري في أوراقه الرسمية بعد الاحتلال التركي المصري سنة 1236 هجرية.

دخول جهينة وفزارة
سميت كل من القبيلتين العربيتين جهينة وفزارة باسم جدها الأول.
نسب جهينة
فقبيلة جهينة جدهم الذي إليه ينتمون هو جهينة بن زيد بن ليث بن أسلم بن الحاف بن قضاعة بن مازن بن حمير بن سبأ بن يعرب بن يشجب بن قحطان. وقحطان أبو اليمن كلها وإليه يرجع نسبها وقد افتخر بهذا النسب حسان بن ثابت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاعره بقوله:
نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر قضاعة بن مالك بن حمير

نسب فزارة
هو فزارة بن شيبان بن محارب بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان. وعيلان هو ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان هو جد النبي صلى الله عليه وسلم؛ ونسبه إلى الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
لقد كانت القبيلتان، جهينة القحطانية، وفزارة العدنانية، تسكنان من ينبع إلى حد القلزم. فلما جاء الإسلام التحق رجال القبيلتين بجيش الأمير عمرو بن العاص فاتح مصر والإسكندرية؛ فلما تم له الفتوح صدر له الأمر من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، بأن ينتخب أميراً ويرسل معه جيشاً إلى صعيد مصر.
وفي سنة 20 هجرية انتخب الأمير خالد بن الوليد أو خالد بن سعيد، ومعه جيش كبير، ففتح بلاد الفيوم والبهنسا، وقضى على شوكة الروم. ومن ثم توجه إلى أطراف بر العجم وبلاد نوب، أي السودان اليوم؛ فقوبل بالطاعة وقبول الإتاوة، أي الجزية من كل البجاة والنوبيين. ودخل البعض في الإسلام، كما ورد ذلك في الفتوحات للمقريزي والبهنساوي.
ولما رأى بنو جهينة وفزارة المراعي الخصبة والمياه العذبة، ارتحلوا بأموالهم ونسائهم وأولادهم عن طريق (المحواد) المعروف اليوم بقناة السويس؛ وكان طريقاً مسلوكاً، فنزلوا صعيد مصر، حيث الأراضي الخصبة والمياه العذبة.
وفي سنة 32 هجرية دخل الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح بلاد النوبة بجيش كثيف، وتوغل داعياً للإسلام أو الجزية، ووصل دنقلا، فقابله ملوك النوبة بالطاعة وقبول الجزية. كما وفد إليه ملوك البجاة؛ ودخل البعض في الدين الإسلامي، فترك معهم من يفهم المسلمين شعائر الإسلام، وآخرين لجباية أموال الجزية. وشرع رجال من العرب في العمل في معادن الذهب؛ وأظنها معادن (جبيت). ووقَّع الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح معاهدة مع كتري ملك البجاة، وأخرى مع ملك النوبة ديري بن فيعص.
وهذا نص جزء من المعاهدة اختصرته لطولها:
وفي العهد الإسلامي تتوفر لنا الوثائق فإن حاكم مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح قد سار على رأس جيش نحو بلاد النوبة، حتى وصل دنقلا العجوز، واستولى عليها. وكان لا يبغي فتحاً؛ لأن البلاد تحت طاعته، وإنما ليأمن شر البجاة والنوبة. وقد عقد مع المملكة المسيحية والنوبة معاهدة جاء فيها كما ورد في خطط المقريزي الجزء الأول صفحة 322:
{بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح لعظيم النوبة، وجميع أهل مملكته، من أرض أسوان إلى أرض علوة. جعل لهم أماناً وعليكم حفظ المسجد الذي ابتناه المسلمون بفناء مدينتكم، لا تمنعوا عنه المسلمين. وعليكم كنسه وإسراجه} (إنارته). وهذا دليل على أن المسجد بنى في عهد الأمير خالد بن الوليد أو خالد بن سعيد في سنة 20 هجرية.
وقد حفظ النوبة العهد إلى حصول الفتنة بين أميري المؤمنين الأمين وأمير المؤمنين المأمون.
وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب هذه المعاهدة بنص كامل، وأن البجاة والنوبة حفظوا المساجد، واستمروا يدفعون الجزية والزكاة ممن أسلم، حتى في أيام الفتن بين أميري المؤمنين.
نقض كانون بن عبد العزيز العهد
وفى سنة 73 هجرية وقعت الحرب في مكة بين الأمير السيد عبد الله ابن السيد الزبير ابن العوام، وقائد جيش الأمير عبد الملك بن مروان الحجاج ابن يوسف الثقفي، وكان بنو كاهل أنصار السيد عبد الله ابن الزبير. فلما قتل السيد عبد الله ارتحل بنو كاهل خوفاً من الحجاج إلى بر العجم (أي السودان) من طريق جدة إلى عيذاب وهى قرب حلايب اليوم. واختلطوا مع البجاة. والمؤرخ الرحالة ابن بطوطة وجدهم هناك سنة 133 هجرية.
والتحق ببر العجم، من طريق باب المندب المعروف بميناء جبوتي اليوم، الأمير سليمان ابن الأمير عمرو ابن أمير المؤمنين هشام ابن أمير المؤمنين عبد الملك الأموي والقرشي.
وفى سنة 216 هجرية نقض مكنون ابن عبد العزيز ملك البجاة، العهد, وذلك لما علم بالفتنة القائمة بين الأمير الأمين وأمير المؤمنين المأمون. ولما نقض الصلح كنون ملك البجاة، سار إلى أسوان بجيش يزيد على مائة ألف من البجاة والنوبة، ونهبوا قرى الصعيد صعيد مصر؛ فكتب والى مصر عبد الله ابن الجهم إلى أمير المؤمنين المأمون، فأذن له في القيام بحربهم، وأمده بما يلزم. فجاء إلى أسوان؛ ولما نظر ملك البجاة جيش أمير المؤمنين، خضع، والتزم برد جميع الخراج ورد المنهوبات. وأخذ بذلك الأمير عبد الله ابن الجهم عهداً. وهذا نصه، نقلاً عما نشر بحضارة السودان بالعدد سنة 1268 بتاريخ 8 ذو الحجة سنة 1352 هجرية موافق 24 مارس 1934 ميلادي. واتفق الأمير عبد الله ابن الجهم مع ملك النوبة والبجاة كنون ابن عبد العزيز وكتب عهداً جاء فيه: (كتب عبد الله ابن الجهم، مولى أمير المؤمنين، صاحب جيش الغزاة، عامل الأمير ابن أبى إسحاق، ابن أمير المؤمنين الرشيد أبقاه الله، في شهر ربيع الأول سنة 216 هجرية لملك البجة كنون ابن عبد العزيز عظيم البجة بأسوان، أنك طلبت مني، وسألتني أن أؤمنك، وأهل بلدك من البجة، وأعقد لك ولهم أماناً علىَّ وعلى جميع المسلمين، فأجبتك إلى أن عقدت لك علىَّ ، وعلى جميع المسلمين أماناً، ما استقمت، وما استقاموا على ما أعطيتني وشرطت لي هذا؛ وذلك أن يكون سهل بلدك وجبله، من أسوان في أرض مصر، إلى حد ما بينه دهلك وباضع (مصوع) ملكاً للمأمون عبد الله بن هارون الرشيد أمير المؤمنين، أعزه الله تعالى، وأنت وأهل بلدك عبيداً لأمير المؤمنين، إلا أن تكون في بلدك على ما أنت عليه من البجة، وعلى أن تؤدي الخراج إليه في كل عام، على ما كان عليه سلف البجة وذلك مائه من الإبل، أو ثلاثمائة دينار تدخل بيت المال. والخيار في ذلك لأمير المؤمنين وولاته. وليس لك أن تخزن عليها شيئا من الخراج. وعلى أن كل واحد منكم، إن ذكر اسم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتاب الله ودينه بما لا ينبغي أن يذكر به، أو قتل أحداً من المسلمين، حراً أو عبداً، فقد بريت منه ذمة الله، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذمة أمير المؤمنين أعزه الله، وذمة جماعة المسلمين، وحل دمه كما يحل دم أهل الحرب وذراريهم. وعلى أن أحداً منكم، إن أعان المحاربين على أهل الإسلام بمال، أو دله على عورة من عورات المسلمين، وأثر لعزتهم، فقد نقض عهد الله وذمته، وحل دمه كما يحل دم أهل الحرب وذراريهم. وعلى أن أحداً منكم، إن قتل أحداً من المسلمين، أو أصاب لأحد من المسلمين، أو لأهل منهم، مالاً ببلاد البجة، أو ببلاد النوبة، أو في شيء من البلدان، براً أو بحراً، فعليه إن قتل المسلم، ديات. ومن قتل العبد المسلم، قيم المسلمون وأهل الذمة عشر أضعافه. وإن دخل أحد من المسلمين بلاد البجة، تاجراً أو مقيماً أو مجتازاً أو حاجاً، فهو آمن فيكم كأحدكم، حتى يخرج من بلادكم. ولا تؤاخذوا من أبقى المسلمون، وإن أتاكم آت فعليكم أن تردوه إلى المسلمين. وعليكم، أن تردوا أموال المسلمين إذا صارت في بلادكم، بكل مئونة تلزم في ذلك. وعليكم، إن نزلتم ريف صعيد مصر للتجارة، أو مجتازين، لا تظهروا سلاحاً، ولا تدخلوا المداين والقرى بحال، ولا تمنعوا أحداً من المسلمين الدخول في بلادكم، والتجارة فيها، براً وبحراً. ولا تخيفوا السبيل، ولا تقطعوا الطريق على أحد من المسلمين، ولا أهل الذمة. ولا تسرقوا المسلم. وعلى أن لا تهدموا المساجد التي بناها المسلمون، بصيحة، وهقر، وساير بلادكم طولاً وعرضاً، فإن فعلتم ذلك فلا عهد لكم ولا ذمة. وعلى أن كنون بن عبد العزيز يقيم بريف صعيد مصر، كي يقي المسلمين من دم ومال. وعلى أن أحداً من البجة لا يعترض حد القصر، إلى قرية يقال لها "قبان" من بلاد النوبة حداً عقد عبد الله بن الجهم مولى أمير المؤمنين، إلى كنون بن عبد العزيز كبير البجة الأمان على ما سمينا وشرطنا في كتابنا هذا، وعلى أن يوافى به أمير المؤمنين؛ فإن زاغ كنون، أو عاث، فلا عهد له ولا ذمة. وعلى كنون أن يدخل على أمير المؤمنين بلاد البجة، لقبض صدقات من أسلم من البجة.
وعلى كنون الوفاء بما شرط لعبد الله بن الجهم، وأخذ بذلك عهد الله عليه، بأعظم ما أخذ على خلقه من الوفاء والميثاق. ولكنون بن عبد العزيز ولجميع البجة، عهد الله وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين، وذمة أبي إسحاق بن أمير المؤمنين الرشيد؛ وذمة عبد الله بن الجهم. وأن يعرف كنون بن عبد العزيز بجميع ما شرط عليه، بأن غَيَّرَ كنون بن عبد العزيز، أو بدل أحد من البجة، فذمة الله جل اسمه، وذمة أمير المؤمنين، وذمة الأمير أبي إسحاق ابن أمير المؤمنين الرشيد، وذمة عبد الله بن الجهم، وذمة المسلمين بريئة منهم.
ترجم ما في هذا الكتاب حرفاً حرفاً، زكريا بن صالح المخزومي، من سكان جدة، وعبد الله بن إسماعيل القرشي.
هذا ما ذكره المؤرخ ابن الأثير في حوادث سنة واحد وعشرين. فأقام البجة بتنفيذ هذه المعاهدة تقريباً، مدة واحد وعشرين سنة، ثم نقضوا العهد في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله العباسي؛ وقتلوا بعضاً من آخذي الزكاة وجباة الجزية؛ وقتلوا من يعمل في معادن الذهب، وأظنها معادن جبيت.
وإليك ما نقله المؤرخ ابن الأثير عن حوادث سنة 241 هجرية.

ذكر غارات البجة بمصر
ذكر المؤرخ ابن الأثير في حوادث سنة 241 هجرية قال نقض النوبة والبجة العهد وقتلوا الأمراء عمال الخراج وعمال المعادن. وإليك ما نقله بالحرف سنة 241هجرية: (ذكر غارات البجاة وفيها غارات البجاة على أرض مصر، وكانت قبل ذلك لا تغزو بلاد الإسلام لهدنة قديمة، وقد ذكرناها فيما مضى. وفي بلادهم معادن يقاسمون المسلمين، ويؤدون إلى عمال مصر نحو الخمس، فلما كان أيام المتوكل امتنعت البجاة عن أداء ذلك، فكتب صاحب البريد بمصر بخبرهم، وأنهم قتلوا عدداً من المسلمين ممن يعمل في المعادن، فهرب المسلمون منها خوفاً على أنفسهم، فأنكر المتوكل ذلك، وشاور في أمرهم فذكر له أنهم أهل بادية أصحاب إبل وماشية، وأن الوصول إلى بلادهم صعب. وبين أرض الإسلام وبينها مسيرة شهر، في جبال وعرة وقفار، وأن كل من يدخلها من الجيوش يحتاج أن يتزود لمدة يتوهم أن يقيمها، إلى أن يخرج إلى بلاد الإسلام. فإن جاوز تلك المدة هلك، وأخذتهم البجاة باليد. وأن أرضهم لا تدر على سلطان شيئاً. فأمسك المتوكل عنهم فطمعوا، وزاد على أنفسهم منهم، فولى المتوكل محمد بن عبد الله القمي محاربتهم وولاه معونة تلك الكورة، وهى قفطا، والى الأقصر وإسنا وارفت وأسوان، وأمر بمحاربة البجاة، وكتب إلى عنبسة بن إسحاق الضبي عامل حرب مصر بإزاحة علته، وأعطاه من الجند ما يحتاج إليه. ففعل وسار محمد إلى أرض البجاة، وتبعه من يعمل في المعادن والمتطوعة عالم كثير. فبلغ عددهم نحواً من عشرين ألف فارس وراجل. ووجه إلى القلزم فحمل في البحر نحواً من سبعة مراكب موقورة بالدقيق والزيت والتمر والسولق والشعير، وأمر أصحابه أن يوافوه بها في ساحل البحر مما يلي أرض البجاة. وسار حتى جاوز المعادن التي يعمل فيها الذهب، وسار إلى حصونهم وقلاعهم. وخرج ملكهم واسمه (علي بابا) في جيش كبير أخاف ممن مع القمي. وكان البجاة على الإبل، وهى إبل فارهة تشبه المهارى. فتحاربوا أياماً، ولم يصدقهم (علي بابا) القتال، لتطول الأيام وتفنى أزواد المسلمين وعلوفاتهم، فيأخذهم بغير حرب. فأقبلت تلك المراكب التي فيها الأقوات في البحر ففرق الظمي ما كان فيها من أقوات على أصحابها فاتسعوا. فلما رأى (علي بابا) ذلك صدقهم القتال وجمع لهم، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وكانت إبلهم ذعرة تنفر من كل شيء. فلما رأى القمي جمع كل جرس في عسكره وجعلها في أعناق خيله، ثم حملوا على البجاة فنفرت إبلهم من أصوات الأجراس فحملتهم على الجبال والأودية، وتبعهم المسلمون قتلاً وأسراً حتى أدركهم الليل، وذلك أول سنة إحدى وأربعين ومائتين. ثم رجع إلى معسكره ولم يقدر على إحصاء القتلى لكثرتهم. ثم إن ملكهم (علي بابا) طلب الأمان على أن ترد مملكته وبلاده إليه، فأدى إليهم الخراج للمدة التي كان منها، وهى أربعة سنين، وسار مع القمى إلى المتوكل. واستخلف على مملكته ابنه (فيعص). فلما وصل إلى المتوكل خلع عليه وعلى أصحابه وكسى جمله رحلاً مليحاً وجلله بالديباج وولى المتوكل البجاة وطريق مصر ومكة سعد الخادم الايتاخي فولى الايتاخي محمى القمي فرجع إليها ومعه (علي بابا) وهو على دينه وكان معه صنم من حجارة كهيئة الصبي يسجد له).
هذا ما كتبه ابن الأثير بالحرف.
وطريق مكة ومصر المذكور هو طريق الحجاج من مصر إلى عيذاب، وهى حلايب اليوم. وبها مقر القطب الشاذلي في سفره الأخير إلى الحجاز. وما كتبه ابن الأثير شاهد على دخول الأمير خالد بن الوليد، وأخذه الجزية، ودخول البعض في الإسلام وذلك في سنة 20 هجرية.
وهذا دليل قاطع على دخول الأمير عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة 32 هجرية، وخضوع البجاة والنوبة له، وأخذه الجزية، وإسلام البعض، وأخذه العهود عليهم بالطاعة. وشاهد قاطع على أن العرب كانوا يستخرجون الذهب من معادن جبيت. ودليل قاطع على قتل ولاة الجيش، وقتل عمال المعادن. وأن العمال كانوا من جهينة وفزارة، فساءهم ذلك، ودخلوا بر العجم - أي السودان اليوم - بأموالهم ونسائهم. "الرَّغَم جاب جهينة من الريف" فصارت مثلاً. فانساحت جهينة وفزارة حيث المراعي الخصبة. ولم يلقوا كيداً ولا عداء ولاحرباً. وقد لا تجد في السودان اسم جهينة، ولا فزارة، ولا قحطان، ولا عدنان. وذلك لأن القبائل توالدت وسموا بأسماء آباء متأخرين.

دخول كنانة ودغيم


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:19 PM   #6


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



من (11الى 15)لا يعرف متى دخلت كنانة ودغيم السودان. ولكن وجدت في مذكرات المؤرخ الشيخ الزبير ود ضوه(6) أنهم دخلوا عن طريق مصر.
وكنانة، الذي إليه ينتسبون، هو كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان جد النبي صلى الله عليه وسلم.

دخول الأمير إدريس
عند مواقعة التتار ببغداد سنة 656 هجرية كان الأمير إدريس مع أهله من بنى العباس في ميدان المعركة. فلما دخل التتار بغداد وأمسى الليل، وحضر لمنزله الذي كان بحديقته، وجد أن حبوس المياه التي أطلقت قد أغرقت الحديقة؛ فنقل إلى سفينته من كان معه من آله، وسار بها في النهر إلى حيث يؤمل السلامة. فلما أمن أخرج آله منها واستأجر دليلاً وجمالاً وسار نحو مصر. فلما وصلها وجد أن الخبر قد سبقه بتمام القضاء على سكان بغداد، ومقتل الخليفة وابنه. فنزل ضيفاً على سلطانها. فاجتمع إليه العلماء وسألوه. فأبان لهم أنه من آل العباس، ولكنه ليس من أولاد الخلفاء. وحضر بعده عند السلطان الظاهر بيبرس الأمير أحمد بن الأمير الطاهر ابن الأمير الناصر. واجتمع إليه العلماء وبايعوه، بعد أن أثبت الأمير إدريس ومن حضر معه من بغداد صحة نسبه بأنه عم الأمير المقتول فبايعوه.
وأما الأمير إدريس فلم يقم بمصر أكثر من عامين؛ إذ أنه هاجر منها إلى السودان سنة 658 هجرية. إذ أن الأمر بمصر كان بيد السلطان بيبرس. وبنو العباس ما عدا الخليفة كباقي أفراد الناس. وعرف أن في صحارى غرب النيل جماعة من بني قحطان وعرب فزارة(7) من بني عدنان. فارتحل إلى أسيوط. ومنها أجر الجمال والأدلاء إلى أن نزل على العرب في الغرب في الخيران(نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فاستقبل بالسرور، وجعلوه إماماً وحكماً بعد أن علموا أنه من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بني العباس، أهل الخلافة والشرف. وانقاد له العرب، وأصبح بينهم سيداً مطاعاً. فاستوطن الصحراء، واقتنى الماشية، وصار مع البادية في الحل والترحال. وطاب له المقام. وكان أكثر مقامه بالخيران. وعاش بالسودان تسع سنوات، حتى توفى ودفن بمقبرة يقال أنها اليوم بين بارا وخرسى.(9) وخلفه في الرئاسة ابنه الأمير إبراهيم جعل جد قبائل الجعليين.

نسب الأمير إدريس
والأمير إدريس هو ابن الأمير قيس، ابن الأمير عدي، ابن الأمير قصاص، ابن الأمير كرب، ابن الأمير محمد هاطل، ابن الأمير أحمد ياطل10، ابن الأمير ذي الكلاع، ابن الأمير سعد، ابن الأمير الفضل، ابن الأمير العباس، ابن السيد الإمام محمد، ابن السيد الإمام علي السجاد، ابن السيد حبر الأمة وترجمان القرآن، السيد عبد الله ابن السيد العباس عم رسول الله سيدنا محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وبارك وسلم، ابن السيد عبد المطلب، ابن السيد هاشم، بن عبد مناف، بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وعدنان جد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ينتهي نسبه إلى نبي الله إسماعيل، وإلى نبي الله إبراهيم، صلوات الله وسلامه عليهم. وهو صلى الله عليه وسلم ابن الذبيحين. أبوه عبد الله، وجده نبي الله إسماعيل.

دخول موسى بن لقاني ومسلم
وفي سنة 840 هجرية حضر من بلاد الأندلس كل من موسى ابن الحاج لقاني، جد الولي الصالح الشيخ الحسن ود حسونة؛ ومُسَلَّم بن حجاز بن عاطف جد قبيلة المسلمية.

نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم
واليك الآتي فإني أتبرك بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هو، صلى الله عليه وسلم، سيدنا محمد رسول الله، ابن السيد عبد الله، بن السيد عبد المطلب، بن السيد هاشم، بن السيد عبد مناف، بن السيد قصي، بن السيد كلاب، بن السيد مرة، بن السيد كعب، بن السيد لؤي، بن السيد غالب، بن السيد فهر، بن السيد مالك، بن السيد النضر، بن السيد كنانة، بن السيد خزيمة، بن السيد مدركة، بن السيد إلياس، بن السيد مضر، بن السيد نزار، بن السيد معد، بن السيد عدنان.
هذا النسب الذي يجب معرفته. وإني ناقل كلاً من ابن هشام، ما نقله عن ابن إسحاق، أن السيد عدنان هو ابن أد، بن مقوم، بن ناحور، بن تيرح، بن يعرب، بن يشجب، بن نابت، بن نبي الله إسماعيل، بن نبي الله إبراهيم الخليل عليهم الصلوات والسلام.

شرف نسبه صلى الله عليه وسلم
أخرج القاضي عياض في الشفاء سنة 62هـ في شرف نسبه صلى الله عليه وسلم من ضمن حديث فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهبطني إلى الأرض في صلب آدم وجعلني في صلب نوح وقذفني في صلب إبراهيم ثم لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الكريمة والأرحام الطاهرة حتى أخرجني من أبوين لم يلتقيا على سفاح قط. ومن الباجوري على الجوهرة أن أبويه صلى الله عليه وسلم ناجيان لكونهما من أهل الفترة بل جميع آبائه صلى الله عليه وسلم وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم ولم يدخلوا كفر ولا رجس ولا عيب ولا شيء مما كان عليه في الجاهلية بأدلة تقلبه كقوله تعالى "وتقلبك في الساجدين" وقوله صلى الله عليه وسلم "لم أزل أتقلب في الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الزكيات" وغير ذلك في الأحاديث البالغة مبلغ التواتر وأما آزر فكان عم إبراهيم وعادات العرب تدعو الأب بالعم: فالحق الذي نلقى الله عليه أن أبويه صلى الله عليه وسلم ناجيان على ما قيل أن الله أحياهما حتى آمنا ثم ماتا فالحديث الذي ورد في ذلك هو ما روي عن عروة بن الزبير عن عائشة رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحي له أبويه فأحياهما فآمنا به ثم أماتهما، قال السهيلي والله قادر على كل شيء وله أن يخص نبيه بما شاء من فضله وينعم عليه بما شاء من كرامته وقد أنشد فقال:

حبا الله النبي مزيد فضل على فضل وكان به رؤوفا
فأحيـا أمه وكذا أبـاه لإيـمانٍ بـه فضلاً منيفـا
فسلِّم فالقديـر بنا قدير وإن كان الحديث به ضعيفا
وقال الآخر:
أيقنـت أن أبـا النبي وأمـه أحياهما الرب الكريم الباري
حتى له شهـدا بصدق رسالة صـدقاً فتلك رسالة المختار
هذا الحديث ومن يقول بضعفه فهو الضعيف عن الحقيقة عار

وقد ألف الجلال السيوطي في نجاتهما مؤلفات كثيرة. انتهى نقلا عن الباجوري على جوهرة التوحيد.
وقال بعض الفضلاء:
وفي الطيبين الطاهرين بروزه من آدم والى أبيه عبد الله

آباؤه صلى الله عليه وسلم
أورد الأستاذ الفقيه الطاهر ابن الفقيه عمر في تبصرة المفكرين وتذكير الراغبين في ذكرى آبائه وأجداده صلى الله عليه وسلم نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نبي الله آدم وأبان بإسهاب سيرة وتاريخ كل من آبائه صلى الله عليه وسلم ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لنشر ذلك منفرداً مع ما ألفه الوالد كمنظومته الرائعة في أهل بدر رضى الله عنهم.

ذكر السيد العباس ابن السيد عبد المطلب
وأمه نتيلة بنت خباب بن كليب بن مالك بن عمر بن عامر بن لؤي وأنها أول عربية كست البيت الحرام بالديباج وأصناف الكسوة وذكر أن السيد العباس ضل وهو صبي فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام بالديباج ووجدته ففعلته ولم يزل اسمه العباس ويكنى أبو الفضل وكان ميلاده قبل الفيل بثلاث سنين وكان السيد العباس في الجاهلية رئيساً في قريش وقال صاحب نفح الطيب لما بغت العرب وكان حرب الفجار جمعت قريش الأحابيش وخزاعة وبني بكر واستعدوا للحرب وجعلوا لكل فرع من قريش قائد أمته وكانوا اثني عشر قائداً. ولبس السيد العباس تاج الملك ووشاحه وكتب الله النصر لقريش وكان قائد بني هاشم الزبير بن عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم بينهم يدفع عن عمه الزبير وكان السيد العباس يلي شرف مكة السقاية والرفادة ويلي عمارة المسجد الحرام فكان لا يدع أحداً يتشبث فيه بشعرة ولا يقول هجواً وكانت قريش قد تعاقدت على ذلك وكانوا له عوناً وللسيد الكلمة النافذة والأمر المتبع. قال ابن إسحاق شهد العباس مع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة وأكد فيها على الأنصار وذكر ابن هشام من رواية ميسرة القداح أنه أسلم قديماً وكان يكتم إسلامه وكان يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيأمره بالصبر فيقول له مقامك بمكة خير لنا وكان يرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأخبار المشركين حتى خرج يوم بدر مع المشركين كارهاً حين أُسر فأظهر إسلامه وكان يسره ما يفتح الله به على المسلمين وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة وحنين والطائف وتبوك. وفي المواهب الدينية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس يا عم لا ترم سترك غداً أنت وبنوك حتى آتيك فإن لي منك حاجة فلما أتاه اشتمل عليهم بملاءته ثم قال يا رب هذا عمي وصنو أبي وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم بملاءتي هذه قال فأمنت أسقفة الباب وحوائط البيت فقالت آمين آمين ثلاثة مرات رواه ابن قيلان والقاضي عياض في الشفاء وغيرهم وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر للعباس ما أسر وما أعلن وما أخفى وما أبدى وما كان وما يكون منه ومن ذريته إلى يوم القيامة. وتوفى في خلافة الإمام عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة لاثنتي عشر ليلة خلت من اثنين وثلاثين بعد أن كف بصره وصلى عليه الإمام عثمان ونقل الشعراني حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنا وإبراهيم في الجنة كهاتين والعباس بيننا مؤمن بين حبيب وخليل.

أولاد السيد العباس
وله من الولد السيد الفضل، والسيد عبد الله حبر الأمة وترجمان القرآن، والسيد عبيد الله والسيد عبد الرحمن، والسيد قثم، والسيد معبد، والسيدة أم حبيبة، أمهم أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، والسيد تمام والسيد كثير أمهم أم ولد، والسيد الحارث أمه هذيلية. قال محمد بن جرير الطبري و آمنة وكلثوم وصفية لأمهات أولاد وصبيح ومسهر ولبابة وأمينة وصالح ذكر ذلك العبدري وابن حجر في الإصابة وقال في الإصابة كل ولد العباس إما لهم رؤية أو رواية أو صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكر السيد عبد الله بن السيد العباس حبر الأمة ترجمان القرآن
لم يزل اسمه عبد الله وأمه أم الفضل. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين بالشعب قبل خروج بني هاشم منه.
وذكر الطائي أن النبي صلى الله عليه وسلم حنكه بريقه ودعا له وقال اللهم بارك فيه وانشر منه وعلمه الحكمة. وسماه ترجمان القرآن وكان يسمى البحر لغزارة علمه. وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بقوله الله فقهه في الدين وعلمه الحكمة وترتيل القرآن اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين. وكان أمير المؤمنين عمر وأمير المؤمنين عثمان يدعوانه فيشير عليهما مع أهل بدر وقال له أمير المؤمنين عمر والله انك لأصبح الفتيان وجهاً وأحسنهم عقلاً وأفقههم في كتاب الله عز وجل. وكان أمير المؤمنين عمر يقول ذاكم فتى الكهول له لسان سئول وقلب عقول. وقال ابن مسعود نعم ترجمان القرآن ابن عباس لو أدرك أسناننا ما عاشره أحد. وقال مسروق أدركت خمسمائة من الصحابة اذا خالفوا ابن عباس لم يزل يقررهم حتى يرجعون إلى قوله وكنت إذا رأيته قلت أحلم الناس وإذا أأأأأأأأأأأااااااااتكلم قلت أفصح الناس وإذا حدث قلت أعلم الناس وقال عمرو ابن دينار ما رأيت مجلساً أجمع لكل خير من مجلس ابن العباس. وثبت أنه رأى جبريل مرتين وورد أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن رآه معه ولم يعرفه وقال له هذا جبريل. وعن أبي صالح قال رأيت من ابن العباس مجلساً لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها فخراً رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا يذهب قال فدخلت إليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال ضع لي وضوءاً قال فتوضأ فجلس وقال اخرج فقل لهم من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه فليدخل قال فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوه وأكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج فقل من أراد أن يسأل عن الحرام والحلال والفقه فليدخل فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوا أو أكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج وقل من أراد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها فليدخل قال فآذنتهم فدخلوا فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوه أو أكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج وقل من أراد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم عليه.
قال أبو صالح فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس. وشتمه رجل فقال أتشتمني وفيَّ ثلاثة خصال إني لآتي الآية من كتاب الله تعالى فأود أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم وإني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا وإني لأسمع بالغيث يأتي البلد من بلدان المسلمين فأفرح وما لي به سليمة وكان يقول ما بلغني عن أخ لي مكروه إلا أنزلته أحد ثلاث منازل إن كان فوقي عرفت ذلك من قدره وإن كان نظيري تفضلت عليه وإن كان دوني لم احتفل به هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فأرض الله واسعة وعن طاوس قال ما رأيت أحداً أشد تعظيماً لحرمات الله من ابن العباس وكان يقول لأن أعول أهل بيت المسلمين شهراً أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلىَّ من حجة بعد حجة ولطبق بدانق أهديه إلى أخ أحب إليَّ من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل وكان يقول خذ الحكمة ممن سمعت فإن الرجل يتكلم بالحكمة ليس بحكيم كالرمية خرجت من غير رام وقال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت قد قرأت المحكم يعنى المفصل وتوفي رضي الله عنه بالطائف سنة ثمان وستين من الهجرة وهو ابن أربعة وسبعين عاماً وصلى عليه ابن الحنفية وكبر أربعاً عليه وقال اليوم مات رباني هذه الأمة وضرب على قبره فسطاطاً وعن سعيد بن جبير قال مات ابن عباس بالطائف وشهدت جنازته فجاء طائر أبيض ولم ير على خلقته فدخل نعشه ولم يرى خارجاً منه فلما دفن تليت هذه الآية {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} أخرجه ابن عرفة.

ذكر ولد السيد عبد الله حبر الأمة وترجمان القرآن الكريم
له من الولد السيد العباس وبه كان يكنى والسيد الفضل والسيد محمد والسيد عبيد الله والسيدة لبابة والسيدة أسماء والسيد علي السجاد.
ذكر السيد علي السجاد بن السيد عبد الله حبر الأمة وترجمان القرآن الكريم ابن العباس بن عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد السيد علي السجاد بالكوفة سنة تسعة وثلاثين من الهجرة وأمه من حمير ذكر الشيخ الصبان أن الإمام علي رضي الله عنه جاء إلى صلاة العصر فلم ير السيد عبد الله بن الحبر قال أين أبو العباس فقيل إن زوجته وضعت فتوجه إليه وأخذ الغلام وحنكه بريقه وقال لابن عباس ما سميته فقال أيجوز أن أسميه وأنت بيننا فقال الإمام علي رضي الله عنه سمه علي وكنه أبا الحسن فإنه أبو الخلفاء الذي يأخذ بثأر أبنائي ونشأ ورعاً تقياً تعلم على والده واستوطن بالمدينة.
فلما كان موقعة الحرة الشهيرة من جيوش الأمير يزيد بن أمير المؤمنين معاوية بقيادة أشقى أهل زمانه مسلم بن الحجاج بعد ما قتل المقاتلة وأباح المدينة فجلس في المسجد وقال كل من لم يباع رقيق لزيد اقتلوه فذهب الأمير مروان بن الحكم والأمير عبد الملك إلى السيد علي زين العابدين بن السيد الحسين بن الأمام علي رضى الله عنه وكرم وجهه وأتوا به بينهما شفقة عليه من مسلم بن الحجاج فلما رآه بينهما انتهرهما وقال تريدان أن تقولا تحرم بنا فوالله لولا وصاية أمير المؤمنين يزيد به خيراً لقتلته فبايعه على السمع والطاعة لأمير المؤمنين يزيد ثم جاء الإمام علي السجاد بن السيد عبد الله بن السيد العباس فقال مسلم تبايع على أنك خول ورقيق لأمير المؤمنين يزيد فقال له الإمام علي السجاد ها الله لا أبايع إلا كما بويع ابن عمي فهم به مسلم بن الحجاج ليقتله فقامت حمير وكانوا عداد الناس وخاصته بنو وليعة فقالوا والله لا يبايع ابن أختنا إلا كما بايع ابن عمه فانتهى عنه مسلم بن الحجاج فقال له على السجاد:

أبي العبـاس قـرم بني لـؤي وأخـوالي الملوك بنو وليعـة
همو منعوا ذمامي يـوم جاءت كتائب مسـرف وبنو اللكيعـة
أرادوا لي التي لا عـز فيهــا فحـالت دونهـا أيـد سـريعة

ثم انتقل إلى الطائف وهنالك كان ابن عمه الإمام محمد بن الإمام علي كرم الله وجهه وهو المعروف بابن الحنفية وذلك أن بني هاشم بعد قتل السيد الحسين رأوا من بني أمية الاضطهاد فاتفقوا على أن يكون الإمام محمد بن الحنفية إماماً وأرسلوا الدعاة للأمصار يدعون إلى العمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:20 PM   #7


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



من (16الى 20)والأخذ بدم السيد الحسين وأن يكون السيد محمد بن الحنفية إماماً بالحق وفي أيام السيد عبد الله ابن السيد الزبير بن العوام تحضر أيام موسم الحج بعرفات ثلاثة ألوية لواء ابن الزبير ولواء عبد الملك بن مروان ولواء الامام محمد بن الحنفية وكان للسيد علي السجاد بالطائف حديقة فكان يصلي فيها في كل يوم ألف ركعة وذاع صيته بالعلم والعمل وسارت به الركبان فأزعج ذلك الأمراء والقواد من بني أمية فأرسلوا من جاء به وأهله إلى الحميمة من أرض الشام فسكنها.

الأمام محمد ابن الحنفية
وفي سنة ثمانين من الهجرة حضر عند الأمام على السجاد الإمام محمد بن الحنفية قادماً من دمشق من عند أمراء بني أمية وعرفه أنه سقى سماً وأنه راحل وقال أنت الخليفة الامام بعدي والقائم بأمر بني هاشم وتوفى الإمام ابن الحنفية في الحميمة ودفن بها وذلك سنة ثمانين من الهجرة.
فقام الإمام علي السجاد بالأمر أتم قيام وأرسل الدعاة وقويت شوكة الشيعة العباسية وكان رجلاً جهوراً فكان يقول إن الأمر صائر إلى ولده وذهب يوماً إلى الأمير هشام بن عبد الملك ومعه ولدا ابنه الإمام محمد أبو جعفر المنصور وأبو العباس السفاح فقضى له ما أراد فقال سأوصي ابنى هذين فلما قام ليخرج قال الأمير هشام إن الشيخ قد أسن وهو يزعم أن الأمر صاير إلى ولده فالتفت إليه الإمام علي السجاد فقال أما والله سيكون فيهم حتى يأخذه منهم العلج هلاكو ملك التتر.

الإمام محمد بن الإمام علي السجاد بن حبر الأمة
ثم إن الإمام علي السجاد لما رأى من نفسه ضعف الكبر ولى الأمر من بعده ابنه الامام محمد وحرض شيعته وأوصاهم على اتباعه والقيام بالعمل بكتاب الله والسنة والطلب بدم الشهداء فجد الأمام محمد واجتهد وأمد الشيعة بالأموال الكثيرة وكان أمر الشيعة اشتهر وكثر فيهم القتل والأذى فطالبوه في الظهور فقال الحمد لله الذي أعز قتلي بالشهادة وإنما منكم قتلى وان هذا الأمر لا يتم إلا بقتلى في سبيل الحق وأنا صاحب البذر فأبشروا الأوان اقترب وصاحب الأمر آت. وفي سنة أربعة عشر ومائة قدم على الإمام محمد سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم ولاهز بن قريظة وقحطة بن شبيب فالتقوا به في مكة وأخبروه بقصة أبي مسلم وما رأوه منه فقال لهم الإمام محمد أهو حرٌ أم عبد قالوا أما عيسى فيزعم أنه عبده وأما هو فيدعي أنه حر قال فاشتروه وأعتقوه وقدموا إلى الإمام محمد مائتي ألف درهم وكسوة بثلاثين ألف درهم فقال لهم ما أظنكم تلقوني بعد عامي هذا فإن حدث بي حادث فصاحبكم ابني إبراهيم فإني أثق به وأوصيكم به خيراً فرجعوا واشتروا أبا مسلم الملقب القائد الخراساني. وفي سنة ستة عشر ومائة في شهر ذي القعدة توفي الأمام محمد وهو ابن ثلاثة وسبعين سنة.

الإمام إبراهيم بن الإمام محمد بن الإمام علي السجاد بن حبر الأمة
ثم قام بالأمر بعد وفاة والده إبراهيم الامام أتم قيام وفرق دعاته في البوداي والامصار وأظهر الأمر ظهوراً كاملاً وأصبحوا يرغبون خروجه وهو يأمر بالصبر ويتحين الفرص. وفي سنة سبعة وعشر ومائة قابل الامام إبراهيم بمكة في الموسم سليمان بن كثير ولاهز بن قريظة وقحطبة بن شبيب فسلموا لمولى الامام عشرين ألف دينار روماني ومائتي ألف درهم ومسكاً ومتاعاً كثيراً. وكان معهم أبو مسلم فقال سليمان بن كثير للامام إبراهيم هذا مولاك أبو مسلم وأحضروا كتاباً إلى الامام إبراهيم من بكير بن ماهان أنه في الموت وأنه قد استخلف أبا سلمة حفص بن سليمان الخلال وهى رضى للامر فكتب الامام إبراهيم لابي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه أسند أمرهم إليه.
ومضى أبو سلمة إلى خراسان فصدقوه وقبلوا أمره ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من أموال الشيعة وخمس أموالهم ولقبوه وزير آل محمد. وفي سنة ثمانية وعشرين ومائة وجه إبراهيم الأمام ابو مسلم الخراساني واسمه عبد الرحمن بن مسلم إلى خراسان وعمره تسعة عشر سنة وكتب إلى أصحابه أني قد أمرت بأمري فاسمعوا له واطيعوا فإني قد أمرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك فأتاهم فلم يقبلوا قوله وخرجوا من قابل فالتقوا بمكة عند ابراهيم الإمام فأعلمه أبومسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره. فقال الامام ابراهيم لقد عرضت هذا الأمر على غير واحد ابوه علي وكان قد عرضه على سليمان بن كثير فقال لا ألي على اثنين أبداً.
ثم عرضه على ابراهيم بن سلمة فأبى فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبي مسلم وأمرهم بالسمع والطاعة له ثم قال له إنك من أهل البيت احفظ وصيتي أنظر هذا الحي من اليمن فالزمهم واسكن بين أظهرهم فإن الله لا يتم هذا الأمر الا بهم واتهم ربيعة في أمرهم وأما مضر فإنهم العدو القريب الدار واقتل من شككت فيه وان استطعت ان لا تدع بخراسان من يتكلم بالعربية فافعل وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله ولا تخالف الشيخ يعنى سليمان بن كثير ولا تعص أمره وإذا أشكل عليك أمر فاكتب به.
وفي سنة ثمانية عشر ومائة توفى الامام علي السجاد بالحميمة من أرض الشام وأقبر مع ابن عمه الامام محمد بن الحنفية في قبر واحد.
وحصلت فتن بين الأمراء الامويين أغفلتهم عن شيعة العباسيين بخراسان وفي أثناء ذلك جاءت إلى الامام ابراهيم بن الامام محمد وفود خراسان وكل وفد يطلب الإذن بالخروج.
فيأمرهم بالصبر والحذر من أعدائهم وكتم أخبارهم. وفي هذه السنوات كان يختلف الى الامام ابراهيم أبومسلم وسليمان بن كثير. وفي سنة تسعة وعشرين ومائة كتب الامام ابراهيم الى أبي مسلم يستدعيه ليسأله عن أخبار الناس فسار اليه في النصف من جمادي الآخرة ومعه سبعون من النقباء وفي أثناء الطريق بقومس لقي أبو سليم رسولا من الامام ومعه كتاب يقول ارجع وإني بعثت لك راية النهر السحاب ومعها راية الفتح الظل وادع من اطاع من شيعتنا وأظهر أمرك وجاهد في الله وأرسل الى قحطبة بن شبيب بمامعك يوافيني به في الموسم. ولما وصل أبو مسلم مرو فدفع كتاب الامام ابراهيم الى سليمان بن كثير وفي الكتاب الأمر بالظهور واعلان الدعوة وقتال كل من يخالف والجد في الحرب ضد قواد بني أمية فنصبوا أبامسلم وقالو رجل من آل البيت ودعوا الى طاعة بني العباس وفرقوا النقباء في البلاد لجمع الشيعة العباسية ووضعوا الراية السحاب على عود طوله ثلاثة عشر ذرعاً والراية الظل على عود طوله اثنا عشر ذراعاً. وكتب ابو مسلم الى كل البلاد ومع النقباء ان الظهور في أول رمضان ثم تحول أبو مسلم الى قرية سيفنج فأتاه أهل ستين قرية وكان إمام الناس في الصلاة سليمان بن كثير والقائد الحربي أبو مسلم. ثم صلوا عيد الفطر بطخارستان. وأرسل الأمير نصر بن سيار غلامه يزيد مع جيش كثيف فوجه اليه أبومسلم مالك بن الهيثم فالتقى الجيشان في عراك شديد بقرية الين وأمد أبو مسلم جيشه بجيش مع ثلاثة قواد صالح بن سليمان الضبحي وابراهيم بن زيد وزياد بن عيسى واشتد القتال فحمل عبد الله الطائي على مولى نصر فأسره وانهزمت جنود الأمير بعد ترك قتلى وأسرى وأمر أبو مسلم خالد بن برمك بجمع الغنائم وتوالت على الأمير نصر الفتوح فالكرماني وبعد قتله أولاده على وعثمان ولحقه أبو مسلم بمرو وكان حربا شديدا ثم قال نصر علام نقتتل فقال أبو مسلم أدعوك الى كتاب الله وسنة رسوله والرضا من آل محمد فطلب نصر التأجيل والنظر وكتب كتاباً إلى الأمير مروان بن محمد يصف الحال وما هم فيه من الشدة فقال:

أري خلل الرمـاد وميض جمر وأخشى أن يكون لها ضرام
فإن النــار بالعوديـن تذكو وإن الحـرب أولـه كـلام
أقول من التعجب ليت شعـري أأيقـاظ أميــة أم نيــام
فان كانـوا لحينـهم نيـاما فقـل قومـوا فقد آن القيام

ثم إن أبا مسلم أرسل قحطبة بن شبيب بالفتوح الى الامام ومعه نفقه فقابله بمكة فأعطاه الامام راية وكتب إلى أبي مسلم لمده بالرجال ويرسله الى العراق فإن أوان الفتوح اقترب فأرسل معه جيوشاً كثيرة فالتقى بيزيد بن نصر فهزمه وهزم جيش ابن نباته وسار نحو العراق فأرسل عمر هبيرة ابنه في جيش كثيف وأمده بمعن بن زايدة الشيباني فالتقى الجيشان عند نهر كسكر فخاض قحطبة النهر ولقي القوم وقتل منهم مقتلة عظمى وأسر وانهزم الجيش.
والتقي قحطبة ومعن لايعرف أحد منهم صاحبه فضرب معنى قحطبة في حبل عنقه فلما سقط قال لابنه حميد القني في الماء واخف أمري لئلا يحزن أصحابنا ويسر أعداؤنا وليلِ الأمر بعدي ابني الحسن فجاء الحسن من جيفرت وقاد الجيش واحتل الكوفة بعد هروب يوسف بن عمر.
مقتل الامام ابراهيم
وبعد ما قرأ مروان كتاب نصر بن سيار أرسل جيشاً الى الحمية وألقى القبض على الإمام ابراهيم وساقه الى سجن حوران وهنالك وجد بعض علماء قريش وبينهم شرحبيل بن مسلمة بن عبد الله فكان له صديقاً ومؤنساً يزور كل واحد منهما صاحبه ويتهاديان الطُرَف فجاء إلى الامام إبراهيم غلام يحمل لبناً فقال مولاي شرحبيل يقول جاءني هذا اللبن واستطيبته فشربت منه وهو مرسل مني لك فشرب الإمام فتكسرت أمعاؤه وكان في ذلك اليوم عادة يزور الإمام شرحبيل فأرسل اليه شرحبيل ما الذي أبطاك مني فاني في انتظارك فقال للرسول قل له شربت اللبن الذي أرسلته لي فتكسرت أمعائي فحضر إليه فقال والله ما أرسلت لك لبناً ولكن إنا لله وإنا إليه راجعون فإن القوم غدروا بك ثم انصرف منه حزيناً باكياً فدعا الامام ابراهيم غلامه سابق الخوارزمي وقال له كن رجلاً جلداً فدعني ودع القوم يفعلوا بي ما يشاءون واذهب الى الحميمة وعرفهم أني ميت وأن عبد الله بن الحارثية صاحب الأمر وليرتحلوا الى الكوفة ويظهروا فإن الأمر قد تم ومركل من لقيت بأمري أن هذا الأمر سيتم على يدي عبد الله بن الحارثية وذلك في سنة مائة واثنين وثلاثين ثم إن الإمام ابراهيم قضى نحبه. قال إبن هرثمة يرثي الإمام إبراهيم :

قد كنت أحسبني جلداً فضعضعني قبـر بحوران فيه عصمة الدين
فيه الإمام وخير الناس كلهـــم بين الصفايح والأحجار والطين
فيه الإمام الذي عمت مصيبتــه وعيلت كل ذي مال ومسكين
فلا عفا الله عن مروان مظلمــة ولكن عفا الله عمن قال آمين

ظهور الدولة العباسية
وفي أول ربيع الأول سنة مائة واثنين وثلاثين من الهجرة جاء من حوران سابق الخوازمي مولى الامام ابرهيم فأعلم الإمام عبد الله بموت الامام وأنه الوصي والخليفة يأمره بالإرتحال من فوره وإظهار الدعوة وحرب الملحدين فتجهز الإمام عبد الله السفاح من فوره وارتحل من الحميمة يصحبه أعمامه وأولاد الإمام علي السجاد وهم عبد الله وداؤد وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الصمد وابن عمه داؤد وهؤلاء إخوة الإمام من أبناء الإمام علي السجاد وصحبه اخوته عبد الله المنصور والعباس وسليمان وجعفر ويحيى وموسى وقيل إن داؤد ابن الإمام علي السجاد لقيهم ومعه ولده موسى وعيسى بن موسى فسألهم داوود عن خبرهم فأخبره أبو العباس أنهم يريدون الكوفة ليظهروا بها ويظهروا أمرهم فقال له داؤد يا أبا العباس تأتي الكوفة وشيخ بني أمية مراون بن محمد في جموعه بحران مطل على العراق وشيخ العرب عمر بن هبيرة في جيوشه بواسط فقال ياعم من أحب الحياة ذل ثم تمثل بقول الأعشي:
فيا ميتة إن متها غيرعاجز بعار إذا ماغالت النفس غولها
فالتفت داود الى ابنه موسى وقال ارجع مع ابن عمك فإنه صدق لنمت كراماً أو نعش أعزاء. فدخلوا الكوفة واجتمع بهم القواد وأظهروا أمرهم. أما الخلافة العباسية والخلفاء فقد أقروا في التاريخ وذكروا في الكتب المطولة فلا أتعرض لأخبارهم، ولكن قصدي سلسلة نسب العباسيين بالسودان. أما بنو العباس فإنهم تنقلوا بين المدينة والطائف والحميمة حول سنة 82 هجرية.

السيد العباس بن الإمام محمد
هو السيد العباس بن الإمام محمد بن الإمام علي السجاد بن حبر الأمة وترجمان القرآن السيد عبد الله بن السيد العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بن السيد عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم بن السيد هاشم.
ولد السيد العباس بالحميمة وهاجر منها الى الكوفة مع أخيه أمير المؤمنين السيد أبي العباس أمير المؤمنين وكان يتبسم إذا ذكر عنده قول عيسى بن موسى من رآنا ونحن أربعة عشر رجلاً يوم خرجنا من الحميمة نطلب مانطلب لعلم أنا أناس كبيرة نفوسهم عظيمة أحلامهم.
وأنه ولي إمارة المدينة في خلافة أمير المؤمنين أبي العباس عبد الله السفاح وتولى إمارة مكة وحج حجات متواليات. وتولى الكوفة في خلافة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور. وذكر ابن الاثير أنه ولي الجزيرة والعواصم والثغور وغزا صائفة الروم مرتين وتوفى في خلافة أمير المؤمنين الهادي ببغداد.
وله من الولد الفضل وعبد الله وعبيد الله وصالح والقمر وعلي وإبراهيم ويحي. وذكر (تاريخ جامعة القاهرة) أن الأمير أبا جعفر أقطعه أرضاً حول بغداد فكان ولده الأمير الفضل وولده بها إلى أن جاء التتر.

الأمير الفضل بن العباس بن محمد
أما الأمير الفضل بن الأمير العباس بن الإمام محمد بن الإمام علي السجاد بن حبر الأمة ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم فإنه تولى إمارة مكة وكان صاحب أمير الحج مدة ولايته ذكر ذلك ابن الأثير. وقال صاحب العقد الفريد كان صاحب الرأي والمشورة مع أمير المؤمنين المهدي. وأنه ولي مصر وزوجه أمير المؤمنين المأمون بنته أم حبيبة وولد محمد ولداً هلك نسلهم في حادث التتر وله من زوجته الحميرية إبنه سعد.
ومدح ربيعة شاعر أمير المؤمنين هارون الرشيد السيد العباس بن الإمام محمد بن الإمام علي السجاد بقوله:
لو قيـل يا ابن محمد قـل لا وأنت مخلـد مـاقـالـها
ما أن تعد من المكارم خلة إلا وجدتك عمهـا أو خالها
وإذا الملوك تسايروا في بلدة كانوا كواكبها وأنت هلالها
إن المكارم لم تزل معقولة حتى فككت براحتيك عقالها
(من الأغاني)

الأمير سعد بن الفضل بن العباس بن محمد
أما الأمير سعد بن الأمير الفضل فإنه تزوج من آل ذي الكلاع الحميري فأنجبت له ذا الكلاع.
الأمير ذو الكلاع بن الأمير سعد
والأمير ذو الكلاع بن الأمير سعد. وابنه محمد هاطل.
الأمير محمد هاطل بن الأمير ذي الكلاع
سمى بذلك لغزارة كرمه فكانوا يقولون أنه ممطر هاطل فسمي هاطل. وأما الأمير محمد هاطل بن الأمير ذي الكلاع فإن ابنه الأمير أحمد باطل.
الأمير أحمد باطل بن الأمير محمد هاطل
لا أدري لعل نقطة الباء الموحدة مالت فقريء ياطل وأظن الحقيقة سميى باطل من البطل الذي تبطل عنده الدماء وذلك لأنه كان فارساً.
الأمير كرب بن الأمير أحمد باطل
الأمير قصاص بن الأمير كرب
الأمير عدي بن الأمير قصاص
الأمير يمن بن الأمير عدى
الأمير قيس بن الأمير يمن
فهؤلاء أحفاد الأمير العباس بن الإمام محمد بن علي السجاد بن حبر الأمة السيد عبد الله بن السيد العباس عم النبي صلى الله عيله وسلم كانوا يسكنون بغداد حوالي خمسمائة وخمسة وعشرين سنة. ولأسلافهم من العباس الى السيد علي السجاد وسكن بالمدينة والطائف والحمية حوالي اثنين وثمانين سنة وجاءت التتر حوالى سنة 656 هجرية.

الأمير إدريس إبن الأمير قيس
وإن الأمير إدريس في حالة واقعة التتار في بغداد كان في الميدان فلما أمسى الليل وأطلقت حبوس الماء خشي على آله الغرق وذلك أنه كانت عنده حديقة وبالحديقة منزله وآله. ولما حضر بالمنزل وجد الماء قد أغرقه. وكانت عنده سفينة فنقل آله اليها. فلما دخل العدو المدينة سار بها في البحر الى حيث يؤمل السلامة. فلما أمن أخرج آله منها وأجر دليلاً وجمالاً وسار نحو مصر فلما حضر بها وجد الخبر قد سبقه بتمام القضاء على سكان بغداد وقتل الخليفة وابنه. فنزل ضيفاً على سلطانها. فاجتمع إليه العلماء وسألوه فقال إنه من آل العباس وليس من أولاد الخلفاء. ثم حضر عند السلطان الظاهر بيبرس الأمير أحمد بن الأمير الناصر واجتمع العلماء وبايعوه بعد ثبوت النسب - وهو عم الأمير المقتول - بالخلافة. وكان الأمير إدريس وجماعة حضروا من بغداد شهدوا بصحة نسبه. وأجريت له البيعة. أما الأمير إدريس فإنه لم يعجبه المقام بمصر لأن أمرها بيد السلطان الظاهر بيبرس، وبنو العباس بها ماعدا الخليفة كأفراد الناس.
وعرف أن في بر العجم المسمى بالسودان اليوم في صحاري غرب النيل قضاعة من بني قحطان وعرب فزارة من بني عدنان. فارتحل إلى أسيوط. ومنها أجر الجمال وأخذ الأدلاء إلى أن نزل على العرب في الخيران. ولما وصل إلى العرب استقبلوه بالسرور
.


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:21 PM   #8


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



من (21الى 25)ولما وصل إلى العرب استقبلوه بالسرور وجعلوه إماماً وحكماً. وذلك لأنه من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بني العباس أهل الخلافة والشرف. فطاب له المقام واقتنى الماشية وصار مع البادية في الحل والترحل. وكان أكثر مقامه بالخيران. وسكن بالسودان تسعة سنوات وتوفى ودفن بمقبرة يقال اليوم أنها بين خرسى وباره. وأنه حضر إلى بر العجم سنة 658 هجرية.

الأمير ابراهيم جعل بن الأمير إدريس
قام الأمير ابراهيم بعدة وفاة والده بأمر البادية أتم قيام. وأصلح شئونها. وكان ذا ثروة وافرة فكان يجمع الضعفاء إليه ويعطيهم المواهي. والعرب لايعرفون ذلك فيقول أحدهم الى أخيه إذا رآه يضعف عن لازمه اذهب إلى الأمير ابراهيم يجعلك من أهل النفقة. لذا لقب (جعل). فكان ملكاً ذا نفوذ وسطوة تامة بغرب بر العجم. ومات ودفن مع والده. وكانت مدة إقامته في الملك إثنين وعشرين عاماً. وقبره مع والده في مقبرة بين بارة وخرسى اليوم، كما وجد ذلك في مذكرات الملك عبد السلام ابن الملك عبد المعبود ملك شندي، فيما بعد. وهو من أحفاد ابراهيم جعل.

الأمير أحمد ابن الأمير ابراهيم جعل
وتولى بعد الأمير ابراهيم ابنه الأمير أحمد فكان خير خلف لخير سلف قاد القبائل من قحطان وعدنان. وكان آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر وحاضاً قومه على اتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت مدة اقامته في الملك خمسة عشر سنة ودفن مع أبيه وجده بين بارا وخرسى.

الأمير مسروق بن الأمير أحمد
كان الأمير مسروق ملكاً عادلاً وحاكماً بالحق رضيته القبائل من بني قضاعة وفزارة وتباروا في طاعته ومدة إقامته في الملك اثنا عشر سنة وتوفي ودفن في مقبرة آبائه.

الأمير عبد الله حرقان بن الأمير مسروق
كان الأمير عبد الله حرقان ابن الأمير مسروق ملكاً جم الثراء كثير العطاء. وكان له صيت يقصده القاصدون ويرد نحوه الوافدون عاش في الملك مدة احدى وعشرين سنة وخلفه الأمير قضاعة ودفن مع أسلافه.

الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله حرقان
سلك الأمير قضاعة بن الأمير حرقان ملك آبائه وعامل بكل هدوء وسكينة وإنصاف فكان رئيساً محبوباً مطاعاً وتوفى وله في مدة الملك عشرون سنة ودفن مع آبائه في مقبرة الملوك وهى اليوم بين بارا وخرسى.

الأمير أبو الديس ابن الأمير قضاعة
الأمير أبو الديس ابن الأمير قضاعة كان كأبيه نبلاً وفضلاً وإحساناً وعدلاً عاش في الملك عشرين سنة وتوفي ودفن مع أسلافه وترك ولديه ترجم وكردم.

ترجم أبو التراجمة الجعليين
هو ترجم ابن الأمير أبو الديس ولد الأمير قضاعة ولد الأمير عبد الله حرقان ولد الأمير مسروق ولد الأمير أحمد ولد الأمير ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين. ووطن التراجمة بحري شندي بين شندي وكبوشية. ولهم حلال وجزاير وأراضي كرس. وهذا دليل على أنهم من خواص الجعليين لأن البحر لا يعطى إلا إلى جعلي عريق. وفي دارفور قوم يقال لهم الترجم ليسوا منهم بل أولئك نوبيون.
أولاد ترجم منهم ناس ظاهرون مثل المهدي أحمد وإخوانه وموسى الحاج أحمد. وإليك نسب فرد منهم إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم:
أحمد بن الطيب بن عبد السلام بن حليب بن سعد بن حليب بن علي بن أحمد بن مبارك بن مرزوق بن علي بن أحمد بن سعيد بن عبد السلام بن علي بن مرزوق بن عبد الدائم بن ترجم بن أبو الديس بن قضاعة بن عبد الله بن حرقان بن مسروق بن أحمد بن ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدي ابن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن ذي الكلاع بن سعد بن الفضل بن الأمير العباس بن الامام محمد بن الامام علي السجاد بن حبر الأمة وترجمان القرآن السيد عبد الله بن السيد العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.

كُرْدُم الفوار
هو السلطان حسن كُردُم بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين بن الأمير إدريس.
وفي سنة 1322 هـ أخبرني الباقر ولد القاضي عربي يوم كان قاضي أبو دليق أنه سمع من والده قال سمعت الشيخ الكناني ولد أبو صفية البديري يقول: في بلد البديرية جبل كان يستقر به كُردُم الفوار العباسي. وكان شديد البطش، فيقولون: كردم فار. فاشتهر البلد بدار كُردُم الفوار. ثم مزجوا وقالوا دار كُرْدُفان. وان كردم دفن في سفح الجبل وأنه كان ملكاً قوياً سمى نفسه السلطان حسن واتخذ وزيراً وجمع جيوشاً وملك كردفان وجبال النوبة وقوى أمره وملك ساحل النيل الابيض وملك ثلاثين سنة وتوفى وترك ابنه سُرار. وأنه دفن بسفح جبل في بلد البديرية اليوم.

الأمير سُرار بن الأمير السلطان حسن كردم الفوار
تولى الأمير سرار الملك بعد أبيه وساس سياسية حسنة. وانتقل إلى مقر أسلافه الأولين في الجهات المسماة بارا وخرسى اليوم. وحفر بير سُرار الموجودة وعدل في أحكامه وأطاعه كل السكان إلى غرب النيل الابيض وكان يتوق إلى الارتحال إلى النيل وقضى ربنا أنه توفى ودفن مع أجداده في مقبرتهم العتيقة بين بارا وخرسى ومدة ملكه ثلاثون سنة وترك أولاده: سمرة وسميرة ومسمار.
الأمير مسمار بن الأمير سرار
ابن السلطان حسن كردم الفوار بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبدالله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير أحمد بن الأمير ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين ـ وذلك أن الأمير مسمار تولى بعد أبيه فنقل مقر ملكه إلى جبال العرشكول المطلة على النيل الأبيض لأن مياهها عذبة وكان كثير الخيول استعداداً للحروب. ووجد الترعة الخضراء تمتليء في الفيضان، وبعد نزول الماء يصبح مرعاها محجوزاً للخيل طول السنة لأنه دائم الخضرة وأن الأمير مسمار جد واجتهد وجمع كثيراً من الرجال والخيول وكان همه ضم كلمة العرب من قضاعة وقحطان وعدنان وأخذ البلاد من النوبة والعنج وذلك أن قدماء المصريين يسمون البلاد نوب أي أرض الذهب وسموا سكانها نوبة أو نوباويين أي سكان أرض الذهب ومن اجتهاد الأمير مسمار تم بعض اتفاق القبائل وجمع كلمتها ولم تسعفه المقادير بل توفى ودفن على رأس جبل العرشكول ومدة ملكه عشرون سنة وترك من الولد صبح وسعد الفريد ورباط ونبيه.
وفي شهر محرم سنة الف وثلاثمائة واثنين وثمانين ذهبت إلى جبال العرشكول ومعي المهدي الفحل القاضي المقيم بالدويم في ذلك الوقت ونصر أحمد صديق مفتش الحكومات المحلية بالدويم حينئذ ودلنا الشيخ الوسيلة السماني الشيخ برير ولد الحسين على مقبرة الملوك وكان الأمير مسمار على رأس الجبل فوقفنا عند قبر الأمير صبح وقبر الأمير حميدان ابنه وقبر الأمير غانم بن الأمير حميدان وأنشدت الآتي:
وقفت على قبر الملوك مسلماً أأجاب منها أم هناك صمـوت
كانوا ملوكاً في البلاد وقـادة هم يحكمون والأنـام سكـوت
ولهم أياد طالما أسـدوا بهـا للضائقيـن قراهـم والقـوت
فاليوم أين الرأي منهم والحجا دثروا فلا مـلك ولا جبـروت
أفناهم دهر فأضحوا عبـرة تمزقت أجسامهم والعظم مفتوت
من بعـد ما قد كللت تيجانهم بلآلـيء والـدر والياقـوت
وتلاهم أسـد الرجـال فدثروا الأحجار تحت ترابها المنحوت
يا غانما ادعوا وحميدان الذي سـاد فلا شرك ولا طاغـوت
يا صبح يا مسمار فكرا كنتما ثريا فحميـدان بـه منعـوت
خاض البحار إلى الطغاة بعلوة والنوب عليا وسفل خرابها مثبوت
هو اسس الملك العظيم لنسله فتفرقوا فزال الحظ والملكـوت
ما كان يسموا فوقهم لو اجمعوا ترك وعرب ولا فرنجة طاغوت
فاليكمو مني السلام تحية ما البرق أرعد أو ترزم صوت

الأمير صبح بن الأمير مسمار
الأمير صبح بن الأمير مسمار بن السلطان حسن كردم الفوار ورث الملك بعد والده مسمار فأسس المساجد وأظهر أعلام الدين وكان ناسكاً عابداً. شاهدنا في جبل العرشكول غاره الذي كان يتعبد فيه. كما أخبرنا الشيخ الوسيلة السماني الشيخ برير نقلاً عن أسلافه وكان قوي الشكيمة جاداً في سياسة الملك وقوي جنده وملك النيل الأبيض شرقه وغربه. وهذا هو الداعي لبني جعل لأن تتوق نفوسهم حتى يستولوا على النيل لآخر بلاد البديرية والحاكماب وإلى جزيرة بدين أو بادن. وما تم لهم ما كانوا يتوقون إليه لأن النوبة والعنج لهم مملكة قوية في اثيوبيا المسماة سوبا اليوم شرق الخرطوم. ولهم في النوبة العليا والنوبة السفلى ممالك ذات قوة ونفوذ. فأصبح الأمير صبح يدبر كيف يستولي على البلاد. وكان يكاتب أمراء قبائل قحطان والمشايخ في شرق النيل الأزرق وغربه ويجتمع بهم ويدبر كيف يتخلصون من العنج والنوبة ويحتلون البلاد. وكان آنذاك يرأس قبائل قحطان رجل قوي الشكيمة شجاع مدبر شديد البأس نافذ الأمر وهو الأمير حيدر بن الأمير أحمد بن حمد بن رافع بن الأمير عامر وابن عمه الأمير عبد الله القرين ولد فرج وحمد ولد الأمير رافع ولد الأمير عامر وكان عبد الله القرين قائد الخيل وفارس الميدان البطل الشجاع والد المانجلك.
وبعد أن تم الاتفاق بينهم توفى الأمير صبح ودفن بسفح جبل العرشكول مدته في الملك ثمانية عشر سنة. وترك من الولد حميدان وحميد النوام وجمد الاكرت.

الأمير حميدان بن الأمير صبح
والأمير حيمدان بن الأمير صبح ابن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار. والأمير حميدان تولى الملك بأمر والده وتعيينه له. وكان رجلاً شجاعاً شديد البأس قوياً فانقادت له بلاد صحراء بر العجم والجبال وسكان البحر من عرب وزنوج فقوى جنده وأرسل لأمراء ومشايخ قبائل قحطان فجاءوا اليه بأجمعهم والقائد الأكبر الأمير حيدر بن الأمير أحمد بن الأمير حمد بن الأمير رافع بن الأمير عامر. فاتفقوا وتعاقدوا على زمن معين في صيف سنة ثمانمائة واحدى وثمانين. وقطع الأمير حميدان البحر الابيض وجيوشه بمخادة أبو زيد في حذر وتكتم وهنالك قابله الامراء من قحطان وضموا جيوشهم وأخذ الادلاء في تعدية الجيوش بالمخادات وهناك تم لهم ما أرادوا فالتقوا مع العنج والنوبة في حرب ضروس دامت أياماً ونصر الله العرب فقتلوا المقاتلة وحرقوا المساكن لحد المربعات وسبوا النساء والأطفال وكان الأمير عبد الله القرين جد العبدلاب اليد العليا لأنه كان قائد الخيل وصاحب تدبير الحرب وتم النصر على يده للعرب فأصبحت علوه خراباً بلاقع وقتلوا ملكها عفايق بعد الاسر ومن أسر معه. وصفت البلاد إلى العرب من شوكة قوية اللهم الا من استكان وصار عبداً مملوكاً. وهرب البطريك بجيشه. وهنالك جلس الأمير حيدر والأمير حميدان والأمير عبد الله القرين ووزعوا الغنائم والسبى بين الناس واحترموا الكنائس وكانت ثلاثة كنائس: كنيسة البحر وأثرها موجود. والكنيسة التي وجد الشيخ عبد السلام ود كبيدي في طابقها السفلي باب الذهب. وكنيسة جنوب أم دوم قدام التميد. واتفقوا أن يكون النيل الأزرق إلى الأمير عبد الله القرين وحيدر وقومهم. ويسمى البحر الجهني. والنيل من كركوج بحري الخرطوم وأمام بحري يسمى بحر الجعليين. وفي الواقعة هرب البطريق ديري ين وجمع جيوشاً من الأحباش والبجة وعاد بعد موت الأمير حيدر إلى سوبا وطرد العرب. وكانت عنده مدخرات الكنيسة فجمع له الأمير عبد الله والملك عمارة دنقس فقتلاه وجيشه وتم خراب سوبا المؤبد وهو الخراب الثاني بعد الأول. وهذا ما حكاه المانجل الأمير مسمار.
أما التقسيم فدام ذلك في الأملاك والأراضي إلى مجيء الأتراك سنة ألف ومائتين وستة وثلاثين فاستقر الأمير حيدر ابن الأمير أحمد بن الأمير حمد بن الأمير أحمد بن الأمير عامر بن الأمير رافع بن الأمير عامر سيداً مطاعاً كأنه ملك ذو تاج. ورجع الأمير حميدان بن الأمير صبح إلى مقر ملكه جبال العرشكول وهناك أخذ يدبر كيف يتخلص من النوبة العليا والنوبة السفلى فجهز في سنة واحد وتسعين وثمانمائة ابن اخيه وابن عمه وقلده أميراً وهو الأمير حاكم بن الأمير سلمة ابن الأمير سعد الفريد بن الأمير مسمار ابن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار وجهزه بجيش قوي وأمر له بما يحتاج اليه ومعه أخوه جابر فذهب إلى النوبة السفلى ـ البجراوية اليوم ـ فقتل المقاتلين وسار إلى النوبة العليا ـ وهى مروي اليوم - فاحتلها وبقى ملكاً مطاعاً خاضعاً إلى الأمير حميدان وجعل أخاه جابر حاكماً في الحدود. ولذلك يوجد نسله في جزيرة بادن أو بدين وصفت بلاد بر العجم فكانوا هم الأمراء وهم ملوكها. أما أولاد الأمير حاكم فاستوطنوا أرقو الجزيرة وتفرق بنو جعل في النيل شرقه وغربه. أما الأمير حميدان فإنه توفى بالعرشكول ودفن مع آبائه ومدته في الملك ثلاثون سنة وترك من الولد:
الأمير شايق وحسب الله ومطرف وغنوم ومك الزين وجميع ومحمد

الأمير غانم بن الأمير حميدان
هو الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار بن الأمير أبو الديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله حرقان بن الأمير مسروق بن الأمير ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين ابن الأمير إدريس. فإن الأمير غانم تولى الملك بعد والده بعهد منه وسار سيراً حسناً وخضع له كل بني جعل وبلاد غرب النيل الأبيض وشرقه وبلاد كردفان إلى جبال النوبة وكان حسن السيرة وعمر المساجد وأمر بالمعروف ونهى عن كل منكر وقطن بالعرشكول ولم يزل نافذ الأمر ملكاً مهاباً مطاعاً إلى أن توفى ودفن بالعرشكول مع والده الأمير حميدان وجده الأمير صبح. والمقبرة في سفح الجبال تضم الملوك الثلاثة الأمير صبح والأمير حميدان والأمير غانم.
وفي زيارتنا لها في سنة الف وثلاثمائة واثنين وثمانين يتضح أنه كان هنالك بنايات أفناها الدهر. ووالدهم الأمير مسمار على رأس الجبال ومدة ملك الأمير غانم في الملك ثماني سنوات. وترك من الولد: جموع وضياب وضواب

الأمير جموع بن الأمير غانم
الأمير جموع بن الأمير غانم بن الأمير حميدان تولى الملك بعد أبيه بوصاية منه وأصبح ملكاً ونقل قاعدة ملكه إلى جبل الأولياء وتفرقت كلمة بني جعل وأصبح كل من في منطقة يزعم أنه صاحب العرش والملك وانقطع بينهم الإتصال والنصرة وضعف أمر الأمير جموع ومات في جبل الأولياء ومدته في الملك يسيرة وترك من الولد منصور وحميدان.

قصة خراب سوبا الأول
كان الأمير مسمار قد ارتحل بارا ونزل العرشكول بقصد جمع كلمة عموم العرب وحرب ملك سوبا. فسعى ولم يتم له ما أراد. فخلفه ابنه الأمير صبح فجد واجتهد واجتمع بمشايخ العرب من قحطان وعدنان. وتوفي فخلفه ابنه الأمير حميدان.
وفي صيف سنة ثمانمائة واحدى وثمانين تم الإتفاق بين أمراء قبائل قحطان: الأمير حيدر ابن حمد ابن الأمير رافع ولد عامر، والأمير حميدان ولد الأمير صبح ولد الأمير مسمار ولد الأمير سرار، على أن يغزوا عاصمة الفنج والنوبة في مملكة علوة إلى سوبا. وفعلاً نهض الأمير حميدان بجيشه من جبل العرشكول وعبر النيل الأبيض بمخاداة أبوزبد. وفي سهل الجزيرة التقى بقبائل قحطان بقيادة الأمير حيدر ابن الأمير أحمد. ومن هنالك أخذ الأدلاء يقطعون الجيوش بالمخادات. ووصلوا بلاد علوة فاشتبكوا مع الفنج والنوبة في حرب ضروس ومنازلات دامت أياماً متعددة. وهيأ الله للعرب أن حصل بين الملك والبطريك ديرين اختلاف ومفارقة فانهزما. وألح العرب على الملك عفايق فهزموا جيشه وقتلوه. ولم يتعرضوا للكنائس بأذى، بل تركوها موفورة الكرامة. وكانت الكنائس أربع كنيسات: على الشاطيء - وآثارها موجودة - وأخرى عند قصر الملك، وثالثة هى التي وجد الشيخ عبد السلام ولد كبيدي فيها في المدخل تحت الأرض باب أوغشاء باب من ذهب. ورابعة وهى كنيسة المربعات.
أما البطريق فإنه هرب ولم يتبعه العرب بعد قتل الملك. وقسموا بين الناس الغنائم واتفقوا على أن يكون النيل الأزرق من كركوج إلى آخره ملكاً لقبائل قحطان، وسميت البحر الجهني. ومن كركوج ملكاً للجعليين. ودام هذا إلى مجيء الأتراك سنة 1236 هـ. وبعد ما انتهيت الحرب رجع الأمير حميدان إلى مقر ملكه جبل العرشكول وهناك عين ابن أخيه ابن عمه الأمير حاكم بن سلمة بن سعد الفريد بن الأمير مسمار وأتبعه جيوش جرارة وأمره بحرب النوبة السفلى والنوبة العليا. فاحتل أولاً مملكة النوبة السفلى ومحلها البجراوية واحتل النوبة العليا وعاصمتها مروي


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:21 PM   #9


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



من (26 الى 30)وبعد وفاة الأمير حيدر عاد البطريك ديري ين إلى علوة وعمرها. وكان قد جمع جيشاً كبيراً من النوبة والأحباش والبجا. وكان يقوم بمصاريف الجيش من دخائر الكنائس. وبعد وفاة الأمير حيدر أصبح الأمير عبد الله القرين صاحب الأمر.

اختلاف الأمير القرين وأمراء بني جعل
فلما اختلفوا جمع القرين أعيان عشيرته وقال لهم: "نحن أحق بالبلد من الجعليين. والجعليون ملكوا الجزاير والبلد لحد دنقلا أرى أن نحاربهم ونطردهم من البلد". فلما وافقوا على هذا الرأي وقالوا: "إذا حاربت الجعليين يهلكوا العرب ويقوموا النوبة يملكوا البلد وما يراعوا العرب لأنهم موتورين. والصداقة بيننا وبينهم ذهبت من يوم قتل الملك ورجاله في سوبا". فهنالك أخذ الأمير عبد الله القرين طائفة من رجاله وأهله وذهب إلى جبال البرون حيث اجتمع بالملك عمارة دونقس ولد الملك عدلان. وضمن له الملك عموم البلد. وتعاهدوا على أن يكون للملك عمارة وأهله الملك، وللأمير عبد الله القرين وأهله قيادة الخيل وجباية الأموال.
وفي سنة 910هـ نزل الملك عمارة دونقس من الجبال ومعه عشيرته وجيشه الكثير العدد واختط سنار. وبواسطة الأمير عبد الله دانت له كل البلاد والقبائل، وقتل الشويحات في بارا واحتل البحر الأبيض وكردفان وملك التاكة أي كسلا وقوي أمره وملك البحر الأزرق.
خراب سوبا المؤبد
وفي هذه المدة قوي أمر علوة واتخذوا ملكاً والبطريك ديري ين هو الكل في الكل والمدبر لأمر الملك والكنائس. واتخذ البطريك جيشاً قوياً من النوبة والأحباش والبجا. وكانت عنده ذخاير الكنائس ينفق فيها. وفي سنة 915هـ جرد الملك عمارة دونقس جيشاً كثير العدة والعدد. وجمع الأمير عبد الله كل القبائل العرب وقصدوا مملكة علوة إلى سوبا فقام البطريك يحرض أصحابه ويغريهم أن المسيح وعدهم بالنصر. وكانت الحرب باسم الدين فلولا حسن قيادة الأمير عبد الله القرين ومعرفته الحربية وشجاعته الزائدة لتم نصر النوبة وأهلكوا العرب. والله قدر نصر العرب بأسباب منها حصر النوبة وقطع المؤونة عنهم. والثاني أن الخيل كرت على البطريك وقتل، ففت ذلك في عضد النوبة فانهزموا وتبعتهم العرب قتلاً وأسراً وبذلك تم خراب سوبا المؤبد. فحرق العرب البلد والكنائس وقتلوا وسبوا النساء ونهبوا الأموال وذلك خراب سوبا المؤبد الذي لم يشهد التاريخ خراباً مثله لأنها أيام قلايل وأصبحت البلد حرايق بعد العمار وخلوا من كل ساكن وحيطان، تصيح فيها البوم. وهابها العرب وقالوا إنها مساكن الجن حتى جاء الشيخ حسونة ولد حسن من بربر فسكنها وولد من بعده عبد الله ولد محمد ولد زروق.
وهذا المقال وإن اختلفت أزمانه ألحقناه ببعض ليتم للقاريء معرفة خراب سوبا هذا ما سمعته من القعد دان الحاج حامد كبيدي من سوبا الشرق والشيخ على ود عيد من سوبا الغرب.
والأمير عبد الله القرين هو عبد الله ولد فرج ولد أحمد ولد حمد ولد الأمير رافع ولد الأمير عامر. وفي مدة ملكه تفكك بنو جعل واختلفت كلمتهم. وتولى قيادة قبائل قحطان بعد وفاة الأمير حيدر بن الأمير أحمد. فلما رأي تفكك بني جعل واختلاف كلمتهم وحرب بعضهم البعض طمع في أن يستولى على كل البلاد فأخذ يغير على ممالك بني جعل ولما لم يتسنى له الظفر وأوقد نار الحرب والعداوة خشي أن يجتمعوا عليه فأخذ ثلة من قومه وتوجه إلى جبال الفونج وهناك اجتمع بالأمير عمارة دونقس. وتحالفا على أن يكون الملك للأمير عمارة دونقس ولد الأمير عدلان الملك ولقومه من بعده، وأن يكون لعبد الله القرين قيادة الخيل وجباية الأموال ولولده من بعده. فطابت نفس الأمير عمارة دونقس. وخلفه أخوه الأمير عبد القادر أميراً على جبال الفونج والبرون وجبال الكيلي وجبال بني شنقول أرض الذهب وبلاد قبا وأداسي والكيل وفازوغلي والرصيرص. ونزل بولده وماله وجيوشه الجرارة.

الأمير عمارة دونقس ولد الأمير عدلان
وفي سنة تسعمائة وعشرة اختط الأمير عمارة سنار وجعلها مقر جيشه وقاعدة ملكه وبرأي وحنكة الأمير عبد الله القرين خضعت للأمير عمارة كل الجزيرة بدون حرب وخضع له شرق النيل والدندر والرهد وأتبره وخضع له سكان البحر الأبيض دار محارب والجمع والجوامعة وسليم واستولى على بارا من الشويحات وأصبح ملكاً قوي النفوذ وكل ذلك بواسطة الأمير عبد الله القرين وتوفي وخلفه في الملك ابنه الأمير عبد القادر.
بمناسبة ذكر الأميرين حيدر وعبد الله القرين نذكر ما يلي:
أولاد عامر من قضاعة وقحطان:
عامر أولاده ثلاثة: رافع وأحمد الادهم وحمد العليت
أولاد رافع: حمد جد العمدة والحيدراب، وأحمد أبو بدر وأولاده ومحمد وأولاده وحسن المعارك جد العركيين، وحسين جد بنو حسين، وشيبل جد الشيبلات، وحكيم جد بني حكيم، وزملوط جد الكماتر، وطويل جد الطوال، وماجد جد الرازقي، وبشقر جد البشاقرة، وهلال جد الهلالية، وحلو جد الحلاوين، وعسيل جد العسيلات، وفرج جد الفريجاب.
أما أولاد حمد العليت والعبدلاب أولاد عبد الله القرين والعلات.
ومن أولاد أحمد الأدهم اللحويين والزميلات والزاملات.

الأمير ضواب بن الأمير غانم
الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار بن أبو الديس بن قضاعة بن عبد الله حرقان بن مسروق بن أحمد بن ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين بن الأمير إدريس.
والأمير ضواب أسس قاعدة ملكه في شندي واتخذ بها مسجداً جامعاً ذا منارة فكان العربي إذا رآها يقول: "شن دي؟" لأنهم كانوا أهل بادية ولما كثر هذا القول سميت البلد شندي. وبشندي مقر ملكه.
أسس المساجد وأقام شعائر الدين وكان ملكه من أول بلد الجميعاب إلى آخر نهر أتبرة وإلى منتهى البادية الغربية وجبال الحسانية إلى غرب دنقلا وشرقاً إلى نهر أتبره والبطانة. وكان ذا نفوذ شديد وقوة. وكان بينه وبين الأمير عبد الله القرين وقواد الفونج حروب مستمرة. وتوفي الأمير عبد الله القرين وخلفه ولده الأمير عجيب. وكان قوياً شديد البأس فلقبه ملوك الفونج مانجلك وسموه ملك الشمس وسموا ملك الفونج ملك الظل.
واستمر عجيب في حرب أولاد جعل أهالي مملكة جبل الأولياء وملوك شندي فما زالوا في حرب فلما رأى أنهم ربما يتعاونون على حربه أراد أن يقضي على بني الأمير جموع فجمع جيشاً كبيراً في الحلفاية ونزل ملك الجموعية العجيجة برجاله وراسل المانجلك ملك الجموعية فقال: (أخاف تغدر برجالي قبل يجتمعوا) فقال له ملك الجموعية: (عليك وعلى رجالك أمان الله حتى تخبرني أنك استعديت للحرب). وهناكل أحضر المانجلك المراكب وقام يوما بالليل يتفقد جيشه فقام ابنه محمد إلى حصانه وبيده المخلاة فلما رأى الحصان سيده نهر، - أى جال - فأمسكه محمد من شعر رقبته وهزه وقال:
الغرب فرسانه جالت إما عشرت إما حالت
إما مست ليلة شالت إما كتلت في المتالت
فلما أصبح المانجلك نادى ابنه فقال له ماذا قلت البارح حين أمسكت بشعر الحصان فأخبره فقال ماذا تراهم فاعلين فقال كنت أظن انهم يذهبون منا في الفلوات أما إذا جمعوا وعرضوا وزغردت نساؤهم فإنه والله الموت فإن قتلتهم وأخذوا عددهم لا يتركوا لك فارساً يهز السيف وإن قتلوك ذهب ما فيه نحن من عز وشرف فقال له والده صدقت ثم أرسل الفقراء إلى ملك الجموعية أنه يريد مقابلته وحلف لهم اليمين أنه في أمان حتى يرجع جيشه فرفض ملك الجموعية وقال إن أرادني نلتقي بالجزيرة توتي أنا ودكسور ولدي وهو ومحمد ولده واجتمعا بتوتي بالفعل واتفقا وحلفا اليمين ألا يغزو واحد منهما صاحبه ولذلك قال نعوم شقير كل الممالك مشرية من الفونج بالفلوس إلا مملكة الجموعية فإنها بالسيف. وتفرغ المانجلك لحرب الأمير ضواب.
ولما رأى الأمير ضواب أنه شاخ قلد الملك ابنه عرمان وكان هو وأخوه ضياب بينهما إلفة وود فذهب إليه زائراً وكان سقيماً فقيل إنهما ماتا في وقت مقارب ودفنا بمقبرة بين جرجس وأبو سفار في مفازة اليوم هنالك وأظنها في عهدهما كانت عامرة ومكث ضواب في الملك تسع سنوات وترك من الولد:

الملك عرمان
الملك عرمان بن الأمير ضواب استولى على مملكة شندي بوصاية أبيه وكان طيباً شجاعاً كريم الأخلاق متمسكاً بالدين عاملاً بالعدل في الرعية. وفي أيامه ألح الشيخ عجيب المانجلك عليه بالحرب وكرر الغارات طمعاً في الإستيلاء على مملكة شندي. وتوفي الملك عرمان بن الأمير ضواب ودفن بمقبرة الحصى بين الدامر ووادي المكابراب. ومدة ملكه خمسة عشر سنة. وترك من الولد مكابر وزيد ونصر الله وشاع الدين وعبد العلي ومسلم وجبل وجبر وعدلان وسعيد وعبد ربه وشب وبوباي.

الملك عدلان
هو الملك عدلان بن الملك عرمان بن الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار بن الأمير أبوالديس بن الأمير قضاعة بن الأمير عبد الله حرقان بن الأمير أحمد بن الأمير ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين بن الأمير إدريس.
أوصى عرمان بالملك بعده لابنه الملك عدلان والسبب في أن الملك عرمان وولده الملك عدلان تلقبوا باسم الملك هو أن أضدادهم ملوك الفونج دعوا لأنفسهم باسم الملك فلم يرض بنو جعل أن يكونوا أقل لقباً فدعا كل واحد منهم لنفسه باسم الملك. أما الملك عدلان فكان ملكاً سعيداً أطاعه إخوته وعشيرته.
ومن صدفه الحسنة حصول اختلاف بين المانجلك وملك الفونج. حروب الشيخ عجيب المانجلك والملك أونسة بن الملك طبل الفونجاوي وذلك من لطف الله بأولاد جعل ولولا ذلك لكان الشيخ عجيب طرد عموم الجعليين من السودان.
اختلف المانجل والملك فجاء المانجلك إلى الشيخ إدريس ولد الأرباب يستشيره قائلاً إن الملك أونسة أفسد البلاد وغير معالم الشرع ونصحته فلم يقبل بل استخف بي ولذلك سأخرج عليه. فقال له الشيخ: الرجل أيامه مقبلة ويقتلك. فقال وإن كان، لأن معي الرجال والخيل ومطالب بإزالة المفاسد. فأعلن المانجلك العصيان فقاد الملك أونسة بن الملك طبل جيشه الكثير العدد والعدة ونزل العيلفون والشيخ عجيب المانجلك بحلفاية الملوك. فكان يجرد كل واحد منهما جيشه فيلتقي الجيش بكركوج فيتحارب سحابة يومه وينفصل في المساء. دام ذلك الحرب ثلاثة أشهر فلما رأى المانجلك ضعف رجاله أصبح يقود بنفسه حتى قدر أن أصيب بجروح قضت على حياته فأخذه أولاده ودفنوا جثمانه في العقبة قري خوفاً عليه.
أما أولاد الشيخ عجيب المانجلك فقد أخذ محمد العجيل من تبعه وتوجه دنقلا وأخذ عثمان من تبعه وتوجه إلى جبال الأمارأر لأن والدته منهم، ويقال أن العتمن من الأمارأر من ذريته. وأما ولد عجيب الثالث حماد فذهب للجموعية وهو جد الحماداب. وولده الرابع عبد الله جماع فإنه ذهب إلى البادية وأخذ يستنفر العربان للحرب لأخذ الثأر فسماه العرب عبد الله جماع.
أما ملك الفونج أونسة بن الملك طبل فاضطرب عليه حبل الأمن وامتنع العرب من أداء الوظيفة فجاء إلى الولي الكامل الشيخ إدريس بن الأرباب وحلف له إذا أمن الأمير العجيل وأحضره أنه ينزل العجيل منزلة أسلافه والعجيل ينزل الملك المنزل المعلوم عندهم. فسار الشيخ إدريس إلى دنقلا وأحضر العجيل فاجتمع مع الملك أونسة وحلف كل منهما لصاحبه اليمين بأنه ينزله منزلة أسلافه. وتم الإتفاق وذلك سنة 978هـ وأصبح كل من الملك أونسة والشيخ العجيل يخشى صاحبه ولا يأمنه وهذا من لطف الله بأولاد جعل.
وكان الملك عدلان محبوباً مشهوراً بالفضل والتقوى وتوفي في شندى ونقل أخوه مكابر جثمانه إلى مقبرة والده بالحصى ودفن هنالك. ومدة ملكه ثمانية عشر عاماً وترك من الولد:
عبد الدائم وعبد المعبود ونافع ونفيع ومحمد على وبركات وأبو سليمة والمك محمد وعبدوه ويوي ونذير وأبوبكر والعرضى وعبد الرحمن وبادقس ووهيب وكنه وبعشوم.
الكراكيسة أمهم بنت على ولد كرقوس
الشقالوا أمهم بنت شقل الكمالي
الستناب أمهم بنت ستنا
العبدوتاب أمهم بنت عبدوت
الرفاعية وأبو جداد

الملك عبد الدائم
الملك عبد الدائم بن الملك عدلان بن الملك عرمان بن الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار. وتولى الملك بعد أبيه الملك عدلان وصفت له في أول الأمر، وكان مستقيماً آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر وخرج عليه بعض الخارجين فأخضعهم حتى قيل أن خارجين تجمعوا بجهات المكنية فقام برجاله ونزل حوالي جبل أم علي وهنالك لما أمسى أمر كل رجل من جيشه أن يضرم نيراناً معدودة فلما رأى أعداؤه كثرة النيران أزعجهم ذلك فجاءوا إلى الشاطيء يتربصون وأمر باحضار جير أبيض فطلى به الخيل وأنزلها البحر يقود الفرس رجلان ويهددانه بالضرب فيقمز ويطمع ويرجعانه عطشاً وأغلب الجيش يأتي بالماء فيغسلون البياض من الخيل ويكسونها لوناً أحمر وترد الماء ثم ترد الخيل البلق ولا زالت ترد والناس ينقلون الماء إلى غروب الشمس فقال أعداؤه أتانا بما لا طاقة لنا به فراسلوه وخضعوا له وعبر البحر وسكن في المكنية إلى أن توفى ونقل جثمانه ودفن مع والده في الحصى حيث جده الملك عرمان ومدة ملكه خمسة عشر عاماً وترك من الولد على جد العالياب من الجعليين ـ وعبد الدائم جد العبداياب من الجعليين.

الملك عبد المعبود
الملك عبد المعبود بن الملك عدلان بن الملك عرمان بن الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار الفوار تولى الملك عبد المعبود بعد أخيه الملك عبد الدائم وفي أول أمره اختلف عليه أخوه المك محمد فادعى الملك وحارب عليه غير أنه قل ناصره والتف إخوته وأهل الحل والعقد على الملك عبد المعبود فحاربوه وانهزم إلى العقبة بالغرب وسكن بها وأثر حوشه موجود الآن. ولما صفا الملك للملك عبد المعبود جمع إخوته وقال لا ينبغي أن ندع محمد أخانا بهذه الحالة امضوا له ولاطفوه واعطوا له الجزية بدل الملك فأرضوه وأعطوه الجزية له ولولده وسموها الحمدابية فهى له ولولده لا يشاركهم أحد إلا بمشترى أو ميراث وبعد ذلك صفت الأيام إلى الملك عبد المعبود فأسس المساجد وأمر باتباع الشرع الشريف وعين القضاة للأحكام وجعل مجلس شورى المطارق وفوض إليه أمور الدولة والحل والعقد فيها وجعل الحكم القضاء الشرعي وعلى المطارق تنفيذ الاحكام الشرعية بعد عرضها عليه واتقان النظر. وفي أيامه قام عظيم من النوبيين يقال له الفريجب في أرض الحجر فجمع جموعاً كثيرة من النوبيين والنوبة والبجا وأراد طرد العرب من بر العجم ومن جميع النيل فراسلوا ملوك الحاكماب والبديرية والشايقية العرب عامة وبني جعل خاصة فنهض العرب وأولاد جعل عامة وخاصة بالسرعة وتلاقوا في حرب دامت أياماً وكتب الله النصر للعرب وقتل من البجاة والنوبة والنوبيين عدد لا يحصى وقتل من العرب عدد كبير جداً ومن ضمن المشاهير من الشهداء نافع ونفيع أولاد الملك عدلان بن الملك عرمان فإنهما كانا توأمين وقتلا في هذا الواقعة ودفنا في البركل.
أما الفريجي فإن جيشه هلك هلاكاً شديداً وانهزم ودخل حدود البلاد المصرية ولم تقم بعدها قائمة للنوبة والبجا والنوبيين.
أما الملك عبد المعبود فإنه طابت أيامه وتمتع بالملك بدون منازع وتوفى بشندي ودفن في المقبرة التي في قبة أبو فراج اليوم ومدة ملكه ثمانية عشر سنة ولد من الولد: عبد السلام والأصفر وعدلان.

الملك عبد السلام
الملك عبد السلام بن الملك عبد المعبود بن الملك عدلان بن الملك عرمان بن الملك ضواب بن الملك غانم. تولى الملك عبد السلام بعد والده وهدأت له الأحوال وكان ملكاً سعيداً وفي أيامه كثر الإنحلال في مملكة الفونج وخرج بعض قواد الفونج على ملوكهم وجاء جيش حكومة فور فاستلم كردفان بقيادة الأمير كدوك التنجري وجعل مركزه بارا. وبهذا الاضطراب صفا الجو لملوك جعل فإنه قيل مصايب قوم فوائد آخرين ومكث في الملك إلى أن توفي ودفن مع والده بشندي في المقبرة المعروفة بأبي فراج ومدة ملكه عشر سنوات وترك من الولد:
الملك سعد أبو دبوس
الملك سعد أبو دبوس بن الملك عبد السلام بن الملك عبد المعبود بن الملك عدلان بن الملك عرمان فإنه تولى الملك بعد أبيه الملك عبد السلام وكان شجاعاً قاهراً وسمى أبو دبوس فأنه من قوته كان له عمود من حديد في رأسه رمانة كان يلاقي به الفرسان بدل السيف فكان الفارس الدارع لا يزيده على ضربة واحدة فيقضي بها عليه ولذلك اشتهر بأبو دبوس. وكان حاكماً عادلاً كثرت رعاياه وتحاماه وهابه أقرانه ويقال إنه لم يهزم له جيش قط وكان كريماً كثير العطايا وكان يحب العلماء أهل الدين والفضل ويركن إليهم ويحكم في النوازل بحكم الشرع الشريف بواسطة العلماء وينفذ أحكام الشارع


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 01:22 PM   #10


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 12-28-2017 (11:59 AM)
 المشاركات : 50,970 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



من (31الى 35)شاع الدين ولد التويم الشكري جاءه هارباً من الملك الجساري ملك تواوه البوادري قالوا أن الملك أبو دبوس كان نازلاً غرب الهواد فرأى الناس إبلاً ورحيلاً داخلاً في الوادي فأخبروا الملك سعد أبو دبوس فقال دعوهم لعلهم لاجئين إلينا فلما حطوا رحالهم جاء شاع الدين ولد التويم إلى الملك وكان داهية فقال "يا ملك وأعز الناس جيناك واقعين تقبلنا وتحدرنا من ظالم قوي" فقال له الملك لك الأمان أخبرني أمرك" فقال أنا شاع الدين ولد التويم من أخيار الشكرية تجبر علينا الجساري حتى أن الواحد منا إذا ولدت ناقته وما رفع سلاها على رأس حور زوجته يخرتوا منه ناقته وكل شكري في الخريف يأخذ منه عشر ابله ولجأت إليك هارباً بحيلة والآن الخيل في أثرنا فقال اطمئن وأخبرني كيف نجوت بأهلك ومالك فقال له العادة إذا ضربوا النحاس يركبوا كل العظماء على الخيل والجمال ويمشوا مع الملك حتى ينزل ويدخل بيته فإذا دخل الملك بيته ذهب كل إنسان إلى أهله وأنا من الليلة أمرت أولادي يحزموا في المتاع ما خف ويربطوا التقيل معوج ويرفعوه على الأبل ويقع حتى إذا غابت عن أعينهم جمال العرب يضعون قربة ماء وقدح في دارهم ويغطونها بشملة ويرتحلون بكل سرعة نحو مغرب الشمس وكانوا في الميع وبعد نزول الملك شقيت العرب كأني أبحث عن منزل أولادي حتى بارحتهم وهربت مسارعاً فأسقيت فرسي وقصصت أثر ولدي فاجتمعت بهم ونجانا الله وجيت اليه" فقال " اطمئن أنت في أمان" وأصبح كأحد ندماء الملك أبي دبوس يحضر وجبة الفطور والغداء والعشاء وكان شاع الدين ولد التويم ماكراً يجلس بالقرب من كرسي الملك وإذا أراد القيام ينقر الكرسي بعصاه. دام ذلك منه حتى مل أهل البلاد وقالوا إن هذا العربي يجب تأديبه وأخبروا الملك فقال لا تسألوه فمضى الخريف بهذا الحال. ونزل بحر الجعليين. وفي يوم من الأيام من نفسه قال: أيها الملك ما رأيت ولا سمعت أفضل من الجعليين. أنا أنقر كرسي الملك ما سألني احد منهم وأنا فقري متعجب ملك ملوك طاقية جعل جالس على كرسي خشب والجساري عربي يجلس على كرسي من ذهب. فقال له الملك إذا اعطيناك الخيل والرجال تدلهم على كرسي الذهب فأصبح شاع الدين يلاحظ خبر البوادرة والقبائل حتى كلمت المياه فأخذ الجيش وواقع البوادرة وقتلهم عن آخرهم حتى قالوا لم يترك غلاماً بالغاً وقتل الجساري أبو مسيكة الأعور البطحاني العلامابي وبذلك أصبح شاع الدين وأولاده من بعده والشكرية أهل رئاسة قبائل البطانة. أما الملك سعد أبو دبوس فإنه عاش في ملك هاديء وتوفي ودفن مع والده بشندي ومدة ملكه خمسة عشر سنة وله من الولد سعد وهو جد السعداب من الجعليين وإدريس وسليمان والمك ضياب البرنس ولد الملك سعد أبو دبوس الذي تولى بعد أبيه وملكه مستقيم وتوفي ودفن بشندي ومدة ملكه سبع سنوات.

الملك سليمان
الملك سليمان بن الملك ضياب البرنس تولى الملك بعد أبيه وكان ملكاً سعيداً أطاعه أهل مملكته وسار سيرة حسنة وكان كريم الأخلاق عادلاً في أحكامه أمضى في الحكم اثنى عشر عاماً وتوفى ودفن بشندي مع أبويه في المقبرة المعروفة بأبي فراج اليوم.

الملك إدريس
الملك إدريس بن الملك سعد أبو دبوس تولى الملك بعد الملك سليمان وصفا له الملك وعاش في هدوء وراحة حتى توفي في شندي ودفن مع أسلافه ومدة ملكه عشرون سنة.

الملك عبد السلام
الملك عبد السلام بن الملك إدريس تولى الملك بوصاية والده الملك إدريس وعاش ملكاً هادياً وتوفي ودفن مع أسلافه ومدة ملكه اثنا عشر عاماً.

الملك الفحل
الملك الفحل ولد الملك إدريس ولد سعد أبو دبوس تولى الملك بعد الملك عبد السلام أخيه. وكان ملكاً تقياً عادلاً طابت أيامه وصفا له الجو من منازع وملك حتى توفي بشندي ودفن بمقبرة أسلافه ومدة ملكه خمسة أعوام.
الملك إدريس
الملك إدريس بن الملك عبد السلام تولى الملك بعد عمه الفحل وكان ملكاً سعيداً عاش هادياً مرضياً لدى أهل مملكته وما اختلف عليه اثنان وتوفي بشندي ودفن مع أسلافه ومدة خدمة ملكه ستة عشرعاماً.
الملك ضياب
الملك ضياب ولد الملك عبد السلام فإنه تولى الملك بعد الملك إدريس أخيه وكان مستقيم الأخلاق متمسكاً بدينه عادلاً في الرعية وتوفي بشندي ودفن مع أسلافه ومدة ملكه عشرة أعوام.

الملك كمبلاوي
الملك كمبلاوي ولد الملك عبد السلام تولى الملك بعد أخيه ضياب فكان نعم الأمير أو الملك عمر المساجد وبذل أمواله للمعوزين والمحتاجين ولم يزل براً تقياً حتى توفي بشندي ودفن مع أسلافه ومدة ملكه ثلاثة وعشرون سنة.

الملك بشارة ولد الملك عبد السلام
الملك بشارة بن الملك عبد السلام ولد الملك إدريس ولد الملك سعد أبو دبوس تولى بعد كمبلاوي أخيه وكان طيباً عادلاً مستقيماً ديناً أحبه قومه حباً شديداً وانقادوا له ومكث بشندي وبها توفي ودفن مع أسلافه ومدة ملكه سبعة أعوام.

الملك سالم ولد الملك إدريس
ولد الملك عبد السلام ورث الملك بعد عمه الملك بشارة وكان حسن الحظ فلم يختلف عليه أحد وسكن شندي وتوفي بها ودفن في مقبرة أسلافه التي هى محل قبة أبو فراج اليوم ومدة ملكه خمسة عشر سنة.

الملك سليمان ولد الملك سعد ولد الملك عبد السلام
تولى الملك بعد ابن عمه الملك سالم ولد الملك إدريس ولد الملك عبد السلام وكان نعم الأمير غير أن أيامه ينقصها الهدوء لكثرة منازعة بني عمه في الملك. وتوفي ودفن في مقبرة أسلافه بشندي وملكه اثنا عشر سنة.

الملك سعد ولد الملك إدريس ولد الملك عبد السلام
تولى الملك بعد ابن عمه الملك سليمان وكان الملك سعد ملكاً مهاباً معظماً ذا دين وفضل وكان يكرم أهل الدين والعلم والتقوى. نقل عرش ملكه من شندي إلى المتمة وجعل شندي مركز وكيل الدار نمر ود عبد السلام.
وجعل ديوان الملك الدار التي سلمها الأتراك فيما بعد للملك بشر ولد عقيد وهى بيت أولاد الفكي الأمين ولد الفكي منصور ولد الفكي علي المحمدابي اليوم وكان همه توسع ملكه بالغرب وضم قبائل الغرب بكردفان وما أسعفه الحظ فإن السلطان تيراب ترك كردفان بجيوش كثيرة جداً طامعاً في الإستيلاء على النيل ومر بكردفان بدون منازع لانها تحت ولية أمير من التونجر الفور يقال له مسلم ولما نزل النيل بجهات الفششوية ارتحل سكان النيل الغربي إلى شرقه ولما وصل إلى جهات أبو سعد اجتمع له الجموعية والعبدلاب ومن والاهم من القبائل واشتبكوا في حرب دامت أياماً قتل فيها الشيخ إدريس ولد جماع وقتل سرور وقتل قمر الحمرا ونزل اللطف الإلهي فأصاب السلطان تيراب داء أفقده الوعي فارتحلوا به ولما وصل بارا توفي وقيل إنهم بقروا بطنه ودفنوه ونقلوا جثمانه إلى دارفور وأوصوا مكانه أخاه السلطان عبد الرحمن الرشيد.
أما الملك سعد ولد الملك إدريس ولد الملك عبد السلام فإنه استقر في ملكه وتوفي بالمتمة ونقل جثمانه إلى مقر أسلافه بشندي ومدة ملكه اثنا عشر عاماً.

الملك الفحل
الملك الفحل ولد الملك سعد ولد الملك إدريس تولى الملك أياماً قلائل وتوفى وخلفه ابنه الملك إدريس ومدة ملكه ثلاث سنوات.

الملك إدريس ود الفحل
الملك إدريس ولد الأمير الفحل ولد الملك سعد ولد الملك إدريس. وكل الناس يقولون إدريس ولد لا يشابهه ملك. وكان ذا صفات نادرة منها كثرة العدل في القضايا والأحكام ومنها شدة الكرم وكثرته حتى قالوا إن طعامه يداوى به السقيم. ومن صفاته كثرة الذكر والقيام وكثرة الصيام وكان لا ينام إلا بعد صلاة المغرب إلى العشاء فيصلي العشاء ويتفقد ما يلزم الخاصة ثم يصلي ويذكر الله تعالى إلى أن يصلي الصبح وينام حتى وقت الفطور ثم يصلي ويخرج يطلب الطعام للعامة والخاصة ويجلس والقضاة لحل مشاكل الناس حتى وقت صلاة الظهر فيصلي الظهر ويطلب الطعام. وبعد صلاة العصر يركب يتفقد المزارع والمواشي ويعود يصلي المغرب وينام حتى ذكروا أن رجلاً من النفيعاب فاتكاً قتل أناساً وهرب من العدالة واستخفى فأحضره بعض طالبي الملك سراً وأعطاه وقية ذهب على أن يقاتل الملك فجاء إليه ووجده نائماً فرفع الحربة ولما أراد أن يطعن قال إن هذا الملك (عشا أناس وحصن قبيلة فلا أكدر الصفو بقتله) فقال أرباب (أنا ولد ربيق أجروني على قتلك بوقية ذهب) فقال (اقتل) فقال الإضرار بك يضر القبيلة فلم يرفع الملك رأسه ولا ترك نومه فلما انتبه وصلى العشاء وطلب الطعام قال ادعوا ولد ربيق فقيل له وين فقال هو موجود فقال له يا ولد ربيق عليك الأمان فأمنه وفي أيامه طمع ملك الفونج فقام بنفسه وأعد الجيش لولد كوينة بمخادة أبوزيد وجمع عليه كلما استطاع وأمرهم بقصد ملك الجعليين بقيادة محمود ولد كوينة فجاء هذا الجيش فأمر الملك الناس بالإنصراف من وجه الجيش فجاء ونزل أبو رماد وهنالك قابله جيش الجعليين وكان معبأ أحسن تعبئة فدام القتال إلى قرب الغروب والأمير محمود ولد كوينه وحرسه على رابية ينظر فانفرد من خيل الجعليين الحمر جقب ولد عبد العزيز النافعابي قاصداً الأمير ولد كوينه فلما رآه ولد كوينه قال لحرسه عليكم حسب المك تدوه راس حصان واعتماداً على ما عليه من الدروع ظن أنه يقتل الرجل الذي شق الصفوف ويفتخر بقتله فلما وصل إليه جقب سارعه بضربة من عمود بيده فسقط على الأرض وانكشف التلى فضربه على عنقه بالسيف فبان رأسه ونادى قتل ولد كوينه وضارب حتى وصل إلى خيله فتزعزع جيش الفونج وهرب فتبعه الجعليون قتلاً وأسراً إلى حد العقبة.
وعاش الملك إدريس في الملك حتى توفي بالمتمة ونقل جثمانه إلى مقر أسلافه بشندي وله في الملك سبعة عشر عاماً وله من الولد سعد ولد الملك إدريس.
أخذت هذا عن محمد ود نمر الذي أخذه عن الفكي محمد عبد الرزاق الذي أخذه من مذكرات القاضي ذراع الذي نقله من دفتر ملوكي ببيت الملك إدريس ود الفحل.

الشيخ خوجلي
الشيخ خوجلي أبو الجاز بن عبد الرحمن المدفون في قبة خوجلي فإنه ولد في حلة قديمة اسمها شوحط في محل الصبابي اليوم وكان حفظ القرآن على والده وتعلم علم التوحيد على الفقيه أرباب ولد علي عون بتوتي وهاجر في طلب الفقه فاتصل بالشيخ الزين ولد صغيرون في قوز العلم وحضر عليه فقه مذهب مالك وتوجه إلى المدينة المنورة فأقام بها تسع سنوات وفي كل عام يؤدي حجة وهنالك اجتمع بالورع الصالح التنبكتي الشاذلي فأخذ عليه طريق التصوف وكان من كمل الرجال له يد طولى في نفع المسلمين وإرشادهم إلى دين الحق ظاهراً وباطناً وكان صاحب مكرمة وجود فائق وانقادت له البلاد بأسرها لما علموا فيه الخير وله كرامات ظاهرات لا نطيل بها وإليك نسبه:
الشيخ خوجلي بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن محمد صلاح بن فضل الله بن شكر بن سمرة بن عصفور بن سليمان محمد كبان بن بدير بن دهمش بن سمرة بن سرار بن كردم بن أبي الديس بن عبد الله حرقان بن مسروق بن أحمد بن ابراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدي بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن ذي الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد بن علي بن الحبر عبد الله بن السيد العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم.
أخذت هذا النسب عن والدي الفقيه الطاهر بن الفقيه عمر الذي أخذه عن الخليفة محمد ود الأمين خليفة الشيخ خوجلي في زمن الأتراك.

( انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني)



الجزء الثاني

الملك سعد ولد الملك إدريس
الملك سعد ولد الملك إدريس ولد الملك الفحل ولد الملك سعد ولد الملك إدريس ولد الملك عبد السلام ولد الملك ضياب ولد الملك عبد السلام ولد الملك إدريس ولد الملك سليمان ولد الملك سعد أبو دبوس جد السعداب من الجعليين ولد الملك عبد السلام ولد الملك عبد المعبود ولد الملك عدلان ولد الأمير عرمان ولد الأمير ضواب ولد الأمير غانم ولد الأمير حميدان الذي أزال ملك النوبة والعنج من البلاد ولد الأمير صبح ولد الأمير مسمار مؤسس حكومة العرشكول ودفن على رأس الجبل وأولاده ووأولادهم تحت الجبل ولد الأمير سرار ولد الأمير كردم ولد الأمير أبو الديس ولد الأمير قضاعة ولد الأمير عبدالله حرقان ولد الأمير أحمد ولد الأمير ابراهيم جعل ولد الأمير إدريس ولد الأمير قيس ولد الأمير يمن ولد الأمير عدي ولد الأمير قصاص ولد الأمير كرب ولد الأمير أحمد هاطل ولد الأمير محمد ياطل ولد الأمير ذي الكلاع ولد الأمير سعد ولد الأمير الفضل ولد الأمير العباس ولد الإمام محمد ولد الأمام علي السجاد ولد حبر الأمة وترجمان القرآن السيد عبد الله ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم السيد العباس بن السيد عبد المطلب بن السيد هاشم القرشي الشريف بالنبي صلى الله عليه وسلم.
تولى الملك سعد الملك بعد والده الملك إدريس ولد الملك الفحل. وفي أيامه انشق عليه الأرباب محمد ولد الأرباب نمر واخوانه وجمعوا عليهم فرع النافعاب أحد المطارق وتداخل بقية العلماء والوجهاء وأهل المطارق فلم ينجحوا بل انفصل بالبر الشرقي وذلك لأن والده الأرباب نمر كان وكيل الدار وكان ذا ثروة كثيرة وكان أولاده عشرة ولذلك طمعوا في الملك وفصلوا الدار وحصلت حروب بين شرق الجعليين والغرب ولم تصف أيامه حتى توفى ودفن مع أسلافه بشندي ومدة ملكه ثلاثون سنة.

جواسيس أفندينا محمد علي باشا
بعد فتكه بالمماليك وبعد استيلائه على مملكة الوهابيين فكر في أخذ بلاد السودان وأصبح يطلب تجار السودان ويكرمهم ويترك لهم واجب الحكومة على التجارة ويأخذ منهم الأخبار.

ومن ضمن جواسيسه
الضابط مصطفى أفندي القوزدغلي من ضباط جيشه من قوله أمره أن يترك عمله بالجيش ويرسل لحيته ويدعي الشرف ويجتمع بتجار السودان ويتعرف بهم بهيئة شريف سائح من الغرب ويذهب معهم إلى بلاد السودان ويتعرف على حال ملوك السودان وحال الرعية وحالة الأمن في البلاد وأمده بما بما يلزم من مال فأخذ مبلغاً وافراً وأودعه عند بعض التجار وصرح له أن يشترى به بضائع وهو يأتي له بعد لأنه سائح وذهب إلى برقة وإلى دار وداي من طريق السودان ومصر الشريف مصطفى مع النيل متفقداً وكان جاسوساً ماهراً فشاهد حالة البديرية والشايقية والحاكماب والدناقلة والحروب والفتن والتفكك وشاهد ما فيه الرباطاب والميرفاب وملك الميرفاب مع بعضهم بعضا وكذلك ملوك الجعليين وأدهى من الكل حالة العبدلاب والفونج ووزرائهم المتغلبين الهمج وشاهد تفكك العرب ومر إلى كردفان ودارفور وآب راجعا.
ولد سراج الدين كان طالباً في الأزهر فأرسله الباشا جاسوساً ليتحقق صحة ما نقله إليه الضابط مصطفى أفندي.
فجد ولد سراج الدين وأخذ حالة البلاد أخذاً محكماً وآب بذلك إلى محمد علي باشا وأيضاً بعض عظماء لا ينبغي ذكر أسمائهم كانوا في مباحث الباشا ونقل الأخبار إليه. كل ذلك كان في سنتى 1224هـ و 1225هـ . وفي سنة 1232هـ أرسل الباشا جيشه بقيادة ابنه اسماعيل باشا فاستلم البلد بدون مانع في سنة 1235هـ. وفي سنة 1237هـ استلم سنار وخضع له كل السودان وأسس قاعدة ملكه بود مدني. وفي سنة 1238هـ أحرق بشندي وقتل جيشه.

الأرباب محمد ولد الأرباب نمر ولد الملك عبد السلام
أسباب الخلاف كان الأرباب نمر ولد الملك عبد السلام وكيل الدار وجمع أموالاً كثيرة وخيوله ومعداته وعبيده أقوياء فرسان وأولاده عشرة كلهم شجعان بكامل العدة من خيل ودروع فتاقت نفس الأرباب محمد للملك فذهب إلى أخواله النافعاب وكانت سكناهم غابات شندي فوافقوه على أن يطالب بملك الشرق فكاتب الملك سعد بن الملك إدريس بأنه يكون له الشرق والملك سعد يملك الغرب على مجعول يعطيه سنوي فأبى الملك سعد وحصلت حروب دامت سنوات


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ الانقلابات من عبد الله خليل الى البشير محمد احمد عويضة المنبر الحر 4 08-04-2015 01:27 PM
تاريخ ثوب المرأة السودانية محمد ابوعمر منتدى الأسرة والطفل 0 03-08-2015 02:50 PM
أحداث دموية في تاريخ البشرية محمد ابوعمر المنتدى الأدبي الثقافي 11 03-02-2015 12:45 PM
ودالحليو...اكبر عملية تهجير في تاريخ السودان محمد ابوعمر المنبر الحر 13 02-24-2015 12:11 PM
أسوأ رئيس فى تاريخ مصر بكري حاج احمد المنبر الحر 0 01-28-2013 12:12 PM


الساعة الآن 08:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
الولايات والمدن السودانية