آخر 10 مواضيع
زفة المولد (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 239 )           »          كل عام وانتم بخير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 747 )           »          المنتدي يفتقد عضويته (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 814 )           »          فاتونا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 660 )           »          حظي أغرب حظ أشوفه.. ا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 761 )           »          كيدي العوازل (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 589 )           »          صباحكم قشطه (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 686 )           »          اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3615 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3141 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3365 )



الولايات والمدن السودانية الولايات والمدن السودانية

إضافة رد
قديم 10-24-2015, 02:42 PM   #31


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



بديرية : قبيلة من المجموعة الجعلية تذكر روايتهم أنهم حضروا من جزيرة العرب
الي مصر وهم اهل دين وسعية واثنا استقرارهم بمصر طلبآ للمرعي تعلم بعضهم الزراعة والتي هي مرتبطة بالأستقرار عكس الرعي المرتبط بالترحال. وعندما ضيق عليهم الموالي الخناق بعد توليهم حكم مصر نزحوا جنوبآ

الى السودان عن طريق مصر وانقسموا الى قسمين بعضهم اتجه لشمال السودان مع النيل وهم المجموعة التي احترفت الزراعة

والجزيرة عن طريق النيل واتجه البعض الاخر لكردفان وهم الذين بقوا علي حالهم اهل سعية عن طريق الاربعين حتى

بلغوا جبل الكاب بشمال كردفان . وانتشروا حتى كابا قرب الابيض فحدودها من الكاب

الى كابا . وسكنوا في شمال السودان في دنقلا بين الشايقية والجوابرة وتمتد ديارهم

من دنقلا العجوز شمالا الى الدبة جنوبا والحد بين البديرية والشايقية قرية الباسة

وعاصمة البديرية العفاض ويوجدون في قنتي والدبة وجلاس والبركل والبرصة

والغريبة وامدرق والقوس النازل مابين الدمر بربر شندي وغيرها . واستقر بعضهم في قرى ود الترابي والحليلة وحلة النعيم

وحلة حمد شمال الكاملين . كما سكنوا بمنطقة طابت بصراصر والعمارة كاسر وام

دليبة وفطيس وبمنطقة الحصاحيصا والهلالية ورفاعة وسنجة وكسلا والقضارف

وقلع النحل وشمال النيل الابيض وكوستي وغيرها .

وهم أبناء بدر او بدير بن سمرة الجعلي ويسمون بجعل الدفار وكانت لهم مملكة في

الخندق والدفار بتوارثها اولاد الملك صلاح الي دخول الاتراك وكان الملك الكبير في

دنقلا العجوز وتحته مكوك في الخندق وجزيرة تنقسي وابكر والدفار . وينتسب اليهم

غبش بربر واولاد الترابي حمد واخوانه والشيخ عيسى الطالب والشيخ محمد سوار

الذهب ومحمد الشيخ عيسى ومنهم في رواية : الشيخ خوجلي والبديرية ثلاثة

اقسام : شويحات ودهمشية ودويحية تنظر في مواضعها .

وتذكر روايتهم أن لبدير سبعة اولاد هم : حليب جد اولاد حليب ودهمش جد الدهمشية

ومحمد جد اولاد محمد وموسى جد اولاد موسى وهلال جد اولاد هلال واغبش جد

الغبش وحمد الله جد اولاد حمد الله بالاضافة الى بنتين هما : نعيمة جدة اولاد نعيمة

وملكة جدة اولاد ملكة .

وكان للبديرية خمس ممالك اربع بدنقلا والخامسة بكردفان في كاب بلول . اما الاولى

ففي الدفار منطقة الحتانة وقد غزاها الملك جاويش وضربها اما الثانية فمملكة

تنقسي والثالثة مملكة الخندق واشتهر ملكها بشير الخندقاوي والرابعة مملكة ارقو

والخامسة مملكة كاب بلول . وقد تجمعت جيوش الممالك الاربع في الخندق استعداد

للقاء الشايقية الذين خربوا الدفار ونشبت الحرب قرب القولد فانهزم الشايقية

وطاردوهم الى الغريبة ونزل الملك جاويش الاول عن فرسه وفرش فأجهز عليه

البديرية وتذكر الشايقية هذا الموقف في محاربتهم لاسماعيل باشا فقال شاعرهم :

مالنا نحن إن افترشنا ... هيلنا من جاويش حرسنا

وتوسط العلماء فتم الصلح بعد ان غرس حجر طويل شمال النيل يمين الغريبة حدا بين

الشايقية والدناقلة والبديرية . ويبدو ان ضغط الشايقية في القرن الثامن عشر دفع

الكثيرين من البديرية الى الهجرة الى دنقلا الى كردفان ودارفور حيث كانت جماعات

منهم قد استقرت من قبل منذ القرن السادس عشر وتذكرالروايات ان احد زعمائهم

المسمى بلول من بديرية كردفان زحف شمالا من ابي حراز وغزا كاجا السروج على

حدود دارفور واقام مقره في جبل بشارة طيب المسمى ( كاب بلول ) ولكن زحف

المسبعات من دارفور قوض سلطانه واضطره للجوء الى من تبقى من البديرية بكاجا

وسودري وكاتول حيث امتزج البديرية بالسكان المحليين وبعضهم بدارفور في ام

كدادة والفاشر ونيالا ولهم عدة عموديات .

وينقسم بديرية كردفان الى قسمين كبيرين من عدة فروع هما الدهمشية . واولاد

نعمة وقد تمازجوا مع جيرانهم من الجوامعة والحوازمة والنوبا ولهم قرى كثيرة

جنوب غرب الابيض اضافة الى شمال غرب كردفان وفي فصل الخريف يرعى

البديرية مع الحوازمة البقارة وممن لهم صلات واشجة مع البديرية الطريفية . ومن

البديرية بكردفان بديرية بارا ومنهم ال شداد .

ومنهم ال السيد اسماعيل الولي واصلهم من دبة الفقراء وال الشيخ محمد البدوي

وال موسى وداب صفية وحفيده بدوي وهناك اسر كثيرة بمدن وقرى كردفان من

البديرية منهم مثلا ال قريش وال الفاضل عيسى وال محمد علي السنجاوي ومكي

السيد علي وهم بسنجة . وال كنني ببارا وال الشعراني . وهناك من يعرفون ببديرية

البحر الابيض ومنهم ال سوارالذهب . اما من يسمون ببديرية كردفان في الأبيض وما

حولها الذين تضمهم امارة البديرية . ونظارتها في ال زاكي الدين . وتحد نظارة

البديرية شرقا الجوامعة وشمالا بدار حامد وغربا بحمر وجنوبا بالحوازمة وقد اعفت

الادارة الثنائية العمدة اسماعيل ادم وعينت عام 1912 الشيخ حسين زاكي الدين


عمدة بدلا منه ي ام صميمة ( وتتبع لها اب حراز ) وفي عام 1934 تم انتخاب حسين

زاكي الدين ناظرا لعموم البديرية وانتقل من ام صميمة للابيض وفي عام 1938

عين ابنه عبدالجبار حسين وكيلا للناظر وكان يعمل قبلها عمدة بأبي حراز وعين

اخوه احمد المصطفى بدلا عنه .

وفي نفس عام 1938م تنازل حسين زاكي الدين عن النظارة لابنه عبدالجليل لكبر

السن وعين اخوه احمد المطفى وكيلا للناظر واستمر الى ان حلت الادارة الاهلية عام

1970 واعيدت نظارة البديرية عام 1983 وعين الشيخ عبدالجبار معاونا اداريا ثم

ناظرا ثم اميرا . وانتخب الزين ميرغني حسين زاكي الدين وكيلا للامارة مع عمه

المسن الامير عبدالجبار .

وتضم نظارة البديرية ثلاثة عشرة عمودية منها ست عموديات خالص للبديرية

وتضم نظارة البديرية ثلاثة عشرة عمودية منها ست عموديات خالصة للبديرية وسبع

عموديات مختلطة اما العموديات الخالصة للبديرية فهي :

1)عمودية ابي حراز غرب الابيض والعمدة حسين احمد حسين زاكي الدين .

2)عمودية الجلابة وهي محيطة بالابيض والعمدة عوض الله زايد وكان قبله العمدة

الزين عبيد .

3)عمودية فروقة وعمدتهم محمد عبدالله بدوي وكان قبله محمد ادم محمد وقبله محمد احمد ابو سكة .
4)عمودية ام عردة وعمدتها اسماعيل محمد حمد الذي خلف اباه محمد حمد اشيقر وكان قبله العمدة حسن محمد الكانون .
5)عمودية ام قواوة شمال الابيض وعمدتهم خليفة ابراهيم وكان يقيم بعض كنانة في هذه العمودية ولكنهم انفصلوا عام 1938.
6) عمودية البركة والمدينة جنوب الابيض وعمدتهم كناني البدوي مدني .

أم العموديات المختلطة فهي :

1)عمودية خورطقت وتضم بني عمران ومناصرة وداجو وهوارة ومسلمية وعمدتهم

محمد كوكو , ابراهيم من الجلابة الهوارة .

2)عمودية ام عشيرة شمال الابيض وهي خالصة للشويحات وعمدتهم محمد مهدي

عركي وكان قبله مكي سليمان الزاكي .

3) عمودية علوبة ومعظم سكانها من قبيلة التمام مع اقلية من البديرية والبرقو

والبرنو والهوسا وعمدتهم عبدالجبار ابارهيم باشا .

4)عمودية جبل ابو سنون وسكانها من الصليحاب السنناويون ( نسبة لابي سنون )

ومقر العمودية دبة ناير والعمدة خليل محمد يونس .

5)عمودية البان جديد وتضم محسا ومواليد وبديرية وبرقو وبرنو وزنار وبجا

وعمدتهم عبدالمنعم عبدالمجيد الجعفري وقبله حسين دليل المحسي وسبقه كامل

عبدالله سليمان من المواليد وقبله العمدة صالح يوسف قلته من المواليد .

6) عمودية البركة المحطة معظمهم من البرنو والبرقو وقليل من البديرية وعمدتهم

منصور عزالدين من البرنو وقبله محي الدين خليل من البرنو .

7) عمودية كازقيل جنوب الابيض وتضم بديرية وداجو وبرنو وبرقو وعمدتهم ضي

النور احمد بخيت من التمام وهي عمودية جديدة .
وهذه عموديات البديرية بغرب السودان وسوف نتعرض لعمودياتهم بشمال السودان في حلقة اخري.



 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 02:43 PM   #32


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



عن مجلة العربي
ساتي ماجد بن محمد القاضي البديري الدهمشي الأصل
شيخ الإسلام في أمريكا (1892 - 1927)

الدكتور حسن أحمد إبراهيم
أستاذ التاريخ ونائب العميد للدراسات العليا
كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية
الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا
يلاحظ المتتبع للشأن السوداني تزايداً مطرداً، بل وتفاقماً، في هجرة السودانيين منذ السبعينيات من القرن الماضي حتى إن الدولة أنشأت جهازاً خاصاً سمته »جهاز السودانيين العاملين في الخارج«. نعم، إن ظاهرة الهجرة لم تكن جديدة على البلاد تماماً؛ فقد عايشتها منذ قرون عديدة، غير أن هجرة هذا الزمان تختلف اختلافاً جذرياً في حجمها ومضمونها وتداعياتها عن السياحة السابقة. فاغتراب العصر اضطراري واقتصادي، حيث إن الدولة قد عجزت عن توفير فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلات وتطلعات أولئك المغتربين الذين قصدوا أصقاع الدنيا المختلفة - الإسلامية وغير الإسلامية - سعياً وراء الرزق بالرغم مما في ذلك من تداعيات كبيرة وأحياناً خطيرة عليهم وعلى وطنهم. ثم إن هذا الاغتراب قد شمل كل شرائح المجتمع من مهنيين وفنيين وعمال ومزارعين، ومن الرجال والنساء الذين تجاوز عددهم ثلاثة ملايين. أما السياحة السابقة، فقد كانت محدودة جداً وطوعية إن صح التعبير، وذلك لأنها اقتصرت على طلاب العلم الذين هدفوا إلى توسيع مداركهم في المؤسسات الإسلامية، كالأزهر الشريف والحرمين الشريفين( [1])، ومن ثم بعض الجامعات الغربية، إضافة إلى بعض الإداريين وأساتذة اللغة العربية الذين أوفدوا للعمل في بعض البلاد، كاليمن ونيجيريا( [2])، وعدد قليل من التجار المغامرين كالزبير باشا رحمه منصور (ت. 1913 م). غير أننا معنيون في هذا المقال بشريحة أخرى من هؤلاء المهاجرين، تمثلت في نفر قليل من الدعاة الذين نذروا أنفسهم لنشر الإسلام والدفاع عن عقيدته خارج حدود وطنهم.
يحدثنا التاريخ عن عدد من الدعاة السودانيين الذين هاجروا طواعية، خلال القرن العشرين، لنشر الإسلام والدفاع عنه في وجه الهجمة الغربية الشرسة التي وصفته بالحسية المفرطة والجمود والتخلف، بل حتى الإرهاب. ومن هؤلاء محمد علي دوس، الذي ولد عام 1867 م تقريباً، وقصد مصر ثم بريطانيا فأمريكا وأخيراً نيجيريا( [3]). أما الداعية الإسلامي المشهور أحمد محمد السوركتي (ولد عام 1872 م)، فقد قصد إندونيسيا حيث ترك بصمات واضحة في الحياة الفكرية والسياسية هناك وفي منطقة جنوب شرق آسيا بشكل عام( [4]). وكان الشيخ أحمد حسون (1897 - 1979 م) قد لازم الحرم الشريف وذهب إلى أمريكا حيث أسلم على يديه جمهور من الأفارقة الأمريكان، وكان أستاذاً للزعيم مالكوم إكس( [5]). على أننا معنيون بصفة خاصة في هذا المقال بداعية سوداني فريد ركز جهوده في الولايات المتحدة الأمريكية هو ساتي ماجد محمد القاضي الذي لقب نفسه ولقبه تلامذته الكثر من الأفارقة الأمريكيين "شيخ الإسلام في أمريكا".
ترك ساتي ماجد بعض الأوراق والمذكرات التي أودعتها أسرته بدار الوثائق القومية بالخرطوم، السودان. ولكن هذا المصدر قلما استخدم - حسب علمي - في المصادر العربية والأنجليزية التي تحدثت عن تاريخ الإسلام في أمريكا. ولعل الباحثين السودانيين الأستاذ عبد الحميد محمد أحمد والدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك هما أبرز من استخدم هذه الوثائق في دراساتهما عن حياة هذا الداعية ودوره. فالأستاذ عبد الحميد محمد أحمد أعد عدة دراسات في هذا الموضوع نقحها في كتابه الأخير الذي صدر سنة 1995 م بعنوان "ساتي ماجد: الداعية الإسلامي السوداني بأمريكا (1904 - 1929)"، والذي اعتمد فيه بشكل رئيس على تلك الوثائق، إضافة إلى مقابلة أجراها مع ابنه محمد، وإلى ما سطره عنه المؤرخ السوداني الأول محمد عبد الرحيم (1878 - 1966)، اعتماداً على مقابلة شخصية مطولة أجراها معه سنة 1941 م وفيها وصفه بقوله: »رجل طويل القامة كث اللحية متناسب الأعضاء وقور. وكان كريماً دمث الأخلاق يرتدي الملابس الإفرنجية وعلى رأسه قلنسوة سوداء مما يلبسه العراقيون عادة«( [6]).

أما الباحث السوداني الثاني، فهو الدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك الذي كتب مقالاً في مجلة "الملتقى"، أغسطس 1993 م، بعنوان »ساتي ماجد السوداني الذي أصبح شيخاً للإسلام في أمريكا«؛ وآخر بالأنجليزية بالاشتراك مع جون هنوك وشون أوفاهي في مجلة Sudanic Africa المجلد الثامن، 1997، صص. 137 - 191) بعنوان: «A Sudanese Missionary to the United States: Satti Majid, Shaykh al-Islam in North America and his Encounter With Noble Drew ‘Ali, Prophet of the Moorish Science Temple Movement ».
ولد ساتي ماجد محمد القاضي بقرية الغدار بشمال السودان سنة 1883 م لأبوين من أسرة الزياداب التي تنتمي عرقياً لقبيلة البديرية الدهمشية( [7]) المعروفة محلياً بعائلة »جد المية وأبو العشرة«، والتي أدَّت دوراً بارزاً في نشر الإسلام في تلك المنطقة. ومن مشاهيرها الشيخ سوار الذهب الذي أكد ساتي ماجد الانتماء إليه، بحيث كتب في بطاقته الشخصية عند عودته النهائية للسودان ما يلي: »الواثق بالله السيد ساتي ماجد سوار الذهب، شيخ الإسلام بأمريكا الشمالية سابقاً، ورئيس سجادة أسرة سوار الذهب بدنقلا العجوز«( [8]).
وتتلمذ الطالب ساتي على بعض شيوخ منطقته إلى أن حفظ القرآن عن ظهر قلب، ولكن شغفه بالعلم والتعلم دفعه للهجرة حوالي عام 1900 إلى الأزهر الشريف كعادة من سبقوه. غير أن المقام لم يطل به كثيراً في قاهرة المعز( [9])، بل ساقته الأقدار مهاجراً في سبيل الله للجزر البريطانية، التي قضى فيها فترة وجيزة هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قضى نحو ثلاثين عاماً، تحديداً من عام 1904 إلى سنة 1929 م.
لا نعرف على وجه التحديد الأسباب المباشرة التي أدت بساتي ماجد إلى مغادرة القاهرة. فلعل ذلك كان رد فعل على الحملة الرسمية في بريطانيا ضد الإسلام والتي تمثلت خاصة في مقولة جلادستون رئيس وزراء بريطانيا، المشهورة: »إننا لا نستطيع قهر المسلمين ما بقي فيهم الكعبة والمصحف«، وفي زعم اللورد كرومر قنصل بريطانيا في مصر (1883 - 1906 م) بأن الإسلام لا يمكن بأي حال من الأحوال إصلاحه ليواكب العصر الحديث.
وعلى كل حال، فإن هجرته إلى الغرب أدت إلى تغير جذري في وجهته ودوره. فعند وصوله إلى المملكة المتحدة، أقام علاقات وثيقة مع اثنين من المهاجرين أحدهما سوداني نوبي والآخر يمني. وقد تعاهد هؤلاء الثلاثة على بذل قصارى جهدهم لنشر الدعوة في بريطانيا، فأسسوا جمعية دعوية سموها »جمعية التبشير بالدين الإسلامي«. ولما كان ساتي ماجد خطيباً بليغاً وجريئاً جهوري الصوت وخبيراً بالاقتباس من القرآن الكريم، فقد تجول مع زميليه في الجزر البريطانية ملقياً محاضرات بالعربية ترجمها إلى الأنجليزية أحد صديقيه. ويبدو أن حب الاستطلاع والفضول قد دفع جمهوراً من الأنجليز من الرجال والنساء إلى هذا الداعية. غير أنه لم يؤثر - على ما يبدو - في عقيدتهم المسيحية التي حرص مبشرو الكنيسة على تقويتها وتثبيتها، إضافة إلى الحاجز اللغوي الذي وقف حائلاً بينهم وبين تفهم منطق ساتي ماجد وحججه. على أن العصامي ساتي ماجد انكب على تعلم الأنجليزية بمساعدة صاحبيه وأحرز تقدماً ملموساً فيها.
هناك روايتان عن أسباب هجرة ساتي ماجد إلى الولايات المتحدة الأمريكية. فالأولى مصدرها صاحبنا نفسه في السيرة الذاتية المتقطعة التي كتبها - على ما يبدو - بعد عودته إلى القاهرة سنة 1929 م. ففيها دوَّن بعبارات مبهمة غضبه وخيبة أمله من جراء مقالات معادية للإسلام نشرها أحد القساوسة الإيطاليين في جريدة "نيويورك تايمز" (New York Times)، مما دفعه للهجرة لصد هذه الحملة الجائرة في »بلاد الحرية والعدالة« التي سماها أيضاً »بلاد العم سام«. أما الرواية الأخرى، فتقول بأن الجمعية الدعوية التي أنشأها مع زميليه هي التي قررت إيفاده لهذه المهمة في أمريكا.
تمثل الوجود الإسلامي الرسمي في نيويورك حين وصول ساتي ماجد إليها سنة 1904 - على حد قول مترجم حياته المؤرخ محمد عبد الرحيم - في خمسة من رجالات الدولة العثمانية: السفير أحمد رستم بك، والقنصل العام جلال بك، وإمام جامع السفارة الشيخ محمد علي، إضافة إلى مترجمي السفارة والقنصلية( [10]). ويقال إن نشاط هؤلاء الدعاة قد جذب عدداً من السوريين إلى أمريكا كالشيخ سليمان بدور الدروزي الذي أسس سنة 1910 م جريدة في نيويورك سماها "البيان"، إضافة إلى مجموعة من بعلبك، منهم الشيخان خاطر يوسف الديراني وأحمد حمزة فؤاد.
في هذا الإطار، وصل ساتي ماجد إلى نيويورك وعمره يناهز الحادي والعشرين عاماً. وبدأ نشاطه الدعوي، على أنه التفت بادئ ذي بدء إلى مقالات معادية نشرها آنئذ في مجلة "نيويورك تايمز" قسيس كاثوليكي ادعى النبوة هو جون درو (John Drew) الذي لقب نفسه النبي أليجا (Aligah). رد الشيخ ماجد على هذه الحملة الشعواء بمقالات أرسلها إلى تلك الجريدة، إلا أنها رفضت نشرها. عندئذ رفع صاحبنا دعوة قضائية بالمحكمة في نيويورك طالب فيها إلزام الجريدة بنشر المقالات في نفس العمود الذي نشرت فيه مطاعن القسيس أو الحكم له بمائتي ألف دولار رد شرف نظير التشهير بالإسلام والحط من كرامة المسلمين. حكمت المحكمة بنشر مقالات ساتي ماجد في الجريدة، مما أدى إلى ضجة صحفية كبيرة في الأخذ والرد. ونتج عن ذلك تزايد شهرة الشيخ في الأوساط الشعبية، وتجمع حوله عدد من المريدين الأمريكان والأفغان والهنود والأفارقة الذين قبلوا الإسلام( [11]).
على أن الصحافة الأمريكية لم تمكن ساتي ماجد من نشر حججه فيها بالطريقة التي خطط لها. فلجأ إلى وسيلة دعوية أخرى تمثلت في تكوين عدد


من الجمعيات الخيرية الإسلامية من وقت لآخر، ومنها جمعية الاتحاد الإسلامي، والجمعية التبشيرية الإسلامية، وجمعية الهلال الأحمر، والجمعية الخيرية الأفريقية الإسلامية في أمريكا. والجدير بالذكر أن قادة الجمعية الأخيرة وأعضاءها عقدوا في يونيو 1922 م اجتماعاً استثنائياً لجمعيتهم في ديترويت - ولاية متشجن - أضافوا فيه مواد إلى دستور جمعيتهم عين بمقتضاها ساتي ماجد »الموجه الأعلى« للجمعية ووكيلها في الداخل والخارج، وذلك اعترافاً منهم بالخدمات الجليلة التي قدمت للجمعية بواسطة المحترم السيد ماجد محمد مؤسس الجمعية وصاحب اليد الطولى فيها( [12]).
ولعله من المناسب أن نورد هنا ما دونه ساتي ماجد في مذكراته بهذا الخصوص بلغة فيها شيء من العجمية:

إني هاجرت إلى بلاد الحرية والعدالة في مدة تزيد عن خمس وعشرين سنة. وكنت أنظر إلى أناس من مهاجري الشرق يتكلمون عن الديانة الإسلامية بوعر الكلام. ولما نظرت إلى هذه التعديات، قمت ضد المقاومين؛ وكنت أرد عليهم في الجرائد الحرة. ولما وجدت أن النشرات في الجرائد لا تجدي نفعاً، بدأت أعالج الأمر بنشر الدين الطاهر. وكنت أجد عنتاً كبيراً من المقاومين. ولكن بفضل الله وفضل عدالة حكومة أنكل (العم) سام لم كانوا يقدرون على عمل شيء فيما كانوا يقاومون به ضد هذا الدين الطاهر. ولما نظرت إلى كثرة الذين اعتنقوا الديانة الإسلامية، نظرت أن الواجب الديني يلزم له القيام بما فرض الله عليهم من إقامة الصلاة وصوم شهر رمضان المبارك. ولا يتم هذه العمل الشريف إلا بجمع الكلمة والاتحاد اتباعاً لقوله تعالى {فتمسكوا بحبل الله}. ونظرنا أن لا قدرة حالية لهذا العمل، إلا أننا أسسنا لهم جمعيات باسم الخير الإسلامية. وبهذا تحصل القوة المالية الكافية لأجل القيام في بنيان جوامع لإتمامها... ومدارس لتعليم أبنائهم. وقد طلبنا التسريح (يقصد التصريح والتصديق) لهذا العمل من حكومة أمريكا. فأجابتنا وأعطتنا جميع مطالبنا ( [13]).


ويقول في موضع آخر من أوراقه:

ولما نظرت إلى كثرة المسلمين، وجدت أن الواجب الديني يلزم القيام بما فرض الله علينا من إقامة الصلاة المكتوبة وصوم رمضان والحج إلى بيت الله الحرام، وأن هذا العمل الشريف لا يتم إلا بجمع الكلمة واتحاد المسلمين على رأي واحد اتباعاً لقوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} ( [14]).

استمر صاحبنا في نشاطاته ومناظراته تلك حتى حدث كسوف للشمس دعا على أثره رؤساء الأديان إلى اجتماع عام في نيويورك لدعوة الناس إلى الكف عن المعاصي والتمسك بتعاليم الأديان السماوية. فألقى ساتي ماجد في هذه المناسبة محاضرة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نالت استحسان الحاضرين الذين »ضاق بهم رحاب المكان«.
ونلاحظ هنا أن ساتي ماجد قد حاول خلال هذه الجمعيات حشد الدعم في أمريكا للخلافة العثمانية التي تعرضت آنذاك لهجوم متزايد داخلي وخارجي. فيقول في هذا الصدد:

لم تكن لنا في أمريكا حتى سنة 1908 م هيئة إسلامية منظمة تقوم بنشر الدعوة الإسلامية، وإنما كنا نعمل نحن المسلمين... أفراداً في هذا الميدان حتى قامت الثورة ضد السلطان عبد الحميد وأعلن الدستور العثماني وتولى عرش الخلافة السلطان محمد رشاد الخامس. ونشأت بين رعايا الدولة العثمانية فكرة العمل لتقوية أسطولها البحري بجمع الاكتتابات. فوصلت إلينا الفكرة في أمريكا، فقبلناها بدافع الرغبة في تقوية الخلافة الإسلامية. وألفنا أول لجنة لجمع التبرعات. وقد انضم إلينا كثير من اللبنانيين والسوريين المسيحيين الذين كانوا قد وفدوا قبل ذلك على أمريكا وتفرقوا في مختلف بلدانها طلباً للعيش وجمعاً للثروة. وأذكر أننا قد جمعنا مبلغاً وافراً لحساب المدرعة "رشادية" التي كانت الدولة العثمانية تبنيها وقتئذ في أنجلترا، ثم استولت عليها الحكومة البريطانية حين إعلان الحرب العالمية( [15]).


ويقول صاحبنا في موضع آخر من أوراقه:

في سنة 1911 م تلقينا كتاباً من الجمعية الإسلامية في برلين بمناسبة احتلال إيطاليا لطرابلس. فنشطنا في أمريكا لتأليف جمعية الهلال الأحمر، وجمعنا باسمها مبلغاً وافراً أرسلناه للحكومة العثمانية وقتئذ ( [16]).

وبمبادرة من الشيخ ساتي، أيدت هذه الجمعية ومثيلاتها ثورة 1919 م المصرية. وقد دوَّن الشيخ ماجد ما يأتي:

وقد عملت هذه الهيئات لمساعدة القضية المصرية في سنة 1919 م، فنشرت الدعوة لها في الأوساط الأمريكية. ولما اعتقلت السلطات البريطانية المغفور له سعد زغلول وأرسلته إلى سيشل، أرسلنا احتجاجاً لعصبة الأمم ( [17]).

وتتضمن أوراق ساتي ماجد رسائل تبادلها مع بعض سفراء الدول الغربية بشأن الغبن وشظف العيش الذي عانى منه بعض المسلمين في أمريكا، ومهرها أحياناً بتوقيع »مرشد المسلمين« أو »إمام المسلمين وشيخهم والمتحدث باسمهم والداعي إلى الدين الإسلامي في بلاد الحرية هذه الولايات المتحدة«. فباسم الإنسانية وعدالة الأنجليز المعهودة، وإيفاء بمسؤولية بريطانيا تجاه رعايا أمة تقع تحت حمايتها، التمس ساتي ماجد في رسالة إلى السفير البريطاني التدخل العاجل لاستخدام عدد من البحارة العدنيين العاطلين في السفن البريطانية. ورد السفير برسالة مجاملة قال فيها إنه سيبذل قصارى جهده »متى ما سمحت اللوائح بذلك«؛ كما اقترح على ساتي نصيحة هؤلاء البحارة بتقديم طلبات عون من المنظمات الخيرية. وعلى ذات النمط، أرسل ساتي رسالة أخرى إلى السفير الفرنسي ترجاه فيها مساعدة حوالي ثلاثمئة من السوريين المقيمين في نيويورك للعودة إلى بلادهم( [18]).


المواجهة بين ناشطين: ساتي ماجد ودرو علي (John Drew)
لاحظ ساتي ماجد أن الدين الإسلامي في أمريكا قد تعرض لبعض التشويه، وألحقت به كثير من الشوائب على يد بعض الفرق والطوائف الإسلامية المنحرفة كالقاديانية والبهائية. ولكنه ركز جهوده بشكل خاص في هذا الصدد على طائفة درو علي. ومن هنا كانت مواجهته مع هذا الداعية المنحرف والتي تشكل أهم سمات عمله الدعويّ في أمريكا.
اسمه الأصلي تيموتي درو (Timothy Drew)، ولكنه اشتهر باسم »النبي نوبل درو علي« (Prophet Noble Drew Ali). لا نعرف الكثير عن حياة هذا الرجل الباكرة سوى أنه ولد في ولاية كارولينا الشمالية (North Carolina) سنة 1886 م لأبوين من سلالة الأرقاء. وقد هاجر في وقت ما إلى شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمل بالسكة الحديدية في ولاية نيوجرسي (New Jersey). ويبدو أنه كان عصامياً ألمَّ إلماماً عامّاً بكتابات الفلاسفة والعلماء الشرقيين وبمبادئ الإسلام العامة، وإن كان قد زعم أنه تلقى العلم في فاس. ويسود الاعتقاد بين مؤيديه أنه سافر حول العالم قبل أن يبلغ سن السابعة والعشرين ليكتشف إرث أهله ومبادئ عقيدته الإسلامية. وخلال إحدى رحلاته، منحته ملكة بريطانيا لقب نبيل (Noble)؛ كما سماه السلطان عبد العزيز بن سعود (1876 - 1953 م) »علي«. وبهذا أصبح اسمه الرسمي والمعترف به النبيل درو علي (Noble Drew Ali). ويعتقد مؤيدوه أيضاً أنه زار شمال أفريقيا، حيث كلفه ملك مراكش بنشر العقيدة الإسلامية بين الأمريكان الأفارقة.
وكما سعي كثير من معاصريه من قادة الأمريكان الأفارقة ومفكِّريه، عمل درو علي جاهداً للكشف عن هوية أسلافه وجذورهم التي طمسها البيض تماماً خلال قرون الاسترقاق والاستعباد في أمريكا. وقد أنشأ هذا الناشط معبداً سماه »معبد أمريكا المورسيكي العلمي« (The Moorish Science Temple of America)، ليتبنى وينشر نظريته القائلة بأن جذور الأمريكان الأفارقة آسيوية موريسكية صرفة. وقد ادعى درو أنه آخر أنبياء الإسلام، وله كتابه المقدس الذي سماه "القرآن الكريم للمعبد الموريسكي العلمي الأمريكي". على أن درو علي لم يقل إن قرآنه مطابق للقرآن الكريم أو حتى مشابه له، بل زعم أنه شمل خلاصة تعاليم وحكم عدد من قادة الفكر الديني في العالم. وقد أمر درو علي مؤيديه بإضافة مقطع بك (Bey) في نهاية أسمائهم، تلك السنَّة التي قلدتها لاحقاً حركة »أمة الإسلام« (Nation of Islam) التي أضافت الحرف X بعد أسماء أعضائها. هذا، ويقول البروفيسور سليمان نيانق إن هذه الحركة قد تأثرت إلى حد ما بإيديولوجية الموريسكيين( [19]).


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 02:43 PM   #33


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



لا توجد مساحة في هذا البحث لدراسة تطور حركة درو علي( [20])، ولكن نكتفي بالإشارة إلى أنها وجدت قبولاً متزايداً في أوساط الأمريكان الأفارقة بمن فيهم المسلمين، مما اعتبره ساتي ماجد فتنة خطيرة لابد من دحضها بالحجج والبراهين. ومن هنا كانت مواجهته مع درو علي الذي اتهمه بالزندقة والخروج عن الملة.
على أنني لابد أن أنوه هنا بأن هذه المواجهة لم توثق - حسب علمي - في المصادر الأمريكية، بما فيها تلك التي كتبت عن تاريخ الإسلام في أمريكا، بل إن اسم ساتي ماجد لم يذكر فيها إلا في أبحاث البروفيسور سليمان نيانق الذي أثنى على جهود صاحبنا لنشر الإسلام بين الأمريكان الأفارقة في بيتسبرج بولاية بنسلفينيا، وعبر جمعيته »الجمعية الأفريقية الإسلامية الخيرية في أمريكا«. إذن فإن مصدرنا الوحيد لهذه المواجهة هو ما دونه عنها ساتي ماجد نفسه في أوراقه المودعة بدار الوثائق القومية بالخرطوم( [21]).
يقول ساتي ماجد إنه هو وغيره من الدعاة أسهم إسهاماً فاعلاً في نشر الإسلام في أمريكا، الأمر الذي أثار حفيظة المتعصبين أعداء الإسلام الذين فشلوا في مناهضة الدعوة الإسلامية، والذين لجأوا إلى استخدام سلاح آخر تمثل في بث الدعوات المشككة في خاتمية الرسالة المحمدية. وأخطر تلك في نظره فتنة درو علي الذي ادعى النبوة وصنَّف مجلَّداً أسماه "القرآن المقدس" الذي لم يتضمن آية قرآنية واحدة أو أي نص حديثي ليضل به من آمن بدين الإسلام.
ففي رسالة إلى حضرات علماء الدين الإسلامي الحنيف بمصر، شرح ساتي ماجد الذي لقب نفسه هنا »خادم الملة الإسلامية بشمال أمريكا« دعوة هذا المتنبئ بقوله:

ما قولكم - دام فضلكم - في رجل وجد اليوم يسمى »نوبل درو علي«، معناه النبي المتسلسل من بيت النبوءة علي، مدعياً أنه هو النبي الموعود به آخر الزمان الذي بشر به عيسى عليه السلام وصنف كتاباً سماه "هولي قرآن". ومعنى »هولي قرآن« القرآن المقدس الذي نزل بمكة على سيدنا محمد r. ومع هذا، لا يوجد في كتابه هذا آية من آيات القرآن الشريف أو حديثاً من أحاديث نبينا محمد r.

ويضيف شيخ الإسلام في أمريكا أنه حاول أوّلاً درء انحراف ذلك المتنبئ بالحجج والبراهين القاطعة. ولما عجز عن مجاهدته بالكلمة، قدم طلباً للحكومة الأمريكية مطالباً بعقد مناظرة مفتوحة بينهما يحضرها عدد من العلماء. وبالفعل، عقدت هذه المناظرة التي أثبت فيها الشيخ ماجد بطلان هذه الدعوى. وكان ماجد قد وجه إلى غريمه أسئلة حاسمة كان أولها: »فهل عيسى الذي تعبده من دون الله في الشرق أم في أوروبا؟ «. فلما أجاب: »من الشرق«، سخر منه صاحبنا بقوله: »إذاً فكيف تحط من كرامة الشرق وهو الذي أنجب إلهك وإله آبائك؟«. وهكذا، فقد انتصر ساتي ماجد في هذه المناظرة، ولكن أحد المهووسين طعنه بسكين حادة بعد اللقاء مباشرة. ولولا رحمة الله وقدرته، لفاضت روحه إلى بارئها. وعلى كل حال، فقد طلب صاحبنا من الحكومة الأمريكية معاقبة هذا المتنبئ، لأن في دعوته إهانة للإسلام والمسلمين( [22]).
غير أن الحكومة الأمريكية - على حد قول صاحبنا - تهربت من تنفيذ هذا الطلب بأن واجهت ساتي ماجد بإحضار قتوى من مشيخة إسلامية معترف بها تؤكد بطلان هذه الدعوى. وعليه، فقد استفتى صاحبنا عدداً من المراجع الإسلامية نذكر منها مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر الشريف والمسجد الأقصى والمعهد العلمي بالسودان وعلماء الحرمين الشريفين والأتراك والأفغان. بل سافر بنفسه إلى مصر سنة 1929 م للحصول على فتوى من شيخ الأزهر. وقد جاءت فتاوى هؤلاء جميعاً مؤكدة بطلان هذه الدعوى. وتوثيقاً لذلك، نورد هنا نص الخطاب الذي أرسله ساتي ماجد إلى مفتي الديار المصرية الشيخ محمد مصطفى المراغي، وردّ الأخير عليه:

حضرة صاحب الفضيلة مولانا الأستاذ الكبير مفتي الديار المصرية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛ تقدم إلى فضيلتكم بالسؤال الآتي: أنا ساتي ماجد محمد، شيخ الإسلام بالولايات المتحدة بأمريكا. أقمت في هذه البلاد سبعة وعشرين عاماً أدعو الناس فيها إلى الدين الإسلامي حتى أثمر مجهودي، فأسلم علي خلق كثير. وقد ظهر في ولاية شيكاغو بأمريكا رجل يدعى »نوبل درو علي« يدعي النبوة، أي أنه نبي بعد محمد r. وتبعه قوم من الأمريكان أخشى أن يكثر عددهم. وقد وقفت في وجه دعوة هذا الكذاب أرد عليه بالحجة كل دعواه، فطلبت مني محكمة الولايات المتحدة فتوى من مشيخة إسلامية معترف بالإسلام فيها. فيممت الديار المصرية، لما لها من الشهرة الإسلامية في الولايات المتحدة. بذلك أطلب من فضيلتكم فتوى بأن لا نبي بعد محمد r، وأن شرعه ناسخ لجميع الشرائع السابقة وهو باق إلى فناء الدنيا. والسلام.

ورد عليه الشيخ الظواهري شيخ الجامع الأزهر بالخطاب الآتي نصه:

حضرة الفاضل السيد ساتي ماجد. السلام عليكم ورحمة الله، بعد؛ فجواباً على سؤالكم المتعلق بأن رجلاً يدعى أنه النبي الموعود بمجيئه وأنه هو الذي بشر به عيسى وأن الإسلام الذي كان قبله ليس بإسلام صحيح.
نفيد: إن كل من ادعى النبوة بعد سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم فهو كاذب قطعاً وكافر بنص القرآن الكريم الذي وصف النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين}. ولا يسع مسلماً مهما كان مذهبه ونحله إلا أن يحكم بكفر من يقول في الإسلام ليس بإسلام صحيح. كيف هذا؟ وقد رضيه الله لعباده ديناً في قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}. وقامت البراهين القاطعة وثبتت آياته الساطعة وعجز العالمون جميعاً أن يجدوا فيه مطعناً مقبولاً. فمثل هذه الدعوة لا تصدر إلاَّ عن كافر أو مجنون لا يستمع له إلا من شاركه في جنونه. فلا التفات لمثله ولا اعتداد به( [23]).

وفور حصول ساتي ماجد على فتوى الجامع الأزهر، عزم على العودة إلى أمريكا لمواصلة جهاده هناك. إلا أن السلطات المصرية رفضت منحه تأشيرة خروج، بإيعاز من الشيخ المراغي - على حد زعم صاحبنا - الذي علل رفضه بأن ساتي ماجد لا يملك المؤهلات العلمية »لترشيحه للبحوث الدينية التي يوفدها الأزهر إلى الخارج. وكل ما أفهمنا أنه نصب نفسه للدفاع عن الدين الإسلامي في أمريكا«( [24]).
وهكذا اضطر ساتي للبقاء في مصر حتى مطلع الأربعينيات من القرن الماضي، غادر بعدها أرض الكنانة إلى وطنه السودان. والجدير بالذكر أن الإمام عبد الرحمن المهدي (1885 - 1959 م) أقام في سنة 1941 م حفلاً كبيراً على شرفه عددت فيه مآثره ومجاهداته في سبيل رفعة الإسلام. على أن صلة صاحبنا لم تنقطع نهائياً بأحبابه ومريديه في أمريكا، بل ظلوا على اتصال به بين الفينة والأخرى عبر البريد. وتتضمن أوراقه عدداً من رسائلهم التي وصلته في مصر والسودان، والتي أبدى فيها أولئك »المتشوقة« تقديرهم واحترامهم وتطلعهم لعودة »مرشدهم« إلى أمريكا. ونكتفي بتوثيق اثنتين من تلك الرسائل، أولاهما لمريد اسمه »أليجا محمد« إلى شيخه بتاريخ 17 ديسمبر 1928، نصها كالآتي:

الوالد المحترم ساتي ماجد
شيخ الإسلام في أمريكا
سيدي:
من خلال هذه السطور العجلى نكتب - نحن أبناءَك - في ظل العقيدة الإسلامية التي ازدادت أعدادنا دخولاً في دين الله. بل ما زال عددنا يتضخم بفضل الله. تجد رفقة هذه الرسالة اثنتي عشرة رسالة كان من المفروض أن ترسل لك قبل هذا التاريخ من أبنائك في هذه البلاد. وإن أنس فلن أنسى أن أشكر لك كل كلماتك الحكيمة والمفيدة التي استفدنا منها وستظل زادنا في المستقبل. نأمل لقياك قريباً( [25]).

أما المحب الثاني، فقد كان من مدينة بيتسبرج، وقد جاء في رسالته بتاريخ 29 فبراير 1932 م ما يلي:

السيد ماجد محمد
السلام عليكم
والدي العطوف
أكتب لك عن حالتي الصحية وعن العائلة أيضاً. ونحس بأنك تظن أننا نسيناك، ونؤكد لك أننا ما زلنا نذكرك جيداً، بل كثيراً ما نسأل عنك عند بعض المصادر. وكنا نتحدث عنك مؤملين أن تصلنا منك رسالة عن المؤتمر الذي عقد( [26]).
لقد وعدتمونا بتلك الأخبار، وما ينتج ويصدر عن المؤتمر المشار إليه. ونفيدك بأننا لم نتمكن من زيارة الفروع في كليفلاند ونيويورك للقيام بجمع المال، وذلك لصعوبة السفر. إلا أنني سأبذل كل جهدي الخاص لزيارة هذه الفروع خلال هذا الربيع.
نطمئنك أننا، نحن المسلمين هنا في بيتسبرج، في تقدم مستمر. وتحياتنا وتمنياتنا للمسلمين الذين معك( [27]).


خلاصة البحث
أبدى المسلمون الأفارقة الأمريكان عدم رضائهم عن هيمنة المسلمين الوافدين من جنوب آسيا والشرق الأوسط على النشاط والمؤسسات الدعوية من بلادهم الولايات المتحدة الأمريكية. واشتكوا بصفة خاصة من عدم إدراكهم لحاجياتهم وهمومهم وتطلعاتهم، بل اتهمومهم بأنهم قدموا أنفسهم للمجتمع الأمريكي على أنهم »بيض« أو »صفر« لا علاقة لهم البتة مع »السود«، مما أدى إلى حساسيات وتوتر عنصري بين هاتين الفئتين من المسلمين في أمريكا. وفي ردّ فعل مباشر على هذا التذمّر، انسلخ كثير من المسلمين الأفارقة الأمريكيين عن الجمعيات والمؤسسات التي أنشأها المسلمون »الأجانب«، وكونوا حركاتهم الخاصة، كحركة »دار الإسلام« التي عرفت فيما بعد باسم: »مسجد ياسين«، والتي تمردت سنة 1962 م على »الجمعية الإسلامية الأمريكية« والتي هيمن على قيادتها بعض العرب بقيادة الشيخ داود فيصل( [28]).
نستخلص من أوراق ومذكرات ساتي ماجد التي اعتمدناها في هذا المقال أنه ابتدع رؤية عربية في النشاط الدعوي الإسلامي في أمريكا تخالف المنهج »الصفويّ الانعزالي« الذي سلكه معظم الدعاة العرب والمسلمين نحو الأفارقة الأمريكان. فخلافاً لهؤلاء الدعاة الذين أهملوا الأفارقة الأمريكان، أقام ساتي ماجد علاقات وثيقة معهم. وركز نشاطه الدعوي بينهم، الأمر الذي أثنى عليه - كما أسلفنا - البروفيسور سليمان نيانق أحد الثقاة في تاريخ الدعوة الإسلامية وتطورها في أمريكا. وتمخض عن ذلك المنهج الدعوي المميز تزايد الأعداد التي قبلت الإسلام على يد هذا الداعية من المسلمين الأفارقة، فالتفوا حول شيخهم معبرين عن إعجابهم به وولائهم له إبان إقامته معهم في أمريكا؛ كما حرصوا على توثيق عرى المودة والمحبة معه حتى بعد أن غادر البلاد نهائياً في سنة 1929 م.
على أن مصداقية وبلورة هذه الرؤية العربية الجديدة في الدعوة الإسلامية في أمريكا التي ننسبها إلى الشيخ ساتي ماجد تحتاج إلى توضيح وتأكيد من مصادر الهيئات والمؤسسات الأمريكية التي قال في أوراقه إنه تعامل وتفاعل معها من وقت لآخر، خاصة بعض الدوائر في الحكومة الأمريكية، وبعض الصحف الأمريكية. ونقصد على وجه التحديد وثائق الحكومة الأمريكية وما قد يكون نشر في الصحف الأمريكية عن هذا الداعية. وهذا ما تفتقده الدراسات الحالية المحدودة التي تحدثت عن رؤية هذا الداعية والناشط العربي ساتي ماحد وعن المجتمع الأمريكي في النصف الأول من القرن العشرين، والتي نأمل أن يلتفت إليها الباحثون في هذا المجال


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 02:44 PM   #34


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



النور عنقرة:

من الشخصيات السودانية المثيرة للجدل اشيع انه تزوج اكثر من مائة امرأة وقد كانت له مكانته الخاصة عند الخليفة عبدالله التعايشى رغم معاكسته له ومن الطرائف التى تحكى عنه انه كان يعاقر الخمر ولما علم الخليفة عبدالله بامره قرر كشفه فارسل له مرسال من جنوده المقربين فى وقت جلسة شرابه ولما وصل المرسال للنور عنقرة امره بالشرب معه فاعتذر المرسال ولكن النور اجبره على الشرب حتى ثمل وعندها قال له :( امشى قول للخليفة النور قال ليك ما جاى) فرجع المرسال للخليفة ووقف بعيدا حتى لا يشم الخليفة رائحة الخمر وقال له:( سيدى الخليفة, ابوى النور قال ليك ما جاى) فانتبه الخليقة بذكائه للامر وقال له :( ابوك النور خلا.. تعال انتا) فما كان من المرسال الا ان قال( انا كمان ما جاى) وفر بجلده...
ما جعلنى ابحث فى سيرته ظنى انه من جبال النوبة حال ابو عنجة وقد بدأت تساؤلاتى بمعرفة (بت النور عنقرة) التى كانت متزوجة بقرية دبة الفقرا حيث تزوجت فى جزيرة جرا وانجبت بنتا (تزوجها فيما بعد العمدة ميرغنى حسن) وبعد ان تطلقت بنت النور تزوجها العمدة حسن فضل والد العمدة ميرغنى حسن وانجب منها ست البنات بت العمدة التى تزوجها عبد الصمد تاجر دبة الفقرا وقد ذكر لى والدنا امد الله فى ايامه ان بت النور كانت امرأة قوية الشخصية وفصيحة اللسان حيث كانت تناقش جدنا اسماعيل شيلاب بالساعات الطوال فيما يخص حقوقها بحكم عمله فى محكمة الدبة وقد ذكر لى الوالد انهم كانوا يحتارون فى فصاحتها وقوة حجتها ومما يذكر عن ابنها محمد الحسن انه كان فى الحفلات (اللعوب) انه كان يفصد يده بالسكين ويرش الحضور بالدم ولعلها بعض ما ورث من فراسة...
هذه التساؤلات قادتنى للبحث لاجد ان النور عنقرة من منطقة ابكر شرقى دبة الفقرا وانه ينتمى للدفار وهذا بعض ما ذكره حفيده الكاتب والاديب جمال عنقرة:

(ومما انتهجه الأمير النور عنقرة من سلوك لربط الأسرة بكل أهل السودان أنه كان «يشلخ» أولاده وأحفاده بشلوخ اخوالهم، ولقد فعله معهم جميعاً إلا حفيده ابن عمتنا أحمد الحاج، الذي كان والده من التعايشة، فلما أتوا له به بعد ميلاده، قال لهم إن هذا الولد فارس ويشبهني فشلخوه شايقي، ورغم أن النور عنقرة من البديرية الدهمشية ونحفظ نسبه حتى بدير ولكنه شُلخ شايقي مع أبناء عمومة له في المنطقة، وهو من منطقة «أبكُر» نواحي الدبة من ملوك «الدُفار»، وكان يعز الشايقية ويعتز بهم، ولم يخيب أحمد الحاج ظن جده الأمير، فجاء فارساً، وساعده حجمه على ذلك، وكانت مثله اخته المرحومة «حرم».


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-24-2015, 04:19 PM   #35


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



ﺬﺓ ﺗﻌﺮﻳﻔﻴﺔ
ﻋﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺨﺔ ﺍﻟﺒﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﺔ - ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ - ﺍﻟﺰﻧﺎﺭﺧﺔ – ﺍﻟﻤﺮﻳﻮﻣﺎﺏ –
ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ
ﺍﻟﻄﺒﻌــﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ
ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻻﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ : ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺷﻴﺦ ﺃﺩﺭﻳﺲ ﻋﻤﺮ ﺑﺎﺑﻜﺮ
ﻋﺎﻡ 2008-2007
ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻻﻭﻝ :
ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﻜﺮﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ :
ﺍﻟﺒﻜﺮﻳﻪ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻋﺪﻳﺪﻩ ﻭﻣﺘﻨﻮﻋﻪ ﻭﻻﻳﻤﻜﻦ ﺣﺼﺮﻫﺎ
ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺨﺘﺎﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺑﺮﺯﻫﺎ ، ﻭﺍﻛﺜﺮﻫﺎ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍً ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺚ ﺍﻻﻭﻝ : ﻗﺒﻴﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻪ ‏( ﺍﻟﺒﻜﺮﻳﻪ‏)
ﻫﻢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻠﻢ ﻣﻔﺘﺎﺡ
ﺍﻟﻜﻌﺒﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻭﺍﺋﻞ ﺍﻻﻋﺮﺍﺏ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏( ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﻩ‏) ﻗﺒﻞ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﻣﺠﺊ
ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﻪ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﻭﻟﻤﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺴﻄﻨﻪ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ
ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼﻃﻴﻦ ﻭﺳﺎﻋﺪﻭﻫﻢ ﻋﻠﻲ ﺇﻧﺸﺎﺀ
ﺍﻟﺨﻼﻭﻱ ﻭﺇﻳﻘﺎﺩ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻜﺎﻥ ﺷﺎﺀ ﻭﺍ
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﻢ ﺍﺷﺠﺎﺭ ﺍﻧﺴﺎﺏ
ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺗﻠﺤﻘﻬﻢ ﺑﺎﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ ﻭﺃﻳﻨﻤﺎ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻪ ﺃﻭﻗﺪﻭﺍ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ
ﻭﺍﻟﻔﻘﺔ ﻭﻛﺜﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺣﺘﻲ ﻗﻴﻞ
ﺇﻥ ﺗﺤﺖ ﻛﻞ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﺴﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻘﺒﺎﺏ ﻭﺃﺿﺮﺣﺔﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﺍﺭ .
ﻭﻫﻢ ﻣﻨﺘﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻﺑﻴﺾ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻗﻞ . ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﺔ
ﻣﻦ ﺍﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺸﺄﻭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ، ﻭﻣﻦ
ﺍﺷﻬﺮ ﺍﻋﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻭﺩ ﺑﺪﺭ، ﻭ
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﺟﻬﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺣﻀﺮﺓ
ﻋﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ‏( ﻓﻬﻢ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﺍﺭﻳﻒ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﻗﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﺍﺅﺩﻳﺔ ‏) ﻗﺪﻡ
ﺟﺪﻫﻢ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﻠﻴﺎﻥ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺍﺑﻦ
ﺍﻣﻴﻪ ﺑﻦ ﺑﻘﻮﻱ ﺑﻦ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ .
ﺍﻭﻻﺩ ﻣﺴﻠﻢ ﺧﻤﺴﺔ ﻭﻫﻢ : ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺣﺴﻦ ﻭﻧﺒﺎﺕ
ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻭﺑﻮﻻﺩ .ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﺛﻨﺘﺎﻥ ﺟﺎﺋﺰﻩ
ﻭﺍﻟﺤﻀﻴﺮﺓ ﺭﺍﺟﻊ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﻭﺍﻟﺠﺬﻭﺭ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺣﻀﺮﺓ . ﺛﻢ ﺗﻔﺮﻉ ﻣﻨﻬﻢ ﺟﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺬﻛﻮﺭ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﻭﻣﻦ ﺍﻋﻼﻣﻬﻢ
ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻳﻦ ﺑﺎﺍﻟﺠﺮﻳﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﺮﺣﺎﻥ ﺑﻦ
ﺻﺒﺎﺣﻲ ﺍﺑﻮﻃﺮﺍﻕ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻭﺍﻣﺔ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻄﻴﻒ
ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺨﻪ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻧﺎﺭﺧﻪ


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-26-2015, 11:05 AM   #36


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



اسماء الذين ادعوا المهدية والعيسوية في تاريخ السودان:

بقلم : محمود عثمان رزق

هذه قائمة باسماء الذين ادعوا المهدية او العيسوية او رسالة جديدة في تاريخ السودان. ومع اسمائهم ذكرت المناطق والتواريخ التي اعلنوا فيها دعواتهم بالإضافة للعقوبات التي طالت بعضهم. وقد اعتمدت فيها على بعض الكتب ككتاب الطبقات لود ضيف الله وبعض المقالات و أخص منها مقالا للأستاذ عبد الله الفكي البشير عن المزاج الديني في السودان. وارجو أن يستفيد أحد الباحثين في التاريخ من هذا التجميع ويجعله مشروع بحث متكامل يحدثنا فيه عن هؤلاء الرجال وسيرهم ودعواتهم ، ولا شك أن بعضهم قد كتب عنه بما فيه الكفاية ولكن كثيرا من هذه الاسماء لا نعلم عنها شيئا. ومن هذه الاسماء التي ادعت المهدية او العيسوية نذكر الآتي :

1- حمد النحلان ود الترابي (المهدي المنتظر) (الجزيرة) (عاش بين 1600 -1700م)

2- محمد أحمد بن عبد الله (المهدي المنتظر) (النيل الأبيض) (توفي في عام 1885)

3- الفكي أبو جميزة (النبي عيسى) (دارفور) (توفي بالجدري في عام 1888)

4- علي عبد الكريم (النبي عيسى) (امدرمان) (تمّ نفيه وسجن أتباعه في عام 1900)

5- الفكي محمد الحرين البرناوي (المهدي المنتظر) (دارفور) (أعدم في عام 1902)

6- محمد الأمين الجعلي (النبي عيسى) (كردفان) (أعدم في عام 1903)

7- محمود آدم (النبي عيسى) (النيل الأزرق - سنجا) (قتل محاربا في عام 1904)

8- محمد ود آدم الدنقلاوي (النبي عيسى) (النيل الأزرق - سنار) (قتل محاربا في عام 1904)

9- موسى أحمد البرقاوي (النبي عيسى) (كسلا) (سجن في عام 1906)

10- سليمان ود البشير (النبي عيسى) (الجزيرة - مدني) (سجن في عام 1906)

11- عبد الله فضل (المهدي المنتظر) (كردفان - جبال النوبة) (سجن في عام 1909)

12- الفكي نجم الدين (النبي عيسى) (النيل الأزرق - سنار) (أعدم في عام 1910)

13- الفكي مدني (النبي عيسى) (النيل الأبيض) (سجن في عام 1910)

14- مختار ود الشريف هاشم الشنبلاوي (المهدي المنتظر) (أعدم في عام 1910)

15- الفكي عكاشة أحمد من أتباع ود حبوبة (المهدي المنتظر) (الجزيرة) (قتل محاربا في عام 1912)

16- أحمد عمر الفلاتي (المهدي المنتظر) (دارفور) (أعدم في عام 1915)

17- محمد الحاج سانبو (المهدي المنتظر) (كسلا) (1918)

18- محمد السيّد حامد (النبي عيسى) (النيل الأزرق) (أعدم في عام 1919)

19- الفكي عبد الله السحيني (النبي عيسى) (دارفور- نيلا) (أعدم في عام 1921)

20- ابوبكر خاطر (النبي عيسى) (امدرمان) (1951)

21- محمود محمد طه (الرسالة الثانية) (امدرمان) (أعدم في 1985)

22- سليمان أبو القاسم المنحدر من قبائل المسيرية (النبي عيسى ) (الخرطوم) (سجن في عام 2012)

بعض الملاحظات المهمة :

الملاحظة الأولى : إن دولة الفونج السنارية التي حكمت أكثر من 300 عام لم تشهد حركة مهدية، ولم تكن مهوسة بفكرة المهدي وظهوره، وكل الذي وصلنا عن تلك الفترة فيما يخص هذا الموضوع وصلنا عبر ود ضيف الله في كتابه الطبقات.

وقد ذكر ود ضيف الله أن الشيخ حمد النحلان ود الترابي ادعى المهدية ولم يعلن مهديته في السودان وإنّما أعلنها في مكة المكرمة في موسم الحج فضرب هو ومن معه من اتباع! وبسبب ضربه غضبت السماء فانفتحت بماء منهمر فاغرقت مكة وهدّمت بعض بيوتها، وهي قصة تفوح منها رائحة الوضع والخيال مما يضع الرواية كلها موضع شك، ويزداد الشك عندما نقارن الرواية بالسيرة المستقيمة للشيخ حمد كما ذكرها ود ضيف الله نفسه ! فقد ذكر أنّ الشيخ ود الترابي كان رجلا عالما لا يتقرب للسلاطين ولا يشفع لاحد عندهم، ولا يقبل الهدايا، ولا يكتب الحجب، ولا يكثر من الطعام. وللأسف كتاب ود ضيف الله لا يحاكم به أحد من السابقين لأنّه كتاب مشحون بالخرافات والمبالغات التي لا يصدقها عاقل مع أنّ كاتبه رجل عالم فقيه! ولقد سمعت أنّ العلامة الدكتور عبد الله الطيب رحمة الله عليه كان يسمي هذا الكتاب "طبقات الجهل". وعلى كل، لم يذكر أحد من المؤرخين لدولة الفونج أنّ السلطنة شهدت حركة مهدية او ظهور مهدي منتظر او فكر مهدوي باستثناء تلك الرواية اليتيمة التي ذكرها ود ضيف الله عن الشيخ حمد النحلان المعروف بود الترابي.

ومن هنا نخلص إلى أن الذي روّج لفكرة المهدية في السودان، وغرس شتلتها، وأسس بنيانها هو محمد أحمد بن عبد الله الذي اعلن مهديته وارسل للعلماء ومشايخ الطرق والحكام وزعماء القبائل يدعوهم فيها سرا وجهرا لمبايعته ويتوعدهم ويحذرهم فيها " أن من كفر بمهديته فقد كفر بالله ورسوله " !. وقد ساعده في تأسيس وتأطير دعوته صاحبه عبد الله التعايشي الذي صار خليفته فيما بعد، وكل ذلك موثّق في منشوراتهما التي حققها الدكتور العلامة أبو سليم ونشرها في كتابه "منشورات المهدية".

الملاحظة الثانية : أنّ كل الذين أعلنوا عن مهديتهم وعيسويتهم فعلوا ذلك بعد وفاة المهدي وانهيار دولته.

الملاحظة الثالثة : أنّ معظم الذين ادعوا المهدية والعيسوية هم في الحقيقة انصار المهدي والمهدية.

الملاحظة الرابعة : بسبب الولاء للمهدية والمهدي كثير منهم ادعى العيسوية حتى لا ينافس المهدي فى مهديته فيخسر مجتمع الأنصار ودعمهم له، وهذا قد يفسر تغلب عدد العيسويين على المهديين في القائمة.

الملاحظة الخامسة : إن غالبية هذه الحركات والادعاءات كانت في ظل حكم المستعمر.

الملاحظة السادسة : إن بعض السنين شهدت ظهور أكثر من مهدي (عام 1910 مثلا).

الملاحظة السابعة : إن عددا كبيرا من هؤلاء المهديين والعيسويين تمّ إعدامهم وقتلهم.

الملاحظة الثامنة : أن عملية ادعاء المهدية ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا، وما زال فكرها مؤثرا على المجتمع السوداني في شتى الوجوه.

الملاحظة التاسعة : هي أن الأستاذ محمود محمد طه عندما وجد الجو مشبّعا بفكرة المهدية والعيسوية فلم يدّع النبوة ولا العيسوية ولا المهدية لكنّه دخل على المجتمع بمدخل جديد يدعو فيه لتجديد الفكر الاسلامي عبر رسالة ثانية رسولها رجل آتاه الله الفهم !!

هذا تجميع وملاحظات سريعة ارجو أن تجد اهتماما من الحادبين فتطوّر في دراسة وافية تدرس ظاهرة الدعوة المهدية في السودان وتضيف للمكتبة السودانية سفرا قيّما باذن الله تعالى


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 10-30-2015, 11:31 AM   #37


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



صفحات من تاريخ النوبة في السودان


النوبة ليست سلاله زنجية ولا عربية ..والنوبة هي سلالة قائمة بذاتها وهي من انبل السلالات التي مرت علي الارض وفيها اعظم الحضارات هي حضارة كوش واول مملكة ظهرت بعد الطوفان مباشرة هي مملكة كوش واول ملك يرى فيها هو النمرود بن كوش بن حام بن نوح فالسلالة النوبية كانت سلالة واحدة فسلالة نوبة السودان هي امتداد لسلالة نوبة مصر فدخلت عليهم السلالات الزنجية الاسلامية والاروبية عبر التزاوج فتمازجت هذه السلالات وكونت هذه السلالات التي نراها اليوم ..فالنوبة يعتبر خيلان لكل القبائل التي تمازجت معها فاذا نظرنا الي الاثار والحضارات الموجوده في السودان القديم ومصر نجدها حضارة النوبة كما نجد البلاد التي تسيطر عليها الممالك النوبية نجدها من المحيط الاطلسي الي حدود الهند والي افريقيا
وكتب الكاتب النوبي في كتابه عن انتشار اثار ممالك النوبة العظيمة عدة دول غير مصر والسودان مثل كلمة كندا وهي تعني السكين بلغة النوبة والكثير من المفردات وفي حضارة ايران نجد اسم كوش ومعناها باللغة الفارسية (فارس) كما يوجد اسم الاجانج في الهند وهو اسم اكبر نهر هناك. كما نجد اسم كوش في جنوب السودان قرب توريت، وكوش معناها العدد السادس في الحساب عند قبائل الفرسان كما نجد اسم كوكو منتشر في العالم نجد جزر الكوكو في استراليا ومنطقة الكوكو في بوليفيا، وكوكا في المحس، وقبائل الكوكو نجدها في الجنوب وكما نجد اسم كوكو للذكور في قبائل النوبة وخاصة الابن الاول وهو منتشر في النيجر ومالي .
وكما كان للنوبة ملوك عظماء وجيش عظيم العظم لا يعرف الا النصر ومن ملوكهم العظماء
كاشتا 806 - 751 ق م
الملك بعانخي ملك نبته 747 - 716
الملك تهراقا 689 - 664
وكوركي ملك مصر
واركماني ملك مروي
وسلكو ملك نوباتيا
وشكنده ملك علوه ودنقلا
وداؤد الثاني ملك دنقلا
الملك وماى ثنيلا
والملك تانوت اماني 653 ق م
والملك اماني والملك شباكو 707 - 696 ق م
وكير كير ملك تقلارو (تقلي حاليا)
والملك كال كي
ومن الملكات:
الكنداكة مروي
ونفر كاكا شتا
ونفرتيتي
وتابري زوجة الملك بعانخي
واماني تيرى
واماني شخت
والملكة تي في مصر
اسباب رئيسية لهجرة بعض نوبة الشمال الي الجبال والجنوب وافريقيا:
كانت ممالك النوبة ممالك قوية ومتماسكة كالجبال لا تهزها اقوى الاعاصير والخطوب ، ضربت علي هذه المملك عدة حروب مثل :
دخول الاشوريون في القرن السابع الميلادى الي مصر واسر نسائها واطفالها.
الفتنة التي وقعت بين صلاح الدين الايوبي والنوبة في مصر .
دخول المسلمين ارض مصر.
هذه الاسبايب جعلت شعب النوبة يهاجر الي مناطق الامن والاستقرار ونزوحه الي السودان عبر درب الاربعين
وهناك اسباب اخري للهجرة منها:
غزو الاكسوم لمملكة مروي بقيادة الملك عيزانا ملك الحبشة عام 325 ، واسر امراءها وجنودها وسلب ممتلكاتهم
غزو الروم علي مملكة مروي .
الفتنة التي نشبت بين الملك داؤد والملك شكنده جعل كل واحد يستعين بقوة اجنبية وبدخول الاجانب الي بلاد النوبة افقدها السيطرة علي امرها جعل الكثير من النوبة يهاجروا الي الجبال والجنوب ومناطق اخري
ومن الاسباب ايضا غزو الممليك لمملكة دنقلا .
ومن الاسباب جفاف مناطق الشمال ادى الي هجرات الي الجنوب والجبال.
ومن الاسباب دخوال المسلمين الي دنقلا وسوبا جعلهم يبتعدوا منها حفاظا علي انفسهم وديانتهم المسيحية وعاداتهم وتقاليدهم .
ومن الاسباب المهمة خالص:
تتويج ابن بنت الملك على الملك حتى ولو كان غريب هذه الثغرة افقدت النوبة معظم ممالكهم ومكنت الملك الغريب ان يفرض ثقافته الاجنبية علي الثقافة النوبية مما سبب في ضياع ملك وارث ولغة النوبة العظيمة ..
و نواصل عن الاسباب الحقيقة التي هجرت النوبة جنوبا والي الجبال :
غزو الدمادم علي مملكة سوبا وقتل الملك شكندة جعلهم ينزحون الى جبال النوبة.
دخول الفتنة والتي اصابت مملكة سوبا وضياعها كانت من اسبابها امرأة تسمي عجوبة التي دخلت فتنة بين امراء علوة مما سببت في تدمير مملكة علوة وعاصمتها سوبا ومن اسباب تفرق النوبة الي الشمال و الجبال نزح جنوبا .
اصدر الحاكم الانجليزر في التاريخ الحديث ان تكون جبال النوبة والجنوب مناطق مقفولة ومع رفضهم الانصياع لهذه القفلة ولكن اثر القفلة علي التقارب بين الشعب الواحد في الشمال والجبال حتي افقدتهم كثيرا من وحدة لغتهم والصلة التي تربط بينهم فعلت هذا لكي تسيطر علي شعب النوبة وتفنيته واسباب متعدده كثيرة وبدخول مصيبة القفلة هذه والمصائب المذكورة آنفا الي بلاد النوبة جعلت بلاد النوبة وممالكها تنهار وجعلتهم يتفرقون في عدة مناطق بحثا عن الامن والاستقرار . هذه الهجرات اثرت علي ارث ولغة النوبة وجعلها غير متوحدة ورغم هذا التباعد والتغيير في اللغة في جبال النوبة وبين نوبة الشمال ومصر نجد حتى الآن تشابه كبير في اللغة والارث و التاريخ والملامح بين نوبة الجبال ونوبة الشمال ومصر وكما نجد عندهم كثير من الكلمات متقاربة مع بعضها البعض ولكن يشوبها التلحين.
وهنا سوف ننقل لكم نبذه تعريفية من باب أعرف وطنك علي المجموعات النوبية:
مجموعات الشمال:
وهم ينقسمون الي قسمين ولهم لغتين وبهما تشابه ولغتهم كالاتي:
لغة مجموعة (المتوكي) وهم الدناقلة والكنوز ولغتهم واحدة.
والمجموعة الثانية هم لغة المريسي (الفديجو) وهم المحس والسكوت والحلفاوى ولغتهم واحدة ايضا.
المحس نجدهم منتشرين في جميع انحاء السودان ولهم جزء في دارفور
خاصة قبيلة الميدوب لغتهم مع المحس واحدة يوجد بها اختلاف بسيط في تلحين الكلمات اما دارفور فهي تتبع الحضارة الكوشية في العهد القديم
كما يوجد في ارثهم الثقافي نجد انهم يدفنون موتاهم بنفس الطريقة التي يدفن بهاحضارة كوش يدفنون الميت ومعه ادواته التي يستعملها في حياته كما لهم لغة مشتركة تجمعهم مع لغة نوبة الشمال والجبال.
مجموعات الجبال والجنوب :
ومجموعاتهم كالآتي حسب اللغة:
مجموعة الكواليب: وهي اكبر المجموعات وتضم الكواليب ومورو وهيبان واتورو وتيرا وليرا وام حيطان والهدرة وكاو ونارو وفنقر وشاويه.
مجموعة النمانيج: وتضم قبائلها القاطنة القرى التالية : النتل وتندرية وسلارا وكلارا وكرمتي(هل تعني تيمنا بارض الجدود كرمةفي الشمال) وحجر سلطان و والفوس وافتي التي تسكن شرق جبل الدائر.
مجموعة تلودي والمساكين وتضم قبائل تلودي والمساكين واجرون وكلولو وقبائل طجة وغيرها.
مجموعة لفوفا وتضم لفوفا واميرا وقبائل اخرى.
مجموعة تقلي وقبائلها: الرشاد وكجاكجة وتقوى وتملي وترجك وتكم ووتيشان واخرى.
مجموعة كادقلي: وتضم قبائل كادقلي كرنقو وميري وتلشي وكاتشا وكمدة واخرى .
مجموعة تيمن وتضم قبائل كيقا وجرو وتيمن وسرف الضي وتيسي واخرى.
مجموعة كتلا وقبائلها: جلد وتيما واخرى.
مجموعة الاجانج: وتضم قبائل الجبال السته وهي ( كرورو وكدرو كافيرا وكلدجي ودباتنا ووكارتالا بالاضافة لقبائل كاركو وغلفان ووالي وفندا كاتشا وطبق وابو جنوك والدلنج والكدر والشفر وكجوريه وقبائل كاجا وكتول في شمال كردفان واخرى.
مجموعة الداجو: وتضم شاتاتا لقوري ابو سنون وتلو واخرى .
مجموعة الدواليب فهم نوبة مختلطون مع العرب فقدوا جزء من تراثهم النوبي وهم يسكنون شمال كردفان والروايه تقول ان الدواليب جزء من الكواليب (نفس الاسم قرية في وادي حلفا(
هنا سوف ننقل لكم الكلمات المشتركة وهي تعني وحدة اللغة:
الام: تسم (انينق) بلغةالدناقلة ومجموعة الاجانج وخاصة الغلفان واخرى.
الوالد: (ابا) بلغة الدناقلة والغلفان والكواليب وابو بلغة المحس.
الوجه: يسمي (كونج) بلغة الغلفان والدناقلة والنمانج والمحس وقبائل اخرى
اللبن: يسمى (اج) بلغة الغلفان و(إجيه) بلغة الدناقلة.
انا: تسمى (أي) بلغة الغلفان ولغة الدناقلة والمحس.
المطر: يسمى (أري) بلغة الغلفان و(ارو) بلغة الدناقلة و(ووي) بلغة المحس.
الرأس: يسمى (اور) بلغة الغلفان والدناقلة (وارو) والمحس.
الحصان: (كج) بلغة الدناقلة والغلفان وكج علامة استغراب عند الكواليب.
الحصان: (مورتا) بلغة الكواليب و(مورتي) بلغة المحس والحلفاوين والسكوت (ومرتا) بلغة اتورو ومرتا اسم قبيلة في كادقلي
الحمار: (حنو) بلغة الغلفان و(هنو) بلغة الدناقلة والمعروف ان الدناقله عندهم مشكلة كبيرة جدا في نطق حرف ال (ح) مثال هنو و(خ) مثال هيت لخيط و(ع) وتاليم لتعليم.
النار: تسمي (إيقه) بلغة الكواليب واتورو والغلفان و(وإيق)بلغة الدناقلة والمحس والحلفاوين والسكوت و(ليقه) بلغة ليرا.
السكين: (كندا) بلغة الكواليب والدلنج و (كند)بلغة كاركو و(كندنق) بلغة ليرا وتسمي (كندي) بلغة الدناقلة والمحس والسكوت والحلفاوى. ومندل(الصبي) و(كندو) بلغة الشفر الفرسان و(كوني) النمانج.
الجمل: يسمى (كم)بلغة نوبة الشمال كلهم، ويسمي (كمله) بلغة الكواليب واتور وتقلي (تقوي) والدلنج والنامنج وتلشي ويسمى (كملا) بلغة بلغة مورو (كمل) بلغة الشفر وكاركو والصبي و(كملقا) بلغة ميري وكادقلي وكرنقو عبدالله وكيقا الخيل .
كوكو: اسم مشترك بين الجبال ونوبة الشمال ومعناها الاسد...


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 11-04-2015, 09:32 AM   #38


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺠﺪﻝ .. .
ﺍﻟﺒﻘﺎﺭﺓ ﺍﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﻳﻘﺔ ﻧﻴﺠﻴﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻌﻠﻴﻴﻦ ﻫﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﺒﺠﺎ ﻃﻮﺍﺭﻕ ﻭﺍﻟﻌﺮﻛﻴﻴﻦ ﻧﻮﻳﺮ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﺣﺒﺎﺵ ﻭﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺪﻧﺎﻗﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺲ ﻭالحلفاويين ﻭﺍﻟﺰﻏﺎﻭﺓ ﻭﺍﻟﺒﺮﻗﻮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻴﺖ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺠﺪﻝ ﻋﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩاﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ !
ﺍﺳﺘﻀﺎﻑ ﻣﺮﻛﺰ ﻃﻴﺒﺔ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﺮ ﻣﺎﻳﻮ ﺑﺎﺣﺜﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻻﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻮﻃﻨﺔ ﻭﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﻗﺪﻣﻮﺍ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ‏( ﻣﺪﻱ ﺃﺗﺴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻊ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏) ﻭﻫﻲ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ‏( dna ‏) ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﺍﻟﻜﺮﻭﻣﺴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻛﺮﻱ ﻭ‏( ﺍﻟﻤﻴﺘﻮﻛﻮﻧﺪﺭﻳﺎ ‏) ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭﻫﺠﺮﺍﺗﻬﺎ .
ﻭﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﺔ ‏( ﺩﻳﻨﻜﺎ ، ﺷﻠﻚ ، ﻧﻮﻳﺮ ‏) ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺎﺋﺪﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﺍﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﻭﻳﺔ ﺷﻬﺪﺕ ﻫﺠﺮﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﺮﻕ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ، ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﺳﻴﻮﺃﻭﺭﺑﻴﺔ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺪﻳﺮ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﺍﻧﻪ ﻳﺜﻖ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﻣﺘﺼﻞ ﺃﺷﺎﺭ ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﺮ ﻣﻨﺘﺼﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍً ﺇﻟﻲ ﺁﻻﻥ ﻭﻳﺴﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺗﺮﺟﻊ ﻷﻡ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺃﺻﻄﻠﺢ ﻋﻠﻲ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑـ ‏( ﺣﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻴﺘﻮﻛﻮﻧﺪﺭﻳﺎ ‏) .
ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺃﻛﺪ ﻣﻘﺪﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻫﺎﺷﻢ ﻳﻮﺳﻒ ﺣﺴﻦ ﺍﻧﻪ ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎ ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟـ Dna ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻗﺮﺑﻲ ﺟﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻲ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﻔﻼﺗﺔ ﻫﻲ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺃﺳﻴﻮﻳﺔ ﻭﺃﻭﺭﺑﻴﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻟﻠﺒﺠﺎ ﺻﻼﺕ ﻗﺮﺑﻰ ﺟﻴﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻄﻮﺍﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻜﺎ .
ﺇﻟﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻦ ﺻﻠﺔ ﻗﺮﺑﻰ ﺟﻴﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﺍﻟﺒﺮﻗﻮ ﻭﺍﻟﺰﻏﺎﻭﺓ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﻌﻠﻴﻮﻥ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﺈﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﺤﻤﻞ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﻔﻮﻻﻧﻲ ، ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﻛﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻴﻦ، ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻟﻲ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻨﻮﻳﺮ ﻭﺍﻟﻌﺮﻛﻴﻴﻦ ، ﻭﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺗﺘﻤﺎﺛﻞ ﺟﻴﻨﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺳﻜﺎﻥ ﺷﺮﻕ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺛﻴﻮﺑﻴﻴﻦ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎﻝ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻀﺪﺍً ﻣﺎ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺇﻥ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭﺑﺎ ﻓﻲ ﻧﻴﺠﺮﻳﺎ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺷﺎﻳﻘﻴﺔ ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻧﻪ ﻻﺣﻆ ﺗﺸﺎﺑﻬﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﺸﺎﻳﻘﻴﺔ ، ﺇﺑﺎﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ﻓﻲ ﻧﻴﺠﺮﻳﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻠﻮﺥ ﺍﻷﻓﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺘﻴﻦ .
ﺇﻟﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺭﻭﺍﺑﻂ ﻭﺃﻣﺸﺎﺝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺛﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻈﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﺟﻴﻨﻴﺎً ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ .
ﻛﻤﺎ ﻧﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻭﺳﻼﻻﺕ ﺫﺍﺕ ﺟﻴﻨﺎﺕ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺷﺢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﻨﻴﺔ ﻟﺴﻜﺎﻥ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﻋﺴﻴﺮﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﻌﺘﺮﻙ ﺃﻫﻞ ﺳﺎﺱ ﻳﺴﻮﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﺸﺮﺫﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .. ﻛﻞ ﺣﺰﺏ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻓﺮﺣﻴﻦ .. ﻣﻤﺎ ﺧﻠﻖ ﻧﻔﻮﺭﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻈﻬﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻼﺀ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺘﻤﺔ ﺍﻟﻤﻈﻠﻤﺔ ﻳﺨﺮﺝ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺒﺤﺚ ﻋﻠﻤﻲ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﺆﻛﺪ ﻣﺪﻯ ﺍﺗﺴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻊ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻭﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺿﻼﻉ .. ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻃﻨﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻣﺮﻛﺰ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺮﺱ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻣﻌﺘﻤﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﺑﺄﺧﺬ ﻋﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ .
ﻭﻫﻮ ﺑﺤﺚ ﻫﻮ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺮﺱ ﻟﻠﺘﺪﺭﻳﺐ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻣﺪﻳﺮ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﺘﺢ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺴﻼﻻﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻣﻨﺘﺼﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺘﻜﻮّﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﻗﺎﺭﺍﺕ ‏( ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﺁﺳﻴﺎ، ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ ‏) ، ﻣﻨﻮﻫﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻘﺎﺭﺑﺎً ﺑﻴﻦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻗﺎﺭﺓ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟـ ‏( dna ‏) ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ .
ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﻳﻮﺳﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ، ﻣﻨﻮﻫﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ‏( ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺒﺮﻗﻮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻴﺖ ﻭﺍﻟﺰﻏﺎﻭﺓ ‏) ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻟﻠﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ، ﻭﺗﺎﺑﻊ ‏( ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﺮﻗﻮ ﻭﺍﻟﻔﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻴﺖ ‏) ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻜﺎ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻬﻮﺳﺎ ﻭﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻛﻴﻴﻦ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻮﻳﺮ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺒﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻬﻤﺔ ﻭﺧﻄﻴﺮﺓ، ﻣﻄﺎﻟﺒﺎً ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺇﺣﺼﺎﺋﻲ ﺩﻗﻴﻖ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﻘﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﻳﻮﺳﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺷﺮﻓﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺤﻠﻴﻼﺕ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻭﺗﻢ ﺟﻤﻊ ‏( 7 ﻋﻴﻨﺔ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺨﻼﺹ ‏( 33 ‏) ﻋﻴﻨﺔ ﻟﻠﺤﺎﻣﺾ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ، ﻣﻤﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺑﺎﻟﺘﻘﺼﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﺩﻡ ﺧﺎﻃﺮ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺘﻢ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﺇﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺎﺣﺜﺎً ﻓﻲ ﻧﻴﺎﻻ ﻳﺪﻋﻰ زﻛرﻳﺎ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﻣﺮﺓ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ، ﻭﺑﻌﺪﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻣﻨﻮﻫﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﻮﻋﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻪ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻗﻮﻱ ﺑﺎﻟﺠﺬﻭﺭ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ، ﻭﺗﺎﺑﻊ " ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺗﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺠﺒﻞ ﻣﺮﺓ ".
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﻱ ﻓﻲ ﺗﺸﺎﺩ ﻳﺮﺑﻄﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻣﻨﻮﻫﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﻳﻠﻤﺲ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﻞ ‏( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﻱ ‏) ﺑﺘﺸﺎﺩ ﻭﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺟﻢ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺃﻫﻞ ﺷﻨﺪﻱ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺤﻄﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻤﺔ ﺑﺸﻨﺪﻱ ﻭﺍﻟﺘﺮﺟﻢ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ .
ﻭﻃﺎﻟﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ، ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻹﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﺗﺴﺎﻕ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻊ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺗﺸﻴﺮ ‏( ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ‏) ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮﻱ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺮﻭﻱ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺗﻤﻴّﺰﺕ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻫﺠﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺷﺮﻕ ﻭﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺟﻤﻊ ‏( 445 ‏) ﻋﻴﻨﺔ ﺣﻤﺾ ﻧﻮﻭﻱ ﻣﻦ ‏( 15 ‏) ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺇﺛﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻭأسلوب ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .
ﻭﺑﻼ ﺷﻚ، ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﻲ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﺮﺍﺿﻲ ﻭﻃﻨﻲ ﻋﻠﻤﻲ ﺃﺻﻠﻪ ﺛﺎﺑﺖ ﻭﻓﺮﻋﻪ ﻳﻌﺎﻧﻖ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻼ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﻋﺮﻕ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮ .. ﻭﻳﺎ ﻫﻮ ﺩﻩ .. ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺿﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ .
ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻟـ ‏( ﺃﺻﻠﻨﺎ ‏) : ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﺃﺑﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺎﺕ .
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻓﺎﺭﻗﺔ !!
ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﺭﺑﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺒﻨﻲ ﻋﺎﻣﺮ ﻭﺍﻟﺤﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ .. ﻭﺍﻟﻤُﺴﺘﻌﺮﺑﺔ ﺃﺻﻠﻬﻢ ﺁﺳﻴﻮﻱ
ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﺗﻤﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻭﻻً ﺛﻢ ﺣﺪﺙ ﺍﻟﻌﻜﺲ
ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﺁﺑﺎﺀ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺎﺕ، ﻟﻜﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺎﺀﺕ ﺃﻣﻬﺎﺗﻬﻦ
ﺣﻮﺍﺭ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ
ﻟﻐﻂ ﻭﺟﺪﻝ ﻛﺒﻴﺮﺍﻥ ﺃﺛﺎﺭﺗﻬﻤﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﻳﻮﺳﻒ، ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻮﻃﻨﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﺍﺧﺘﺼﺎﺻﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ‏( ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ‏) ﻧﺸﺮﺕ ﺃﻣﺲ ﻣﻠﺨﺼﻬﺎ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺣُﻈﻴﺖ ﺑﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﻀﻌﺖ ﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣُﺨﺘﺒﺮﻳﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﻗُﻮﺭﺑﺖ ﺇﺣﺼﺎﺋﻴﺎً ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﺗﺘﻴﺢ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻟﺘﺴﺮﺏ ﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻃﺮﺣﻬﺎ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻇﻠﺖ ﺣﺒﻴﺴﺔ ﺃﺿﺎﺑﻴﺮ ﻭﺩﻫﺎﻟﻴﺰ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺭﺩﺣﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻣﻤﺎ ﻧﺠﻢ ﻋﻨﻪ ﺣﺎﻟﺔ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺼﺪﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ .
ﻭﻟﺘﺴﻠﻴﻂ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻧﺸﺮﻩ ﺍﻟﺘﻘﺖ ‏( ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ‏) ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻜﺘﺒﺖ ﻛﻼ ﻣﻦ ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﻣﻨﺘﺼﺮ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻄﻴﺐ، ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺑﻤﺮﻛﺰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻮﻃﻨﺔ – ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻣُﻘﺪﻡ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻞ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﺩﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﻳﻮﺳﻒ، ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺠﺰﻳﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺑﻤﺮﻛﺰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺘﻮﻃﻨﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻣُﻘﺪﻡ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺠﺪﻝ، ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ .
* ﺑﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ‏( ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ‏) ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ، ﺩﻋﻮﻧﻲ ﺃﺳﺄﻟﻜﻤﺎ ﺳﺆﺍﻻً ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺛﻢ ﺍﺳﻤﺤﺎ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻟﻮﺫ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺃﺟﺎﺑﺘﻜﻢ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻨﺘﺮﻙ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻳﺘﻨﺎﺳﻞ ﺭﺑﻤﺎ ‏( ﺟﻴﻨﻴﺎً ‏) ﺇﻥ ﺻﺢ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻟﻮﺣﺪﻩ، ﺳﺆﺍﻟﻲ ﻫﻮ : ﻟﻘﺪ ﺃﺗﻴﺘﻢ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﻪ ﺍﻷﻭﻟﻮﻥ ﻭﺍﻵﺧﺮﻭﻥ، ﻭﺃﺣﺪﺙ ﺑﺤﺜﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻣﺘﻮﻩ ﺑﻤﺮﻛﺰ ‏( ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺮﺱ ‏) ﺟﺪﻻً ﻭﺍﺳﻊ ﺍﻟﻨﻄﺎﻕ، ﻓﻬﻼ ﺃﻭﺿﺤﺘﻤﺎ ﻟﻲ ﻭﻟﻠﻘﺮﺍﺀ ﺑﻠﻐﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﻭﺳﻬﻠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻣﺪﻯ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺘﻮﺛﻖ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻜﻢ؟
ــ ﺑﺮﻭﻑ ﻣﻨﺘﺼﺮ : ﺃﻭﻻً : ﻳﺠﺐ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺃﻣﺮ ﻣﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻫﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻴﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻭﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺃﺛﺒﺖ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﻟﻬﻢ ﺃﺻﻞ ﻭﺭﺍﺛﻲ ‏( ﺟﻴﻨﻲ ‏) ﻣُﺘﺸﺎﺑﻪ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻭﺝ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ .
ــ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ : ﻓﻘﻂ ﺃﻭﺩ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺔ ﻫُﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ‏( ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏) ﻳُﻌﺘﺒﺮ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﺍﻟﻌﺮﻗﻲ ﻛﻤُﺴﺎﻫﻤﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﺃﺣﻤﺎﺿﺎ ﻧﻮﻭﻳﺔ ﻣُﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﻘﺎﺀ ﻋﺮﻗﻲ .. ﻫﺬﺍ ﺍﻣﺮ ﻣُﻬﻢ .
ــ ﺑﺮﻭﻑ ﻣﻨﺘﺼﺮ : ﻛﻞ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ‏( ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻼﻡ ﻗﺪﻳﻢ ‏) ﺗُﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻭﻣﻦ ﺷﺮﻗﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﺃﻣﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺟﺪﺍً ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ‏( ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ‏) ، ﺃﻣﺎ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ‏( ﺍﻟﻌﻜﺴﻴﺔ ‏) ﺇﻟﻰ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻬﻲ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻧﺴﺒﻴﺎً ﺗﻤﺖ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ‏( ﺳﻮﺍﻛﻦ ﻭﻣﺼﻮﻉ ‏) ، ﻭﻫﻲ ﻫﺠﺮﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍً ﻣُﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻬﺠﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﻭﻏﺮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ الانقلابات من عبد الله خليل الى البشير محمد احمد عويضة المنبر الحر 4 08-04-2015 02:27 PM
تاريخ ثوب المرأة السودانية محمد ابوعمر منتدى الأسرة والطفل 0 03-08-2015 03:50 PM
أحداث دموية في تاريخ البشرية محمد ابوعمر المنتدى الأدبي الثقافي 11 03-02-2015 01:45 PM
ودالحليو...اكبر عملية تهجير في تاريخ السودان محمد ابوعمر المنبر الحر 13 02-24-2015 01:11 PM
أسوأ رئيس فى تاريخ مصر بكري حاج احمد المنبر الحر 0 01-28-2013 01:12 PM


الساعة الآن 11:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
الولايات والمدن السودانية