آخر 10 مواضيع
زفة المولد (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 48 )           »          كل عام وانتم بخير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 574 )           »          المنتدي يفتقد عضويته (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 651 )           »          فاتونا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 448 )           »          حظي أغرب حظ أشوفه.. ا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 507 )           »          كيدي العوازل (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 403 )           »          صباحكم قشطه (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 470 )           »          اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3274 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2862 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3068 )



الولايات والمدن السودانية الولايات والمدن السودانية

إضافة رد
قديم 04-24-2012, 08:27 AM   #11


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الطريقة الختمية - كسلا (رمضان) 1904م
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:29 AM   #12


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أروما رحيق الماضي وعبق التاريخ
ما بين آلام الحاضر وأمنيات المستقبل

بيرق على هبنه:

الصحافة

الجمعة09 مارس 2012م
****

مدينة من العهد القديم والزمن الجميل نقشت اسمها على سجل التاريخ
بحروف من ذهب، وخلدت ذكرها
على مر السنين والحقب، وطال ثراها
على الثريا والقمر وترددت سيرتها في اوروبا وكل
القارات قبل ان
يعاديها الزمان وتخاصمها الايام، ويزحف اليها الدهر بخطوبه ويهجم
عليها بجيوشه، وتعبث فيها جنوده وتغادرها وهي حطام من الحجارة
والركام وبقايا رماد
ورغام، واصبحت من أهلها خالية بعد ما كانت
بهم حالية، تعطلت من الحُلي وارتدت اثواب
الحداد والبلي، درست
معالمها وعفت معاهدها، وكادت تصبح اثراً بعد عين بعد ما كانت
مليء السمع والبصر.

بناها ووضع حجر اساسها المستعمر الانجليزي لتكون المركز الاداري
لمشروع القاش الزراعي العريق، نسبة لموقعها الجغرافي المتميز
وطقسها
المعتدل، وهي تشبه الى حد ما الريف الانجليزي في هندستها
المعمارية وانتظام طرقها
ومبانيها، وقد اختلفت الروايات في تسميتها
ولكن الرواية الراجحة تقول إنها سميت
تشبيها بروما الايطالية، والتي
يحلو لاهلها ان يقولوا لها «أروما كتير نوما قليل
لوما».
والمقصود بكلمة النوم دلالة على راحة البال ورغد العيش وليس
المقصود صفة
الكسل والخمول «اعتبار ما كان» اما الآن يمكن ان
تعكس هذه المعادلة بحيث تصبح كتير
لوما قليل نوما «اعتبار ما
سيكون» انشأ فيها المستعمر كل البنيات الاساسية ومقومات
المدينة
الحديثة، وكانت المجتمعات القاطنة في تلك الرقعة من الجغرافيا ريفية
رعوية
لا صلة لها بالمدنية والحداثة، ولا شك ان قيام المشروع كان
يمثل أكبر نهضة
لاقتصادهم البدائي واحدث لهم نقلة في حياتهم
المعيشية وهيأ لهم ولثروتهم الحيوانية
فرصة البقاء والنمو، ومن
اهداف المشروع تحقيق سبل المعيشة المستدامة لاكبر عدد من
الفقراء
والاستخدام الكفؤ والعادل والمستدام لموارد الارض والمياه، وتبلغ
المساحة
الكلية ما يقارب 570.000 فدان والتي يمكن ريها
400.000 فدان والمستقل منها 60.000
فدان منها 40.000
فدان ذرة و10.000 فدان محاصيل نقدية و10.000 فدان قطن
تم استبدال
مساحة القطن اخيراً لتكون مساحة استثمارية يتم توزيع
الاراضي للمزارعين في ستة
تفاتيش زراعية وتتم الزراعة فيه بالري
الفيضي بعد جفاف الارض نسبياً، ولهذا المشروع
اهمية كبرى لانه
يمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي بالنسبة للمنطقة ويساهم في
دعم
الاقتصاد القومي والانتاج.

وظهرت اولى مؤشرات فشل هذا المشروع في عهد نميري عندما
اتى
بشجرة المسكيت اللعينة لمقاومة الزحف الصحراوي والتصحر وقد حذر
الكثير من
الخبراء من الاقدام على هذه التجربة ولكن بعناده العسكري
اتى بطائرات محملة ببذور
هذه الشجرة الملعونة التي غطت فيما بعد
على اغلب المساحات الزراعية ودمرت القطاع
النباتي والغابي مما اخل
بالنظام البيئي، ولها جذور تمتد لاعماق بعيدة من التربة
لامتصاص الماء ولذلك نجدها خضراء على مدار السنة.
ايضا ومن الاسباب الرئيسية التي
ساهمت في وأد هذا المشروع ودفنه
حياً ان حكومة الانقاذ رصدت أموال طائلة لازالة هذه
الشجرة الملعونة
لتكرار التجربة التي قامت بها في مشروع حلفا الزراعي التي كللت
بالنجاح وقبل ان تقوم باقتلاع جذور المفسدين الذين لهم جذور اعمق
من جذور شجرة
المسكيت واذا كانت شجرة المسكيت تمتص المياه
من أعماق الارض وتقتل النباتات
والشجيرات التي حولها ، كذلك
هؤلاء المفسدون يمتصون دماء هؤلاء المساكين لذا يصابون
بفقر
الدم ويموتون ولذلك فشل برنامج إزالة المسكيت لان جذورها متصلة
بجذور المفسدين
.

وأيضاً من المشاريع التي كان لها اثر في النشاط الاقتصادي للمنطقة،
مشروع
مصنع الكرتون الذي تم انشاؤه في عهد الرئيس الراحل عبود
في نهاية الستينيات، وقام
اليوغسلاف بتركيب المعدات وكانت المادة
الخام لهذا المصنع تأتي من مشروع القاش
الزراعي وهي تستخدم
الخروع وبقايا سيقان القطن لانتاج الكرتون المقوى غير القابل

للتشكيل، حيث انه يصلح في تجليد الكتب وكان يستوعب هذا المصنع
الكثير من الطاقات
والايدي العاملة التي ساهمت في الانتعاش الاقتصادي
للمنطقة، ولكن لم يجد الرعاية
والرواج لمنتجاته المناسبة مما حدا
بالقائمين على امره انا يغلقوه ويؤول لاتحاد
وجمعيات حلفا التعاونية.



 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:30 AM   #13


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وبفضل المشاريع العملاقة التي حدثت في تلك المنطقة والانتعاش
الاقتصادي اصبحت بؤرة جذب لكثير من الناس خارج السودان
وداخله وأيضاً من
الاسباب التي شجعت الهجرة اليها هي طبيعة
انسان تلك المنطقة المسالم الشهم المضياف
الذي يكرم من يأتيه اذا
كان سودانياً او عربياً او اياً كانت جنسيته لانه انسان
ولذلك لم تجد
هذه الكيانات الوافدة صعوبة في التأقلم مع هذه البيئة الجديدة بل

أصبحت جزءا من نسيجها الاجتماعي وتأثرت بثقافة السكان الاصليين
حتى اصبحوا كيانا
متحدا من الصعوبة ان تميز بينهم، و هذا ما يميز
أهل الشرق عموماً مقارنة مع غيرهم
.

واذا اردنا نماذج من هذه المجموعات المهاجرة والكيانات الوافدة نذكر
كنموذج
الجالية اليمنية «الحضارمة» واغلبهم يمتهنون التجارة استقر
بهم المكان وطاب لهم
المقام من أمثال اسرة باحيدر، باشنين، واب تكيك،
بابعير، وكشمبر وغيرهم، ويقال ان
اغلب تجار جدة بالسعودية هم ابناء
تلك الاسر من اروما ومن الاسر التي هاجرت من شمال
السودان
اشهرها اسرة احمد عثمان مكي الذي درس كل مراحله الدراسية في
اروما وتخرج في
جامعة الخرطوم ودرس في احدى مدارسها كأستاذ
وهو معلوم لكل اهل السودان مفجر ثورة
شعبان وهو من مؤسسي
الجبهة الاسلامية القومية بعد الانتفاضة واصبح عضوا في الجمعية

التأسيسية منتخباً عن دوائر الخريجين بالاقليم الشرقي الذي توفى
عام 2002م بمدينة
شيكاغو
.
وأيضاً من أبنائها الشاعر الكبير عزمي أحمد خليل الذي كان والده
وكيل
البريد والبرق، نهل من ذلك المعين وألهمته اجمل الاغاني
والقصيد، وأيضاً من أبنائه ا
محمد حسين كسلا ذلك القطب الرياضي
الشهير والهرم الشامخ
.
وايضا من ابنائها
الفريق اول هاشم عثمان حسين مدير عام
قوات الشرطة الحالي وهو من قرية متاتيب من قرى
اروما
.
وايضا درس في احدى قراها وهي قرية وقر الآن اصبحت معتمدية
الشاعر الكبير
اسحاق الحلنقي.
ومن عباقرتها بالميلاد الشهيد الفريق اول الفيصل عيسى ابو فاطمة

والدكتور اوشيك ابو عائشة، والدكتور اللواء محمد احمد اونور
والبروفيسور حسن ابو
عائشة والبروفيسور ابراهيم احمد اونور،
وغيرهم من النخبة الاخيار
.

وايضا من
الاسباب التي ادت الى تدهور هذه المنطقة، وهي من أفظع
الكوارث التي المت بها واقعدت
بإنسانها وجمادها وعجلت بخرابها
ودمارها هي تلك القيادات التقليدية والسياسية
الجاثمة على صدرها
والحاقدة على انسانها وهذه القيادات ايدلوجيتها الفكرية
واستراتيجيتها
السياسية وطموحاتها القيادية رغم فهمها السطحي للقيادة مبنية على
ان
لا ترى هذه المجتمعات النور وتكون حبيسة بيئتها المظلمة ورهينة
حليفهم المخلص
الثالوث المهلك وهي تستمد سلطانها وتستعير شرعيتها
من جهل هذه المجتمعات وتخلفها،
واذا تعلمت هذه المجتمعات انتفت
الصفة القانونية لبقائهم لان سلطانهم لا يمتد الا
على الجاهلين.
ولذلك لا يألون جهدا ولا يدخرون طاقة لمواجهة كل محاولات الاختراق
لتلك المناطق الحصينة في نظرهم سواء أكانت الحكومة أو فئات مستنيرة
منتمية لتلك
المناطق، ولذلك نجد ان مصالحها تلقائياً تتصادم مع التطور
والازدهار ولذلك تعلن
الحرب ضد التنمية والاستقرار وهي تسابق
الخطى لاخماد شعلة العلم التي اخترق نورها
اسوار حصونهم المظلمة
وابواب حظائرهم الموصدة، يخافون شعاع الفجر الذي سيكشف عورات

اجسادهم العارية ويبدد اوهام افكارهم المهلكة عندها سيحمد القوم
السري وينوم الليل
ساهرة على رقه رياح السحر ونسائم الصبا العليلة
وها هي بشريات الفجر الصادق قد
اقتربت واشارات شعاع الشمس
البهار، قد لاحت ونحن في الثلث الاخير من الليل بعد ليل
كافر وظلام
ساتر
.




 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:30 AM   #14


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وايضا من الاخطاء الجسيمة التي ساهمت في تأزيم هذا الوضع، ان
الحكومة على مستوى المركز والولاية اكسبت هذه القيادات شرعية
مفقودة، تستشيرهم في
القضايا المصيرية التي لها تأثير مباشر على
حياة هذه المجتمعات وبتأكيد ستختار
القرارات المتوافقة مع مصالحها
ولذلك نلاحظ ان هنالك تعارضا بين مصالح هذه القيادات
ومصالح
المجتمعات، صدق القائل من استشار الجاهل اختار له الباطل وعدواً
عاقل خير من
صديق جاهل ولا عجب في جاهل يصاحب عاقل ولكن
العجب في عاقل يصاحب جاهل، وظهرت
الحكومة كأنها متواطئة مع
هذه القيادات ومتوافقة مع افكارها وتوجهاتها مما افقدها
مصداقيتها
واضعف حجتها وهذا التجاهل وغض الطرف عن هذه الاخطاء،
ومجموعة الحقوق
التاريخية المتراكمة على مر الحكومات الوطنية
المتعاقبة وتجاوزت حتى الولاية نفسها
دعك من المركز والمطالب
القومية المعروفة لكل أهل الشرق هي من الاسباب التي دفعت
أبناء
هذه المنطقة إلى حمل السلاح لتصحيح المسار ورد الاعتبار ومن
حماقة الانقاذ
وجهالتها السياسية نفس هذه الاخطاء التي قادت الى
التمرد موجودة الى اليوم، وان
استقرار الشرق وامنه لا يأتي من
تطمينات السياسيين وخطبهم الرنانة بل يأتي بمعالجة
كل أخطاء
الماضي والاعتراف بالتجاوزات واول هذه الخطوات هدم الجدار
العازل بين
الحكومة وهذه المجتمعات لاعادة الثقة على انصاف هذه
المنطقة على مستوى الحزب
ومؤسسات الحكومة، وان هنالك كوادر
ناشئة لها طاقات قادرة على التفاعل والابداع
ولكنها مكبلة بقيود
هذه القيادات وقد أعلنت عليها هذه القيادات الحرب لانها تريد
ساحة
خالية ولانها لا تريد من ينافسها حتى في المستقبل ويصارعها على
مركز اتخاذ
القرار.
ويمكننا ان نجد للحكومة العذر فيما مضى نسبة لظروف الحرب للتخلص
من هذه
القيادات تدريجياً وسحب البساط من تحت أقدامهم خوفاً من أن
يصيروا الفتنة والبلبلة
.

ولكن الآن الفرصة مواتية وانهم لن يحزن عليهم احد لانهم انفصلوا من
المجتمع وقضاياه
منذ زمن بعيد وهي الفرصة الوحيدة للحكومة لاعادة
الثقة بينها وبين المجتمع وعدم
السماح لهم بالعبث بأقوات الشعب
ومقدراته.
وان الحكومة تعلم بأجهزتها العلنيةى
والسرية من هم هؤلاء وان لا
تتستر عليهم اكثر من ذلك واختيار كل من تعتقد فيه
الامانة والنزاهة
لقيادة هذا المجتمع الذي عانى الفقر والجهل طيلة هذه السنوات
الماضية
بسبب تلك العصابة التي نصبت نفسها مسؤولة عن هؤلاء الغلابى
وهي تريد لهم
الخير بل تستثمر في جهلهم وفاقتهم
.

وبالرغم مما عانته هذه المنطقة من تهميش من
الحكومة وتدمير بأيدي
ابنائها الذين يدعون غيرتهم عليها وتناسٍ من عباقرتها الذين
خرجتهم
لا يذكرون سوى الذكريات الجميلة واحاديث الصبا والشباب دون ان
يكون لهم
برنامج واضح لانتشال هذه المنطقة من الحطام ولكن ظهر
بصيص أمل من بين حكامها وظهر
اخيراً من يهتم بأمرها ويحزن ل
حالها ولاول مرة في تاريخ الانقاذ ان تتخذ خطوة شجاعة
لصالح هذه
المنطقة وهي كفيلة ان صدقت نيتها ان تغفر سيئاتها وتمحو خطاياها
وهي قرار
اختيار المعتمد الحالي محمد موسى ابن المنطقة، وابن من
ابناء الحركة الاسلامية الذي
قاد الثورة في هذه المنطقة ونفض عنها
غبار السنين وازال اوهام المضلين، ومن قبل
كانت مرتعا للمفسدين
وحرما مباحا للمقوين تزجي اليها الانقاذ بطاعتها الفاسدة لترضي
به
الظالمين وقرار اختياره اتى رغم انف المفسدين الذين سوقوا المبررات
وروجوا
الاشاعات لاعادة الانقاذ لصوابها والتراجع في اختيارها ولكن
للمرة الثانية فعل
الوالي الصواب ووقف مع المواطنين وخيّب ظن
المتسلطين اعداء التنمية والمواطنين،
والزائر لمنطقة اروما يرى الكثير
من التغير والتعمير واول خطوة قام بها المعتمد ركز
على الخدمات
الاساسية وبذل جهدا مقدرا لحل مشكلة المياه التي كانت تؤرق
المواطنين
والآن مشكلة المياه حلت نهائياً.
اما في جانب الصحة قام بترميم المستشفى المحلي
وقام بجلب المعدات
والاجهزة الطبية والكادر الطبي المؤهل واستيعاب أبناء المنطقة من

حملة الشهادات في التخصصات الطبية وتأهيل المركز الصحي.
أما في جانب التعليم لاول
مرة في تاريخ التربية والتعليم في الولاية
ان يكون فائض في الكتاب المدرسي
والاجلاس، وذلك بمساهمة وتمويل
صندوق اعمار الشرق وظهرت نتيجة هذا الجهد ان قفزت
نسبة النجاح
في امتحان شهادة مرحلة الاساس على مستوى الولاية من 84% الى
94% وايضا
قام باستيعاب ابناء المنطقة من حملة الشهادات في
التعليم وسد النقص في المعلمين
واكمال سور المدرسة الثانوية.

اما في جانب المنشآت ومؤسسات الحكومة قام بصيانة
المبنى الاداري
للمحلية وبناء مسجد داخل حوش المحلية ويدخل الاسلام لاول مرة
حوش
المحلية وهي خطوة اهم من مشروعات المياه والصحة بحجة
ان الذين يقومون بأمور
المسلمين يجب ان يكونوا اكثر الناس استقامة
وصلاحا، ولذلك كيف نتوقع ممن لم يؤدِ
فرائض الله في بيته ان يؤدي
فرائض المواطن في بيته ولذلك نطلب من السيد المعتمد ان
يتعاون
ويطلب الدعم من وزارة الارشاد والاوقاف اكثر من تعاونه مع وزارة
المالية رغم
اهميتها.
والداخل لمبنى المحلية يلاحظ وجود التأمين «الاستقبال» وكان الداخل
لمبنى
المحلية سابقاً لا يستعجب ان زاحمه حمار على بوابة الدخول
ومن يدري لعل له حاجة
يقضيها في مكتب المعتمد الذي اهمل الانسان
والحيوان
.

ومن المشاريع الضخمة التي
سوف يكون لها اثر في اقتصاد المنطقة
وحياة المواطنين هو مشروع الكهرباء القومية
التي اكتملت كل مراحلها
من انشاء المحطة التحويلية وبناء الشبكة الداخلية واخيراً
ستنجلي
ظلمة المدينة كما كادت تنجلي ظلمة المفسدين.

واخيرا اقول ومعي اكف كل
المؤمنين
«اللهم لا تولِ امورنا شرارنا وولِ امورنا خيارنا»
وصدق من قال للباطل
ج ولة ثم يضمحل
.
:::
وفي المرة القادمة سنناقش
ملفات الفساد بشيء من التفصيل
.




 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:33 AM   #15


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



معلومات عن مدينتي …… كسلا
أخذت مدينة كسلا إسمها من جبل "كسلا" الذي يُعتَبَر من أهمّ معالم المنطقة التي نشأت فيها المدينة.
تقع المدينة على ارتفاع 496 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وعلى مسافة 480 كم من العاصمة المثلّثة عبر أراضي البطانة، كما أنّ موقعها على رأس دلتا القاش قد أبرز أهميّة هذا الموقع
تحتلّ مدينة كسلا حوضًا ضحلاً يرتفع تدريجيًا في اتّجاه الجانب الشّرقي. وتقع المدينة تحت جبل كسلا الذي يرتفع إلى نحو 851 مترًا فوق مستوى السهول المحيطة به. والجبل كتلةٌ ضخمةٌ من الصّخور الغرانيتية الملساء تُمثّل النّهاية الشرقية للمدينة، وتبرز كعاملٍ دفاعيٍ مُهمٍ. وينفصل جبل كسلا عن التّلال الأريترية شرقًا بمسافةٍ يبلغ اتّساعها حوالى 24 كلم. كما يقع في غربة خور القاش، وهو مجرى موسميّ يفيض بالمياه بين شهري يوليو وأكتوبر، ثم يصبح مجرى من الرّمال في بقية شهور العام.
تشغل المناطق الزراعية في مدينة كسلا مساحةً كبيرةً داخل حدود المدينة. وهذا وضعٌ تنفرد به كسلا عن سائر المدن السّودانية.
وتتعدد مصادر جمال مدينة كسلا بتعدد أسمائها ، فكل من زارها أطلق عليها اسماً : فمنهم من أعجبه نهر القاش فسماها أرض القاش ، ومنهم من أعجبه جبل توتيل فسماها بلاد توتيل ، والذي أعجبته خضرتها سماها كسلا الخضراء

جبــل توتيــــل …..

هو جبل مرتفع يقع جنوب شرق كسلا كلما تسلقته إلى أعلى وجدت مساحة منبسطة ومسطحة تصلح للجلوس عليها ، وهو معلم رئيسي للمدينة ، فحيثما ذكرت كسلا ذكر جبل توتيل وما من أحد زار المدينة إلا وزاره كذلك ، فهو مكان مناسب للرحلات والتنزه ، ومن فوقه يكتشف الشخص جمال مدينة كسلا فيراها وكأنما تعرض أمامه على شاشة تلفزيونية كبيرة ، ترى من قمته المنازل والأشجار والسواقي الجنوبية والشمالية وأماكن زراعة الموز ونهر القاش، بل كل معالم المدينة ، لذلك أصبح الجبل مكاناً للرحلات وخاصة في أيام العطلات ، حيث تكثر فيها المطاعم وأماكن إعداد القهوة المشروب الفضل لدى سكان كسلا وقبائلها ، وأماكن بيع التحف ، وفوقه يلتقط الأصدقاء والأسر الصور التذكارية ، ولكن أكثر ما يميزه بئره ، فما سر هذه البئر ذات المياه العذبة ؟
لقد أصبحت مقولة (تشرب من مياه توتيل تاني تجي راجع) معتقداً وأسطورة حيث يعتقد أهل كسلا أن مياه بئر جبل توتيل تزيد عمر الإنسان ، فهي عين طبيعية لم يحرفها إنسان ، ماؤها عذب لا ينضب ، فمنذ عرف الناس جبل توتيل عرفوها معه، ويفسر الأهالي المقولة بأن الشخص الذي يشرب من مياه هذه البئر لا يموت حتى يشرب منها مرة ثانية ولكن العقلاء يقولون في تفسيرهم للمقولة بأن الشخص الذي يزور كسلا ويشرب من بئر توتيل تعجبه المدينة بطبيعتها الساحرة وطيبة أهلها فيزروها مرة أخرى


 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:33 AM   #16


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



و تتمتع الولاية بموقع جغرافي متميز ساعد على نموها وجعل منها مركز اًللعديد من الأنشطة التجارية والاستثمارية وتتوفر فيها الخدمات الأساسية وكل العوامل المساعدة على الاستثمار,وفى مقدمتها
- يربط الولاية بميناء بور تسودان والعاصمة القومية الطريق القومي الخرطوم بور تسودان
-وجود وسائل النقل البري و الجوي و المواصلات و الاتصالات الداخلية والعالمية المتيسرة في أي وقت
-وجود المراكز والمؤسسات العلمية و الفنية والحرفية التي توفر المهارات و الكفاءات
-وجود المصارف والبنوك الاستثمارية
-توفر الخدمات الفندقية و المواقع السياحية والترفيهية
-وجود مناطق استثمارية مخططة و مجهزة لاقامة المشروعات الصناعية و الخدمية
تتمتع الولاية بموارد طبيعية ضخمة اهمها :
- مصادر المياه من انهار و امطار ومياه جوفية
- الاراضي الزراعية الشاسعة و الخصبة و التي تغطي اكثر من 40% من اراضي الولاية
-الثروة الحيوانية الهائلة و المتنوعة و التي تقدر بنحو 3ر4 مليون راس بجانب الدواجن و الاسماك
- الثروة الغابية و المراعي الطبيعية
- وجود المحاجرالغنية بالمعادن المختلفة و المواد الجيرية و صخور الجرانيت ذات الجودة العالية وتعتبر اساس صناعة البناء
بيئة مواتية للاستثمار
سعت الولاية سعيا جادا في تحسين بيئة الاستثمار وتهيئة المناخ الملائم له حيث تبنت :
- السياسات و التشريعات الولائية التي تكفل للمستثمر الحصول علي التسهيلات والضمانات اللازمة لاستثماره
-تبسيط الاجراءات الادارية الخاصة باللاستثمار
- وضع خريطة استثمارية تعكس الجهد الاستثماري المبذول بالولاية وتعرف المستثمر بطبيعة الموارد المتوفرة و الفرص و المجالات الاستثمارية المتاحة
الاستثمار في المجالالزراعي - الشق النباتي
تعتبرالزراعة النشاط الرئيسي لسكان الولاية حيث تقدر المساحة الصالحة للزراعة بنحو 8ر2مليون فدان مستغل منها حاليا 2ر1 مليون فدان في زراعة المحاصيل النقدية المتمثلة في الزرة و السمسم و القمح و الفول السوداني و القطن الي جانب المحاصيل البستانية التي تتفرد بها الولاية و البالغ انتاجها في العام 300 الف فدان من الخضر والفاكهة
وبالرغم من الامكانيات الزراعية الضخمة و المتوفرة بالولاية فانه لم يتم الاستفادة من ميزاته وامكانياته
العوامل الجاذبة للاستثمار الزراعي بالولاية
-الموقع المميز للولاية و قربه من الطرق الرئيسية و منافذ التصدير التي تساعد في التسويق الداخلي والتصدير
-توفر الاراضي الزراعية ذات الخصوبة العالية وقربها من مصادرالري المتنوعة
-انخفاض تكلفة الري و العمليات الفلاحية
-الانتاجية العالية للمحاصيل الزراعية
-وجود الاسواق الاستهلاكية المحلية والخارجية
فرص الاستثمارالزراعي
-الاستثمار في المشروعات الزراعية القائمة - القاش - حلفاالجديدة ---و تاهيلها تحقيق التوسعالراسي فيها بتوفير التمويل و الحزم التقنية
انشاء مشروعات زراعيةجديدة لانتاج مختلف المحاصيل الحقلية و الخضر والفاكهة و الاعلاف الخضراء بدون تحديد للمساحات
مشروعات ذات اسبقية عالية للاستثمار في مجال الزراعة و الري معدة و جاهزة
- خزان سيتيت باعالي نهرعطبرة
-انتاج الخضروات و المحاصيل النقدية الاخري بمشروع دلتا القاش
-تجهيز وتعبئة الخضروات و الفاكهة للتصدير
الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية
تعتبرولاية كسلا من الولايات الغنية بالثروة الحيوانية و يبلغ حجمها اربعة مليون وثلثمائة الف راس من الانعام و تعتمد بصورة رئيسية علي المراعي الطبيعية اما من حيث الثروة السمكية تعتبر بحيرة خزان خشم القربة مجالا رحبا لصيد 800 طن من الاسما كسنويا
تعداد الثروةالحيوانية بالولاية
ضان 000ر140ر1
ابل 700ر651ر1
ماعز 600ر948
ابقار 000ر490
فرص الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية
- تسمين الماشية و انتاج الدواجن اللاحم و البياض للاستهلاك المحلي والتصدير
-تربية الاسماك والاستزراع السمكي و تطوير وسائل الصيد
- انشاءالسلخانات الحديثة
-مشروع تسمين الضان بحلفا الجديدة
الاستثمار في المجال الصناعي
تتمتع ولاية كسلا بموارد طبيعية و منتجات زراعية هائلة و متنوعة تمثل المواد الاولية لمعظم الصناعات الغذائية و التحويلية و الوسيطة مع وجودالخدمات الاستثمارية تتيح فرصا واسعة للاستثمار
فرص و مجالات الاستثمارالصناعي
- تجميع الجرارات و المعدات و الحاصدات الزراعية
-تصنيع قطع الغيار و الاجزاء الرئيسية للمعدات و الاليات
-تصنيع الاسمدة والمبيدات
-تصنيع مواعين التعبئة و التغليف
صناعة مواد البناء والتشييد
- تصنيع الطوب الطفلي و الجيري والبلاط الموزايكو و السيراميك والبورسلين
-انتاج الجير الحي و المطفي
-صناعةالخشب المضغوط و الواح الابلكاش والرقائق
- صناعة الورق و انتاج الفحمالنباتي
الصناعات الغذائية
- تصنيع و تجفيف الخضر والفاكهة
-انتاج السكرو مشتقات من العسل الصناعي و الجلكوز
-انتاج الزيوت و الاعلاف
-تصنيع الالبان و مستخرجاتها
المنتجات الحيوانية
-دباغة الجلود والسلخانات الحديثة
-انتاج المصنوعات الجلدية
الغزل و النسيج والملابس الجاهزة
-انتاج المنسوجات و الملابس الجاهزة و التريكو و البطاطين والخيام
مشروعات ذات اسبقية عالية في مجال الصناعة معدة وجاهزة
-مدبغة حديثةتقوم بكل عمليات الدباغة بمدينة خشم القربة
-سلخانات حديثة بمدينة كسلا لاغراضالصادر و السوق المحلي
- مصنع للمحاليل الوريدية و الحقن الجاهزة بمدينة كسلا
- تعليب الخضر و الفاكهة بمدينة كسلا
الاستثمار في مجال الخدمات
تشهدالولاية اقبالا كبيرا علي النشاط الزراعي و الصناعي فيها الي جانب ازدهار التجارة كما تشهد نموا مطردا في عدد سكانها و ارتفاعا في مستوي المعيشة و يتطلب ذلك ازدياد الخدمات كما و نوعا في مجالات النقل و التخزين و الاسكان و السياحة و البناء والاتصالات و في خدمات الصحة و التعليم و الثقافة و الاعلام مما يتيح فرصا كبيرة للاستثمار في هذا المجال الحيوي


 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:34 AM   #17


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تاجوج اجمل قصص التراث الانساني في شرق السودان وفي منطقة كسلا تحديداً وحتي ارتبط اسم الجمال بالمنطقة وذللك للبيئة الجميلة ولجمال تاجوج ...

في قرية عنـاتر بين سفوح التاكا ورباه وعلى ضفة نهر سيتيت الشرقية وفي ادغال واحراش السنط والسدر والأندراب واللالوب واشجار البان التي تغنى بها الشعراء في اعتدال القوام وبين قبائل الضباينة وبني عامر والشكرية والأحباش عاشت قبيلة الحمران ردحاً من الزمن هادئة البال مرتاحة بمقرها الحديث بعد ان فارقت أرض وطنها في ميناء سواكن ملتقى البر والبحر والسحاب والجبال ...

وكانت قبيلة الحمران لا تخشى مطامع جيرانها حتى الأحباش لانها قد أعدت لهم رباط الخيل وصمدت لنزالهم إلى اليوم بشجاعة فتيانها وشيوخها الذين اقتنوا الخيول لصد كل غاز وقد ذكر المؤلف السوداني ود ضيف الله واوضح قيمة الخيل عند الحمران ...

في أواسط القرن الثامن عشر للميلاد تقريباً أنجبت قبيلة الحمران عدة شبان برزّوا كغيرهم في ضروب البسالة والشهامة وأختصهم الله بحب الطبيعة وجمالها فأوحت إليهم بالشعر فنظموا أعمالهم وما أوتوه من مفاخرة فمن بين هؤلاء الشبان الذين سمعنا بشعرهم على بن محمد شقيق تاجوج والمحلّق بن علي زوجها وغيرهما من شباب وشيوخ ....

ونشأت في القبيلة أيضاً فتاة بزت أترابها في الجمال والجاه ناهيك بمن تنشأ في بيت العز والترف ونعيم الحياة وسعدها : لها والد هو عميد القوم وأخ نال نصيبه من الشجاعة ووالدة من ام بني عامراوية فتانة القوام عريضة بيت الملك إذ يمتد ملك أهلها من أقصى نهر سيتيت حتى سواحل البحر الاحمر ...

وما هذه الفتاة إلا تاجوج بنت الشيخ محمد بن علي بن محلق بن محمد بن علي التي دوت أخبارها في أكثر الافاق وتناقل الناس حديث جمالها وسارت الركبان تتغنى بما أختصت به من أدب وذكاء وتسامر الفتيان بشهي حديثها ولذيذ خطابها ...

فتقدم المحلق إلى والدته يطلب منها أن تخطبها له من خاله فأمتثلت الأم وطلبت من أخيها ابنته " تاجوج " لأبنها المحلق فرضي الخال ولكن بعد أن طلب مهراً غالياً من أبن أخيه فأستعان المحلق بوالده وأوجده لأصهاره وكل عاشق لا يعوقه غلاء المهر وتم القِِِران بين الزغاريد والدفوف والرقص ...

عاشت تاجوج تحت سقف الزوجية يرفرف فوقهما ملاك الحب المتبادل وكانا أسعد زوجين عرفتهما أرض القبيلة ولم يكن المحلق معصوماً من الاتصال ببعض الفتيات حبيبات الى نفسه قبل قرانه بتاجوج كدأب أغلب الفتيان في البوادي والمدن وخاصة أولئك الذين يتبعون الكلأ بمواشيهم ...

فمن ذلك ما بلغنا من رواة ثقات حادثة جرت لهذين الزوجين كانت فاتحة الشر بينهما ولا بأس من أن نذكرها هنا بحذافيرها لأن حياتهم لم تهنأ بعدها قيل أن المحلق خرج من خبائه في ليلة شديدة المطر وقد اكتنفها الرعد والبرق وحملق ببصره ليرى اتجاه المطر والأنحاء التي ستحظى بأغزرها فكان وميض البرق على سهول قوز رجب ...

ثم هبت عليه رياح الأمطار من تلك الديار . فتذكر اياماً لذيذة قضاها مع صديقة له نائية الخباء بعيدة الديار ماله من يبعث اليه بشوقه وذكرياته الحلوة وأحلامه اللذيذة إلا لمعان البرق وقصف الرعد وهطول المطر وهبوب الريح وجالت في مخيلته هواجس الاحبة فملكت عليه مشاعره وأنسته موقفه الذي فيه فأنشد :


بَشِِدْ واركبْ على الياخُذ لُه عَنّه فِريوْةَ الرّيفْ مَعَ الّتوبْ المِتِنّى
يَتِبْ عجلانْ قِبُل ما نْلمْ رَسَنّا بيوتْ نُورَة أمْ شِليْخ وين من أَهَلْنَا


فلاح له إيماض البرق ثانية من نفس الجهة فودّ لو أستطاع أن يرب جمله البشاري السريف الذي يثب قبل ان تتمكن أفخاذ المحلق من السيطرة عليه فقال يصف حالته تلك :


بشد وأركب على ودّ البشارى فريق الريف من المحزم تجارى
يتبْ عجلان قبُل ما لم حكارى بلِيدْ نُورَة أم شِلِْيخ اللّيِلة طاري ثم قال :
بَشِدْ واركبْ على أب زرداَ مدانَةْ مِتِل وَدّ الأرايلْ في البطانَةْ
نَِضوهو من كريكر اليوم ترانا نساري الليل على الخدّيرْ فلانة


وبينما هو ساهم في تأملاته وأسفاره الوجدانية ناسياً كل ما حوله وينشد ذلك بصوته المرتفع إذ سمعت تاجوج تلك النفثة الشعرية التي اوحت بها ذكرى الصبا إلى روح الشاعر الحساسة فخرجت من الخباء لترى ما أعترى هذا العاشق المتيم الولهان الذي حرك البرق ولمعانه هذه الزكريات فأنبعثت الأشعار من صميم فؤاده ...

فوجدت نفسها أمام بعلها وجهاً لوجه فأخذت تحرق الأرم من الغيظ والغيرة , وأنقلبت أسارير ذلك الوجه النضير إلى الكآبة والعبوس وكاد يقضي عليها من الحسرة والأسى لولا بقية تعلة وتصبّر وما أهاج ثورة غضبها إلا الخوف والجزع على من وهبت قلبها له وأحبت الحياة لأجله فلن تسمح لقلبه أن يميل مع الهوى أو ترضى أن تنزعه من إحدى بنات حواء فتنغّص عليها عيشها وتجعل حياتها كلها نكداً وبؤسا فقالت له : أعدْ الابيات التي قلتها الأن . فأجابها , قلــت :


أمكْ دَبَاسَة وفُوقْ الفُروعْ وأنتِ بتشبهي المُقْد الفُروعْ
سخلة مصنة الطيب ما فيك ضلوع ليلة فَرِدْ يوم تازن سبوع
فقالت له : أعدْ الأبيات التي قلتها الأن . فأجابها قلت :
أمك دباسة وفوق الشَدر وانتِ بتشبهي المقد الكجَرْ
سخلة مصنة الطيب مافيك فِقَرْ ليلة فَِردْ يوم تازنْ شهرْ
فقالت : ما هكذا قلت . فأجابها , قلت :
أمك دباسة وفوق القنا وانتِ بتشبهي المقد اللي انحنى
سخلة مصنة الطيب ما فيك جَنى ليلة فرد يوم تازن سنة


فقالت بغضب : والله ما هكذا قلت نسيبتك تعيد لي ما قلت فحار المسكين في أمره وعلم أن كل ثناء سكبه لأستدرار عطفها لم يجد نفعاً ولم يخفف من غضبها وشدة أنفعالها فخضع أمام الحلف العظيم وجلاله وهو قسم لا يمكنه أن يتريث في تنفيذه والتغاضي عنه والاستهتار به ... فقال له وأنفه راغم قلت " بشد واكرب .. الخ ..." ولكن قال ذلك في صوت كسير يشوبه الخجل والحرج الشديد ...


فأنفجرت تاجوج صاخبة باكية , وذهبت الى منزل أبيها لا تلوى على شئ تشكو حليلها الذي لم يخص لها وحدها وده وحبه بل ما زال شرك معا في قلبه صويحباته أيام طيشة ونزقه ولكن كم كان ابوها الشيخ محمد حكيماً ويعلم من طبائع الجنس اللطيف ما ليس بالقليل ...

فردها الى بعلها بعد أن أقنعها بنبالة زوجها وطهره وعفافه فعلمت تاجوج أن عطف أبيها وحنانه شملا أبن أخته فقالت : لن أعود الى منزل المحلق مالم يقصرشعَره عليَ دون أن يشرك معي خليلة أخرى فرضي المحلق بالشرط مسرورا وعاهدها على ذلك ثم تدفقت قريحته وتمكن منه الحب والكلف بها فملاً البوادي كلها بمنظوم شعره يتغزل في تاجوج ويتعز بحبه لها . ومما قاله فيها متغزلاً :



فصّْ الماظ مركب فوق مجمّرْ
فصّْ عينيك يا أم خشماً مجمّرْ
فوقْ بستان تحت سالك مضمّرْ
جليدك طاقة الكيدي المنمّرْ


وقال ايضاً :


ما بِتْجيكْ تَمشِي وتخبْ وما دنقرت حلبت شخبْ وريقاتك الفوق الصلبْ جَرّحَنّي داخل القلبْ
....


 

رد مع اقتباس
قديم 04-24-2012, 08:34 AM   #18


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



فى جمعة الشهادة .. كسلا تعود للقمة بعد أربعين عاماً
الخرطوم: الصحافة
العدد: 6444
الصحافة تحاور فارس الشهادة السودانية الأول طه يعقوب
حاوره: محمد صديق أحمد
بعد أربعين عاما حسوما استطاع النابغة طه يعقوب ابراهيم ميرغني إعادة مدينة كسلا إلى التربع على المرتبة الأولى للشهادة السودانية بحسب إفادة والده مدير صندوق تنمية مجتمع القاش الذي اعتبر نجاح ابنه نجاحا لولاية ومدينة كسلا قاطبة ووصف شعوره بنجاح وتفوق فلذة كبده طه بما يعتمل في قلب أي إنسان حالفه النجاح ورافقه التوفيق في مسيرة حياته وأضاف أنه لم يكن يتوقع أن يكون ابنه الأول على مستوى السودان بيد أنه كان يؤمل في أن يكون من ضمن عقد العشر الأوائل وأنه بمجرد سماع اسمه عبر المؤتمر الصحفي دخل في عناق عميق حميم مع ابنه ولم يتابعا بقية المؤتمر لدرجة أنهما لا يدريان من جلس على سدة المركز الثاني، وزاد يعقوب أن تربع ابنه على المركز الأول أعاد إلى مدينة كسلا مجدا انسرب بين يديها مذ أربعين عاما حينما أحرز الطالب آنذاك والدكتور حاليا حسب الرسول صديق.
تهيئة جو ووصايا لأولياء الأمور
يقول والد طه إنهم في المنزل دأبوا على تهيئة الجو لابنهم بتوفير كل ما يلزمه حتى يكون متفرغا لدراسته وأنه ووالدته عائشة آدم سيدي أوشيك التي في مهمة عمل خارج البلاد يعملان على تلبية طلباته التي سمتها العام المعقولية والبساطة ووصف ابنه بالطاعة وكثرة الخطى للمساجد وطيبة النية وأوصى يعقوب أولياء الأمور بتحري طيب الطعام لأبنائهم وإحسان النية وإتقان العمل وعندها لن يخزيهم الله.
يقول ملك الشهادة السودانية لهذا العام طه يعقوب إنه لم يكن يتوقع إحرازه للمركز الأول وإن آماله وتطلعاته وحساباته كانت تحوم بين إحراز المركز السابع أو الثامن وزاد أنه لم يكن يحرم نفسه من الترفيه وأن لديه حساب في موقع التواصل الاجتماعي (facebook) ويأخذ من وقته الكثير لدرجة استدعت في أحايين كثيرة تدخل أفراد أسرته طلبا للتقليل مما يفرده للموقع من زمن ليس باليسير وعن تقسيم وقته يواصل طه بأنه كان يمنح مواد الحفظ (التربية الإسلامية واللغة العربية) حيزا أكبر من مواد الفهم بغرض الوثوق من ضمان الحصول على درجات عالية فيها وأرجع الفضل في تفوقه لأسرته الصغيرة وأسرة مدرسته حيث عملت الأولى على تهيئة الجو المناسب له واجتهدت الثانية في تقديم كل عون وسند معنوي ومادي عبر اهتمامها به ومتابعة مسيرة دراسته، ويقول: إنه يهوى القراءة والاطلاع ويعشق الموج الأزرق نادي الهلال ويهتم بالمشاركة في النشاطات المدرسية لا سيما الثقافية وأوضح أنه ينوي دراسة الهندسة بيد أنه لم يحدد أي مجال يدرسه فيها، وختم بوصية للطلاب القادمين ألا يهملوا المواد السهلة والحفظ وأن ينأوا بأنفسهم بالبحث عن إجابات الأسئلة الصعبة منذ بداية العام الدراسي وألا يؤخروا عمل اليوم إلى الغد وأن يواظبوا على المذاكرة اليومية دون أدنى تهاون أو استسصغار لجزئية.
طبعا عندي اهتمامك خاص
وبدوائر مدرسة الاعتصام النموذجية بكسلا التي خرج من رحمها النابغة طه يقول المشرف الأكاديمي الأستاذ بابكر كيلاي إن طه من الطلاب الممتازين المميزين وتمتع بقدر عال من الغيرة وعلو الهمة والنشاط اللامحدود وأنهم في إدارة المدرسة كانوا يعولون عليه كثيرا في إحراز نسبة متقدمة في امتحانات الشهادة وها هو الآن يشرف كسلا الولاية قاطبة بالرغم من مداهمة الملاريا له إبان فترة الامتحانات، وزاد أنهم في المدرسة درجوا على الاهتمام بطلابهم الممتحنين منذ بداية العام الدراسي وتزداد جرعة الاهتمام بعد الانتهاء من تدريس المقرر وإمعانا في تجويد توصيل المواد لطلابهم لم يكونوا يجدون حرجا في الاستعانة بمعلمين أكفاء من خارج المدرسة وبعض الموجهين لتدريس طلابهم ومراجعة الدروس معهم هذا بجانب تقسيم الطلاب لمجموعات والانكفاء على حل جميع امتحانات الولايات ومع تقدم أيام السنة يعمدون إلى تقسيم الطلاب لمجموعات بناء على مستوياتهم حتى يتسنى للمعلمين الوقوف على نقاط كل فئة والعمل على معالجتها ونسعى في إدارة المدرسة على استدامة التفوق والسير قدما في دروب النجاح بإذن الله .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جيت عشانك كسلا رائعة الحلنقي محمد ابوعمر المنتدى الأدبي الثقافي 0 04-29-2012 10:16 AM
ولاية غرب دارفور admin2 الولايات والمدن السودانية 16 04-26-2012 03:35 PM
ولاية شرق دارفور admin2 الولايات والمدن السودانية 0 04-12-2012 06:51 PM
إنتفاضة كسلا بكري حاج احمد المنبر الحر 0 02-28-2011 08:24 PM
النيل يعمق جراح الميرغني كسلا بكري حاج احمد منتدى الرياضة المحلية والعالمية 0 10-10-2010 11:50 AM


الساعة الآن 10:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
الولايات والمدن السودانية