آخر 10 مواضيع
اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 460 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 414 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 419 )           »          ﻣﻨﻮ ﺍﻻﺩﺍﻙ ﺟﻮﺍﺯ ﻟﻠﺤﺐ؟ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 494 )           »          خواطر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 500 )           »          الدورة التدريبية مستشار الإدارات القانونية (الكاتـب : مى محمد احمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 471 )           »          اسأل نفسك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 768 )           »          الســــــــــلام عليكـــــــــــــــــــم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 749 )           »          خمسون قاعدة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 542 )           »          الدورة التدريبية إعداد الموازنات الحكومية والحسابات الختامية (الكاتـب : مى محمد احمد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 591 )



الولايات والمدن السودانية الولايات والمدن السودانية

إضافة رد
قديم 05-11-2013, 12:20 PM   #1


الصورة الرمزية عبدالمنعم احمد ابراهيم
عبدالمنعم احمد ابراهيم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 222
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 05-29-2015 (05:59 PM)
 المشاركات : 1,769 [ + ]
 التقييم :  305
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 اوسمتي
أوفياء المنتدي  درع التميز  درع الابداع 
لوني المفضل : Darkmagenta
19751925771893157491 العاصمة القومية بعيون اجنبية





سوق أم درمان مرآة ثقافية وحرف يدوية

مروة كريدية من أمدرمان -السودان: دخلنا سوق أم درمان الشعبي عبر زقاق ضيق يطلق عليه اسم "شارع الميرغني"، وهويمتد حتى شارع آخر يُعرف باسم حي "ابي رووف"، وقد اطلعنا مرافقنا الى ان مُعظم القاطنين فيه وفي المنطقة المحيطة به هم من العائلات المرموقة العريقة حسبًا ونسبًا والميسورة حالاً في كثير من الاحوال، حيث تعد مدينة ام درمان من اعرق المدن السودانية وقد ارتبطت اسماء كثير من احيائها وشوارعها باسماء شخصيات لها اثر في حياة الناس وتاريخهم. أما من الناحية الجغرافية، فإن السوق يقع في المنطقة الممتدة من شارع كرري شرقا وشارع الشنقيطي غربا؛ وبين مبنى البريد شمالا، وحي المسالمة جنوبا، ويعتبرهذا السوق مرآةً ثقافية وانتربولوجية في آن وهو علامة مميزة للسودان بشكل عام ولمدينة أم درمان بشكل خاص حيث تمتزج فيه أعراق وديانات مختلفة، ويمثل نموذجًا جدير بالدراسة للعيش المشترك والتعددية العقائدية.


وبالعودة للمصادر العلمية التاريخية، فإن المنطقة كانت تعد "عاصمة السودان الوطنية" أو "عاصمة الثورة المهدية"، حيث جعلها المهدي مقرًا له، وبعد وفاته 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحًا للمهدي؛ وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.

لذلك فإن مدينة امدرمان ضمت رموزًا ممن صنعوا تاريخ السودان وتحريره عبر الحقب المختلفة، حيث كان يعيش فيه رجالات الحركة الوطنية منهم الرئيس إسماعيل الأزهري، وهم الذين تركوا عظيم الأثر على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وبحسب الدراسات التي تناولت الخلفية التاريخية للمدينة من حيث الموقع والنشأة، فإن السوق يعود الى حوالي قرنين، وهذا الترتيب المعمول به الآن يعود الى موجب قرار من الخليفة عبد الله عام 1888م الذي أوعز بترتيب السوق وفق المهن، لذلك فقد ارتبطت نشأته بالمهدية، وبداية الحركة التجارية في المنطقة وهو ما تشير اليه مداخل السوق والمعالم القديمة البارزة فيه، وما يميزه المهن والحرف اليدوية حيث يضم اسواق متخصصة كل سوق حسب الحرفة.

شارع اليهود وحي المسالمة رمز للمحبة والسلام

ربما من أكثر الأمور التي تهم الباحث وتلفت نظره خلال تجوله في السوق، هي امتزاج الثقافات التي تشكل مجتمع السوق من حيث ارتباطه بمدن السودان الأخرى المختلفة والاحياء التي تحيط به، حيث تبدو مساهمات الاقباط في السوق واضحة كل الوضوح.

فالأسواق غالبًا ما تلعب دورا مميزا في بناء الوحدة الوطنية للشعوب خصوصًا وان السوق المذكور يحده شارع "المسالمة" الذي اكتسب هذا الاسم نسبة الى سكن المسلمين والاقباط المسيحيين جنبا الى جنب سواسية واصبح هذا الحي رمزًا للتعايش السلمي.

وخلال جولتي وجدت العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آرائهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية اسلامية، وقد عكست الاجابات عمق العلاقة الطيبة فعلا في النسيج الاجتماعي.

حنّا شابٌ قبطي في أواخر العشرينيات ورث المهنة عن أبائه وأجداده بدا طيبا وبادرني بالسؤال وهو يعرض عليّ البضائع: انت لبنانية؟
اجبته نعم،فقال: يعني مسيحية؟
ابتسمت ممازحة انا "أؤمن بالله" وأضفت: لماذا؟ هل تشعر بأنك مضطهد وسط أكثرية مسلمة؟...أجابني:"لا ابدا احنا زي بعض نعيش منذ سنوات طويلة وعمرنا ما تعرضنا لمضايقات..."


وقد جاء معظم الأقباط الى السودان من صعيد مصر وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجلت المحلية المصنوعة يدويًّا.

حاولنا أن نتجول أيضًا في شارع يطلق عليه اسم "شارع اليهود"، علّنا نصادف أحدًا منهم، فأفادنا رجل عجوز يعمل في السوق، بأن أصحاب المحلات من اليهود باعوا كافة ممتلكاتهم أواخرالستينيات وغادروا السودان حيث لم يتبق منهم احدا في السبعينيات، وبرغم ذلك مازال السوق يُعرف بإسمهم حتى الآن.

حرف قديمة وكتب ومستعملة

أمام محاذاة السوق من جهة مبنى البريد، ينتشر باعة الكتب المستعملة والقديمة، كما تباع الكتب الجديثة والمجلات، و المكتبات بمجملها صغيرة وتشبه "البسطات" الى حدٍّ بعيد... واللافت وجود بعض الكتب التي تعود الى خمسين سنة خلت وتعد من نوادر الكتب وأوائل الدوريات والمطبوعات في العالم العربي.


وفى زقاق الحرفيين القديم يتوارث أصحاب المهن مهنتهم عن آبائهم وجدودهم حيث يستغرقون في صناهة الاحذية و"الشباشب " والشنط النسائية المصنوعة من جلود التماسيح والأفاعي، التي تباع بأسعار متوسطة حيث قال لنا عثمان وهو حرفي: بأن القوانين لا تسمح كثيرا بصيد التماسيح لذلك فإن اسعارها مرتفعة جدا كما يُحرم بيع العاج لذلك فإننا نحاول احيانا الاستعاضة عن الجلود المحظورة قانونيا بأخرى مسموح بها "


نساء الشاي:
اللافت في كافة أرجاء المناطق السودانية التي زرناها، من دارفور الى البجراوية، هو الإنتشار الكبير لبائعات الشاي والقهوة، لا سيما في الأسواق الشعبية، فالبائعات منتشرات في كل ركن من اركان السوق ويطلق على القهوة باللهجة السودانية اسم "الجبنة" حيث تقدم بفناجين صغيرة وطعمها يختلف عن تلك المنتشرة في بلاد الشام والمشرق العربي.


وتقوم البائعات بتحضير القهوة والشاي وتقديمها بأنفسهن للزبائن، وقد حرصت "عائشة" على أن تتميز في خدمتها فأضافت لنا حب الهال الى الشاي وأضافت شارحة:"إنها تكسب المال الحلال بعرق الجبين بالرغم من ان دخل الارباح من هذه المهنة زهيد جدا "

كما تنتشر في السوق محال الأكلات الشعبية التي لم أتمكن شخصيا من تذوق اي شيئ منها، خصوصًا وانها تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية غير ان الأكلات الأكثر شهرة هي: العصيدة والفول والكسرة.. كما ان هناك مشروب شعبي لذيذ الطعم يعرف باسم "التبلدي ".


أخيرا ليس هنا في السودان شيئًا أكثر وضوحا من تواضع الأحوال العامة وفي سائر المدن والأحياء الراقي منها والشعبي، وهو غياب البنى التحتية فالشوارع الفرعية غالبيتها لا تعرف الاسفلت فهي ترابية وغير نظيفة، وتزدحم فيها "الركشة" وهي وسيلة نقل بين السيارة والدراجة النارية تسير على ثلاثة عجلات، كما تنتشر عربات الكارو التي تجرها الأحصنة والسيارات، و معظم الباعة والناس في الأسواق يشكون قلة اليد و يزاولون أعمالا متنوعة: والبيع والشراء، والحرف اليدوية...ويعيدون انتاج حياتهم بإيقاع رتيب.


فهل يُقدر لشعوب مازالت بعيدة عن ركب الحضارة أن تدخل عالم اليوم وتتحمل مسؤولياتها التاريخية فتحافظ على تراثها الحضاري برقي وتحافظ على مهن قد تندثر وتتطور بشكل يضمن الانسان معه ادنى مقومات العيش الكريم؟{المرجع :منتديات ستارتايمز}




 
 توقيع : عبدالمنعم احمد ابراهيم



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كلمات عربية لها اصول اجنبية منتصر حسن كيرك منتدى التربية والتعليم 1 07-01-2013 05:21 PM
الراحل نقد بعيون شيوعيين خارج الحزب بكري حاج احمد المنبر الحر 2 10-19-2012 12:31 PM
احتجاجات قوية شرق العاصمة الخرطوم بكري حاج احمد المنبر الحر 1 09-27-2011 05:03 PM
الرئيس البشير يتهم اصابع اجنبية لاسقاط نظامه بكري حاج احمد المنبر الحر 0 09-27-2011 02:21 PM
احتجاجات فى العاصمة الخرطوم بكري حاج احمد المنبر الحر 1 05-12-2011 01:47 PM


الساعة الآن 09:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
الولايات والمدن السودانية