آخر 10 مواضيع
زفة المولد (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 47 )           »          كل عام وانتم بخير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 573 )           »          المنتدي يفتقد عضويته (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 647 )           »          فاتونا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 443 )           »          حظي أغرب حظ أشوفه.. ا (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 497 )           »          كيدي العوازل (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 398 )           »          صباحكم قشطه (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 462 )           »          اليوم التاسعه مساء علي الجزيرة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3253 )           »          ده ماسلامك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 2849 )           »          الفهم قسم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 3051 )


العودة   منتديات الحصاحيصا > «۩۞۩- منتدى الأدب والفنون -۩۞۩» > بيت الثقافة
بيت الثقافة مبدعي وفناني الحصاحيصا في كل المجالات



إضافة رد
قديم 01-03-2012, 05:19 PM   #1


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
درع الابداع  درع التميز 
لوني المفضل : Cadetblue
Icon122 سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر



كتاكيت) الانقاذ .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر



ما يحدث في حق الوطن ، والشعب يتفرج ، يشبه حال طائرة يوشك خاطفوها على نسفها ، بينما ركابها يطالعون الصحف في انتظار تقديم وجبة الافطار ، وفي تقديري أنه لا بد لنا ان نفعل شيئاً لوقف هذا البلاء ، فقد حان الوقت لان نرفع مأتم العزاء على ما جرى لجنوب الوطن ، فالجنوب قد مضى في حال سبيله ، ولن يعود لحضن الوطن من جديد ، ومن الحكمة أن ننصرف الآن في البحث عن الكيفية التي نحمي بها ما تبقى من الوطن من هذا العبث والجنون ، واذا لم نتحرك فسوف يذهب جنوب النيل الأزرق - وقد شرع بالفعل - فلم يبق بينه واعلان الاستقلال سوى تحديد نشيده الوطني ، واختيار الوان العلم ، وفي الانتظار أيضاً يقف اقليم جنوب كردفان الذي اشتعلت فيه الحرب التي تحصد الأرواح الآن بلا رحمة ، ولن يكون مصيره بأفضل مما انتهى اليه جنوب السودان ، اما ما نهب من ثروات وخيرات البلاد ، فليس لنا أن نشفق عليه الآن ، فكما عادت أموال زين الهاربين وعيال مبارك فأموالنا حتماً سوف تعود مهما طال الزمن .
و ليس هناك ما يبشر بأن هذه العصبة سوف تهتدي لنفسها أوتسمع صوت العقل ، بل ليس من بينهم عاقل ليسمع صوته، وهناك ما ينذر بأنها – الانقاذ - قد عقدت العزم على المضي في طريق الجنون الى نهايته ، وبحسب ما أعلنت ، فسوف يتسلم قيادتنا في مرحلة (الجمهورية الثانية) جيل من شباب الانقاذ ، وقد باشرت الانقاذ بالفعل في تدشين (الجيل الثاني) من كوادرها البشرية ، جيل (كتاكيت) الانقاذ ، وهو جيل لا يبشر بخير ، فقد أخذ الحكمة والتجربة من أضلٌ مصادرها ، وأنتن منابعها ، فلم يتعلم منهم هذا الجيل الطالع سوى تبرير الفشل وادمان الكذب وتأصيل الفساد وتأويله .
دخول الجيل الثاني لأهل العصبة يقابله في لغة (الماكنيكية) تعبير شائع يقال له (قلب العدٌاد) ، وحينما ينقلب العدٌاد ، يبدأ مؤشر بيان المسافة في العربة من الصفر ، فقد سارت بنا عربة الانقاذ المعطوبة حتى شاخ ابناءها وهم يجلسون على انفاسنا ، واستحال غلمانهم - خلال 22 عاماً - من ذوي شعور كثيفة وقوام الرفيع الى كهول ذوي بطون ممدودة ورؤوس يكسوها البياض.
دائماً ما يأخذني اهتمام بالوقوف على العقلية التي يفكر بها قادتنا الجدد من شباب الانقاذ ، وكنت، في مقال سابق بعنوان (سودان الهناء في زمن الوزيرة سناء) قد ذكرت شيئاً من ملاحظاتي على تفكير هذا الجيل ، فالوزيرة الشابة التي قالت أن ثورة الشعب التونسي كانت بسبب تحديد عدد الزوجات ، اضافت فوق ما كتبنا عنها ، قولها انها لا ترى فيما جرى من تجزئة للوطن بانفصال الجنوب، الا بما اصابه من خير من ارتفاع نسبة المسلمين فيه في مقابل النصارى ، وكأن مهمة حكم الانقاذ لنا في هذه الدنيا هي حشد جماهير الشعب السوداني لجنة الفردوس لا لاقامة العدل بينهم.
الوزيرة سناء ليست باستثناء من العقلية الجمعية لشباب الانقاذ الذين سوف يتسلمون رؤوسنا في غضون اسابيع ، فقد اتاح لنا أحد (كتاكيت) الانقاذ ويقال له المهندس/ عبدالمنعم السني، وهو - فيما علمت - من ذوي البأس والسلطة في اضابير المؤتمر الوطني ، ويتقلد منصب أمين أمانة الشباب بالحزب ، أتاح لنا السني فرصة الوقوف على فكر واحد من قادتنا الجدد ، وذلك من خلال اللقاء الصحفي الذي اجرته معه صحيفة (الرأي العام) وذلك على خلفية الزيارة التي قام بها سيادته الى جمهورية مصر والتقائه بشباب الجالية السودانية المقيمين بالقاهرة .
عن سبب زيارته لمصر، ذكر زينة شباب الانقاذ أنه ذهب اليها بغرض (حلحلة) قضايا الشباب بالخارج (وفق تعبيره) ، طيٌب ، كيف (تحلحل) تلك المشاكل ؟ قال: " لقد طرحت على الشباب مشروع ( أعرف وطنك) وهو عبارة عن رحلة يقوم بها الشباب - والشرح للسني - تبدأ من حلفا مروراً بسد مروي ثم مصفاة الجيلي ثم منها الى الخرطوم ، وتتكرر هذه الرحلة كل 6 أشهر مع اعطاء الاولوية لمن لم يسبق لهم زيارة السودان."
الافكار (السنية) ، تؤكد بأن (عدٌادنا) قد بدأ من الصفر فعلاً ، من حيث بدأ الجيل الاول لحكومة الانقاذ ، حين كان صنوه العقيد يوسف عبدالفتاح (كان في مثل عمر السني الآن) ، يرى أن (حلحلة) مشاكل العاصمة القومية تكمن في طلاء واجهات المحلات التجارية باللون الأخضر، وبناء (دوار مبخر) عند كل تقاطع للطرق ، ومن يأت بمثل هذا القول الذي جاء به السني يقال له بعامية أهل السودان انه (رجل بو).
ذلك ان الوطن الذي يسعى هذا الشبل باختزاله في مصفاة لبترول مستعار، وسد لم يسق زرعاً ولا انار مصباحاً ويقصم ظهور اجيال قادمة بديونه ، لا يعرف هكذا ، فوطن الانقاذ يعرف بما فعلته الايدي الآثمة بمشروع الجزيرة ومشروع الرهد ومشروع النيل الابيض ومصانع النسيج ومدابغ الجلود وهيئة النقل النهري والسكك الحديدية ومصانع تعبئة الفواكه والالبان ، وصوامع الغلال بالقضارف، ومحمية الدندر الطبيعية وغابات الصمغ العربي ... بل وحدائق الحيوان .
فالقيادي السني الذي يعتقد أن أكثر من مليوني شاب وشابة، قد هجروا وطنهم ويهيمون على وجوههم في حواري العتبة الخضراء وميدان الدقي في بلد لا يقدر على اطعام اهله ، لأنهم يجهلون خيرات مصفاة الجيلي وسد مروي ، يرى أن الانقاذ قد اوفت بحقوق هذا الجيل من الشباب، أنظر اليه وهو يقول : " اطمئن اخوتي الشباب بأن الانقاذ قد منحت 58% من مناصب الوزراء والمعتمدين وأعضاء المجالس التشريعية للشباب، وسوف تشهد المرحلة القادمة زيادة هذه النسبة بمعدل كبير".
زيادة حصة الشباب من المقاعد الوزارية لا تبهج شبابنا الذي يعلم اين تنتهي ، فخاطبهم السني بلغة (ركشة لكل خريج) فقال : " لقد (تكفلت) بدعم المشروعات الصغيرة التي تدخلون فيها وتوفر لكم فرص العمل" . ، حيث ذكر انه (تكفل) بدعم (المشروعات الصغيرة) التي يدخل فيها الشباب لتوفير فرص عمل.
أكثر ما لفت انتباهي في حديث القيادي الانقاذي الشاب ، هو ما كشف به بلسانه حول فهمه لقضية جنوب السودان، حيث قال : " الانجليز عبأوا الجنوبيين ضد الشمال وهم يكرهون الشماليين ، وحينما طبقت الشريعة الاسلامية عام 1983 ، قام الجنوبيون بتكوين حركة تحرير السودان ضد (المنكورو) و (الجلابة) ، وبعد قيام الانقاذ بشهر واحد عقدت الانقاذ مؤتمر الحوار لقضايا السودان ، والذي تمخض عن استراتيجية التفاوض ووقف الحرب ونزيف الدم ، لأننا في ديننا حرمة دم النفس البشرية اشد من حرمة الكعبة الشريفة " فليست القضية - ولا يزال الحديث للشبل الانقاذي – "قضية مسيحي ومسلم لأنه لم يحدث أن تشاجر اثنان في السودان بسبب (ده مسلم وده مسيحي) ، ولكنها قضية ايدولوجية مدعومة من المجتمع الدولي ترغب في سودان علماني" .
فاكهة الحديث السني كانت هنا ، قال : " سألني كثير من السفراء ، وآخرهم السفير السويدي عن فساد المسئولين الحكوميين، فقلت له : اذا وجدت للرئيس او قياداتنا حسابات بالخارج سنطلع الشارع ونثور ضدهم ، فنحن نتوقع فساد سياسي ولكن لا نتوقع فساد اخلاقي او مالي او ملفات تعذيب ، وقد افادني السفراء – والتعبير للسني – أن ملف السودان ناصع البياض في مجال التعذيب"
حقاً ... سوف ينقلب عداد الانقاذ فوق رؤوسنا .. اذا لم نتحرك ونفعل شيئ قبل قدوم (كتاكيت) الانقاذ.




 
 توقيع : بكري حاج احمد

مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:23 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 05:31 PM   #2


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بل .. نحن شعب من ورق .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

لا يجوز لنا في مثل هذا اليوم (9/7/2011) أن نكتب مقال ، فقد كتبنا - وغيرنا - من المقالات ما يكفي ، واذا كان لنا ثمة ما يمكن أن نضيفه هنا ، فهو أن نقدم كشف حساب بأعمالنا ، ونواجه ذاتنا بحقيقة أنفسنا ، فلم يعد هناك ما نخشى عليه بعد الذي حدث فينا ، فنحن لم نعد شعب بطل !! بل نحن شعب من ورق ، فالحقيقة أن شعبنا قد تحول من نمر كاسر الى قطة منزلية !! شعب كسير وكسيح وبلا نخوة ، وللبشير الف حق في أن يتصرف فينا وفي الوطن كجزء من تركة والده الذي يبني له في المساجد ، فقد استطاع - وهو رجل واحد - أن يمرٌغ بنا ونحن (44) مليون مواطن في بركة من الذل والهوان دون أن نتمكن من الثورة في وجهه أو نخرج على طاعته.
لقد أصبنا - نحن شعب السودان- بمرض عضال اسمه المتعة في تعذيب الذات، ويقال له بالفرنجة (المازوخية) ، فحين يشتمنا (أولاد الانقاذ) في الميادين العامة ، نهرع لاجترار شتيمتنا في اليوم التالي من الصحف ، حتى بتنا لا ننام الا بشتيمة ولا نصحو الا عليها ، فأدمنٌا المهانة ، وأصبحنا نتلذذ من قصص فساد حكامنا ، ونقضي بها ما يزين جلسات الامسيات ، ثلثنا يكتب وثلثنا يقرأ والبقية يقهقون.
يوم قام (البشير) بتسلم السلطة، ذبح رجولتنا كما يذبح الرجل المتسلط (القطة) لزوجته في ليلة الزفاف ، فاحال صلابتنا الى رخوة ، وعودنا الغليظ الى بسطونة ، فخنع الشعب وصمت ، شرٌد نصف رجاله من وظائفهم واحالهم الى عطالى ومعسرين ولم نثور ، حقولنا بالجزيرة والنيل الابيض والرهد تغطيها اشجار الحسكنيت فيما انفتل مزارعونا باعة متجولين ولم نثور ، وسككنا الحديدية اصبحت سقوفاً للمنازل ولم نثور ، ومصانعنا بيعت كحديد خردة ولم نثور ، وبناتنا ينتجن مولوداً بكل مرحاض ولم نثور ولم نتكلم. الم يقتل هذا النظام ابنائنا في طرقات بورتسودان وهم يحملون غصون (النيم) !!! الم يقتل ابنائنا في أمري !!! الم يرسل الألف من ابنائنا ليقاتلوا اخوانهم في جنوب السودان بلا هدف ولا قضية فمات نصفهم واحال النصف الباقي لجرحى حرب ومعوقين !!
ما الذي يمنع البشير من أن (يحتفي) بانزال علم السودان من أرض الجنوب ، كما أنزل السير (نوكس هلم) العلم البريطاني من أرض السودان ، وما الذي يمنعه من تجريد حملة ابادة شعب النوبة ، بعد أن اباد مثلهم في اراضي دارفور ، ومن قال أن البشير لا يملك الحق في أن يجعلنا نستضيف (10) مليون فلاح مصري (ربع سكان السودان الجديد) ليقيموا بيننا ، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ، ويعوض بهم فاقد تلك الحروب .

من قال أننا شعب يعشق الديمقراطية ، ومن قال أن لدينا تجربة في دنيا الديمقراطية !! بل من قال أن لدينا أحزاب سياسية من الاساس !! الم تحكمنا تلك الاحزاب بذات جلادي الانقاذ !! اليس فيهم الدقير والوسيلة والبلال والزهاوي والصادق الصديق والبنا و... حتى الوزير حضرة !!! الم يقل مولانا الميرغني للبشير (سلٌم تسلم؟) ، ألم نفرح ونصفق - نحن الرعايا- حين اعتقدنا أن (مولانا) يقصد تسليم السلطة ؟ ألم (يسلم) البشير بعد أن (سلٌم) مولانا التعويضات المليارية !! ألم يقبض مثلها الصادق المهدي !! ألم يصبح مبارك الفاضل مساعداً للبشير في منصبه !! هل شهدت القوات المسلحة عودة مفصول واحد بخلاف العقيد ركن رياضي عبدالرحمن الصادق المهدي !! اليس شقيقه البشرى ضمن قوات عطا المولى برتبة نقيب ؟

كم يبلغ عدد أبنائنا من ضحايا سرطانات الاطفال والفشل الكلوي يواجهون الموت بلا علاج ولا أمل ، ألم ينشر بالمستندات كم تكلفت الخزينة العامة ترقيع طبلة أذن ابن وزير المالية بمستشفيات الولايات المتحدة ؟؟
ماذا دهى هذا الشعب الذي ثار في وجه عبود بلا سبب وثار في وجه النميري لأن لسانه (فلت) مرة وقال من يأكل ثلاث وجبات فليجعلهما اثنتان، الا يصاب هذا الشعب بالغيرة ، الا يرى كيف تخرج الحرائر في سوريا تبحث عن نسيم الحرية وتفرد صدورها للذخيرة الحية في بلاد لم تمزق اطرافها ولا يعاني أهلها مثل فقرنا وعوذنا وفساد حكامنا ، وأهلنا يتزاحمون في مواقف الحافلات !!!
كم رجلاً في مقابل النساء خرج في مظاهرة ؟؟ كم مناضلاً قبضت عليه قوات الامن في مقابل المعتقلات من النساء ؟؟ ألم تجلد النساء في الطرقات ؟ ألم يغتصبن ؟؟ فماذا فعلنا نحن الرجال !! لا بد لنا ان ندرك أن قلوبنا قد ماتت وعقولنا اهترأت ، فأسناننا التي كانت تقرض الحديد ما عادت قادرة على طحن قطعة من الجبن.

واذا كان الجنوب قد مضى اليوم ، وتقف اجزاء أخرى من وطننا في الطريق ، فذلك ... لأننا شعب من كرتون .. لا بل ... شعب من ورق.



 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:22 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 05:32 PM   #3


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اللواء الهادي بشرى .. وأبلة نزيهة (صور كاريكاتيرية) !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

تتفرٌد حكومة الانقاذ بمقدرتها على رسم صور (كاريكاتيرية) لأفعالها لا تتسق مع دنيا الواقع ، وهي في ذلك لا تشبه الا ما كانت تفعله السينما العربية في زمن اسماعيل يس وأبلة نزيهة ، وهو الزمن الذي كانت تعتمد فيه الكوميديا على عنصر المفارقة بين (اسم) الشخصية وحقيقتها ، فتطلق اسم (الرفيع) على شخصية الممثل البدين ، واسم (فضيلة) على فتاة الليل ، وهي ذات المفارقة التي يمكن أن يحدثها اطلاق لقب (البروفسير) على القائد (العمالي) ابراهيم غندور ، أو اطلاق اسم (الفصيح) على امين حسن عمر او (الصامت) على عمر الجزلي.

مثل هذه الصور الكاريكاتيرية التي هجرتها السينما والمسرح منذ عهد بعيد بتطور الذوق الفني لجمهور المشاهدين ، تشكل الواقع الذي تفرضه حكومة الانقاذ على المشهد السياسي منذ تسلمها مقاليد الحكم .

فحينما فرضت الانقاذ حالة حظر التجول منذ التاسعة مساء حتى فجر اليوم التالي لشهور طويلة عقب قيام الانقلاب ، كانت وسائل الاعلام المختلفة (تلفزيون واذاعة وصحف) تنشر تلقيها ما يفيد سعادة وابتهاج الشعب من تقييد حركته الليلية وحبسه بين جدران المنازل ، فكانت تقول بأن النساء يطالبن الحكومة باستمرار حظر التجول الذي يسٌر لهن عودة ازواجهن الى المخادع بعد أن اضطر الرجال لهجر صياعة الليالي، وأن الآباء قد سُعدوا به بعد أن أتاح لهم فرصة معاونة ابنائهم على استذكار دروسهم وحل واجباتهم المدرسية ... الخ ، ومنذ ذلك التاريخ ولجت الانقاذ دنيا الرسم الكاريكاتيري ، بخلق المفارقة بين الواقع الفعلي ومُعاكسه في دنيا الخيال ، ولم تخرج من هذه الحالة الى هذا اليوم.

قبل ايام قليلة تمت ترقية الاستاذ على عثمان محمد طه ليشغل ثاني أكبر منصب بالدولة ، تماماً في الوقت الذي كان ينبغي فيه تخفيض درجته من نائب رئيس جمهورية الى موظف استقبال ، فهو على رأس قائمة المسئولين عن حالة انزلاق البلاد نحو الهاوية التي تسير اليها بخطى مسرعة ، بوصفه المسئول عن توقيع اتفاقية حددت مصير ومستقبل أكثر من (40) مليون مواطن (نيفاشا) في جنوب السودان وشماله دون أن يطلع على نصوص الاتفاقية ، أو ، اذا فعل ، دون أن يفهم ما ورد في تلك النصوص ، رغم أننا – من باب الانصاف – لا نلقي باللوم على السيد/ علي عثمان وحده فيما انتهى اليه اخوتنا في الجنوب من اختيارهم للانفصال ، فتلك مسئولية يشترك معه فيها تنظيم الاخوان المسلمين المسمى بالمؤتمر الوطني دون استثناء ، فالواقع السياسي الذي خلٌفه حكم الانقاذ يقول بأنه لو منح أهالي حي (السجانة) في قلب الخرطوم الفرصة كما وجدها أهل الجنوب ، لاختاروا الانعتاق من هذا الحكم التالف والنتن الذي يجلس على انفاسهم وأنشأوا دولة السجانة المستقلة ، بيد أن القانوني علي عثمان صاحب الترقية يبقى مسئولاً - بشكل شخصي - عن أمرين تضمنتهما الاتفاقية لم تمنعانه من الحصول على الترقية المفارقة :

الأول: تضمنت الاتفاقية النص على قانون المشورة الشعبية لمواطني جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، دون أن تضع الاتفاقية تعريفاً واضحاً لمدلول (المشورة) ، وآلية تنفيذها ، وهو القانون الذي أوحى لسكان المنطقتين بالذهاب الى تفسيرها – وفق ما نبهنا اليه في كتابات سابقة – على أنها تعني (حق تقرير المصير) اسوة بما حصل عليه سكان الجنوب ، ، ونستطيع القول – بكل يقين – أن هذا النص هو الذي دفع بحكومة الانقاذ لمحاولة الالتفاف عليه ومحاصرته بابتسار مفهوم (المشورة) وحصرها بين جدران مباني المجلس التشريعي الاقليمي للولايتين بعد أن ضمنت أغلبية الاصوات فيهما واستبعاد الاهالي من المشاركة في (المشورة)، كما نستطيع القول – بكل اطمئنان أيضا – أن هذا النص - لما أوردناه من أسباب - هو المسئول الأول والأخير عمٌا يجري من حروب في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

الثاني: تضمنت الاتفاقية أيضاً النص على حق (أهالي) منطقة ابيي في المشاركة بالتصويت في الاستفتاء الذي يحدد تبعية المنطقة للشمال أو الجنوب، دون تحديد تعريف لمن تنطبق عليهم صفة (الأهالي) ، وقد أدى هذا الغموض – ايضاً – الى اندلاع الحرب (التجربيبة) التي جرى رحاها قبل شهور بالمنطقة قبل أن تنطفئ تحت رماد هش ، ولا بد لتلك الحرب أن تندلع من جديد عاجلاً أم آجلاً جراء هذا الخطأ الفادح.

ترقية علي عثمان – في مثل هذه الظروف – لا تمثل (كاريكاتير) الانقاذ الوحيد في شأن ما حدث بسبب اتفاقية نيفاشا ، فبعد التوقيع على الاتفاقية ، احتفت الانقاذ بفشل صنٌاعها الآخرين، فقامت بتعيين اعضاء اللجان الفنية من الذين شاركوا في المفاوضات في مناصب وزراء دولة (ادريس عبدالقادر وزير دولة بالقصر والفاتح علي صديق وزير دولة بالمالية والطبيب (أمن) محمد مختار وزير دولة بمجلس الوزراء) وغيرهم آخرين .

جعبة الانقاذ من مثل هذه المفارقات لا تنضب، ففي وطن كالسودان به اكثر من مليون خريج جامعي ممن هم فوق الاربعين ، لا يحمل سجلهم الجنائي أيٌ مخالفات ولو بتهمة اصدار شيك دون رصيد ، لم تجد الانقاذ الا الشخص (الوحيد) من بينهم الذي يواجه تهماً أممية بارتكاب جرائم ضد (الانسانية) فقامت بتعيينه - للمفارقة - وزيراً للشئون (الانسانية) ، وهو المنصب الذي شغله (مولانا) أحمد هارون قبل جلوسه على كرسي الحكم بجنوب كردفان.

من مفارقات (الرفيع وأبلة نزيهة) للانقاذ أنها قامت قبل أسابيع قليلة بتسيير قافلة من 5 ألف راس من البقر كهدية للبطون المصرية ، وهي بطون لا تشكو جوعاً مثل الذي يعتصر بطون أهلنا بالسودان ، ثم انفتلت تسعى لتعويض فاقد لحوم تلك الابقار (الهدية) باستيراد اشقائها من الابقار الاثيوبية وفق ما صرح به وكيل وزارة الثروة الحيوانية (الراي العام عدد 21 الجاري) .

لا يستحي بعض رجال الانقاذ - الى اليوم - من التبشير بالشعار الذي بدأت به الانقاذ مسيرتها في الحكم ، فوزير الزراعة المتعافي يحمل من الأوراق ما يبشر (وفق تصريحه بقناة الشروق امس) ما يبشر بأننا سوف نأكل هذا الموسم والمواسم التي تليه مما نزرع ، وفي الوقت الذي يقول فيه المتعافي مثل هذا الكلام يشتري الناس في الاسواق البصل (الاريتري) والطماطم (الاثيوبية) والبرتقال (المصري) ، بعد أن أفلحت الانقاذ في تحويل (مشروع الجزيرة والسوكي والرهد والنيل الأبيض ..الخ) الى أرض بور ليس بها زرع ولاضرع ، وأنشأت سد مروي الذى لا يسقى منه حوض (ملوخية) واحد لاتخاذ سطحه ككبري لعبور السيارت .

كما هو الحال في فن الكاريكاتير فان ابلغها ما يأتي دون تعليق ، ومن ذلك ، ما استمعت اليه بالامس في نشرة التلفزيون الرئيسية من استطلاع لمواطني جنوب النيل الازرق الذين (عبٌروا) عن فرحتهم العارمة بتعيين اللواء الهادي بشرى والياً عليهم !!! طيب، الفرحة بأمارة ايه !!!


 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:22 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 05:35 PM   #4


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حمادة "بت" البريطاني بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر



تجري بالخرطوم هذه الأيام فعاليات ما تسميه حكومة الانقاذ بالمهرجان العالمي للموسيقى في دورته العاشرة ، وقد أتيحت لي فرصة مشاهدة وصلة الفرقة البريطانية التي شاركت بالمهرجان من خلال قناة النيل الأزرق.
الواضح أن الفرقة قد تم تجميعها من بين الموسيقيين الذين يرابطون في محطات المترو بالعاصمة لندن في (كنجكروس) وشبيهاتها ، فالفرقة تضم (مهرج) يرتدي (بيجامة) برتقالية اللون ، يقوم باصدار أصوات بفمه ويرفع قدميه الحافيتين في الهواء ثم يطلق صيحات مفاجئة، ويشارك بالعزف على (كشكوش) سرعانما يستبدله بالقرع على طاسة نحاسية.
المطرب الوحيد الذي شارك الفرقة بالغناء ، لا بد أن يكون معروفا لدى الشعب الانجليزي ب (جون بت) ، فقد شارك برقص خليع بأكثر مما شارك بالغناء ، والواقع أنه لم يغن ، أو أنه غنٌى ولم يخرج الصوت من حلقه ، وبلغ به الاستخفاف بالجمهور الذي تفاعل مع رقصاته ، أنه كان يحتفظ بقارورة مياه معدنية يرتشف منها جرعة بين كل لزمة غنائية وأخرى .
أثناء تقديم الوصلة البريطانية ، قمت بالاتصال بمصدر في الخرطوم لأسأله عن الجهة التي تتولى الصرف على المهرجان بما في ذلك تذاكر السفر والاقامة بالفنادق واجور المطربين والعازفين (المهرجان يضم مجموعة من الدول من بينها الصين وايران وموريتانيا ودول أخرى) ، وعلمت بأن حكومتنا التي تشتت وفودها بين قطر والسعودية والكويت لطلب العون هي التي تتولى جميع هذه النفقات.
لقد سبق لنا الكتابة حول ما فعلته حكومتنا التي استقدمت المطربة السورية (زينة افتيموس) ، وزينة ، بخلاف "حمادة بت" البريطاني ، مطربة تستحق أن يحتفي بها السودان بعد أن تفوقت على مطرباتنا في ترديد أغنية (اسمر جميل) ، ولكن حكومة الانقاذ قامت بتقديمها - بدون مناسبة – بعد فقرة تلاوة القرآن الكريم بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر اتحاد الاذاعات العربية الذي عقد بقاعة الصداقة بالخرطوم وسط دهشة ووجوم المؤتمرين الذين استمعوا لأغنية (عاطفية) في المقام الرسمي الذي يجمعهم.
ان المرء ليدهش من الطريقة التي لا تزال فيها الحكومة تنفق فيها الأموال على مثل هذه المهرجانات الموسيقية (المضروبة) ، باستقدامها لهواة مجهولين ومهرجين باسم دولهم في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد السوداني حالة من الانهيار التام ، واذا كان لا بد لنا من نصيحة للانقاذ ، فلترسل (حمادة بت الأصلي) لمهرجان بريطانيا العالمي للموسيقى القادم اعمالاً لمبدأ المعاملة بالمثل.



 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:22 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 05:37 PM   #5


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ما أغلى دموع الرجال مثلك يا (آدم) !!! بقلم: سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

(قصة مهداة لرئيس الجمهورية بتوقيع نجلاء سيدأحمد...)
المناضلة الجسورة نجلاء سيد أحمد قامت بنشر تسجيل مصور على موقع سودانيزأونلاين يوضح لقائها بالمواطن مكلوم اسمه (آدم) ، وذلك ضمن الجهد الذي تقوم به في التوثيق للحال والمآل الذي انتهى اليه ضحايا المفصولين للصالح العام ، وقد لا يختلف البؤس الذي يعيشه (آدم) واسرته عن الحال التي وصل اليها كثير من الناس ، فالممثلة القديرة فائزة عمسيب ، في تعليقها على حادثة قيام ممثل معروف بعرض كليته للبيع في سوق الأعضاء البشرية بمصر، أعلنت عن عزمها هي الأخرى على ممارسة بيع الشاي والزلابية على قارعة الطريق لتتقي سؤال الناس ، (صحيفة فنون 16 اكتوبر الجاري) ، ذلك لأنها ، وفق ما قالت ، أن أعضاء جسدها التي يمكن بيعها قد فقدت الصلاحية بفعل مرض السكري، ولكن هناك شيئ مختلف في حالة العم (آدم).
العم (آدم) تم فصله من عمله بالنقل النهري للصالح العام ، وهو لايملك من حطام هذه الدنيا ما يكفيه للعيش لاسبوع واحد ، فلجأ الى (خرابة) اتخذ منها مأوى لأسرته (أربعة أبناء غيب الموت واحد منهم في عمر 3 سنوات) ، وما كاد (آدم) يبدأ حديثه أمام الكاميرا عن حاله وعجزه عن توفير الطعام لابنائه الذين اعتادوا على مصارعة الجوع ليومين وثلاث بلا أكل ، حتى بكى العم آدم ، وبكيت أنا ، وسكت آدم ولكنني لم أفعل ، فلا بد أن آدم قد اعتاد مثل تلك الدموع ، حاولت نجلاء أن تواسيه فقالت تخاطبه بصوت كسير : "ما تبكي يابوي... دموعك غالية علينا يا بوي" فمسح (آدم) دموعه بخرقة يحملها على كتفه وكأنها عمامة ، وواصل آدم يحكي : " اولادي ما شافو اكل الليلة ليهم ثلاثة أيام ، اثنين منهم تلاميذ في المدارس، الكبير بصف سابع والثاني بصف خامس ، كل البقدر اعملو بشتري لبن بودرة للصغير (7 شهور) بمبلغ (25 قرش) والكبار يناموا جعانين وبمشوا المدرسة بدون فطور ، اخرج من بيتي ابحث عن عمل ولا اجد ... الزمن اختلف ... اليوم ما في جار ولا زول بيسأل عن حالك...." انتهى كلام آدم .
حينما نشرت نجلاء سيدأحمد قصة العم آدم ، تلقت من فاعلي الخير ما مجموعه 1250 جنيه ، عادت بها الى منزل آدم ، وكان الوقت ليلاً ، فوجدت ابنائه وهم يحاولون استذكار دروسهم في (الخرابة) التي يلتحفها الظلام على ضوء شمعة ، فقامت بتسليم المبلغ للعم (آدم) وهو يكاد لايصدق ، وحينما غادرت نجلاء منزله تشاورت مع زميلها ، وقررت أن تعود اليهم من جديد وبيدها (لمبة) للاضاءة تعمل بالبطاريات، فاستوى ابناء (آدم) ليباشروا مراجعة دروسهم المدرسية وعادت الفرحة للصغار بالضوء والطعام لأيام معدودة.
تزامن مع نشر قصة آدم ، أن قام السيد/ ابراهيم علي ابراهيم المسئول الاعلامي لحزب الأمة القومي بنشر بيان حول مفصول آخر للصالح العام ، يقول البيان :

" ورد في صحيفة الأهرام اليوم الصادرة صباح اليوم السبت الموافق 15 اكتوبر 2011م ، موافقة المهدي على اختيار نجله عبد الرحمن وزيرا بالحكومة.
إن دخول عبد الرحمن الصادق المهدي في القوات المسلحة رد اعتبار له لأنه رفد ظلما، ونحن نطمع ونسعى لأن تكون القوات المسلحة قومية، وفي هذا الإطار فقد عاد عبد الرحمن الصادق لوظيفته في القوات المسلحة، أما الحديث عن منصب سياسي فهو حديث عاري من الصحة تماما وعلى الصحف أن تستوثق من المصادر بالدقة، وعليه ننفي تماما هذا الخبر ".

لا يمكن النظر للظروف والملابسات التي دعت بالحكومة الى اعادة نجل الامام للخدمة بمعزل عن الماساة التي يعيشها العم (آدم) ، وبدوري ، لا أريد الخوض في تفاصيل تلك الظروف التي أعيد بموجبها عبدالرحمن للخدمة في الدرجة التي بلغتها (دفعته) بعد أن تركها – الخدمة – بدرجة ملازم أول ، فقد سبق أن كتبت حولها مقال بعنوان (العقيد ركن رياضي عبدالرحمن الصادق المهدي)، لم يجلب علينا سوى عتب أعزاء علينا .

كما لا يمكن النظر في مأساة العم (آدم) ، بمعزل عن حالة الذين يتشاركون معه صفة (الموظف العام) الذين تنتهي خدمتهم بالتقاعد الاختياري أو الاجباري ، فالدولة التي تركت موظفها العام السابق (آدم) لدموعه ، هي ذات الدولة التي أصدر رئيسها مرسوماً يقضي بحصول كل من بلغ رتبة عليا بالقوات النظامية مخصصات وظيفته كاملة كما لو أنه لا يزال مستمراً بالخدمة (تشمل السكن والسيارة والعلاج ....الخ) وكذلك الحال لرؤساء القضاء السابقين ، ورؤساء الحكومات السابقين الذين تعاقبوا على الحكم بعد اللورد غردون باشا ، واعضاء مجالس الانقلابات العسكرية .... وفئات أخرى ، ليس من بينهم فقير أو معسر بالحالة التي يعيشها المكلوم (آدم) ، الذي لا بد أن يكون في رحلته في البحث عن ملابس ليغسلها (آدم ذكر أنه لجأ لغسيل الملابس في البيوت بالدستة) لا بد أن يكون قد سمع بالحوافز المليونية التي يتقاضاها زميله في خدمة حكومة السودان المعتصم عبدالرحيم ، ولا بد أن يكون (آدم) قد وقف على المبالغ التي كشفت عنها سرقة زميله الآخر الذي يقال له قطبي .

في تقديمها لحكاية (آدم) ، كتبت نجلاء سيد أحمد تقول : " سيادة الرئيس .. الظلم ظلمات ... فأنصف دموع هذا الرجل " ، ولا تدري نجلاء أن الرئيس في هذا الوقت مشغول باصدار قرار من نوع آخر ، أورده الصحفي الطاهر ساتي في مقاله المنشور اليوم ، يقول القرار : "عملا بأحكام المادة (72) من دستور السودان، لسنة 2005م، أصدر أنا عمر أحمد البشير القرار الآتي : تكون لجنة للإشراف على بيع مستشفى العيون التعليمي ويتم الإتفاق مع المشتري على أن يكون تسليم العقار له خلال (8 – 12 شهرا) ، على أن يلتزم المشتري باستثمار العقار في المجالات التي تحددها الخطة الهيكلية لولاية الخرطوم، ويخصص عائد بيع العقار لإنشاء مراكز علاجية لطب العيون بالولايات..صدر تحت إسمي وتوقيعي في اليوم الرابع والعشرون من شهر أغسطس 2011م..المشير عمر حسن أحمد البشير/ رئيس الجمهورية "

فلتمض ابنتنا الجسورة نجلاء في البحث عن مثل (آدم) من الضعفاء والمكلومين لتمد اليهم يد المساعدة ما استطاعت ونناشد أهل الخير لأن يلحقوا بآدم وابنائه عسى أن يعينوه في مسح دموعه ، ولنترك الرئيس لما هو فيه ، فهو رئيس حزب لا رئيس جمهورية ولا حول ولا قوة الا بالله ،،

ملحوظة : حالة (آدم ) هي التي دفعت بهذا المقال للنشر قبل موعده .




 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:21 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 06:04 PM   #6


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



بئس الأمن الفسوق
سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر


لا أعتقد أن جهاز الأمن والمخابرات يدرك حجم الاساءة التي يوجهها لنفسه وللدولة التي يقول أنه يحمي أمنها باقامته لدعاوى جنائية في مواجهة كل من الدكتور عمر القراي والصحفي فيصل محمد صالح ، بزعم انهما قاما بنشر مقالات صحفية تضمنت معلومات كاذبة – وهي ليست كذلك - حول قيام بعض من منسوبي الجهاز بارتكاب جرائم اغتصاب وتحرش جنسي في واقعتين مختلفتين، فمثل هذا الذي فعله جهاز الأمن يقال له بالبلدي (قوة عين)، وهو دليل على انتقائية تطبيق اجهزة الدولة للقوانين فتختار ما يوافق هواها وتلتفت عمٌا سواها.
ما كان لنا أن نطلق مثل هذا القول لو أن واقعة الاغتصاب في الحالتين ثبت (كذبها) بموجب تحقيق قامت به السلطات المختصة بالدولة (النيابة والشرطة)، ولو أن جهات التحقيق قد فعلت ، لتبين لها صدق الوقائع لا كذبها، فما ورد على لسان ضحيتي الاغتصاب لم تكن مجرد أقوال مرسلة، فقد جاءت مرتبة وتفصيلية، حددتا فيها زمان ومكان الاغتصاب، وقدمتا أوصاف المتهمين، واثبت الكشف الطبي الذي اجري عليهما واقعة الاعتداء الجنسي ، ولم يكن من العسير الوصول للجناة لو رغب جهاز الأمن أو سلطات التحقيق في ذلك ، اذ لم يكن من الصعب حصر العاملين من أفراد قوات الأمن في المكان والزمان المحددين وعرضهم على الفتاتين في طابور شخصية، فمثل هذا الاجراء كان كافياً لبلوغ الجناة والتعرف عليهم وتقديمهم للعدالة ، وقد يسٌرت علوم الطب الشرعي الحديثة الوصول للجناة بأيسر من ذلك بكثير ، فقد كان من الممكن اجراء فحص لا يستغرق بضع ثوان لما خلفه اولئك الذئاب من بصمة نووية في ملابس الضحايا أو اجسادهن، وهي بينة قاطعة في ما تنتهي اليه ولا تحتاج الى تعزيز أو تعضيد ولو بأقوال الضحية.
لم تفعل سلطات التحقيق شيئاً من ذلك، واكتفى جهاز الأمن ومن خلفه الدولة بما ورد من سفارة السودان بلندن على لسان السفير عبدالله الأزرق الذي صرح لاذاعة (البي بي سي) يقول : " هذه الاتهامات غير صحيحة ولا تستحق أن تجري الحكومة تحقيقات بشأنها".
الواقع يقول أن الاساءة التي نالت من سمعة جهاز الأمن قد بلغته من فعل افراده لا مما قال به القراي وفيصل ، وقد أساءت الدولة وجهاز الأمن الينا – نحن رعايا دولة الانقاذ – حين تسترت على مثل تلك الجرائم قبل أن تسيئ الى نفسها الدولة.

يتساءل المرء كيف يكون لجهاز الأمن الحق في أن يلجأ لدولاب العدالة لحماية سمعته – ان كان له ثمة سمعة حسنة يريد الابقاء عليها – وينكر ذات الحق على الآخرين لمقاضاة أفراده الذين ارتكبوا جرائم معلومة في حقهم؟؟ فاشانة السمعة التي يقول جهاز الأمن أنها طالته من جراء المقالين، ليست بأفظع من جريمة قتل الشهيد علي فضل الذي ازهقت روحه بدم بارد دون أن يجري تحقيق بشأن تلك الجريمة حتى كتابة هذه السطور رغم أن القاتل معروف والشهود أحياء يرزقون، وكذلك جرائم التعذيب الوحشي الذي خلفت ورائها مئات العاهات وبترت بسببها عشرات الاطراف .
لا أعتقد أن جهاز الأمن يأبه بسمعته، وبالحري ، ليست لديه سمعة يخشى عليها ، فجرائم الاغتصاب التي يخشى من نسبتها اليه، ليست بأفدح من جريمة (تقطيع الأوصال) التى هدد بها عرٌاب الأمن الانقاذي الفريق أول صلاح قوش علناً دون أن يكون في حاجة للاستعانة بمحكمة الخرطوم شمال وقاضيها مدثر الرشيد، فالرسالة التي يريد ان يطلقها جهاز الأمن من هذه المحاكمات (وأخرى في الانتظار) هي محاولة لكسر الأقلام الشريفة والشجاعة التي يكتب بها القراي وفيصل وأمل هباني وناهد وغيرهم من ابناء هذا الوطن من الشرفاء .
فليلتفت جهاز أمن الدولة الى دوره الذي انشئ من أجله في ملاحقة المجرمين الحقيقيين الذين يهددون الأمن الوطني وسلامة أراضيه بنشر الأخبار والمقالات التي تدعو لاثارة الفتنة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد، وتدعو للاحتراب والاقتتال، وضبط جرائم النهب المنظم لموارد الدولة واموالها ، ولينصرف عن مثل هذه القضايا التي تكشف عن سوءاته بأكثر مما هي مكشوفة.

يقول الامام علي كرٌم الله وجهه :
"يوم العدل على الظالم أشدٌ من يوم الجور على المظلوم"



 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:21 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 06:06 PM   #7


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ولزوجة المعتصم عبدالرحيم - أيضاً - كلمة اا
سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر


اطلعت بجريدة الصحافة اليومية ، على مقال بقلم الكاتبة الصحفية السيدة / سمية هاشم القاضي، بعنوان " ثق برجالك يا عمر" ، والمقال في مجمله عبارة عن رسالة – بحسب تعبير الكاتبة - من أخت في الاسلام لرئيس الجمهرية ، تذكره بوفاء من وقفوا الى جانبه منذ بداية عهد الانقاذ في بناء المشروع الحضاري الاسلامي وحتى الوصول الى الهناء الذي تعيشه البلاد، وقد جاء ذلك الحديث في سياق الدفاع عمٌا لحق بالدكتور معتصم عبدالرحيم وكيل وزارة التربية والتعليم ، من أذى بسبب ما نسب اليه حول تقاضيه لمبلغ (165) مليون جنيه من الخزينة العامة كحافز شخصي لقيامه بأعباء وظيفته الاميرية .

الدكتور المعتصم عبدالرحيم ، من كوادر تنظيم الجبهة الاسلامية القومية ، الذين شاركوا في حكم الانقاذ منذ يومه الأول، وهو من الحالات الكونية النادرة التي تتم ترقيتها الى أسفل، فقد تم تعيينه في أوائل تسعينات القرن الماضي كحاكم عام على ولاية نهر النيل ، ثم تقلصت درجته الى وظيفته الحالية كوكيل لوزارة التعليم ، التي امضى فيها شباب عمره حتى صار شيخاً في الستين ، فالرجل يعتبر – دون منازع - عميد وكلاء الوزارت على نطاق السودان والدول المجاورة.
على الرغم من فداحة مبلغ الحافز الذي تحصل عليه الوكيل التربوي ، والذي يقتضي جمعه حتى يبلغ جيب الوكيل ، ان يقوم 10 الف رأس من اصحاب الحرف والباعة الجائلين سداد ما عليهم من ضرائب ورسوم حكومية ، فرغم المصاب، فقد انفض الحديث عن الحافز وانصرف الناس الى فصول حالات فساد اخرى أولى بالرعاية مما قام به سعادة الوكيل ، حتى قامت السيدة / سمية القاضي بنشر المقال الذي نكأ علينا جراحنا التي كادت أن تندمل.

السيدة / سمية القاضي هي الزوجة الشخصية للسيد المعتصم عبدالرحيم ، وليست الزوجية وشراكة الابناء وحدها هي التي دفعت بها لكتابة المقال ، فهي – بحسب ما قالت به - صحفية محترفة تعمل في وظيفة رئيس تحرير (صحيفة التعليم العام) ، فيما يعمل بعلها – بحكم منصبه كوكيل للوزارة – كرئيس لهيئة تحرير الصحيفة ، وصحيفة التعليم العام من صحف التوصيل المنزلي التي لا توزع بالاكشاك، وهي تباع بالكيلو لا بالنسخة ، تتحمل ميزانية وزارة التعليم نفقات طباعتها ومشقة توزيعها ، ورواتب واجور العاملين بها ، والعاملين عليها .

بحسب ما ذكرت السيدة سمية القاضي فقد دفعتها لكتابة المقال ثلاثة أسباب، أولها ، الأمانة الصحفية وتقول في تفاصيل ذلك : " وجدت من باب الوفاء أن أقول الحق وأنصف المظلوم لأني صحفية ورئيسة تحرير وهو رئيس هيئة التحرير ووكيل وزارة التعليم ، وقد ظلمه قلم من بعض المرجفين والذين يبيعون أقلامهم ... ويسارعون للكتابة في أهل العلم والدين والتقوى، ويغضبون الله ... بالتطاول على رؤسائهم بدلاً من أن يوجهوا أقلامهم للعدل والانصاف ولكلمة الحق"

وثاني الاسباب هو المعرفة الجيدة للكاتبة بالسيد المعتصم عبدالرحيم ، فهو – والتعبير لصاحبة المقال " أحد أخوة الاسلام والوطن ورئيسي في العمل وهو تاج رأسي" . أما ثالثها فهو علاقة الزوجية التي أشرنا لها ، وفي هذا تروي قصة مؤثرة في عدل المعتصم فتقول " جاءتنا امرأة في دارنا وهي كثيراً ما كانت تأتي الينا لقضاء حوائجها، وحين شاهدت المعتصم قالت له : " لماذا تجلسوني في الحوش وتجلسوا اصحاب السيارات بالصالون؟" فما كان من المعتصم الا وأن أخذها من يدها وأجلسها بالصالون وقضى لها حوائجها قبل ان يقضي حوائج ضيوفه اصحاب السيارة. يا لعدل المعتصم.
قد يصلح كل ما ورد – وهو قيض من فيض - لتسرية القارئ ، وهو أمر مفهوم من زوجة مخلصة لبعلها وتاج رأسها ، بيد أن الذي حملني على تكبد المشقة في كتابة هذا المقال هو الفقرة التالية : " أقول لاخوة المعتصم في المؤتمر الوطني بوزراة التعليم من المتسلقين الذين يريدون ان يصلوا مكانته .. انه قوي ولا يوجد من يكسر شوكته ولكنكم أصحاب منفعة وأنتم اللصوص الحرامية !! وأما عن الحوافز التي ينالها الوكيل ، فلماذا لا تحسبون لانفسكم، وهل كان يتقاضى الحوافز هو وحده ؟ أم أن صغيركم وكبيركم كان له حوافز تفوق ما ذكرتموه عنه في الصحف ".
لقد اهدتنا السيدة سمية القاضي وكشفت – دون أن تقصد – أن نهب المال العام بوزارة التعليم هي جريمة منظمة وجماعية تجري بأيدي أخوة المعتصم في المؤتمر الوطني بالوزارة ، فليس المعتصم وحده ، وقديماً قالوا " اذا اختلف اللصان ظهر المسروق" فما فعلته السيدة / سمية بزوجها ليس بأفضل مما فعله زميلها الخال الرئاسي بالمرشح تلفون كوكو.



 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:20 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 06:07 PM   #8


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



نيابة عن المرأة التي قيل انها باعت اطفالها
سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

ورد في الانباء ان قوة من شرطة المباحث الجنائية القت القبض على مواطنة ضبطت بالتصرف ببيع ثلاثة من اطفالها البالغ عددهم ستة لبعض الاثرياء، مقابل مبالغ مالية متفاوتة (صحيفة حكايات)، وقد ذكرت الام – وفق ما ورد بالخبر – انها فعلت ذلك بسبب عجزها - بحسب تعبير الصحيفة - عن توفير ما يسد رمق اطفالها . كما جاء بالخبر ان والد الاطفال – نتيجة تقدمه في السن – لم يعد قادراً على كسب قوت اطفاله من عمله الذي يسمى بلغة اهل السودان (رزق اليوم باليوم).
فصول المأساة التي تعيشها هذه الوالدة المكلومة تحكي عن نفسها، وفي تقديري ان صياغة الخبر على النحو الذي ورد بالصحيفة قد ظلم هذه الوالدة بأكثر من ظلم هذا الزمن الاغبر عليها، وبأكثر مما فعلت شرطة المباحث الجنائية التي تحقق معها، فالفطرة السليمة والقراءة المتأنية لوقائع هذه الحكاية تقول بغير ذلك ، ففي (دار المايقوما) عشرات الانفس المعروضة بلا مقابل ولا ثمن لمن يرغب، فهي قصة (أم رؤوم) دفعت بصغارها الى الايدي التي تحسن اليهم برغيق الخبز،وهي حكاية تستحق الدموع التي لا بد ان يكون كثيرين - مثلي – قد ذرفوها عليها، وتبقى مثل حكاية هذه الام وصمة عار في جبين الوطن وفي جباه من اتخذوا من انفسهم اولياء علينا، فهي ليست فصول جريمة تنشرها (حكايات) من باب تسلية القراء. فهذه المرأة المكلومة ليست وحدها.
فقد حكى لي صديقي(الصيدلي بابكر ادريس) ان امرأة لا تقل حبٌاً لاطفالها عن هذه التي قيل انها (باعت) اطفالها، خرجت من باب المستشفى الاميري وهي تحمل طفلاً على كتفها وتجر شقيقه جرٌا من خلفها ، وكلاهما في نصف غيبوبة من وطأة الحمى وقساوة المرض، وحين دفعت اليه بالوصفتين الطبيتين في صيدليته المقابلة للمستسفى، ناولها الدواء المطلوب وافادها بجملة قيمة الدوائين، ولم تجد بطرفها ما يكفي لهما ، فسألته، كم يبلغ سعر دواء (احمد) ؟ وحين اجابها ،قالت له: حسناً ، اعطني دواء (احمد) ، اما (الياس) فان جسده لا يزال يقوى على مقاومة المرض.
صحيفة (الرأي العام) اهدت الينا – بالتزامن مع حكاية الام المنكوبة - فصول لقصة (ام) اخرى، لا بد ان نوردها هنا لاكتمال الصورة ، الأم هي الدكتورة هند مامون بحيري التي تزوجت من رجل من عامة الناس، عمل (صبي جزار) بمدينة الدويم، ثم تولت الدولة تعليمه (بالكامل) نيابة عن والده، حيث درس بمدارس بخت الرضاء ، ثم انتقل منها الى كلية الطب بجامعة الخرطوم التي تكفلت – فوق تعليمه - بطعامه وشرابه وسكنه ومأواه ، ثم عرف فيما بعد بالدكتورعبالحليم المتعافي الذي تولى امر الولاية التي شهدت مسيرة ميلاد وحياة الاطفال الذين شكٌلوا احداث رواية الأم المكلومة ، تقول الدكتورة هند بحيري: "ما لفت نظري في زوجي إحترامه للمرأة.. وكثيراً ما كان يتحدث عن حياة الرسول «صلى الله عليه وسلم» مع زوجاته.. " وفي موضع آخر تقول " ارسلت ابني البكر (أحمد) ليدرس الهندسة الكيميائية باحدى الجامعات البريطانية بلندن مقتدياً بجده لامه " ثم تختتم كلامها الذهب فتقول : " بعد الزواج انشغلت بتربية الاولاد واليوم بعد ما قوى عودهم آليت على نفسى ان اعود لخدمة المجتمع ومساعدة الآخرين على قدر ما استطيع".
دولة الانقاذ انشأت ديواناً للزكاة ليعين الفقراء والمحتاجين وابناء السبيل، واتخذت من البروفيسور عبد القادر احمد الشيخ الفادني عاملاً مزمناً لقضاء حوائج المحرومين والمحرومات من متاع الدنيا، وهل الخبز متاع؟ وقد سألت نفسي، لماذا تعهد (أم) لغيرها بنصف فلذات كبدها لرعايتهم ، ولا يزال في شيخنا ود الفادني عرق ينبض!!!
بدوري طفقت ابحث في المصارف التي ينفق فيها ديوان الزكاة امواله ولا يكون لمثل هذه الوالدة المنكوبة منها نصيب، فوجدت نصف ضالتي في نص الخطاب الذي تقدم به السيد/ محمد علي بدوي، نائب الامين العام لديوان الزكاة لشئون التخطيط والموجه للادارة المالية ليوان الزكاة، حيث ورد في الخطاب ما يلي :
" نرجو التكرم بالتصديق بتغيير طلاء العربة التي استخدمها والذي سبب لنا الأذى والحرج في الكثير من المواقف اذ انه جعلها عرضة لعبث الاطفال بالمسامير والحك بالزجاج، كما ان لونها الكحلي جاذب للاتربة والغبار،وايضاً فهي العربة الوحيدة بهذا اللون مما يجلب الكثير من المشاكل والاذي، و طلائها باللون الابيض سيجعلها واحدة من القطيع، ولا ضرر ولا ضرار"
هذه العبارات التي استلهمت من سيرة السلف الصالح، تلقفها المدير المالي لديوان الزكاة بالعبارات التالية : " تصدق بتغيير لون السيارة رقم (أأ 7310) كوريلا بمبلغ أربعة مليون وخمسمائة الف جنيه بموجب الفاتورة الصادرة من شركة السهم الذهبي".
كما وجدت - تبعاً لنصف ضالتي – ما ورد في حصيلة (ود الفادني) من نصيب العاملين عليها ، فبحسب التقرير الصادر في 26/5/2004، فان خزينة ديوان الزكاة تتحمل مبلغ (96) مليون جنيه تدفع سنوياً كمقدم لاجرة منزل الامين العام، بواقع (8) مليون جنيه شهرياً، كما يتحمل الديوان قيمة كهرباء مدفوعة مقدماً (جمرة خبيثة) بمعدل مليون جنيه شهرياً اضافة لسداد فاتورة الهاتف النقال لشيخنا الفادني بمعدل (800) الف جنيه شهرياً.
اما نصف ضالتي الآخرى، فقد كان فيما انفقته يد شيخنا (ودالفادني) من اموال الزكاة بموجب خطابه المعنون للسيد/ محمد حاتم سليمان (المدير السابق لتلفزيون السودان) الذي ارفق بموجبه شيك بمبلغ (50) الف دولار كتبرع لقناة الضحى ، باعتبارها قناة دعوية – وفق تعبيره – وهي القناة التي لم تر النور منذ تاريخ تسلم الشيك ( يناير 2007) وحتى كتابة هذه السطور.
تروي سيرة الخليفة العادل عمر ابن الخطابن انه خرج في ليلة يتفقد حال رعيته ، فوجد امرأة تجلس أمام نار مشتعلة وعليها قدر كبير، وحولها أطفالها وهم يصرخون من الجوع، فسألها عمر وماذا في هذا القدر؟ فقالت المرأة: " ليس عندي من الطعام ما أقدمه لهم فوضعت ماء في القدر، ووضعت فيه بعض الحصى ، ووضعت القدر على النار لكي يشغل اولادي فيغلبهم النوم على الجوع". ثم قالت "الله الله في عمر" اي تشكوه الى الله. فقال لها امير المؤمنين: وما شأن عمر يا أمة الله؟ فقالت : " ايتولى أمرنا ويغفل عنٌا !! " فأسرع عمر الي بيت مال المسلمين وحمل كيساً من الدقيق على كتفه،ولما اراد الحارس ان يعينه على حمله – الكيس – قال له عمر : " وهل ستحمل ذنوبي عني يوم القيامة اذا سألني الله عن هؤلاء الايتام ؟"
فلتدع شرطة المباحث الجنائية هذه المرأة المكلومة في حالها، ولتمضي لمساءلة الذين اوصلوا الشريفات من امثالها اللاتي حرمن انفسهن من حضن صغارهن رأفة بهم وسط شلالات من الدموع، ولتبحث الشرطة عن المجرمين الحقيقيين الذين نهبوا اموال هذا الشعب واحالوه الى فقراء ومعسرين.
ولا حول ولا قوة الا بالله،،،




 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:20 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 06:09 PM   #9


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



رئيس (خارج الشبكة)
سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر


في يونيو الماضي كتب الاستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الاحداث يدعو السيد رئيس الجمهورية للانضمام لكوكبة الكتٌاب بصحيفته (الاحداث)، وقد وصف ذلك ب (الحلم) الذي يشغل حياته ، وفي تقديمه لدواعي الطلب قال الباز " على الرئيس ان يفرد جانباً من وقته ليطلع الشعب والمراقبين مباشرة عن رأيه في قضايا الناس عبر الكتابة بالصحافة وهي الاداة الاكثر تأثيراً الآن في الرأي العام" . وبدوري كنت قد تناولت حديث (الباز) بالتعليق عليه في حينه في مقال نشر بعنوان (عادل الباز.. قليل من الرزانة حتى في الخيال).

دعوة (الباز) خلٌفت عندي – منذ ذلك الحين - تساؤلات حول مدى توفر المعلومات الكافية عند الرئيس عن احوال الشعب ، وما هي السبل والوسائل التي تمكنه من على الوقوف على (حقيقة) تلك الاحوال ؟ فالواقع يشير الى ان الرئيس يعيش حالة (انكار) للواقع ، وهو الوصف العلمي الذي يقابله اللفظ الشعبي بوجوده (خارج الشبكة) ، وهي – الحالة – التي لا يستطيع احد ان يعينه في الخروج منها ، لانه – ببساطة – لا يرغب في الخروج منها ، فالرئيس يعتقد ان شعبه يعيش في نعيم الدنيا في انتظار رديفه بالآخرة ، وان الشعب يمكنه الصبر على شظف العيش ومكائد الدنيا (ان وجدت) في سبيل ما قدمته له الانقاذ من معروف ببنائها كبري (ام الطيور) واخوانه بالحلفايا وتوتي وطريق شريان الشمال ، كما يعتقد الرئيس بانه يجلس على رأس حكم عادل وشريف ، وكل من يقول بغير ذلك فهو اما خائن او عميل او مأجور.
لا اعتقد بانني اتجنى على الرئيس اذا قلت بانه ليست لديه فكرة عن حقيقة واقع الحال الذي يعيشه الشعب ، فقد طال بالرئيس الزمن واستطال على جلوسه في نعيم القصر ، فالرئيس ومنذ (22) سنة لا يدفع اجرة مسكن ، ولا يسأل عن فاتورة هاتف ولا يشتري (رصيد) جمرة خبيثة – كشأن الرعية - بالاسبوع واحياناً باليوم ، ولا يستجرئ على باب منزله (محصٌل) عوائد او ضرائب او رسوم نفايات ، وليس له – بحمد الله – ابناء في المدارس والجامعات ينتظرون مصروف الصباح ، ولا يوجد حول الرئيس من بين رفاقه في الحكم او اهل بيته من يؤرقه دين او تعوزه حاجة من حوائج الدنيا ، فقد سخٌر الله لهم – وفق تعبيره - من متاع الدنيا ما يكفي حاجتهم ويزيد.
وفي ظل هذا الواقع ، لا يستطيع الرئيس – وان رغب - معرفة احوال العباد من المطحونين وهموم المغلوبين ، وليس هناك ما يصلح دليلاً على ان الرئيس يقرأ قصص المكلومين التي توردها صفحات (فاعل خير) بالصحف اليومية ، بل لا يوجد ما يقول بأنه يقرأ الصحف من الاساس ، ولا تصله – ولو بالتسامع – ما تسطره الاقلام بعيداً عن رقابة اجهزة الامن بالمواقع السودانية بشبكة الانترنت عن قضايا الفساد والمفسدين ، ولم يعرض الرئيس يوماً لمشكلة مرض ومرضى الفشل الكلوي ، وسرطانات الاطفال ، و حالات الولادة (الجماعية) بداخليات الطالبات.
الواقع يقول ان حالة (الانفصال الرئاسي) عمٌا يجري في ارض الواقع ليس بالشيئ الجديد ، وهي حالة يتولى الرئيس كشفها بنفسه في كل مناسبة ، ففي لقائه - قبل يومين - بانصار حزبه من مغتربي دولة قطر تحدث الرئيس البشير – لاول مرة – عن استيلاء مصر على ارض حلايب السودانية ، ولم يجد الرئيس حرجاً في ان يعلن انه كان عاجزاً في الدفاع عن تراب الوطن ، وقال في تبرير ذلك ان النظام المصري انتهز فرصة انشغال الجيش السوداني في حرب الجنوب وفي حروبه ضد اثيوبيا واريتريا ويوغندا وبريطانيا واسرائيل (هكذا) فقام بالاستيلاء على ارض حلايب.
البشير يعلم انه لم يدخل حرباً ضد اي من الدول التي ذكرها ، كما يعلم – ايضاً – ان القوات العسكرية التي يحتشدها نظام الانقاذ قد صممت خصيصاً لمواجهة العرق السوداني دون غيره ، وقد اثبتت جدارتها فيما خصصت له ، فقد صرعت العشرات من ضحايا معركة بورتسودان وكجبار والعيلفون وغيرها.
سوف نقفز فوق حديث الرئيس البشير عن ظلم الامن المصري وحبيب العادلي في مقابل حُلم الامن السوداني وعدل قوش وعطا المولى، فلن نضيف جديداً حول ذلك مهما قلنا ، ولننصرف للحديث عن خطة الرئيس البشير في استرداد حلايب ، وهي الخطة التي تكشف عن قمة (حالة) الخروج عن دنيا الواقع ، فقد ذكر البشير ان مشكلة حلايب ما كان لها ان تحل ما دام (ابوالغيط) يمسك بخارجية مصر و (كرتي) يمسك باختها في السودان ، ولكن - والحديث للبشير – (ربنا سخٌر لينا قيام الثورة المصرية وتعيين نبيل العربي وزير لخارجية مصر ، ونحن لو قالوا لينا اختاروا براكم ، ما كنا نختار وزير خارجية غيره) .
الى جانب تعيين (ولدنا) نبيل العربي وزيراً للخارجية ، يتضمن الوجه الآخر لخطة استرداد حلايب ارسال قوة قوامها 5000 بقرة سودانية تعويضاً للشعب المصري عن خسران حلايب

الطامة الكبرى في لقاء الدوحة كانت في ما قال به الرئيس حول مشاركة الحركات الدارفورية في الحرب الليبية حيث ذكر نصاً " ان الجماعات المسلحة في دارفور تقاتل الى جانب كتائب القذافي بعد ان قام بتسليحها" ومثل هذا القول سبق البشير فيه المذيع التلفزيوني خالد موسى الذي اصبح – بحول من الله - ناطقاً باسم وزارة الخارجية السودانية ، وقد كان من نتائج ذلك التصريح ان تعرض عدد كبير من ابناء الشعب السوداني في ليبيا الى القتل ذبحاً بالسكاكين والسحل وتقطيع الاوصال ، كما اغتصبت بسببه العديد من الفتيات و النساء السودانيات ، والرئيس يعلم بأن الحرب الليبية لا تزال تشتعل بين اطرافها ، بل لعل الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد ، كما يعلم الرئيس انه لا يزال هناك الاف من ابنائنا وبناتنا العالقين داخل المدن والقرى الليبية الذين يمكن ان يتعرضوا جراء هذه التصريحات لمزيد من عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب .
حقاً انه رئيس (خارج الشبكة) ... ولا حول ولا قوة الا بالله ،،



 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:20 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-05-2012, 04:48 PM   #10


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 09-05-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 6,326 [ + ]
 التقييم :  147
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



عيب يا (مولانا)
سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر

لم يدهشني ما ورد على لسان الاستاذ / أحمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني الذي قال أن التحقيقات التي أجراها سيادته مع كبار المسئولين بالحكومة الذين حامت حولهم شبهات قد انتهت الى عدم وجود ما يستلزم محاسبتهم ، وأن ما ورد حولهم لا يعدو أن يكون دعاوى كيدية تقف وراءها أسباب شخصية ، كما ذكر أن (التدين) هو الذي يحمي مسئولي الدولة من الفساد لا الرادع القانوني أو ما تكتبه عنهم الصحافة (صحيفة الرأي العام) .
للرأس النيابي الف حق في الاٌ يرى الفساد الذي تحجبه عنه غرٌة صلاته التي تغطي نصف وجهه ، فمن يجلس في المرحاض لا يشتم الروائح الكريهة ، ومن يلتهم قطعة الحلوى لا يستطعم شرب الشاي بعدها . وهذه ليست المرة الأولى التي يخرج بها أحد رجال الانقاذ بمثل هذا القول المهين للعقول ، فقد سبقه في ذلك نصاً وحرفاً كثيرون ، ومثل هذا القول يعكس اختلال – والحري - انحلال معايير النزاهة في العمل العام عند أهل الانقاذ وانفراطه ، كما ينفرط عند المرأة العجوز خروج الريح منها دون أن تدري ، فأهل الانقاذ لا يدرون انهم يسبحون في بركة من المياه الآسنة ويوهمون غيرهم بأنها من الماء الزلال.
ولبيان مفهوم اختلال معيار النزاهة والعدالة في مسيرة الانقاذ ، لا بد لنا من الاشارة الى قضيتين هامتين جرت وقائعهما في الاسابيع الاولى لقيام (ثورة) الانقاذ ، وهما قضيتان تعكسان الكيفية التي تبدلت فيها معايير الانقاذ نحو قضايا الفساد عبر مسيرتها المديدة .
فبعد استلامها للسلطة عكفت الانقاذ على البحث في ملفات المسئولين بالعهد الديمقراطي لتضع يدها على قضايا الفساد (الحزبي) الذي تقول أنها قد جاءت من أجل اجتثاثه ، فشهدت محاكم الثورة تقديم قضيتين ، الأولى كان المتهم - والحري - الضحية فيها ، عضو مجلس رأس الدولة السيد/ ادريس البنا الذي حوكم بتهمة ضلوعه في ترسية عقد تشغيل (حفٌارة) باحدى القنوات النيلية بجنوب السودان ، والثانية قدم بموجبها وزير الاسكان السيد / عثمان عمر الشريف بتهمة تملك زوجته لقطعة أرض بمدينة الخرطوم بالمخالفة للضوابط القانونية التي تحكم منح الاراضي (قامت الانقاذ فيما بعد بالعفو عنهما ، ثم ، في مرحلة لاحقة ، اشراكهما في اجهزة الحكم ).
هذا ما كان في شأن الفساد الذي كانت تراه عيون الانقاذ في بداية حكمها ، وليست لدينا النية في تكرار الحديث عن فساد أهل الانقاذ الذي ينكره رئيس البرلمان ، فمهما قلنا ، فلن نضيف حرفاً واحداً لما هو معلوم ، بيد أننا – والحديث عن ابراهيم الطاهر – لا بد أن نثير الحديث عن واقعة (أم الفساد) التي كان لصاحب هذا التصريح الدور الأكبر في طمس معالمها والتستر عليها .
ففي عام 2007م ، قدم المحامي بارود صندل طلب للبرلمان ورئاسة الجمهورية لرفع الحصانة عن النائب ذي الصفتين (النائب العام والنائب البرلماني) محمد علي المرضي ، بهدف مقاضاته بتهمة طلبه لرشوة مقدارها (مليون دولار) من المتهم صديق عبدالله الشهير ب (صديق ودعة) في مقابل قيام النائب العام بشطب البلاغ في مواجهته ومن معه واطلاق سراحهم من التهمة الموجهة لهم في قضية غسيل الاموال الاماراتية (200 مليون دولار) ، وحينما امتنعت رئاسة الجمهورية والبرلمان معاً عن رفع الحصانة ، كتب الصحفي عثمان ميرغني يقول ان لديه أدلة تشمل – ضمن أشياء أخرى - تسجيلات صوتيه للنائب العام يطلب فيها الرشوة المليونية ، وتحدى عثمان ميرغني النائب العام أن يقوم بفتح بلاغ ضده ، ولم يفعل الوزير ، ولم تنتهي القصة.
أثار أعضاء الحركة الشعبية هذه القضية في البرلمان ، وطالبوا بطرح الثقة عن النائب العام ، كوسيلة لرفع الحماية القانونية التي تمنع مقاضاته ، فقام الاستاذ ابراهيم الطاهر في جلسة علنية بتهديد الحركة الشعبية بطرح الثقة البرلمانية عن وزيرها لشئون مجلس الوزراء اذا اصرت على موقفها ، حين قال لهم : (الوزير بالوزير والبادئ أظلم) ، فتراجعت الحركة الشعبية عن موقفها ، وهكذا كتب صاحب الفؤاد الذي يقيم الليل ويوصله بالنهار النهاية لفصول (أكبر) قضية فساد وزاري في تاريخ السودان ، وقد أكمل محمد علي المرضي ولايته على دار العدل الانقاذي ثم مضى في حال سبيله يهدي احبابه في الابيض الى سواء السبيل ويؤدي صلواته في مواقيتها.
لا ينتهي الحديث في باب الفساد ، دون السؤال عن دور القضاء السوداني من هذا الذي يجري بالبلاد (وسوف نتناول ذلك بالتفصيل في مقال قادم)، وقد عنٌ لي هذا السؤال – لأغراض هذا المقال - بعد اطلاعي على خبر صغير بصحيفة "التيار" يقول أن محكمة جنايات شندي قد اصدرت احكاماً بالسجن (15) يوم مع الغرامة (مائة) جنيه في مواجهة عدد من المواطنين لعدم سدادهم متأخرات رسوم (المياه) ، وبدوري ، عرجت على موقع السلطة القضائية بشبكة الانترنت ، قلت لعلي أجد ما يسعفني لتقديم ما يسلي سجناء شندي في وحشة زنازينهم ، فقمت (بقطع ولصق) المقطع التالي الذي يحكي عن انجازات (ادارة الخدمات القضائية) دون تصرف ، يقول ملف الانجازات القضائية :
" لإدارة الخدمات القضائية خطة طموحة تتمثل في عمل حظائر مغلقة للدواجن اللاحمة تحتاج لمساحات كبيرة تبلغ حوالي المائة فدان لعمل الحظائر الجيدة وملحقاتها من مسلخ وغيره والإدارة لديها المقدرة التسويقية داخل حرمها لكل المحاكم بالإضافة إلى الجهات الصديقة والتي أصبحت تعتمد على منتجات هذه الإدارة . ويعتبر مولانا وهبي احمد دهب من مؤسسي إدارة خدمات القضاة ، وفى فترة إدارته تمت تنمية الحظائر وكان عدد الأبقار بها لا يتعدى السبع بقرات وتم شراء مزرعة المايقوما وأسس مركز تسويق أبو حمامة لتسويق منتجات الألبان .
كما شهدت فترة مولانا الزبير محمد خليل تعمير مزرعة المايقوما حيث أنشئت مجموعة من حظائر الأبقار تسع إلى ما يفوق الخمسمائة بقرة من حلوب وتوابع وعجول تسمين وطلوق وغيرها من الأبقار وصناعة منتجات الألبان (جبنة بيضاء و جبنة مضفرة وسمنة وقشطه ومزرله والزبادي والمش ) ووحدة التبريد وتوليد الطاقة، كما تم إنشاء حظائر للدواجن وجلب ألامات من الخارج وتكوين وحدات للتفقيس وإنتاج بيض المائدة (فيومي ، نيره) وإنتاج الدواجن اللاحم وكذلك إنتاج الخبز وإنشاء معصرة لزيت الطعام وتكوين وحدة مناسبات شاملة للصيوان والكراسي وغيرها من مستلزمات المناسبات . وإنشاء وحدة لتصنيع اللحوم الحمراء (سجك وبيرقر وغيرها من مشتقات اللحوم الحمراء) والبيضاء من سمك وفراخ .

أما فترة مولانا جار النبي قسم السيد فقد شهدت إدارته التوسع في الرقع الزراعية وأبرزها إنشاء مشروع ود دكونة الزراعي ، كما أسس لإنتاج المحاصيل الزراعية (ذرة وغيرها من الأعلاف) بالإضافة إلى مشاريع السليت وحلة كوكو والجزيرة لإنتاج أعلاف الأبقار.

انتهى التقرير القضائي .... ولكم في عدالة الانقاذ فراخ وبيض فيومي وزبادي.




 
مواضيع : بكري حاج احمد


التعديل الأخير تم بواسطة بكري حاج احمد ; 09-11-2012 الساعة 11:19 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : سيف الدولة حمدناالله عبدالقادر
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فخرالدين عبدالقادر اليعقوبابي ترحيب حار admin2 المنتدى الاجتماعى 8 02-24-2013 09:30 PM
حنانه عبدالقادر احيمر فى ذمة الله ياسرسرالختم قسم الوفيات والتعازي 8 02-24-2013 02:30 PM
افكار عن فصل الدين عن الدولة عبدالمنعم احمد ابراهيم المنبر الحر 0 02-12-2013 01:11 PM
الدولة الدينية لتكريس السلطات بكري حاج احمد المنبر الحر 0 02-06-2013 02:30 PM
سيد عبدالقادر ترحيب حار بكري حاج احمد المنتدى الاجتماعى 3 02-03-2011 05:30 PM

الساعة الآن 09:48 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
منتدى الأدب والفنون