آخر 10 مواضيع
البرنامج التدريبي بناء منظومة الموارد البشرية المتكاملة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 )           »          ﻣﻨﻮ ﺍﻻﺩﺍﻙ ﺟﻮﺍﺯ ﻟﻠﺤﺐ؟ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 37 )           »          خواطر (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 73 )           »          الدورة التدريبية مستشار الإدارات القانونية (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 106 )           »          البرنامج المتكامل لإعداد القادة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 189 )           »          الدورة التدريبية المناهج الحديثة في التنظيم وتبسيط إجراءات العمل (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 220 )           »          اسأل نفسك (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 241 )           »          مؤتمر اسـتـثـمـار رأس الـمـال الـبـشـري( التمتين وتعزيز القدرات) (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 217 )           »          دور العلاقات العامة في مواجهة الأزمات (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 232 )           »          الســــــــــلام عليكـــــــــــــــــــم (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 236 )


العودة   منتديات الحصاحيصا > «۩۞۩- منتدى الأدب والفنون -۩۞۩» > المنتدى الأدبي الثقافي > قسم المكتبات
قسم المكتبات توثيق اعمال كل السودانيين في مجال الشعر و الكتابة والنثر والقصة...



إضافة رد
قديم 05-14-2013, 07:49 PM   #11


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-12-2017 (10:59 AM)
 المشاركات : 50,967 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



فى عز الليل
ساعة النسمة ترتاح على هدب الدغش وتنوم..
انا مساهر
هدى الحيل
غرامك واضطرار الذكرى
وطيفك فى خيالى يحوم
يا آآثر
سنين مرت ومرو سنين براك عارف وبى ادرى..
والحال ياهو نفس الحال
وفى جواى صدى الذكرى...
وبين الذكرى والنسيان مسافة قريبة يا إنسان
ولو حاولت تتذكر..
تعيد الماضى من اول
تلقى الزمن غير ملا محنا
ونحنا بقينا ما نحنا
وانا الصابر على المحنة
لو كان الزمن نساك انا ما نسيت
او فى يوم الزمن قساك انا ما قسيت
فى عز الليل
يا هاجر انا مساهر


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 09:47 PM   #12


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



رحيل النوار خلسة: وداعا الشاعر السوداني الكبير تاج السر الحسن .. بقلم: بدرالدين حسن علي
سودانيل نشر في سودانيل يوم 14 - 05 - 2013

وها هو عملاق آخر يغادرنا للقاء ربه الشاعر الدكتور تاج السر الحسن، بعد عمر حافل بالعطاء في مجال الأدب حيث كان واحداً من أبرز شعراء الفصحى في السودان ، إلتقيته في القاهرة في سبعينات القرن الماضي في شقة متواضعة بالزمالك – القاهرة – يملكها الفنان الراحل المقيم حسن محمد احمد حاكم فنان الكاريكاتير المشهور ، وكان الحضور قامات رفيعة في الشعر والأدب السوداني والمصري أذكر منهم الشاعر جيلي عبدالرحمن الصديق المخلص للشاعر الراحل ، أستاذي محي الدين فارس ، تاج السر خليفة الحسن ، محمد الفيتوري ، الشاعر المصري الكبير صلاح عبد الصبور ، الكاتب والناقد المسرحي نجيب سرور ، كانت جلسة أو بمعنى أصح سهرة مترفة ورائعة جدا لن أنساها كل حياتي ، كلهم عمالقة بحق وحقيقة ، وأضفت الأديبة القاصة زينب الكردي زوجة الفنان حسن حاكم جوا من المرح والسرور غير إعتيادي وقدمت لنا عشاء سودانيا ما زلت أذكره بكل تفاصيله المملة .
في الواقع لم تكن تلك سهرة فحسب بل منتدى أدبي شعري يندر وجوده ، أصر فيه فنان الكاريكاتير الكبير حسن حاكم أن يعرض علينا رسوماته ، وبينما كان يعرض رسوماته ونحن نضحك من القلب لقفشاته ونكاته الساخرة اللاذعة ، كانت زينب الكردي على مقربة منا تتحدث مع المنيا زوجة الشاعر الراحل تاج السر ، وكان يتحدث عنها كثيرا وحكى لنا قصة حبه وزواجها عندما إلتقاها في موسكو بينما كان يدرس الأديب بمعهد مكسيم غوركي ، طبعا المنيا رحلت مخلفة حزنا كبيرا في حياة شاعرنا الفذ تاج السر الحسن ، وكانت قد أشهرت إسلامها .
في تلك الأمسية الجميلة طلب حسن حاكم من الشاعر تاج السر أن يقرأ عليهم قصيدته آسيا وإفريقيا وكنت أسمعها لأول مرة ، وقال له عبد الصبور إنك شاعر رائع ، لم يبخل الشاعر علينا بذكرياته مع القصيدة التي لحنها وغناها الأستاذ الكبير عبد الكريم الكابلي والتي فيما بعد حفظتها عن ظهر قلب ، قال أن القصيدة كتبها تعبيرا عن حبه الشديد لمؤتمر بادونق ولحبه لرؤساء إريقيا وقتها أمثال جمال عبدالناصر وجومو كنياتا وغيرهم ، وأنه كتبها تحت شجر " الدليب " .
القصيدة اليوم والتي يحفظها جيل الستينات والسبعينات والأجيال اللاحقةتعتبر من درر الشعر السوداني والعربي :
عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينيا والملايو
لرفاقي في البلاد الآسيوية .ز للملايو ولبادوق الفتية
إلى أن يقول " سبحان الله "
مصر يا أخت بلادي يا شقيقة
يا ريضا عذبة النبع وريقة
يا حقيقة
مصر يا أم جمال أم صابر
ملء روحي أنت يا أخت بلادي
سوف نجتث من الوادي الأعادي
رحمك الله يا تاج السر ورحم الله زوجتك المنيا وأسكنكما فسيح جناته ولنا نحن تلاميذك الصبر والسلوان .
بالمناسبة الشاعر الكبير من مواليد الشمالية عام 1935 وبعد أن أتم دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف وتخرج فيها 1960، ثم سافر إلى موسكو والتحق بمعهد ماكسيم جوركي للآداب 1962، وتخرج فيه 1966 ثم حصل على الدكتوراه 1970.
وتضم مكتبة الإذاعة السودانية عددا من قصائد الشاعر الراحل التي تغنى بها كبار المطربين السودانيين ومن أشهرها قصيدة "آسيا وأفريقيا"، وله العديد من دواوين الشعر والمؤلفات الأدبية والسياسية.
ومن أشهر قصائده: القلب الأخضر - قصيدتان لفلسطين - النخلة تسأل أين الناس - الآتون والنبع، ومن مؤلفاته: بين الأدب والسياسة - قضايا جمالية وإنسانية - الابتداعية في الشعر العربي الحديث، بالإضافة إلى نشره العديد من الترجمات من الروسية إلى العربية.


 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 09:49 PM   #13


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تاج السر الحسن.. ظهيرة أخرى

05-14-2013 07:23 am

.. ويتواصل موسم الرحيل .. ها هو تاج السر يرحل ..

نعيد هنا مقالا كتبناه قبل نحو عامين في ملف "الرأي العام" الثقافي عن الندوة التي تحدث عنها الأستاذ صلاح شعيب في مقاله (الراكوبة) الذي نعى لنا فيه الشاعر, الندوة التى تم فيها تكريم الشاعر تاج السر الحسن في جامعة الخرطوم.. معهد عبد الله الطيب.

جامعة الخرطوم.. ظهيرة أخرى

تاج السر الحسن يعتذر لعبد الله الطيب.. ويعزف الأناشيد القديمة


تحولت الندوة الدورية التي يقيمها معهد عبد الله الطيب للغة العربية والتي تشهد تطوراً نوعياً جعلها في حد ذاتها معلماً ثقافياً بارزاً على مستوى الوطن والمنطقة، في يوم الاثنين 11/7/2011 وكانت عن تجربة الشاعر تاج السر الحسن, إلى تظاهرة ثقافية وصلت ذروتها عندما شدا الفنان الشاب عاطف عبد الحي بأغنية )آسيا وأفريقيا) أشهر قصائد الشاعر الفذ ,وإحدى أشهر أغنيات المبدع عبد الكريم الكابلي. تفاعل الجمهور والشاعر الذي وقف متأثراً يلوح بعصاه يمنة ويسرة , مع مقاطع الأغنية التي قال إنها تمثل جزءاً من سيرته الذاتية. هز تاج السر (جُرمه ) النَاحل وجسده النهيك .. لوّح تاج السر بذاكرة عصاه .. جاءته كردفان الطفولة..كردفان الرغيدة.. نواحيها الرحراحة الفسيحة.. "ونهودها" الممتلئة بالزمن..ها هي مصر طازجة.. حية .. تدخل للتو.. مصر الخمسينات والستينات .. عبق لا ينتهي .. وزمن يتحدى الزمن.. وأمكنة ليس لها أمكنة..
شملت الندوة - التظاهرة أربع أوراق: د. مصطفى الصاوي (همس الذات: موقف الشاعر من العالم), د.محمد المهدي بشرى (تاج السر الحسن ناقداً) . أبو عاقلة إدريس (البيان الشعري عند تاج السر الحسن: موقف من العالم) وعلاء الدين سيد أحمد (تاج السر الحسن وقضايا عصره) قدمها بالإنابة عنه عماد محمد بابكر. حاولت ورقة الصاوي ذات النهج الأكاديمي الرصين الإجابة عن سؤال مركزي: إلى أي مدى يمكن القول إن تاج السر الحسن قد كتب سيرته الذاتية شعرا؟؟ خلصت الورقة مستفيدة من منهج درس السيرة الذاتية الذي يجيده الناقد إلى وجود معالم مهمة في نصوص الشاعر تدل على أنه متح من سيرته الذاتية بوصفها دليلاً مهماً في طريق الشعر الطويل الوعر. ومن ذلك بروز المكان بوصفه خلفية ذاكراتية لبعض قصائد الشاعر منذ ديوانه الأول المشترك مع رفيق دربه وصنوه الشعري جيلي عبد الرحمن (قصائد من السودان) كقصيدة الكوخ التي تحيل إلى صبا الشاعر في مرابع كردفان وبواديها ونواحيها الجميلة.
وفي ورقة (تاج السر ناقداً) للقاص والناقد د. محمد المهدي بشرى , تم الكشف عن جانب مهم لكنه ليس مضاءً بشكل كاف , وهو إسهامات الشاعر النقدية. ومما كشفته الورقة: 1. انفتاح تاج السر الحسن على مدارس نقدية متعددة بعضها مما لم يتح لغيره من نقاد جيله بسبب دراسته في الاتحاد السوفيتي 2. انفتاحه على الفلسفة الماركسية بفهم ووعي يفتقده الكثيرون 3. معرفته بعلم وفلسفة الجمال 4. الرصانة المنهجية ومن ذلك معرفته بقواعد تثبيت المراجع في الدراسات النقدية. لكن مقدم الورقة أشار إلى إشكالية المبدع- الناقد وهي من الإشكاليات العريقة في النقد , كما تتجلى في تجربة تاج السر الحسن. ورغم مدحه لجميع الأوراق التي قدمت أبدى الشاعر ارتياحا خاصاً لورقة أبو عاقلة إدريس (البيان الشعري عند تاج السر الحسن) وذلك لسمات معينة رآها الشاعر في الورقة. وتميزت ورقة علاء الدين سيد أحمد المستلة من كتابه (تاج السر الحسن وقضايا عصره) والصادر في الذكرى الخمسين لصدور ديوان الشاعر المشترك مع جيلي عبد الرحمن (قصائد من السودان ) بإضاءتها جوانب مهمة من تجربة الشاعر. ومن ذلك نفيها عن الشاعر «التقريرية» التي يراه بعض النقاد من مثالب بعض نصوص الشاعر , والتي رد الشاعر لاحقاً بنفيها أيضاً وقال إن من النقاد الذين أخذوها عليه الناقد الأكاديمي المصري السابق بجامعة الخرطوم محمد النويهي, بجانب محمد المهدي بشرى. وقبيل الختام تحدث الشاعر الذي بدا عليه التـأثر الممزوج بالفخر والامتنان لجامعة الخرطوم و لمعهد عبد الله الطيب ود. الصديق عمر الصديق وأسرة جامعة أمدرمان الأهلية خاصاً بالشكر عميدة الآداب د. محاسن حاج الصافي ورئيسة قسم اللغة العربية د.هالة أبا يزيد و شكر أيضاً مقدمي الأوراق وللحضور .. تحدث وهو يرحل سريعاً في ذكريات الصبا والشباب والطلب في مصر وندوة عبد الله حامد الأمين الأدبية بأم درمان. وحكى الشاعر أن (الكوخ) كانت أولى قصائده وقد ألقاها في ليلة شعرية في مصر فنالت الإعجاب مما دفعه لمواصلة مسيرته الشعرية لاحقاً. وتحسر الشاعر على ما فاته من عدم معرفة كافية بعبد الله الطيب وقال (لو كان عبد الله الطيب حياً, لذهبت إليه واعتذرت عن أني لم أكن أعرفه). وأفاد أن مما أفاده كونه درس وقرأ أشياء غير الشعر ورأى أن ذلك مما يفتقده جيل اليوم. وأشار إلي قراءته الشاعر الروماني القديم هوراس وكيف أنه استلهمه في مناجاة النفس والبوح الذاتي. وشدد الشاعر الكبير أن على الجيل الحالي دراسة الأدب الأوربي من مصادره ومظانه الأصلية كيما يهضموه ويتمثلوه جيداً مشيراً إلى مشكلة (المصطلح) العريقة في النقد العربي الحداثوي. وكشف الشاعر عن كتابه الجديد القادم (الواقعية السودانية الجديدة) ودراسات أخر.
وبعد نهاية الندوة التف حول الشاعر كوكبة من النقاد والأكاديميين والمشتغلين بالهم الثقافي ودار نقاش طويل لم يخل من بعض الحرارة حول بعض القضايا الأدبية والنقدية. ومن ذلك رؤية الشاعر حول قصيدة النثر التي قال انه لا يستجيدها ولا يستعذبها. وشارك في هذا الحوار النقدي إلى جانب كاتب هذا التقرير ثلة من النقاد والأكاديميين (د. الصديق ود. فؤاد شيخ الدين ود. محمد المهدي بشرى ونقاد آخرون). وقد رأينا رداً على اتهام الشاعر قصيدة النثر بالخلو من الإيقاع أن هذا ليس صحيحاً, وان قصيدة النثر تمتلك إيقاعاً يحتاج- ضمن أشياء أخرى- لتدريب جملة من الملكات الفكرية الإدراكية, غير السمعية لاستيعابه (الإيقاع الإدراكي الفكري/إيقاع المعنى),وأنها قد تحتاج ثقافة إيقاعية وإدراكية ونقدية مختلفة للتعامل مع قضاياها المعقدة . وتخللت الجلسة حكايات الشاعر, مع جيلي عبد الرحمن والفيتوري ومحي الدين فارس. وقال الشاعر إن الشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي كان تلميذاً له ولجيله من الشعراء السودانيين الذين درسوا بمصر دون أن يعني ذلك تقليلاً لمكانة حجازي, لكنه كان يتعلم منهم في بداية مشواره مع الشعر. وضمن ما قلنا ه في تلك الجلسة الوارفة في رحاب مكتب د. الصديق أن تاج السر وجيله من السودانيين الذين درسوا بمصر، أسهموا بفاعلية حيّة في إرساء ركائز الحداثة الشعرية المرتبطة بالتفعيلة, ونجحوا في رفدها بملمح سوداني مائز, من أهم معالمه هذا الملمس الرومانسي السوداني الخاص الناهل من سحر المكان السوداني ومعالم إنسانه الإدراكية المميزة. لكن, إشكاليات شعرية هذا الجيل تكمن - رغم عيب التعميم- في كونها جزءا من إشكاليات شعرية تلك المرحلة التي انشغلت فيها القصيدة بإيصال رسالتها أكثر من انشغالها بنفسها وبهندامها الشعري الجمالي الخاص, وبدا الشاعر موافقاً جزئياً على هذه النقطة. تجربة الشاعر العذب تاج السر الحسن العريضة , تحولت في رحاب ندوة العلامة عبد الله الطيب، إلى حنين شعري وطني جرّاف ,وتظاهرة ثقافية مجلجلة، ومدارسة نقدية حاذقة لقضايا أدبية وشعرية شتى, تفيأ الجميع في ظلها الشعري الوارف المرشوش بالذكرى والأسى والجمال.. والراحل بعيداً هناك في الأناشيد القديمة, وتحسر الجمهور على مفارقة أن تكون مثل هذه الظهيرة الجانحة التي تتفلت كالزمن, وتنسكب فيها شلالات الحنين والوطن والوحدة الكبيرة, تحدث في ثاني يوم لانفصال الجنوب وانقسام الوطن العظيم إلى دولتين.


 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 09:54 PM   #14


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



رحل تاج السر الحسن شاعر آسيا وإفريقيا
05-13-2013 10:45 pm

نشأة تاج السر الحسن في الشمالية لم تكن بعيدة عن العاصمة الدامر. هناك في أرتولي، والباوقة، عاصر لهو وبراءة الطفولة. كان جزءاً منها بالنهود، حيث عمل والده الخليفة الحسن تاجراً هناك. درس بمعهد النهود العلمي حتى المرحلة الابتدائية، وكان من المعاهد المشهورة بالسودان حيث ينشر العلم في فصوله علماء كبار مشهود لهم بالمعرفة، منهم الفكي جديد، والفكي كرسي، والفكي أحمد عبد الجبار، وأحمد الأزهري، والفكي عباس الفكي علي. ثم سافر الطالب للدراسة في مصر حيث التحق بالأزهر الشريف في القسم الثانوي، وكلية اللغة العربية.
ولعل أكثر ما رسخ في الذهن من إبداع الشاعر تاج السر قصيدته أغنية إلى آسيا وأفريقيا التي قام بتلحينها وأدائها الأستاذ عبد الكريم الكابلي وكانت أكبر دفعة إبداعية ومعنوية لتجربته الغنائية.
في مصر شارك تاج السر في النشاط الأدبي القاهري، حيث كان ذلك النشاط يجري أيضاً في الأندية السودانية المختلفة. وكان هناك مجموعة كبيرة من الأدباء السودانيين، منهم الشعراء جيلي عبد الرحمن، محيي الدين فارس، محمد الفيتوري، مبارك حسن خليفة، ورهط آخر من النوبة المصرية، أمثال إبراهيم شعراوي، محمود محمد خليل، زكي مراد، وغيرهم. كانت تلك النشاطات الشعرية تضم تاج السر، ومواطنيه، بشعراء مصر الشباب: كمال نشأت، فوزي العنتيلي، كيلاني سعد، مجاهد عبد المنعم مجاهد، كمال عمار، نجيب سرور، محمد إبراهيم أبو سنة، وصلاح عبد الصبور.
وكانت هناك أيضاً رابطة الأدب الحديث. هذه الرابطة أقامها أبناء الشرقية وعلى رأسهم الأساتذة محمد ناجي، شقيق الشاعر المعروف إبراهيم ناجي. وكان العمود الفقري في تلك الرابطة الأستاذ الكبير مصطفى السحرتي، وشعراء أبولو: العوضي الوكيل، وكمال الصيرفي، وكامل أمين. اشترك شاعرنا، أيضاً، جنباً إلى جنب مع هؤلاء الشعراء المصريين فيما كانت لا تخلو ندوة من ندوات الرابطة من بقية الأصوات السودانية، هذا بالإضافة للاشتراك في ندوات أخرى كانت تقام هناك، منها ندوة الشبان المسيحيين التي يتزعمها الجرنوسي، وندوة الشباب المسلمين التي كان يقودها الشاعر المصري محمود جبر، هذا بالإضافة إلى اشتراكه في الأندية السودانية في القاهرة، وعلى رأسها دار السودانيين الذي كان يعرف بأم الأندية.
كذلك ساهم تاج السر وصحبه من الشعراء السودانيين أثناء وجودهم بمصر في إقامة ندوة أدبية كبيرة في مدينة الإسكندرية. ومن ضمن هذه الندوات أقيمت واحدة بالإسكندرية عام 1958 بالنادي السوداني، وأمها عدد كبير من أفراد الجالية السودانية، وأصدقاؤهم من المصريين. كانت تلك الفترة تجسد التضامن المصري ـ السوداني بعد الأحداث الكبيرة التي فجرتها ثورة يوليو عام 1952 بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، حيث بلغ الكفاح المشترك بين البلدين قمته، دفاعاً عن مصر، وعن المنجزات العظيمة التي حققتها ثورة يوليو. وهكذا يصف تاج لكاتب هذه السطور أعمال الثورة.
وعن الانتماءات السياسية للأدباء السودانيين يقول الدكتور تاج السر الحسن في ذلك الحوار الذي تم نهار يوم من أيام النصف الأول من التسعينات بمكتبه في الجامعة الأهلية بأمدرمان إنه "لم تكن لديهم انتماءات سياسية صارخة..كان هناك توجه نحو اليسار عند بعض الأعضاء وكان البعض الآخر ينتمي إلى تيار الفكر الاتحادي والبعض الآخر لا تستطيع أن تحدد له ميولاً بعينها..ولكن يمكن أن ينتمي الاتجاه الأخير نحو الفكر القومي العربي".
دراسة تاج السر بالاتحاد السوفيتي كانت مخصصة لسبر غور الأدب بمختلف مراحله، سواء كان روسياً، أو إنجليزياً، أو فرنسياً، أو إغريقياً. وتعرف أيضًا على الآداب الشرقية مثل الفارسية، والتركية، والآذربيجانية، والأوزبكستانية، وأعطته تلك المعرفة الواسعة نظرة أعمق مما كان يتصور عن الحياة، وأصبحت رؤيته للآداب الإنسانية أكثر رحابة، وعمقاً. جدير بالذكر أنه عندما حضر إلى روسيا، وتعلم لغتها، اكتشف بعض حقائق عن الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها القائمون بالأمر في مجال السياسة في الإتحاد السوفيتي، الأمر الذي أوضح له الكثير من المواقف التي جافت كثيرًا حقائق الحياة في العصر الحديث.
والدكتور تاج السر الحسن ارتبط بالأغاني السودانية الملحمية مثله مثل الأستاذ هاشم صديق، والذي غنى له الأستاذ محمد الأمين (الملحمة) والتي عدت من أغاني القرن في استفتاء جرى قبل حين.. وكذلك هناك الشاعر محمد الحسن سالم حميد، والذي قدم له الأستاذ مصطفى سيد أحمد إلياذة (عم عبد الرحيم)، وهناك الملحمة الشعرية للأستاذ محمد المكي إبراهيم، والتي غناها الأستاذ محمد وردي وسميت بأكتوبر، أو الاكتوبريات. وهناك ملحمة السياسي، الشاعر، الشريف زين العابدين الهندي التي غناها الأستاذ عبد الكريم الكابلي قبل عامين مضيا.
وملحمة تاج السر الشعرية (قصيدة إلى آسيا وأفريقيا) كانت أيضاً من نصيب الكابلي. كتب تاج السر هذه القصيدة تعبيراً عن مؤتمر باندونق الذي انعقد عام 1955، ثم جاء في العام الذي تلى انعقاد المؤتمر إلى كردفان في إجازة، وكتب القصيدة الشهيرة تحت ظلال الدليب. وفي القاهرة تم احتفال بمناسبة مرور عام على المؤتمر الذي كان يعبر عن التنائي عن المحورين الشرقي والغربي. ودون تفكير طويل، أو جهد إلهامي مصطنع، وجد الشاعر أنه انتهى إلى كتابة قصيدة تبقى بعد ذلك إحدى درر الشعر السوداني. عرض مسودة (آسيا وأفريقيا) كما يختصرها البعض على الإخوة بنادي السلام بالنهود، وكانت المفاجأة للشاعر، أنهم أبدوا أيما إعجاب بها. ثم سافر التاج إلى القاهرة لإستئناف الدراسة. وهناك قرأها أمام صديقه الراحل جيلي عبد الرحمن، والذي لم يذكر إلا وذكر معه تاج السر، وما ذكر تاج السر إلا وذكر جيلي أيضاً.
آنئذ كانت رئاسة القسم الثقافي لصحيفة المساء المصرية من نصيب صاحب ديوان (الجواد والسيف المكسور) وسرعان ما سعى جيلي إلى نشر القصيدة، وبعدها تلقى تاج السر العديد من الرسائل، والمقابلات، والترحيب، ثم قامت صحيفة سورية أخرى بنشر القصيدة ولم تمر سوى فترة قليلة إلا وبدأ نشر القصيدة يتسع في أنحاء العالم الأخرى حتى تمت ترجمتها إلى خمس لغات أجنبية، وكان هذا مصدر شرف كبير، وفرح، وإحساس بالشعر، لم يدر تاج السر كيف فرضت خريدة قريضه نفسها على الوجود، والتي يقول مطلعها:

عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمةْ
ويطل الفجرُ في قلبي على أجنحِ غيمةْ
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمةْ
للظلال الزُرق في غابات كينيا والملايو
لرفاقي في البلاد الآسيويةْ
للملايو .. ولباندوق الفتيةْ




 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 09:55 PM   #15


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الأستاذ صلاح الباشا، الصحافي والكاتب، يحدثنا عن الفترة التي صاحبت كتابة "أغنية إلى آسيا وأفريقيا" بقوله (كانت حركة عدم الانحياز التي تبناها كل من الزعماء الراحلين ( جمال عبد الناصر والزعيم اليوغسلافي جوزيف بروز تيتو والقائد الهندي البانديت نهرو ) تمثل آمالاً عريضة لشعوب العالم الثالث حيث كان الاستقطاب الدولي الكبير وقتذاك يعمل على انحياز الدول لقطب من القطبين بعد الحرب العالمية الثانية حين ظهر المعسكر الاشتراكي بقيادة الإتحاد السوفيتي، في مقابل القطب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.. فكانت الحرب الباردة بين القطبين الكبيرين تغطي معظم مفاصل الأخبار السياسية العالمية قبل نصف قرن من الزمان، أي منذ منتصف الخمسينيات وحتى تسعينيات القرن الماضي. ولتلك الأسباب قام أولئك الزعماء الثلاثة ناصر وتيتو ونهرو بتكوين كتلة عدم الانحياز التي ضمت العديد من دول العالم الثالث وقتذاك حيث كانت همومها متشابهة وقضاياها متقاربة .. فكانت اندونيسيا في جنوب شرق آسيا هي التي وقع عليها الاختيار لانعقاد أول مؤتمر، حيث شهدت مدينة باندونق جلسات انعقاد ذلك المؤتمر التاريخي... وهنا نذكر طرفة حدثت إبان الجلسة الأولى للمؤتمر، حيث كانت إدارة المؤتمر قد وضعت أعلاماً صغيرة للدول المشاركة على طاولة كل وفد .. إلا السودان والذي لم يكن قد نال استقلاله بالكامل عام 1955م حيث كان تحت الحكم الذاتي التمهيدي بزعامة الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري رئيس وفد السودان في المؤتمر، وحينها اقترح عبد الناصر بأن ينضم الوفد السوداني إلى الوفد المصري وتحت العلم المصري، غير أن الزعيم الأزهري كان قد احتاط مبكراً لهذا الموقف، فأخرج من جيب الجاكيت قطعة قماش بيضاء اللون ومصممة في شكل علم حسب المقاس المحدد ووضعها في مكان العلم.
وهناك قصة شيقة عن عثور الكابلي على القصيدة التي لحنها وغناها أمام الرئيس جمال عبد الناصر بالمسرح القومي بأمدرمان أثناء زيارته للسودان...بحث الإعلامي الراحل فؤاد حسن في حواري القاهرة عن صديقه تاج السر، ولما لم يجده أوصى أصدقاءه بأن يطلبوا من الشاعر أن يمده بالقصيدة التي أثارت جدلاً، وذلك لنشرها في العدد الأول من مجلة (الغد)، فسلمهم الخريدة وصادف نشرها وجود الأديب عبد الله حامد الأمين راعي الندوة الأدبية الشهيرة بأمدرمان.
حصل الأمين على نسخة من المجلة الوليدة وكانت الصلة بينه وصديقه التاج عميقة، وغالباً حين يعود من زياراته من مصر يروي أشعار صديقه وجيلي عبد الرحمن لرواد الندوة. وتعود أعضاء الندوة سؤال عبد الله حامد الأمين بعد كل زيارة إلى مصر: ماذا لديك من شعر التاج وجيلي؟ فيلقي عليهم ما حملانه من أشعار. في مرة كانت الندوة عامرة، وكان من الجالسين الفنان عبد الكريم الكابلي. لم ينتظر عبد الله من أعضاء ندوته أن يسألوه عن الإبداعات التي أتى بها من مصر. ولكنه فاجأهم بأنه سيقرأ عليهم قصيدة تاج السر وقد كان أن دهش كل الحاضرين. بعد يوم من إلقاء القصيدة جاء الأستاذ الكابلي إلى عبد الله حامد الأمين طالباً نص القصيدة. ولكن راعي الندوة سأله عن السبب، ورد الكابلي بأنها (علقت على رأسي..يمكن ألحنها).
من دواوينه الشعرية: (قصائد من السودان، بالاشتراك مع جيلي) 1956، (القلب الأخضر) 1968، -(قصيدتان لفلسطين) 1991، (النخلة تسأل أين الناس) 1992، (الآتون والنبع) 1992. ومن مؤلفاته: بين الأدب والسياسة- قضايا جمالية وإنسانية- الابتداعية في الشعر العربي الحديث، بالإضافة إلى نشره العديد من الترجمات من الروسية إلى العربية. ولقد تناول شعره بالدراسة دارسون عرب وأجانب، منهم محمد النويهي، ومصطفى هدارة، كما كان أدبه موضوع دراسات للماجستير والدكتوراه.
وكل هذا الإنتاج المميز جعل تاج السر الحسن، بلا شك، رائدًا من رواد الأدب المتفاعل والمتفائل بالقضايا الإنسانية، كما أنه يقف في طليعة رواد شعر التفعيلة ليس على النطاق السوداني فحسب، وإنما على المستوى العربي. يقول البروفيسور محمد المهدي بشرى إن أهم ملامح شعر تاج السر (تحويل العادي لغير العادي وغنى شعره بالمفردات الصوفية). أما الناقد خالد أحمد بابكر فيرى أن (تاج السر رائد من رواد الحداثة في الشعر وصدر ديوانه الأول (قصائد من السودان ) بالإشتراك مع صديقه الجيلي عبد الرحمن في 1991م وهو مجموعة من المقالات التي نشرت في الصحف السيارة وكرس معظمها للقضايا الجمالية طارقاً بعض المواضيع مثل علم الجمال ونظرية فيثاغورث للجمال التي ما زالت تشمل الفنون المستخدمة في حياة الناس (فن المعمار ـ المسرح) ذاكراً بعض علماء الجمال مثل أفلاطون وأرسطو ويضيف خالد أن دكتور تاج السر تحدث عن شاعرين ـ هما التيجاني يوسف بشير والشاعر الإسباني نيرودا ـ حديثا غايته اللطف والإبداع عن الكفاح والتخلص من الظلم وأنهما تناولا موضوعاً واحدًا هو الشعر القومي الصرف).
علاقة تاج السر بصديقه جيلي عبد الرحمن من الأسباب البارزة في التعريف بشاعريتهما، ومنذ أن أصدرا ديوانهما المشترك حافظا على هذه العلاقة المتينة، وظلا وفيين لها أسرياً، وأدبياً. فالتاج يقول عن صديقه إنه (ومضة من وجدان شعبنا لمعت فأضاءت وتظل لامعة ومضيئة كاشفة لنا من خلال نورها الباهر ذلك العمق النفسي والروحي للإنسان السوداني الضاربة جذوره في قدم التاريخ، حيث نشأت بواكير الحضارة البشرية على ضفاف نهر النيل الخالد ورصيفتها في دجلة والفرات..تلك الومضة تجسدت في إبداع شاعرنا جيلي عبد الرحمن..هذا التحدي جاءنا من (عبري) وكأنه أمشاج تكونت من تربة هذا الوطن:السودان، من طمي نيله، وسمرة أرضه الخضراء، اشتعلت لتضئ لنا ولأجيال قادمة الطريق لغد أفضل ينمو ويتصاعد من خلال مخاض الميلاد العسير). أما أبن جزيرة صاي في شمالنا الأقصى جيلي يرى أن (وجود شاعر السودان والمبدع تاج السر الحسن أحد الملامح الهامة التي أثرت في حركة الشعر المصري وقتئذ "وقد أغمط حقه أيضاً. فحين يذكر حجازي أو عبد الصبور وينبغي أن يسبقهما تاج السر أحد نجوم الشعر المتلألئة والجاذبة التي كانت تهز المنابر الشعرية" لقد كتبنا الشعر في وقت واحد تقريباً، وإن كان قد سبقني إلى التعرف بالساحة صحفاً وأندية.
وفي مناخ الجحود الحكومي نحو المبدعين الرواد نهضت، في العام قبل الماضي، جماعة لتكريم الدكتور تاج السر الحسن حيث رأت فيه رائداً في التجديد الأدبي والشعري في السودان والعالم العربي. وجاءت فكرة التكريم من خلال ورشة ثقافية جامعة للنقاد والدارسين والمتابعين للشأن الثقافي السوداني المعاصر، إذ قدمت أوراق نقدية علمية متخصصة في شعر الدكتور تاج السر وقد أثمر التكريم رد بعض الدين لأديب كبير يفتخر به كل العارفين بشأن الأدب، وهو كذلك آخر من تبقى من رواد الثقافة السودانية. ولكن رحل تاج الشعراء. وكما قال الأديب محمد عثمان الجعلي إنه رحيل النوار خلسة. رحمة الله على تاج الذي كان يبرني بالأنس حين أسعى إليه مرات في مكتبه بجامعة أمدرمان الأهلية التي فيها أكاديميا مرموقا.


 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 09:58 PM   #16


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الدكتور تاج السر الحسن في ندوة العلامة عبد الله الطيب
ها هنا يختلط القوس الموشى


الخرطوم: «الصحافة
»
٭ وغنى الشاعر تاج السر الحسن لوادي النهود في شمال كردفان،
ولجزيرته
أرتولي في الولاية الشمالية من السودان، وتجلى مقام
سرده الشعري وهو يتذكر
رفقة قلبه المرحومين: القاص أبو بكر خالد
والناقد عبد الله حامد الامين
رفقة الندوة الادبية بأم درمان..
استوحى تاج السر الحسن قصيدته ( البغي
الفاضلة) من رواية البعث
لتولستوي، واستدعى في زيارته إلى روسيا سيمنسون
وناخلودوف..
المرأة عند تاج السر الحسن ملهمة، ولها وجود إنساني..
لكن
يلاحظ في شعره وجود الأب دون وجود الأم.
كطيور حلقت في عاصف، وتلاشت في الجهات الأربعه
غرباء نحن عن اوطاننا آه لو كنا مدى الدهر معه

..
بروفيسور محمد المهدي بشري في ورقته العلمية:
(تاج السر الحسن ناقداً) كشف عن معرفة تاج السر الحسن الدقيقة،
في معرض نقده، بخبايا
الصنعة، وتتمثل أهمية التاج النقدية في
رصانته، ودقة مصطلحه، وانتباهه
المعرفي الى رواد حركة الإحياء
والتجديد من خلال كتابة النقدي الموسوم بـ
(الابتداعية في الشعر
العربي الحديث)، وهذا الكتاب على قيمته العلمية
والفنية في منجز
النقد لم يلتفت اليه الدارسون والنقاد بعد، والكتاب غني
بمصادره
العربية، ثرَّ بمراجعة الاجنبية المكتوبة باللغتين الروسية
والانجليزية.

قرأ الزميل الصحافي الشاعر عماد محمد بابكر نيابة عن الدكتور
علاء
الدين سيد أحمد أغا أستاذ اللغة العربية بجامعة فرانفكورت،
فصلاً مجتزأ من
كتابه الجديد: (تاج السر الحسن وقضايا عصره)
الذي صدر في عام 2006م من دولة
المانيا بمناسبة مرور خمسين
عاماً على صدور ديوان ( قصائد من السودان
) للشاعرين تاج السر
الحسن والمرحوم جيلي السيد عبد الرحمن.. وبرأ الناقد أغا
ساحة
الشاعر تاج السر الحسن من تهمة التقريرية الظالمة التي دمغه بها
الناقدان المصريان الدكتور محمد النويهي في (الاتجاهات الشعرية في
السودان)، والدكتور محمد مصطفى هدارة في (تيارات الشعر العربي
المعاصر في
السودان).. واستند اتهام الشاعر بالتقريرية متكئاً على
ما كتبه الشاعر
المصري الراحل صلاح عبد الصبور ــ وهو من جيل
شاعرنا الدكتور تاج السر
الحسن ــ في مجلة «صباح الخير» المصرية..
أسلوب التاج وصناعته الفنية ــ
عند أغا ــ تنأى عن التقريرية.
ويرى أن سبب ذلك الاتهام يعزى الى تعجل بعض النقاد في إصدار احكام
نقدية جاهزة.. وزعم هداره ان قصيدة (مهاجرون للحج
) من ديوان
(القلب الأخضر) لتاج السر الحسن فيها مجافاة للدين رغم أنها
عالجت
موضوعاً دينياً بأدوات الفن، وحاول هدارة أن يفسر القصيدة
بتفسير النظرية
الاشتراكية العلمية، والقصيدة عند أغا تحتاج الى
معرفة بالموروث الشعبي
السوداني، فهى تتبعت طريق الحج من مجاهيل
أفريقيا وأدغالها مروراً بطريق
حجيج السودان حتى وصولهم إلى
الحجاز
.
والحاجة العجوز
وأحمد الفلاح زوجها العجوز
يحكون للصغار
(
شعيب) وابنه يدعونها (هُدىً)
عن قصة الحجيج
أيامنا يا أيها الصغار
وفي بلادنا قد دخل الكفر
ولم نكن نملك غير هذه الأقدام
والحب للنبي
محمد عليه صلى الله والأصحاب
ومكة الكريمة الأعتاب
والمقام
وزادنا بليلة من الذرة
ومسبحة
وقرعتان
وكان لي عكازة
وتحت إبطي حربتان
وكومة من الخِرق




 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 10:11 PM   #17


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ثمة ملحوظة ذكية لاحظها الأستاذ الهادي أحمد الشيخ ــ كما ذكرالمحتفى
به الدكتور تاج السر الحسن ــ حيث لاحظ أن ثمة شبهاً بين قصيدة
(مهاجرون للحج) للشاعر الدكتور تاج السر الحسن وبين قصيدة
(الحاجة) لشاعرنا
الراحل صلاح أحمد إبراهيم.
رب قوم عزاز
صبروا ثُم آبوا بغير جواز
وكذلك..
كالريح، كالشعب، كالمطر
ليس لها من لجام
ذرعت كل أفريقيا وهى لا تفتر
وسواكن وجهتها بحرها الأحمر
فالحجاز
إنها الآن في شارع من مدينتنا
فانظروا
ها هى الحاجة

وقدم الأستاذ أبو عاقلة إدريس اسماعيل عضو الندوة دراسة نقدية
بعنوان
(البيان الشعري لتاج السر الحسن.. موقف من العالم!..)
متحدثاً عن مصطلح
المدرسة كما جاء في كتاب (الابتداعية في الشعر
العربي الحديث) للأكاديمي
الناقد الدكتور تاج السر الحسن، وهو
يتوقف عند كتاب (المدرسة الطبيعية في
الأدب الروسي) لكوليشوف:
(
إن مصطلح المدرسة في علم نظرية الأدب الحديث يعني:
التفاف الفنانين
حول مبدأ ما، أو التفاف الطلاب حول الأستاذ،
وباختصار: هى علاقة ما، شخصية
وإبداعية، من الكاتب نحو اتجاه
أدبي بعينيه او تيار فكري بالذات) وفي
تنظيره لأطروحته النقدية:
(الواقعية الجديدة تفصح عن وجهها) يرى منظرها
الدكتور تاج السر
الحسن أن لهذه المدرسة خصائص وأدبيات تميز بها شعراؤها
عبر
الحقب المختلفة، ومن أهم هذه الأدبيات أن شاعر الواقعية الجديدة
يضمن
في نصه البيان الشعري الذي يمثل موقف الشاعر والتزامه.
ويمثل الدكتور تاج السر الحسن بالبيان الشعري في منجز الشاعر
الابداعي بـ (ثورة) التيجاني يوسف بشير
:
من لهذا الأنام يحميه مني قلمي صارمي وطرسي مجني
..
ففي يمين التيجاني يراع نابغة الفصحى، وعلى هامته أكاليل سحبان:
أنا إن مِت فالتمسني في شعري تجدني مدثراً برقاعه
في يميني يراع نابغة الفصحى. وكل أمري رهين يراعه
ويمثل الدكتور تاج السر الحسن بـ (إصرار)
الشاعر كمال عبد الحليم في بيانه الشعري:
في سماء الخيال ضم جناحيك- تقع بيننا ــ فتصبح منا
دع جمال الخيال وادخل كهوفاً للملايين وارو للكون عنا
إنما الفن دمعة ولهيب ــ ليس هذا الخيال والتيه فنا

والواقعية الجديدة تفصح عن وجهها في أنموذج الشاعر الدكتور
تاج السر
الحسن متخذاً موقفاً إنسانياً شفيفاً من العالم في بيانه
الشعري إلى شعبه
:
أنا معك
إن لفني البعد وصمت الحزن والحلك
أنا معك
أغنيتي عبر الثلوج والجبال تتبعك
وكلُّ ما أملكه من الأشواق لك
شعري معك
قلبي معك
حظوي معك

٭ المحتفى به الشاعر الناقد الدكتور تاج السر الحسن حيَّا ذكرى
العلامة
الراحل بروفيسور عبد الله الطيب قائلاً: إننا منذ رحيل عبد
الله الطيب
ظللنا نكتشف يوماً بعد يوم أضواءً باهرةً من عبقريته الفذة.
وحيَّا ندوة
العلامة عبد الله الطيب بجامعة الخرطوم التي احتفت بتجربته
الأدبية، وعبر
عن بالغ امتنانه وتقديره للأديب النابه الدكتور الصديق
عمر الصديق ــ مدير
معهد بروفيسور عبد الله للغة العربية بجامعة
الخرطوم ــ الذي أكبر فيه
التاج إخلاصه للأدب والعلم والمعرفة.
بلادي الخضراء في عيني كالطيوف
جزائراً في الحلم يا حبيبتي تطوف
ساقية طفل على أعوادها يدور
طفل صغير أيقظته الأم في البكور
مراوح النخيل في الصباح رنة العصفور
وظل تمساح على الجزائر الصغيرة
وأختي الطفلة في أكنافها ضفيرة
تلعب في الحقول عند ساعة الظهيرة



 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 10:15 PM   #18


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وفي ختام احتفائية ندوة العلامة عبد الله الطيب بجامعة الخرطوم في
انعقادها رقم «292» بقاعة الشارقة بشاعر: (قصائد من السودان،
والقلب
الاخضر، والاتون والنبع، والنخلة تسأل أين الناس)
شدا الفنان عاطف عبد
الحي
بأغنية آسيا وأفريقيا
للشاعر الدكتور تاج السر الحسن:
عندما أعزف يا قلبي الأناشيد القديمة
ويطل الفجر في قلبي على أجنح غيمة
سأغني آخر المقطع للأرض الحميمة
للظلال الزرق في غابات كينيا والملايو
للمنارات التي شيدها أول مايو
لليالي الفرح الخضراء في الصين الجديدة
والتي أعزف في قلبي لها ألف قصيدة
لرفاقي في البلاد الآسيوية
للملايو ولباندونج الفتية


الشاعر في سطور
الدكتور تاج السر الحسن الحسين
٭ ولد عام 1935م في الجزيرة أرتولي بالإقليم الشمالي.
٭ أنهى دراسته الابتدائية في النهود ــ كردفان ــ 1946م.
٭ والقسم الابتدائي بمعهد النهود الديني 1950م.
٭ وبعد أن أتم دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربي بالأزهر
وتخرج فيها 1960م
.
٭ ثم سافر إلى موسكو والتحق بمعهد ماكسيم جوركي للآداب
في موسكو 1962م وتخرج فيه 1966م
.
٭ أحرز درجة الماجستير بالاتحاد السوفيتي (16-1966م).
٭ ودرجة الدكتوراة من معهد العلاقات الدولية بموسكو، والموسومة
بـ
(الرومانسية في الشعر الحديث: بين الحربين- محاولة للكشف
عن نظرة عربية
شاملة لهذا الاتجاه في الأدب العربي الحديث).
٭ اشتغل بالتدريس في معهد العلاقات الدولية بموسكو: 1967-1973م.
٭ أثناء وجوده في القاهرة وموسكو صدرت له مجموعات شعرية،
واشترك في
الندوات الادبية والشعرية، وفي البرامج الاذاعية
والتلفزيونية، كما أسهم
بالكتابة في الصحف السودانية والمصرية
والعربية
.
٭ قدم محاضرات في الأدب العربي الحديث بجامعة عدن
من 1976ــ 1978
.
٭ بعد عودته إلى أرض وطنه شغل منصب الأمين العام لهيئة
التعريب
السودانية بوزارة التعليم العالي من 1980ــ 1992م،
ثم أحيل إلى التقاعد
للمعاش في يناير 1995 م.
٭ وهو حالياً عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية
في كلية الآداب بجامعة أم درمان الأهلية
.
٭ كان عضواً بالندوة الأدبية في ام درمان (1953م ــ 1978م).
٭ عضو اتحاد الكُتاب السودانيين.
دواوينه الشعرية:
٭ قصائد من السودان ــ بالاشتراك مع الشاعر الراحل الدكتور
جيلي السيد عبد الرحمن: دار الفكر، القاهرة: 1965م
.
٭ القلب الأخضر: 1991م، دار الجيل: بيروت.
٭ قصيدتان لفلسطين: 1991م، دار الجيل: بيروت.
٭ النخلة تسأل أين الناس: 1992، دار الجيل، بيروت.
٭ الأتون والنبع: 1992م، دار الجيل، بيروت.
مؤلفاته:
٭ بين الأدب والسياسة: دار الجيل، بيروت، مروي بوكشوب،
الخرطوم: 1989م
.
قضايا جمالية وإنسانية: دار الجيل، بيروت: 1991م.
٭ الابتداعية في الشعر العربي الحديث: دار الجيل، بيروت 1991م.
بالإضافة إلى نشره العديد من الترجمات من الروسية إلى العربية.
٭ تُرجمت بعض قصائده إلى الروسية واليوغسلافية.
٭ تناول شعره بالدراسة دارسون عرب وأجانب منهم:
الدكتور محمد النويهي،
والدكتور محمد مصطفى هدارة،
كما كان موضوع دراسات للماجستير والدكتوراة
.
٭ صدر في عام 2006م بجمهورية ألمانيا كتاب:
(تاج السر الحسن وقضايا
عصره) للدكتور علاء الدين سيد
أحمد أغا أستاذ العربية بفرانكفورت، وذلك
بمناسبة اليوبيل
الذهبي لإصدار الشاعرين جيلي عبد الرحمن وتاج السر الحسن
ديوان:( قصائد من السودان).
::::
تاج السر الحسن..عاشق عدم الانحياز

إعداد : صلاح شعيب
صحيفة الحقيقة
22/05/2010

ليس بعيداً عن عاصمتها الدامر، نشأ تاج السر الحسن في الشمالية.
هناك في أرتولي، والباوقة، عاصر لهو، وبراءة الطفولة. كان جزءاً
منها بالنهود، حيث عمل والده الخليفة الحسن تاجراً هناك. درس بمعهد
النهود العلمي حتى الإبتدائي، وكان من المعاهد المشهورة بالسودان
حيث ينشر العلم في فصوله علماء كبار مشهود لهم بالمعرفة، منهم الفكي
جديد، والفكي كرسي، والفكي أحمد عبد الجبار، وأحمد الأزهري، والفكي
عباس الفكي علي.
ثم سافر الطالب للدراسة في مصر حيث التحق بالأزهر الشريف في القسم
الثانوي، وكلية اللغة العربية به.


ولعل أكثر ما رسخ في الذهن من إبداع الشاعر تاج السر قصيدته أغنية
إلى آسيا وأفريقيا التي قام بتلحينها وأدائها الأستاذ عبد الكريم الكابلي
وكانت أكبر دفعة إبداعية ومعنوية لتجربته الغنائية.





 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2013, 10:22 PM   #19


الصورة الرمزية حسن عمر احمد ادريس
حسن عمر احمد ادريس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 224
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 03-12-2016 (06:50 PM)
 المشاركات : 13,205 [ + ]
 التقييم :  74
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



ومن مؤلفاته:
بين الأدب والسياسة-
قضايا جمالية وإنسانية-
الابتداعية في الشعر العربي الحديث
بالإضافة إلى نشره العديد من الترجمات من الروسية إلى العربية.
ولقد تناول شعره بالدراسة دارسون عرب وأجانب، منهم محمد
النويهي، ومصطفى هدارة، كما كان أدبه موضوع دراسات للماجستير
والدكتوراه.


وكل هذا الإنتاج المميز جعل تاج السر الحسن، بلا شك، رائدًا من رواد
الأدب المتفاعل والمتفائل بالقضايا الإنسانية، كما أنه يقف في طليعة
رواد شعر التفعيلة ليس على النطاق السوداني فحسب، وإنما على
المستوى العربي.
يقول البروفيسور محمد المهدي بشرى إن أهم ملامح شعر تاج السر
(تحويل العادي لغير العادي وغنى شعره بالمفردات الصوفية).
أما الناقد خالد أحمد بابكر فيرى أن
(تاج السر رائد من رواد الحداثة في الشعر وصدر ديوانه الأول
(قصائد من السودان ) بالإشتراك مع صديقه الجيلي عبد الرحمن
في 1991م وهو مجموعة من المقالات التي نشرت في الصحف
السيارة وكرس معظمها للقضايا الجمالية طارقاً بعض المواضيع مثل
علم الجمال ونظرية فيثاغورث للجمال التي ما زالت تشمل الفنون
المستخدمة في حياة الناس (فن المعمار ـ المسرح) ذاكراً بعض علماء
الجمال مثل أفلاطون وأرسطو ويضيف خالد أن دكتور تاج السر تحدث
عن شاعرين وقضية الشاعرين هما التيجاني يوسف بشير والشاعر
الإسباني نيرودا حديث غاية اللطف والإبداع عن الكفاح والتخلص من
الظلم وأنهما تناولا موضوعاً واحدًا هو الشعر القومي الصرف).

علاقة تاج السر بصديقه جيلي عبد الرحمن من الأسباب البارزة في
التعريف بشاعريتهما، ومنذ أن أصدرا ديوانهما المشترك حافظا على
هذه العلاقة المتينة، وظلا وفيين لها أسرياً، وأدبياً.
فالتاج يقول عن صديقه إنه (ومضة من وجدان شعبنا لمعت فأضاءت
وتظل لامعة ومضيئة كاشفة لنا من خلال نورها الباهر ذلك العمق
النفسي والروحي للإنسان السوداني الضاربة جذوره في قدم التاريخ،
حيث نشأت بواكير الحضارة البشرية على ضفاف نهر النيل الخالد
ورصيفتها في دجلة والفرات...
تلك الومضة تجسدت في إبداع شاعرنا جيلي عبد الرحمن..هذا التحدي

جاءنا من (عبري) وكأنه أمشاج تكونت من تربة هذا الوطن:السودان،
من طمي نيله، وسمرة أرضه الخضراء، اشتعلت لتضئ لنا ولأجيال
قادمة الطريق لغد أفضل ينمو ويتصاعد من خلال مخاض الميلاد العسير).
أما إبن جزيرة صاي في شمالنا الأقصى يرى أن (وجود شاعر السودان
والمبدع تاج السر الحسن أحد الملامح الهامة التي أثرت في حركة الشعر
المصري وقتئذ "وقد أغمط حقه أيضاً.
فحين يذكر حجازي أو عبد الصبور وينبغي أن يسبقهما تاج السر أحد
نجوم الشعر المتلألئة والجاذبة التي كانت تهز المنابر الشعرية" لقد
كتبنا الشعر في وقت واحد تقريباً، وإن كان قد سبقني إلى التعرف
بالساحة صحفاً وأندية).

وفي مناخ الجحود الحكومي نحو المبدعين الرواد نهضت، في العام قبل
الماضي، جماعة لتكريم الدكتور تاج السر الحسن حيث رأت فيه رائداً
في التجديد الأدبي والشعري في السودان والعالم العربي.
وجاءت فكرة التكريم من خلال ورشة ثقافية جامعة للنقاد والدارسين
والمتابعين للشأن الثقافي السوداني المعاصر، حيث تقدم أوراق نقدية
علمية متخصصة في شعر الدكتور تاج السر وقد أثمر التكريم رد بعض
الدين لأديب كبير يفتخر به كل العارفين في شأن الأدب، وهو كذلك آخر
من تبقى من رواد الثقافة السودانية.
::: :::


 
 توقيع : حسن عمر احمد ادريس



رد مع اقتباس
قديم 05-15-2013, 04:56 AM   #20


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-12-2017 (10:59 AM)
 المشاركات : 50,967 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس
إضافة رد
مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع : مكتبة الشاعر الدكتور تاج السر الحسن
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشاعر تاج السر عبد القادر في ذمة الله محمد ابوعمر قسم الوفيات والتعازي 1 07-23-2013 09:13 PM
إلى رحمة الله الشاعر د. تاج السر الحسن محمد ابوعمر قسم الوفيات والتعازي 1 05-14-2013 09:03 PM
الشاعر اسامة تاج السر احمد حسين حسن عمر احمد ادريس قسم المكتبات 35 03-06-2012 01:43 PM
مكتبة الشاعر محمد الحسن سالم حميد محمد ابوعمر قسم المكتبات 47 02-11-2012 04:13 PM
الشاعر محمد الحسن سالم حميد محمد ابوعمر المنتدى الأدبي الثقافي 17 12-12-2011 06:31 AM

الساعة الآن 09:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
منتدى الأدب والفنون