عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2016, 03:55 AM   #4


الصورة الرمزية محمد ابوعمر
محمد ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 11-11-2018 (07:40 AM)
 المشاركات : 50,977 [ + ]
 التقييم :  413
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Mediumblue
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الإسراء والمعراج هي إحدى الخوارق والمعجزات التي يؤمن المسلمون بها ويعدّونها جزءاً من عقيدتهم، وهي واحدة من إحدى أهم المعجزات التي جرت للرسول محمد رسول المسلمين – صلّى الله عليه وسلم -؛ حيث إنّها حدثت في العام المسمّى تاريخيّاً بعام الحزن، وهذا العام هو الّذي توفّي فيه عم الرسول – صلّى الله عليه وسلم – والّذي توفيت فيه أيضاً السيدة خديجة أم المؤمنين – رضي الله عنها -، والّتي كانت الدعامة الأساسيّة للرسول – صلى الله عليه وسلم – في دعوته إلى الدين الحنيف ممّا ترك الأثر العميق في قلبه، فهذان الشخصان كانا من أهمّ الأشخاص في حياته الكريمة – صلى الله عليه وسلم -. الإسراء والمعراج هما رحلتان منفصلتان جعلهما الله تعالى لرسوله الكريم تسليةً ومواساةً لقلبه الشريف، ورحلة الإسراء هي رحلة الرسول على ظهر البراق مع الملك جبريل من مكّة إلى قدس فلسطين وتحديداً إلى المسجد الأقصى، وقد وردت هذه الرّحلة في كتاب الله عزّ وجل؛ حيث قال تعالى: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ". أمّا رحلة المعراج فقد وردت في المعتقدات والتراث الإسلامي والأحاديث النبويّة، ولم يتم ذكرها في كتاب الله، وهي الرحلة الّتي لحقت وتبعت رحلة الإسراء فبعد وصول الرّسول الأعظم إلى بيت المقدس سارياً بالليل عرج إلى السماء وتحديداً إلى سدرة المنتهى، وهي أقصى مكان في السماء، وبعد أن انتهت هذه الرحلة عاد الرسول في الليلة نفسها إلى مكّة المكرّمة، وعندما رجع الرّسول محمد إلى مكّة أخبر الناس بما قد حصل معه من أحداث إلّا أنّهم لم يصدّقوه وكذبوه، ولم يصدّقه إلّا أبو بكر لهذا سمّي بالصديق كما تقول الروايات. يحيي المسلمون هذه المناسبة سنوياً لما لها من أثر عظيم على نبيّهم، ولأنّهم يعدّونها إحدى أهم معجزاته الخالدة، كما أنّ هناك معنى آخر لهذه القصة والمعجزة وهو أنها الرابط الّذي ربطهم بالمسجد الأقصى، فقد ورد الأقصى في كتاب الله في سياق قصّة الإسراء ممّا جعلهم يستدلّون على عظم هذا المسجد عندهم كونه كان جزءاً لا يتجزأ من هذه القصّة، بالإضافة إلى كون الإسراء دليل على ارتباط القدس بمكّة، وعلى أنّه لا بدّ من أن يكون الأقصى للمسلمين، كما أنّ هناك دلالة هامّة وهي أنّ الأرض التي تحيط بالأقصى هي أرض مباركة، وهذه دلالة على أرض فلسطين وبلاد الشام مهد الديانات ومهبط الوحي وأرض الدّيانات.


 
 توقيع : محمد ابوعمر

مواضيع : محمد ابوعمر



رد مع اقتباس